الحوار المتمدن - موبايل


نعم ... أنا سامويل باتي...Oui, je suis Samuel Paty

غسان صابور

2020 / 10 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


Oui, je suis Samuel Paty…
نعم... أنا ســامـويل بـــاتــي...
نعم.. نعم كما كنت أنا شارلي Je suis Charlie .. بعد مجزرة رسامي وصحفيي مجلة شارلي هيبدو Charlie Hebdo الكاريكاتورية الساتيرية الفرنسية المعروفة.. من قبل إرهابيين.. انتقاما لله ورسوله... أثارت العالم الحر كله... ما عدا الحركات الإسلاموية الراديكالية.. مثلما حدث بعد هذا الاغتيال الآثم الأخير.. من شاب شيشاني عمره ثمانية عشر عام.. لاجئ مع عائلته.. بفرنسا... وخاصة بعدما شاركت بالدفاع عنه.. بعض وسائل التواصل اللاإجتماعي.. وصياغة مؤامرات وتدبيرات واتهامات ضد فرنسا.. أكثر وأغبى من هوليودية... رغم كل وضوح الإعلانات الداعشية وشريكاتها وبناتها من الحركات والتجمعات الإرهابية.. وتبني بطولاتها الإجرائمية الآثمة.. من غير حذر... عشرات التعليقات الخشبية التاخة.. تواردت على مقالي السابق المنشور الأحد الماضي.. بموقع الحوار المتمدن.. تحت عنوان : من يقول الحقيقة.. يقتل...
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=695859

عشرات التعليقات.. وتعليقات على التعليقات.. كأننا بقصص الجن والمؤامرات وعنترة وأبي زيد الهلالي.. والقنص والغزو من عشرات القرون.. وعقولها ومخوخها.. وحبها للسفك وقتل الآخر وسيل الدماء.. لم تتغير.. ولم ولن تتطور...
حتى بعض الأصدقاء.. وأنصاف الأصدقاء.. من جهابذة اللغة العربية وصائغيها وروادها وألمع خطبائها.. صاغوا جمل دفاع وتبرئة... أن كل هذه المذابح القاعدية ـ الداعشية وذيولها المحلية التي روعت فرنسا خلال العشرة سنوات الأخيرة.. حتى يوم الجمعة الماضي.. كانت مؤامرات مخابراتية ـ فرنسية.. وتركيبات أو ذيول رواسب أخطاء استعمارية أوروبية!!!... كلمات صاعقة ـ مسعورة ـ بسيكولوجيا معطوبة مهلوسة دينيا... كأننا بلوحة دانت Dantes.. التاريخية.. عن جهنم التي لم يعد يصدقها أي عقل متزن واع حكيم... كلمات اقتحامية ضد جرائم الكفار.. تحتاج لغسيل دماغ لسنوات عديدة كاملة...ولهذا أستغرب ان وزارة التعليم الفرنسية.. تصرح أنها سوف تعالج أعداء العلمانية بين أبناء الجاليات الإسلامية.. حيث توجد الآن غالب أعداد التلميذات والتلاميذ.. بالشروح الهادئة والصور والنقاشات الطبيعية.. كما كان يفعل المعلم المقتول سامويل باتي Samuel Paty من غير دعم أو حماية.. يعد الشكاوي وعشرات الانتقادات التي انهالت عليه.. من بعض العائلات الراديكالية.. بأيام قليلة قبل فصل رأسه عن جسده.. بفتوى أو من غير فتوى...
كنت انتظر من بعض هؤلاء المعلقين المقيمين بفرنسا.. من عدة عقود.. بعض الوفاء وبعضا من التهذيب على الأقل.. وخاصة أنهم يعيشون على أرضها وبمدنها من عدة عقود.. حاملين جنسياتها.. أو بطاقات إقاماتها الدائمة التي تؤمن لهم ولعائلتهم جميع إمكانيات الأمان والتأمين.. والحريات والتعليم.. بكل المدارس والجامعات.. وأفضل إمكانيات التأمين الصحي.. وخاصة حرية التعبير.. والتي بـها ينتقدون قوانينها وعلمانيتها وحرياتها... مفضلين عليها الشريعة الإسلامية... رغم تناقضات هذه الشريعة مع غالب القوانين التي تؤمن ديمومة كرامة الإنسان.. وخاصة كرامة الإنسان وحرياته الطبيعية.. باختيار ما يشاء من معتقدات فلسفية وغيرها.. أو لا يعتقد.. كما يشاء... دون أي تعسف.. ولا طغط.. ولا تهديد.. على أي من اختياراته.. طالما يحترم قوانين البلد.. وطقوسه وقوانينه وعاداته... ولكن هؤلاء المنتقدين الملتزمين براديكالية معتقدية.. يحملونها على ظهورهم.. راغبين فرضها على جيرانهم.. والذين لم يتأقلموا.. حتى بعد عقود من وجودهم بفرنسا... حين تفجرت أزماتهم وعواصفهم الوجودية والمعيشية.. بالبلدان التي أتوا منها لفرنسا.. والتي فتحت لهم كل صدورها وطاقاتها الإنسانية والوجودية.. رغم الضائقات المعيشية التي تفجرت على أراضيها... لماذا لم يختاروا بلدا.. يمارسون به نفس معتقداتهم.. وعاداتهم وتقاليدهم.. ولغتهم ومطبخهم وجميع محللاتهم ومحرماتهم اليومية؟؟؟...
من عشرات السنين.. لم أجد لدى هؤلاء الجاليات المهجرية المعترضة الرافضة الراديكالية..المنتقدة...وحتى من يرسم لها عاداتها وتقاليدها.. ويحثها على عدم التأقلم وقبول عادات وتقاليد وقوانين هذا البلد... حتى هذا الصباح.. لم أجـد أي جواب لتساؤلي هذا...
نقطة على السطر... انــتــهــى.
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد الزغول: العقوبات الأميركية لا تحتاج إلى أي شرعية دولية


.. انطلاق القمة -المصرية - التونسية- بقصر الاتحادية


.. وزير خارجية العراق وأمين عام الجامعة العربية يبحثان سبل دعم




.. كلمة للرئيس قيس سعيد خلال المؤتمر الصحفي المشترك للرئيسين ال


.. شاهد نهاية خلاف عن الأرض .. ذبـــ_ـــحوا الأول والثاني في ال