الحوار المتمدن - موبايل


ظاهرة العنف المجتمعي-دراسه اوليه-

غسان شفيق ابو نجم

2020 / 10 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


(الجزء الاول)
تعتبر هذه الظاهرة من أخطر الظواهر التي يمكن أن تواجه المجتمع وتترك آثارا وخيمة على بنيته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وتدفع بالعديد من السلوكيات الغير سويه للظهور يمكن رؤية نتائجها إما بسلوكيات الافراد او الجماعات وتتجلى بأشكال متتعدده ربما اخطرها التي تكتسب طابعا دينيااو قبليا او ثقافيا وتترك ارتدادات وخيمة على بنية المجتمع وسأحاول هنا ان أستعرض بعض اثار هذه الظاهرة وسبل الخروج من نتائجها على المجتمع معتمدا بعض الامثلة على تجلي هذه الظاهرة في مجتمعاتنا المحلية ولنأخذ مقتل ناهض حتر في الاردن كمثال لظاهرة العنف( السياجتماعي:):
ارتدادات اغتيال ناهض حتر
نحو تأسيس ثقافة الحوار
عندما انتقل الاستقواء والتغول على الاخر الى استقواء على هيبة الدولة ومحاولات النهج التكفيري الانتقال من الحالة الدعوية الى الفعل الدموي ويحصد ارواح خيرة شباب هذا الوطن في اربد وعين الباشا واخرها في الكرك بهدف زعزعة الامن المجتمعي وتوجيه رسائل للدولة بكل مكوناتها تحمل مضامين اجندة سياسية واجتماعية لا تنعزل عن ما يدور في دول المنطقة وتهدف الى فرض حالة من الاختلال السياسي والمجتمعي اصبح من الملح الوقوف وبجدية عالية امام هذه التيارات والتوقف عن وصف محاولاتها ورسائلها انها احداث معزولة ومحدودة الفاعليه او فردية كما حالة مقتل ناهض حتر والتقييم الجدي لمجمل السياسات العلائقية مع بعض تيارات الاسلام السياسي التي تشكل الحاضنة المجتمعية والسياسية لهذا النهج الاقصائي وتفعيل الاوراق الملكية في تشييد الدولة المدنية ورسم سياسات استراتيجية لهذه العلاقات بعيدا عن نهج تكتيكات التحالفات الانية والمواقفيه واستثمار التأييد والدعم الشعبي للدولة ومؤسساتها واجهزتها الامنية وبشكل سريع وحثيث حتى لا نقع بالمحظور.
في ظل هذا التشنج الديني.الطائفي.الفكري.السياسي السائد نتيجة اغتيال الكاتب ناهض حتر اصبحت الدعوة لتأسيس ثقافة حوار ملحه لتخفيف حدة الاحتقان التي سادت وطالت قطاعات مجتمعية وبكل المستويات.

ربما قضية اغتيال ناهض حتر دقت ناقوس الخطر على قضية غاية بالاهميه وهي تغول تيار فكري ديني احادي قائم على فكرة الاقصاء ورفض الاخر ساهم في امتداده الاجتماعي ثقافة دينية شبه كهنوتيه استولت على قطاع مجتمعي عريض تميز بالبساطه والوعي الديني الفطري ليكون مخزونا لسادة هذا التيار في حالة الصعود نحو السلطة ومواجهة التيارات الفكرية الاخرى باسم الله وعلى بركة الله.
ليس المقصود بهذه الدعوة الخروج الاني من الازمة الحالية انما الدعوة لتأسيس مجموعة لوائح ثقافية ناظمة للحياة الاجتماعية قائمة على التعددية وقبول الاخر وتعزيز مفهوم الدولة المدنية والحداثة وتعزيز التشريعات والقوانين المدنيه بما يكفل توسيع مساحة الحرية الفكرية والسياسية دون الاستناد على مفاهيم طائفية او مذهبية واعادة النظر في الدور الديني الدعوي الرسمي والشعبي بما يكفل ضبط هذا الدور على اسس الدولة المدنية الحديثة.
ان حالة الاحتقان التي شهدها مقتل ناهض حتر اشرت بوضوح اننا امام حالة فكرية احاديه اقصائيه شملت كل اطياف الاطر الفكرية والسياسيه دينية كانت او غير دينية ورافقها ضعف عام رسمي في محاولة فرض هيبة الدولة ليس بالقوة ولكن بالتشريعات المدنية المؤسسه لدولة مدنيه حديثه.
ان اتساع مظلة التشريعات والقوانين المدنية الحديثة وتقوية ضوابط العمل الديموقراطي وتعميمه ليشمل كل التيارات الدينية والسياسية والاجتماعية سيؤدي بالضرورة الى خلق مناخ تنافسي متكافئ مستند الى الحوار تحت مظلة هذه التشريعات والقوانين دون استغوال طرف على اخر وبما يحفظ هيبة الدولة وقوانينها لأنه اصبح من الواضح تماما ان المستهدف هو الوطن.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل تخشى عواصم أوروبية من المظاهر الشعبوية بعد اقتحام الكونغر


.. بين ترامب وبايدن.. الأوامر التنفيذية وصياغة السياسات الأميرك


.. أوروبا وإيران.. والاتفاق النووي | غرفة الأخبار




.. ميليشيات الحوثي الإرهابية.. زمن الإفلات من العقاب | من الريا


.. تحذيرات في السعودية من -واتساب- ودعوات لحماية البيانات | من