الحوار المتمدن - موبايل


الإفلاس و اموال المرجعيات !!

مهند البراك

2020 / 10 / 27
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


تعيش الدولة ازمة مالية خانقة وصلت بها الى عدم مقدرتها على صرف رواتب موظفيها و الى اجراءات و نقاشات لتقنين صرف الرواتب الى مرة كل شهرين و الى تخفيضها بإسم (الإدخار) مثلاً، التي اثارت و تثير غضب اوساط واسعة بسبب التأثيرات السيئة لهذه الإجراءات المالية القاسية على حياتهم . . ثم لجوئها الى القروض الداخلية، و الخارجية بفوائدها المنهكة و اجراءاتها المعقدة و غير المضمونة، التي تهدد الاجيال الجديدة بتحميلها اعباء القروض في بلد من اثرى بلدان العالم.
و فيما يسعى رئيس الوزراء الكاظمي الى محاولات اقناع الدول و الهيئات العالمية بالتمويل و الإستثمار في البلاد المفلسة، و تتواصل اعمال انواع الميليشيات و الجماعات الإرهابية باشاعة اجواء الرعب و الإرهاب في محاولة لإعاقة اعمال الاستثمار تلك، التي تسعى لها حكومة البلاد بالتعاون مع الدول الصناعية و انواع الشركات العملاقة الدولية، الضرورية لبناء البلاد و اعادة اعمارها و تشغيل ابنائها و خاصة الشابات و الشباب العاطلين عن العمل . .
تعبّر اوساط اجتماعية متزايدة عن تساؤلاتها عن عدم مبادرة المرجعيات و الاوقاف الدينية و خاصة الكبرى منها، شيعية و سنيّة، لماذا لاتُبادر الى دعم الدولة مالياً لإنقاذ الشعب العراقي بمكوناته من مخاطر الدمار القريب القادم بسبب الفاقة و الإفلاس و تحطّم مئات آلاف العوائل، التي زاد منها وباء كورونا و قصور الخدمات الصحية و العلاجية، وسط اوضاع مالية دولية قلقة بسبب الوباء و الانخفاض الهائل لأسعار النفط، في دولة قادها حكّامها بغبائهم و بابعادهم لكفاءات البلاد . . الى ان تكون دولة ريعية تابعة، خاضعة لأنواع مضاربات الإبتزاز و عصابات الفساد و الإرهاب.
و يستند كثيرون بتساؤلاتهم تلك الى ان المليارات الفلكية من الدولارات (عيناً و نقداً) العائدة للمرجعيات و للاوقاف الشيعية و السنية، هي التي تشكّل (بيت مال المسلمين) المكوّن من ضرائب الزكاة و الخمس و انواع الإيرادات و التبرعات الدورية و الإرث، و من دول العالم المختلفة، التي تشكّل اموالاً هائلة تُصرف شرعاً على الأمة في النكبات، لإنقاذ ارواح ملايينها من الفقر و البطالة و الخوف و المرض و الخنوع . . خاصة و ان القوى الاسلاموية هي الحاكمة و ليس غيرها، و هي المسؤولة مسؤولية هائلة بطغيانها و دولتها العميقة و ميليشياتها المنفلتة، و انفرادها بالحكم (المؤسساتي) و تكريسه لها و لأهدافها (المقدسة) . . . هي المسؤولة عما جرى و يجري من نكبات متواصلة في البلاد طيلة سبعة عشر عاماً، بعد سقوط الصنم بالاحتلال الامريكي . .
من جهة اخرى، تعبّر اوساط أخرى عن قلقها من ان يقوم ابناء حرام بسرقة اموال المرجعيات و الاوقاف او مصادرة اقسام هامة منها لتمويل جماعاتهم المسلحة و اسلحتهم و مؤسساتهم الخاصة، في ظروف الإفلاس و الظروف الارهابية و الدموية التي تعيش فيها البلاد و المنطقة و صراع انواع المشاريع الدولية و الإقليمية التي اتخذت من بلادنا مسرحاً لأعمالها الإرهابية و العسكرية . .
و يذكّرون بما عمله الدكتاتور صدام في الثمانينات باستحواذه بالقوة على اقسام هامة من تلك الاموال حينها، بلافتة دعم حروبه المجنونة . . و يذكّرون بالصراعات العنيفة التي دارت بين ميليشيات و فصائل (شيعية) للاستحواذ على و تقسيم اموال و عوائد المراقد الشيعية المقدسة بينها، و التي تهدد بالاندلاع مجدداً بشعارات الولائية و من الأحق بتلك الاموال ؟؟؟ في ظروف تُداس فيها للاسف اهم القيَم الدينية و الإنسانية بالعنف و الخداع . .

27 /10/2020 ، مهند البراك








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. اتنقادات دولية لقرار طهران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم


.. محاولات لوقف العنف الدامي في إقليم دارفور بالسودان


.. نشرة الصباح | التحالف يحبط محاولات حوثية لاستهداف المدنيين ف




.. شاهد: دعوى على نحّات في فرنسا لاستلهامه شخصية -تان تان- في ت


.. اليونان وليبيا.. استئناف محادثات ترسيم الحدود البحريّة | #غر