الحوار المتمدن - موبايل


أجراس الكنائس... أجراس الكنائس تقرع الخطر بفرنسا

غسان صابور

2020 / 10 / 30
مواضيع وابحاث سياسية


أجراس الكنائس تقرع بــفــرنــســا كلها مثلما قرعت ببداية الحرب العالمية الأولى... حدادا على العملية الإرهابية الإسلامية التي قام بها شاب تونسي عمره واحد وعشرون سنة,, لاجئ بلا أوراق.. بكاتدرائية مدينة نيس NICE الفرنسية السياحية الساحلية.. ذهب ضحيتها ثلاثة أشخاص أبرياء.. ذبحا بالسكين... بالإضافة إلى بضعة عمليات.. ومحاولة عمليات إرهابية.. تــمــت.. أو فــشــلت... يوم الخميس البارحة التاسع والعشرين من تشرين الأول ـ أكتوبر 2020...ببعض المدن الرئيسية الفرنسية.. بفرنسا.. بعد خطابات الرئيس العثماني رجب طيب أردوغان الهيجانية الطائفية المثيرة الراديكالية الحربجية.. كعادته... باسم الدفاع عن الإســـلام!!!...
حالة حرب.. حالة حرب أعلنت السلطات الفرنسية.. حالة حرب... يعني أن الإسلام الراديكالي المتعشعش بفرنسا.. وبكافة أوروبا.. من عدة عقود... قد ربح المعركة... اغتيال الديمقراطية والعلمانية الفرنسية... حتى رئيس حكومة ماليزيا الإسلامية الغنية المتطورة المعتدلة.. والتي تزدهر من السياحة والتجارة مع الغرب والشرق... صرح رئيس دولتها أن عملية الاغتيال هذا الصباح.. هي ردة فعل طبيعية.. طــبــيــعــيــة... لمعاملة مسلميها الغير طبيعية.. هذا الإنسان التي كانت تعتبره غالب المنظمات الحقوقية العالمية.. سياسيا مسلما معتدلا... إذن كيف يحاسب الغير معتدلين... كيف نحاسب القتلة والذباحين والداعشيين والقاعديين.. وجحافل اللاجئين الهاربين الذين يهددنا بهم السيد رجب طيب أردوغان كل يوم؟؟؟!!!...
كلماتي اليوم إلى الحياديين والصامتين والمسامحين والمتوجهين بهمهمات خائفة خافتة... إلى المعتدلين والحياديين والقابلين للطرف الأبيض من "الشريعة" والأنظمة القانونية الإسلامية.. ومحاولة التفاهم معهم لتطوير الصفحات السوداء القاتلة.. إلى صفحات بيضاء معتدلة... أن مئات السنوات التي مضت من تاريخ البشرية.. فشلت.. نعم فشلت.. وقسم هام منها راح ضحية المتعصبين منهم.. والذين هيمنوا على مئات الجوامع بفرنسا وأوروبا.. وموعظاتها وخطاباتها... وحولوها لدعوات للذبح والقتل والتفجير.. بأية وسيلة كانت.. ضد " الـــكــفـــار " الذين هم أنت وأنا ونحن.. المعتدلون الذين نبحث منذ ولادتنا الإنسانية والأممية.. إلى التآخي مع الآخر.. للتسامح مع الآخر. ودعوته لنداء المحبة والسلام.. والسلام والتآخي دوما... رغم ملايين الضحايا بالعالم... خلال قرون عديدة من عمى وطرش وغباء التعصب الديني... والذي حاولت تغييره قرون من الحضارات الإنساية وتطوراتها.. بلا تغيير شعرة و أبسط فاصلة منها...
الرئيس ماكرون.. ردد إعلان حالة الحرب المشددة هذا الصباح... بعد إعلانه الحرب العادية منذ أسبوعين.. وبعد ذبح المعلم الفرنسي Samuel PATY.. والذي كان يحاول شرح معاني الاعتدال والعلمانية الفرنسية.. لتلاميذه بأعمارهم ما بين الثالثة عشر والخامسة عشر.. ولما تسربت أخبار شروحاته "لبعض" من أهاليهم.. قامت الدنيا ولم تقعد من الهيجانات والاعتراضات والانتقادات.. حتى تطوع شاب شيشاني لاجئ عمره ثمانية عشر سنة.. مع أهله منذ طفولته.. لفصل رأس هذا المعلم بسكين.. حتى يراضي نبيه.. ولتصمت الإنسانية...
إني حزين.. إني حزين من هذا الحدث الإجرامي المدسوس المعتم الغبي القميء.. إنما لأن الحقد الطائفي ألذي خنق كل الحضارات الإنسانية.. سوف يطفو على كل الأسطحة السياسية بالعالم.. وسوف ينظر الأفراد.. كل منهم فرديا أو جماعيا.. للآخر.. كأنه الخطر المستمر الداهم... هذه هي كانت قاعدة الحرب الداعشية... هـــنـــاك و هـــنــا.. لتحويل العالم نحو حرب عالمية دينية... لأنتصار الأمـــة... أمتهم الواحدة الخلافية الوحيدة....
أقسم لكم يا صديقاتي وأصدقائي.. من قارئاتي وقرائي.. لكتاباتي بالحوار المتمدن.. وغيرها من مواقع الإعلام الغربي والعربي... أن ما يحدث اليوم من إرهاب عالمي مفتوح.. بأوروبا عامة.. وبفرنسا الذي يشغل غالب اهتماماتي.. كتبت عنه منبها لافتا أنظار أصدقائي بالأحزاب السياسية من اليمين واليسار والوسط.. وحتى المتطرفة منها.. من عدة عقود..من تسلل الإسلام المتطرف الراديكالي.. "الــجــهــادي"... بعشرات الوسائل.. حتى بالنقابات الفرنسيية العمالية والطلابية.. وكان الجواب دوما أن الديمقراطية الفرنسية.. والعلمانية الفرنسية.. تستطيعان هضم أصعب الخربطات الفكرية.. وحتى المخيفة منها... واليوم تتراكض جميع الإدارات الفرنسية.. بجميع الاتجاهات.. دون بوصلة.. لدرء هذا الخطر المستشري.. بكافة المؤسسات الفرنسية والخاصة...وخاصة أن محركي هذه الأخطار التي تفوق وباء الكورونا وبناتها... تستغل جميع مؤسسات القوانين والدستور..لحماية مآربها الداعشية المخترقة القاتلة الهدامة.. للحريات والعادات والتقاليد الفرنسية السليمة الموروثة... واستبدالها بشريعة دينية...تلغي وتفجر كل الحريات التاريخية الموروثة المكتسبة من ثلاثة قرون نضال...وآلاف ألاف الشهداء...
حذرا... حذرا... يا أحرار العالم... حـــذرا... من العتمات الزاحفة... ضد فرنسا بلد الأنوار منذ قرون...
***************
عــلــى الـــهـــامـــش :
ــ تــفــاقــم الــغــبــاء
قرأت بعض التعليقات الواردة على بعض الاستنكارات من فيسبوكيين مسلمين معتدلين مؤمنين أحرار.. ضد كل الجرائم الإرهابية (الإسلاموية)... ردت عليها تعليقات غبية.. غبية مطلقة.. تقول أن المائتي وخمسين ضحية خلال العشرة سنوات الأخيرة بعديد من المدن الفرنسية.. كانت " مـؤامـرات مدبرة مخابراتية فرنسية "...
كلي قناعة أن هناك زواجا كاملا.. بين الغباء المطلق.. والإجرام الذي يختبئ وراء عباءة دينية...
فـــرنـــســـا دولة علمانية... عــلــمــانيــة... ولا يمكن أن تتغير فاصلة واحدة من دساتيرها العلمانية...
نقطة على السطر... انتهى...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رئيس الوزراء السوداني: ليس لدينا نية لخوض الحرب ونحن عازمون


.. اغتيال الرئيس الدوري للحركات -الأزوادية- في مالي | #النافذة_


.. الاحتلال يمنع الفلسطينيين من عبور الحواجز العسكرية إلى مدينة




.. أنا الشاهد: انجازات العرب في - ميستر أولمبيا -


.. شجاعة سائق شاحنة مصري في أمريكا تقود الشرطة للقبض على مجرم