الحوار المتمدن - موبايل


غباء وغرور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أفقده مستقبله السياسي

احمد موكرياني

2020 / 10 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


لا يوجد مسلم يفهم تعاليم الله كما هي مدونة بوضوح في القران الكريم يؤيد الأعمال الإرهابية التي يقوم بها اشخاص لا يفهمون الدين الإسلامي الا من خلال التجار الدين اللذين اكثرو من البدع والخرافات وشوهوا الدين الإسلامي، فأخذوا من الدين مهنة يكتسبون منه معاشهم، فقد حرم الله القتل وقد نهى عن الاعتداء على من لا يقاتل المسلمين، فأمرنا الله جل جلاله في القران الكريم "وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (البقرة، الآية (190)).

بعد نجاح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارتيه الى لبنان في تحجيم الطائفية والأحزاب الفاسدة التي تحكم لبنان، ظن انه اصبح القائد الملهم الذي يمكنه ان يتهجم على معتقدات ومقدسات المسلمين ويحقق شهرة لم يسبق لرئيس فرنسي قبله، فأختار وهو غارق في غروره من النجاح الطارئ في لبنان ان يتعدى على أقدس مقدسات المسلمين بعد الله عز وجل وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولم يُقدر نتيجة تهوره ورد فعل على إهانة 1,9 مليار مسلم في العالم في مقدساتهم، فظن بأن المسلمين خانعون للغرب كحكامهم اللذين يخشون على كراسي حكمهم ويتجرعون الإهانات مقابل حماية كراسي حكمهم.
• اين كانت حرية التعبير عند مواجهة الشرطة الفرنسية للمتظاهرين "السترات الصفراء" في باريس والمدن الفرنسية.
• هل يجرأ ايمانويل ماكرون او اية شخصية سياسية او صحفية في فرنسا ان يهين أي رمز يهودي، فاذا تجرأ أحد منهم على الإساءة لرمز يهودي، فسيتهم بالمعاداة السامية، ونحن المسلمين نؤمن ونقدس ما أنزل إلى أنبياء بني إسرائيل، فقد ابلغ الله جل جلاله النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتابه الكريم "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (البقرة، الآية (136)).
• فلم يحسب ايمانويل ماكرون النتائج الاقتصادية من مقاطعة المسلمين للبضائع الفرنسية في الوقت الحاضر حيث يعاني الاقتصاد العالمي من وطأة جائحة كورونا وخاصة الشركات الطيران التي كانت تدر المليارات الدولارات على شركة ايرباص التي تقع معظم مصانعها على الأرض الفرنسية، وحربها في ليبيا في التنافس مع الشركة الإيطالية ايني عل البترول الليبي.
• لقد اثبت ايمانويل ماكرون بأنه تدرج الى رئاسة فرنسا كضربة حظ وليس لمؤهلاته القيادية او رؤيته الاقتصادية والاجتماعية ليجعل من فرنسا قوة تنافس المانيا في الاتحاد الأوربي او الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط.

لقد سقط ايمانويل ماكرون نتيجة غروره، فأيامه أصبحت معدودة في الحكم للأسباب التالية:
• لا تستطيع حكومته هضم المقاطعة الشعبية للمنتجات الفرنسية من قبل 1,9 مليار مسلم.
• سوف لن يرحب به في 57 إسلامية أي 25 بالمئة من الدول المستقلة في العالم.
• إذا زار ايمانويل ماكرون لبنان في شهر ديسمبر/كانون الأول قبل ان يعتذر ويستجدي العفو من 1,9 مسلم مع استنكاره ومنع إهانة الرموز الإسلامية وخاصة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويُقبل اعتذاره من قبل المسلمين، فأنه سيستقبل بالحجارة والبيض الفاسد حتى قبل ان يخرج من مطار بيروت.
• لقد أضاع ايمانويل ماكرون كل ما عمله في لبنان، وخدم الأحزاب الطائفية الفاسدة بغبائه.

• فهل نسى ايمانويل ماكرون ما فعله الاستعمار الفرنسي في الجزائر:
o فمازال ضحايا تجاربها النووية في الصحراء الجزائر تعاني من آثارها وخاصة تفشي السرطان بين أهالي المناطق القريبة لموقع التجارب النووية، فماذا قدمت فرنسا لضحاياها في الصحراء الجزائرية.
o اما ضحايا الحرب التحرير واحفادهم مازالوا يتذكرون جرائم الجيش الفرنسي في الجزائر، فكان الجيش الفرنسي يحارب العائلات الجزائرية في شرفها باغتصاب النساء وفي بعض الأحيان امام ازواجهم، كما كان يفعل فرعون مصر في نساء بني إسرائيل في عهد النبي موسى عليه السلام، لأن الفرنسيين كانوا يعرفون اخلاق المسلم والقيم التي تلتزم بها العائلة المسلمة، فكانت النساء الجزائريات يلطخن وجهوهن بالفحم الأسود كي لا يغتصبن من قبل الجيش الفرنسي.
o ان مآسي وحروب الشرق الأوسط منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى وتكوين دويلات تحكمها أقليات قومية وطائفية وعشائرية هي نتاج اتفاقية سايكس بيكو الفرنسية البريطانية.
• وهل نسى ايمانويل ماكرون ما فعله الفرنسيون في راوندا في عام 1994 حيث تسببوا في قتل حوالي مليون راوندي بمشاركة الضباط الفرنسيين في الحرب الأهلية في راوند.
• وهل نسى ايمانويل ماكرون ما فعله الاستعمار البلجيكي في كونغو بعد استعباد سكان كونغو واجبارهم على العمل سخرة وقطع ايادي من لم ينتج الكميات المطلوبة منه من المطاط في عمله اليومي.
• وهل نسى إيمانويل ماكرون ما فعله الأوربيون المسيحون في استعباد الافارقة وبيعهم كعبيد في أمريكا، فأن حصون الأوربيون، سجون جمع العبيد وشحنهم الى أمريكا، ما زالت قائمة في الدول الأفريقية حتى الآن، وقد زرت احدى هذه الحصن في غانا، حيث تحول الى معلم سياحي للتذكير بتلك الفترة مظلمة.

السؤال: هل العيب في ايمانويل ماكرون المغرور ام فينا نحن؟
الجواب: العيب فينا.
• هل نسينا بأن منظمة القاعدة تكونت برعاية أمريكية وبتمويل من الدول العربية النفطية لمحاربة الشيوعية والاتحاد السوفيتي في أفغانستان.
• وهل نسينا بأن النظام الإيراني الإسلامي تسبب في قتل أكثر من مليون مسلم منذ توليهم الحكم في إيران في عام 1979.
• هل نسينا بإن حركة حماس تكونت برعاية الاستخبارات الاسرائيلية كقوة مضادة لمنظمة التحرير الفلسطينية وهي ممولة من قبل قطر وإيران، فازدادت معاناة الشعب الفلسطيني دون ان تحرز حماس انتصارا واحدا على إسرائيل عسكريا او سياسيا.
• هل نسينا بأن قاسم سليماني ونوري المالكي هيئا لتأسيس داعش بإطلاق 500 إرهابي من سجن أبو غريب قرب عاصمة بغداد، ثم طلب نوري المالكي من الجيش العراقي الانسحاب من مدينة الموصل وترك الأسلحة والعتاد في مستودعاتها والأموال في فروع البنك المركزي البنوك الحكومية في الموصل للدواعش.
• هل نسينا بأن اردوغان (خليفة المسلمين) وفر شريان الحياة لداعش "مطار استنبول" لاستقبال ومرور إرهابين من والى سوريا وفي تسويق نفطهم وعلاج جرحاهم.
• هل نسينا بأن اردوغان يرسل المرتزقة للمحاربة في سوريا وفي ليبيا وأذربيجان ويمول الأعمال الإرهابية في مصر.
• هل نسينا بأن أردوغان وهو رئيس دولة الترك المغول المستعمرة لكردستان اناضول صرح بأنه لن يسمح لتأسيس دولة كردية مسلمة جنوب المستعمرة التركية المغولية خوفا من حصول كرد اناضول على حقوقهم، فاذا كان اليهود يبررون استعمارهم لفلسطين على أساس تاريخي توراتي، فبماذا يبررون الترك المغول استعمارهم لكردستان.

كلمة أخيرة:
• بعد إهانة السفيه ترامب للمسلمين ومنع دخول المسلمين من سبعة دول إسلامية الى الولايات المتحدة الأمريكية في يناير/كانون الثاني 2017، استقبل حكام الدول العربية والإسلامية ترامب في الرياض – المملكة العربية السعودية في مايو/اذار 2017 بترحيب ومراسيم لم يسبق مثلها لرئيس دولة زار السعودية، ووقع ترامب اكبر عقد في التسليح مع السعودية بقيمة 380 مليار دولار في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، واهدى له الرجل الأعمال من عائلة السعود وليد بن طلال يخت بحري قيمته 80 مليون دولار، وفي هذه السنة اقامت دويلات الخليج العلاقات طبيعية مع إسرائيل لضمان إعادة انتخاب ترامب لوعده بأن يحميهم من إيران، كما قال ترامب لملك سلمان عبد العزيز "لن تبقى في السلطة أسبوعين دون دعم الولايات المتحدة"، ولكنهم لم يحصلوا على مكاسب سياسية للفلسطينيين مقابل التطبيع.
• فظن إيمانويل ماكرون بإهانته للمسلمين سيلقى نفس الترحيب والكرم الذي تلقاه ترامب من حكام العرب والمسلمين بعد إهانة ترامب للمسلمين في بداية حكمه، فلم يفرق ماكرون بين الحكام الخائفين على الكراسي الحكم والشعب المسلم الذي يفتدي بروحه فداء للإسلام وللرسول محمد بن عبدالله عليه صلاة والسلام.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. AFK GAMERS| أبرز ألعاب الفيديو لعام 2021


.. السودانيون يشتكون من ارتفاع الأسعار ونقص السيولة ويبحثون عن


.. ماكرون يعترف.. المناضل الجزائري -بومنجل لم ينتحر بل عذبه وقت




.. رئيسة منظمة التجارة العالمية لـCNN: لنعمل مع البلدان النامية


.. مبادرات لإنقاذ الحيوانات الأليفة وحمايتها في فلسطين