الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حزب الله .. الحماية لبنانية أولاً ....!!!!

زياد عبد الفتاح الاسدي

2020 / 10 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


ألخص فيما يلي مقال في غاية الاهمية للكاتب عطالله سليم نشره الموقع الالكتروني لجريدة كنعان (وهوموقع يساري بامتياز) ... وهذا المقال قد لا يعجب البعض وقد يُثير غضب البعض الآخر , ولكنه جدير بالقراءة بروح وعقلية منفتحة وبممارسة موضوعية للنقد البناء .. حيث يتناول الكاتب في هذا المقال انتقال حزب الله بقوة من خلال نمو ه ودوره وتجاربه الميدانية من الملعب الداخلي اللبناني الى الملعب الاقليمي الخارجي ...
وأورد فيما يلي ملخص للمقال لمن لا يرغب بقراءته بالكامل :
يتطرق المقال الى المخاوف العديدة التي قد تقود حزب الله ونجاحاته الباهرة لبنانياً وإقليمياً ولا سيما في تحرير الجنوب وحرب تموز عام 2006 وفي الحرب الكونية على سوريا , لان يُكرر تجارب مُماثلة لاحزاب وتنظيمات أخرى سواء على الصعيد الطائفي المذهبي أو التحرري المقاوم .... وهنا يتطرق الكاتب الى ثلاث تجارب شهدها لبنان والمنطقة العربية :
أولها تجربة المارونية السياسية : التي دامت لخمسة عقود ... وهنا يلفت الكاتب أنه إذا كان انهيار نظام الطائفية والمارونية السياسية كان حتمياً " لجأ الحزب، وفي لحظة سياسية تشبه التجربة التي خاضتها المارونية السياسية، منذ خمسة عقود، إلى الإنخراط في مسار يفضي في نهاية المطاف إلى الحفاظ على النظام وصون حصته فيه وهذا ما ظهر جلياً في موقفه المناهض لانتفاضة 17 تشرين/أكتوبر . ثمّ أنّ رفض الحزب اليوم (كما رفضت قوى النظام الأخرى )لمسار التغيير ومعاندته له يشابه، الى حدّ كبير، تمسك حزب الكتائب بالنظام ومكتسباته فيه في مطلع السبعينيات، ما حدا باليسار، آنذاك، إلى حمل شعار عزل الكتائب. نحن اليوم أمام محاولة جدية متمادية لعزل حزب الله ومن خلاله الطائفة الشيعية وهو مسار بدأ في العام 2005 ولم يتوقف حتى يومنا هذا .
ثاني هذه التجارب وأهمها تجربة المقاومة الفلسطينية :
مع إنسلاخ القيادات الفلسطينية في لبنان عن القاعدة الشعبية الحاضنة للمقاومة الفلسطينية , ودخول عامل المال والثراء الشديد لبعض القيادات الفلسطينية المناضلة، برز ميل لدى بعض المنظمات الفلسطينية (وبعض القيادات فيها) إلى ممارسات تتعلق بشعورها بفائض القوة طبعاً كانت أبعد ما تكون عن المقاومة وثقافتها وأدبياتها .... وهنا يذكر الكاتب " كما أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (الرئيس الفعلي للبنان حتى العام 1982، كما حزب الله الرئيس الفعلي للبنان اليوم) كان قد ساهم في تفريخ كم هائل من الفصائل والمنظمات في الوسطين الفلسطيني واللبناني لقبّها العديد من الصحافيين (بـالدكاكين) (اليوم يعيد حزب الله تكرار التجربة من خلال بعض دكاكين (السرايا اللبنانية) , وأدى ذلك إلى نشوء طبقة من المنتفعين الذين يدورون في فلك المقاومة الفلسطينية، من دون أن يكونوا بالضرورة أمناء على الرسالة والوجهة التي تحملها القضية الفلسطينية " ويتابع الكاتب هنا " أن الناظر إلى البيئة الاجتماعية لحزب الله، يستطيع أن يلاحظ صراعاً طبقياً بين شريحتين اجتماعيتين موجودتين في الحزب نفسه. الشريحة الاولى تضمّ ذوي الدخل المحدود من الطائفة الشيعية والتي كانت صمّام الأمان في التشكيل الاجتماعي التأسيسي للحزب في العام 1982 وجل هؤلاء من فئة “الحرس القديم”. أمّا الشريحة الثانية، فهي من فئة “حديثي النعمة” الذين بدأوا بالتأثير في القرار السياسي، منذ إنخراط الحزب في المشهد الداخلي، غداة العام 2005" .... ويتابع الكاتب قائلاً " في حقيقة الامر، فإنّ عنصراً أساسياً لفهم موقف حزب الله المناهض لانتفاضة17 تشرين/أكتوبر، لا يمكن أن يكون بمعزل عن فهم أنّ الحزب فضّل آنذاك مراعاة “الاوليغارشية” التي تخص “جماعته” عوضاً عن إرضاء فقراء وميسوري الطائفة الشيعية، لانّ “أثرياء الحزب” هم الذين يمولون الحزب ونشاطاته ومؤسساته، فيضمن عبرهم استمرارية الحزب نفسه. وعلى منوال التجربة الفلسطينية، فرّخ حزب الله العديد من الهيئات والشخصيات التي أصبحت فيما بعد أبواق إعلامية له وهي في بعض الاحيان أدت إلى الإضرار بصورة الحزب ولم تدرّ الفائدة المرجوّة منها. وعندما كان الوضع المالي للحزب قوياً ومتماسكاً ومستقراً (كان هذا قبل انخراطه بالحرب السورية وزيادة الأعباء المالية والعسكرية وتراجع الدعم المالي الإيراني بسبب العقوبات الأميركية)، فرّخ الحزب تنظيمات سياسية ومنابر إعلامية وإقتطع ميزانيات شهرية للحلفاء، في مشهد يعيد التذكير بتجربة علاقة أحزاب الحركة الوطنية اللبنانية بالثورة الفلسطينية , فبرزت، كما في التجربة الفلسطينية، طبقة من “المنتفعين” لا تساهم فعلياً في حماية المقاومة والحزب الاّ بمقدار ما يُدفع لها، وذلك تحت طائلة نقل البارودة أو الإستعانة بمصادر مالية أخرى ولو كانت من عند المعسكر الآخر أحياناً " ... ويمضي الكاتب ليقول " إن إيمان حزب الله بوطنيته ولبنانيته يجب أن يسبقا أي أمر آخر، أمّا اعتبار هذا الامر أمراً ثانوياً طالما أنه يستمدّ قوته من قوّة إيران، فهذا افتراض يعرّضه للخطر حالما يحدث أي تضعضع في وضعية إيران كقوة إقليمية مؤثرة في لبنان والاقليم " ويتابع الكاتب " وربما يحصل الان ونحن لا نعلم به بحكم طبيعة الحزب ونواته التنظيمية المغلقة وظروف عمله، فيودي به الى التهلكة على غرار الكثير من الأحزاب والمنظمات التي لديها تجارب شبيهة بتجربة الحزب. لا يجوز أيضاً إغفال نقطة جزئية ولكنها جوهرية: برغم الأزمة المالية في لبنان، فإن معظم مؤسسات حزب الله تدفع للمتفرغين بالعملة الصعبة، وهذا المبلغ أياً كان رقمه، فإنه يحيلنا على مقارنة ظالمة لو سألنا إبن حركة أمل أو أي شخص في هذه البيئة ينال راتبه بالعملة اللبنانية التي صارت في الحضيض! "
ثالث هذه التجارب تجربة الحزب الشيوعي اللبناني :
يُشير الكاتب أن المقارنة هنا ظالمة ، لكن تدُلنا تجربة الحزب الشيوعي اللبناني انّ أي مكوّن سياسي ومهما كان ظهره محمياً بفعل قوّة إقليمية ودولية ( الاتحاد السوفييتي في تلك الفترة) ، فإنّ حمايته السياسية لا تتحقّق الاً بمقدار انخراطه في النسيج الاجتماعي والسياسي الداخلي ... موازين القوى كانت تسمح للحزب بممارسة فوقية لان ظهره كان محميّاً من قوة دولية إسمها الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي. طبعاً حدثت بعض التجاوزات والانتهاكات ابان حقبة الانتشار الكثيف والجماهيري للحزب وانخراطه في الحرب الاهلية، وما استتبعها من حمل سلاح، ولكن هذه التجاوزات تبقى ضئيلة جداً إذا ما قورنت بممارسات أحزاب أخرى توفرت لها الامكانيات نفسها التي يمتلكها الحزب الشيوعي، وهذا بشهادة أحزاب في اليمين واليسار معاً. وفي حالة الحزب الشيوعي اللبناني مع مرور ما يقرب قرن على تأسيسه ( 96 عام ) ، وفي حال ارتكازه ""فقط "" على دعم الحليف السوفياتي، كان لينهار مع انهيار المنظومة الاشتراكية. صحيح أن ما أصابه أصاب معظم الأحزاب الشيوعية في العالم، لكنه إستطاع ولا سيما في السنوات الاخيرة أن يحافظ على حضوره في حياة البلاد السياسية والاجتماعية والنقابية والثقافية، بعدما أسّس طوال عقود لبناء حاضنة شعبية وإجتماعية، فلا تكاد تخلو قرية لبنانية واحدة من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب من شيوعي أو يساري سواء كان يوماً في التنظيم الحزبي أو خارجه. أما في حالة حزب الله، فان الإستقواء الداخلي، وعدا عن آثاره اللبنانية المضرة، إنما يرتد سلباً على صورة قوّة إقليمية كبرى هي الجمهورية الإسلامية في إيران .... وهنا يُتابع الكاتب ليقول " أنّ إيمان حزب الله بوطنيته ولبنانيته يجب أن يسبقا أي أمر آخر، أمّا اعتبار هذا الامر أمراً ثانوياً طالما أنه يستمدّ قوته من قوّة إيران، فهذا افتراض يعرّضه للخطر حالما يحدث أي تضعضع في وضعية إيران كقوة إقليمية مؤثرة في لبنان والاقليم. هل هذا الكلام فيه شيء من الطوباوية؟ نعم، لكن للجرس أن يُقرَع.. وللحزب أن يقرأ أو لا يقرأ " .
https://kanaanonline.org/2020/10/28/%d8%af%d8%b1%d9%88%








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النيجر: وصول مدرّبين عسكريين وأنظمة دفاع جوي من روسيا في إطا


.. عبود يوجه رسالة إلى نتنياهو من غزة




.. الغارديان: زيادة المساعدات إلى غزة التي وعد بها نتنياهو لباي


.. نشطاء يزرعون عشرات الآلاف من أعلام فلسطين بجامعة أمريكية تكر




.. مقابلة مع نجل هنية قبل 30 عاما يتمنى فيها أن يكون شهيدا