الحوار المتمدن - موبايل


استذكار انتفاضة تشرين

امل كاظم الطائي
(Amal Kathem Altaay)

2020 / 10 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


بقلوب مؤمنة بحب للعراق وعاشقة لرافديه وتاريخه العريق ووفاءا لترابه ولاسماع العالم بان العراقيين لايخنعون ولايمكن اذلالهم وان جار عليهم الزمن ودول الشر يتم "استذكار انتفاضة تشرين" .
ان استذكار هذه الانتفاضة وتحليل نشأتها تلقي الضوء على وجود وعي ولم تعد عيون العراق معصوبة وان معاناة الشعب و لحقبة زمنية امتدت منذ العام 2003 لغاية اليوم والسياسات التي مورست بحق شعب اعزل كان يحلم بالحرية والعدالة الاجتماعية بعد عقود من الحرمان، قضاها المواطن العراقي بين الحروب والحصار وشظف العيش وحلم بالخلاص من كل انواع الظلم والتبعية والديكتاتورية وظنوا ان التغيير قادم لامحالة بعد 2003 ، ولكن خيبة امل كبيرة وكارثية اصيب بها المجتمع العراقي في ظل سياسات الفوضى وخلط الاوراق، ولم تكن اعوام بعد 2003 افضل من سابقتها فقد توالت طعنات الغدر ومورست سياسات غادرة بحق العراقيين بين التهجير والتشريد وحرب طائفية راح ضحيتها ملايين وعقبها دخول داعش ثم سقوط الموصل وكارثة سبايكر والذبح على الهوية، واخيرا اخواء ميزانية العراق وجعله غارقا في الديون الى امد بعيد, كل ذلك بفضل عبقرية من تتابع على حكم العراق ارضاءا لاسيادهم، واضح جدا وجود سياسات واجندات خارجية ادت الى مصير مجهول للعراق برمته وضغوط دولية واقليمية لافرار منها.
لقد عانى العراقيون ومننذ العام 1963 من انكسارات حادة لتشظي المجتمع، ولم يهنأ بالعيش الا لفترات قليلة، اما من اتوا باسم الديمقراطية والشفافية فحدث ولا حرج لممارساتهم التي ادت الى خروج الشعب برمته في انتفاضة عارمة من قبل اغلب شرائح المجتمع العراقي مطالبة بوطن وشئ من الحرية والعدالة دون جدوى.
انها انتفاضة حقيقية راح ضحيتها الاف الشباب ومئات الالاف من الجرحى ولازال الدم العراقي ينزف برخص للاسف دون وجود اي بارقة امل للتغيير فقد جثم على صدر العراق وحوش لايعنيهم من الوطن شئ غير ملئ جيوبهم بالمال واهدار الميزانية وجعل العراق يغرق في ديون ليس لها اول من اخر رغم خيراته وثرواته
لم يقفالشعب العراقي مكتوف الايدي والدليل وجود الاف الاصوات من المثقفين والناشطين تطالب بايقاف الظلم ومساءلة الحكومة عن المجرمين الذين قتلوا هؤلاء الشباب واختطاف عدد كبير منهم واخرين مجهوالي المصير شفة وتصفيات جسدية يشيب لها الرأس ورغم ذلك لم تنبس الحكومة ببن تشفة، لقد ظنوا انهم قادرين على قمع الانتفاضة واسكات الصوت الحر ولكن لن يموت الوعي العراقي وان دفع الثمن غاليا من خيرة شبابه الذين يشعرون اليوم بالضياع والتشرد دون وجود خطط لاستيعاب طاقاتهم والاستفادة من ملايين الخريجين الذين انهوا تعليمهم الجامعي فنرى كل الدول تعتبر ان رأس مالها الطاقات الشابة، تقوم حكومتنا باقصائهم وتشريدهم الى دول يطلبون فيها اللجوء لعلهم يحضوا هناك بحياة حرة كريمة.
كشفت الايام حجم كبر كذبة من اتوا بعد 2003 بايمانهم بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية وزيف ادعاءاتهم ونرى العراق اليوم يشكوا من الفساد المالي والاداري واصبح مثلا سيئا جدا في ذلك وان اردنا ان نتحدث عن الملفات بشأن ذلك فلن يكفينا البحر مدادا للكتابة.
حقيقة لم تاتي الانتفاضة بنتائج ايجابية كبيرة واخترقت من قبل احزاب السلطة ولكن صوت المواطن الحر والشريف والمحب للعراق بقى وسيبقى منارا تهتدي به الاجيال لاحقاق لحق رغم لعلعة الرصاص والغدر بالمتظاهررين رغم سلمية الانتفاضة.
سيبقى صوت الحق عاليا وستستمر الانتفاضة لازال هناك وعي وصحوة المجتمع بفضل محبي العراق رغم تلويح الاخر وارعاب الشعب برجوع داعش وتقسيم العراق.
واخيرا لايسعننا الا ان ترحم على شهدائنا سيبقى ذكرهم سيرة عطرة نفح بها فتحية اكبار واجلال لكل مواطن حر شريف يحب العراق ويريد الخير له ممن ساهم بالانتفاضة وقدم كفنه وروحه قربان لاحقاق الحق.
انهم ابطال شرفاء بكل ما تحويه الكلمة من معنى لم تخيفهم اطلاقات الرصاص وواجهوا الموت بصدور عارية وافهموا كل من اراد اسكاتهم بان هناك وعي ومتابعة لما يجري ولم يعد تكميم الافواه يجدي نفعا ولم يعد الغول الجاثم على صدورنا يخيفنا فقد ولى زمن التبعية ومن جابه الموت لايخيفه الظالمون واسيادهم.
تقريــر من اعداد المهندسة امل الطائي
29 -10-202








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. القضية الفلسطينية تعود إلى الواجهة من جديد


.. شروط جديدة أقرها مجلس صيانة الدستور للترشح للانتخابات الرئا


.. مانشستر سيتي بطلا للدوري الإنكليزي بعد خسارة ملاحقه وجاره يو




.. عودة مبابي من إصابته للعب مباراة مهمة مع باريس سان جيرمان مع


.. الصحافة الإسرائيلية -مندهشة وتحت وقع الصدمة- التي يعيشها سكا