الحوار المتمدن - موبايل


الحقيقة رذيلة..

محمد جبار فهد

2020 / 10 / 30
الادب والفن


ليس بمقدوري أن أتخلّص من هذا الإحساس المُريب..
إحساس عدم الخوف واللامبالاة العجيب..
أُفاجأ نفسي بتصرفاتي، فكيف لا يفهمني الآخر بصورة خاطئة؟؟..
عيني مُثارة بالتناقضات والأسئلة المُحيّرة، وعقلي مُليء بخرافات البشر.. أما روحي فلا يخلو منها الفراغ القاتل المُستميت..
أتلاعب بالكلمات لعلّي أجدُ شيئاً ينحر كياني، وأموت.. أموت إلى الأبد..
ما الكلمات؟؟.. أحقاً كلماتٌ تُعبِّر عمّا في داخلنا من أعاصيرٍ وبروقٍ ورُعود؟؟.. إن كان ذلك، فما أغبى الكلام وما أرذل الكلمات..
لم أختر روحي.. لكن إن خيّروني سأختارني مُجدداً.. أم الأجدر ألا أختار أبداً؟.. لا أعلم.. من يعرف؟!..
محبوس في سجن ماض وحاضر، وغدٍ مُبهم مثلي..
لا يمكنني الهروب، ولا سبر أغوار همّ القلوب..
أحيا كما أُريد.. صادقاً مع الجميع وعنيد..
لا تكن مثلي.. لا تكن مثلي.. كُن كما تُريد.. كُن كما تُريد.. ففيك الكثير الكثير.. وفيَّ ما يكفي..
قل لي، يا صاحبي، ماذا يُنجيك.. ماذا يُنجيك؟!..
صارحني.. صارحني كما صارحني أخي فيما سيحدُث في نهاية هذا العالم.. ”الصيحة.. الجبال تسير.. ويوم يكون الناس كالفراش المبثوث...“.. وتلفيقات ما بعدها من تلفيقات..
صارحني وفسّر لي آياتك بلغة العيون.. فإنّي لا أفهم سوى فلسفة العيون يا صديقي المُنافق..
أردتُ يوماً أن أسامر عظيماً فلم أجد أحد سوى فقيراً يُكلّمني عن حكمة الجوع..
من أنا لأخشى ربٌّ أو موت؟؟، ومن هو الذي يهاب إن كان كلاهما؟!..
لابد من إطلاق النار على كُلِّ طائرٍ يسكنُ الجو، لُنعلّم الآخرين إنّ الحقيقة ليست هناك، ولا هنا.. بل هي في الحضن الدافئ، في الشُرفة المُزخرفة بالأحجار الفيروزية، في النسكافيه اللاسع، في الكرسي الهزّاز، في الحديقة ذات الأزهار النادرة، في تنهُدات القطط والأرانب والأسماك الملوّنة..
الحقيقة هي إناء فضّي صغير مملوء بحبات الرُّمان الحمراء وكتاب على هيئة حبيبة لا يُمَلُّ من قراءته..


ضجيج.. ضجيج.. صمت.. صمت.. هكذا نحيا وهكذا نموت..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سلسلة تحليل الفيلم الروسي العودة (3-1)| كيف عكست الصورة أزمة


.. قصة شارع - شارع المتنبي.. منارة بغداد الثقافية وعبق الحضارة


.. مقتطفـات | عرب في كوريا - لينا تعلم صديقها الكوري اللغة




.. مقتطفـات | عرب في كوريا - لينا تعلم صديقها الكوري اللغة العر


.. مسرحية جورج خباز: أغنية -يا هالعمر شوي شوي-