الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الرئيس المُقبل للولايات المُتحدة .. بين السيئ للغاية والاقل سوءاً ....!!!!

زياد عبد الفتاح الاسدي

2020 / 11 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


يختار الامريكيون هذا الثلاثاء الرئيس القادم للبلاد . وهنالك للاسف خيارين فقط أمام الشعب الامريكي الذي سأم لعقود طويلة الاختيار حصراً بين مُرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي ... وهنا سيلجأ الشعب الامريكي مُكرهاً الى الخيار الاقل سوءأ بالنسبة له (وللعالم أيضاً) وهو بلا شك مُرشح الحزب الديمقراطي بايدن , بعد أن عانت الولايات المُتحدة والعالم خلال السنوات الاربع الاخيرة من حكم هذه الادارة العنصرية والفاشلة ورئيس يُعتبر الاسواً في تاريخ الولايات المُتحدة .. الذي أظهر بلا أدنى خجل أسوأ مشاعر الكراهية والعنصرية الوقحة تجاه جميع الاقليات الامريكية ولا سيما العرب والمسلمين والاقليات الافريقية واللاتينية والآسيوية ..الخ .... أما فيما يتعلق بالانتخابات الحالية التي ستجري خلال يومين فستحكمها غالباً العوامل والمعطيات التالية :
1 . من الواضح أن الرئيس ترامب يخوض بوضوح الانتخابات الحالية ليس كمرشح جمهوري ضد مُرشح ديمقراطي كما جرت العادة ولكنه يخوضها ضد قسم لا يُستهان به من الشعب مُحدثاُ شرخاً خطيراً في المجتمع الامريكي من خلال دعمه لعصابات الكراهية العنصرية والمتطرفة من البيض .. وهو لذلك يُغامر في هذه الانتخابات بخسارة الكثير من أصوات الناخبين ولا سيما البيض الذين لا تروق لهم عنصرية ترامب التي تجاوزت الحدود على نحوٍ خطير من خلال دعمه الواضح للعصابات العنصرية المُسلحة في السنوات الاخيرة .
2 . تعاطى ترامب مع أزمة وباء كورنا بكذب مُتواصل وفشل وغباء واستهتار مما تسبب في تفشي هذا الوباء على نحوٍ مُخيف وتزايد في أعداد الوفيات يفوق كثيراً ما شهدته معظم دول العالم بما في ذلك دول العالم الثالث .
3 . مع الجهود المُتواصلة لإدارة ترامب للتخلص من برنامج الضمان الصحي للرئيس السابق أوباما , فشلت بالكامل على مدى السنوات الاربع الاخيرة من وضع برنامج بديل يُرضي الشرائح الواسعة من الشعب الامريكي .
4 . لم يعد الكثير من الامريكيين يعتقدون أن ترامب نجح في تحسين الاقتصاد الامريكي ولا يُؤمنون حتى بقدرته على تحسين الاقتصاد وتخفيض نسبة البطالة .. رغم أنه يتغنى دائماً بتميزه عن بايدن في موضوع الاقتصاد في الوقت الذي أخفى فيه بكذب مُتواصل وباحتيال مكشوف كملياردير ورجل أعمال في دفع ضرائب دخله السنوي التي لم تتجاوز 750 دولار .
5 . هنالك تقدم الواضح لبايدن في استطلاعات الرأي وفي لوائح الانتخاب المُبكر التي تجاوزت 85 مليون ناخب والتي أظهر ت إحصائياتها نسبة مُرتفعة لصالح بايدن .
6 . التحليلات التي تُفيد بأن ترامب ربما سيُعيد تجربة انتخابات عام 2016 .. حيث تمكن حينهامن تحقيق بعض المُفاجئات بتفوقه (وهو تفوق طفيف) في الولايات التي أظهرت بعض التقدم لهلاري كلنتون والتي تعتبر مُتأرجحة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي وتمكن عندها من كسب الانتخابات على نحو غير مُتوقع ... هذه التحليلات خاطئة وغير منطقية لان الجمهور الامريكي ببساطة لم يختبر حينها ( في انتخابات عام 2016) المساوئ العديدة لهذا الرئيس سواء في إدارة الدولة والسياسة الخارجية أو في إدائه الشخصي المُشين بالشكل الذي ظهرت فيه خلال الاربعة سنوات الاخيرة ... وبالتالي فلن تحدث الآن مُفاجئات غير مُتوقعة كما حدث في انتخابات عام 2016 .
7 . سيحتفل العالم بمجمله وليس فقط الشعب الامريكي بسقوط هذا الرئيس المشؤوم في هذه الانتخابات التي تُعتبر مصيرية للشعب الامريكي ولجميع شعوب العالم ... والقضية ليس لان بايدن رئيس جيد أو سيُحقق العدالة المطلوبة ويُنهي السياسة الامبريالية والاستغلالية والعدوانية للغرب وإنما لان ترامب شكل كابوساً حقيقياً ونموذجاً قذراً من الكراهية القبيحة والعنصرية المُتطرفة مزقت الشعب الامريكي وأغرق شعوباً ودولاً عديدة في العالم بالعقوبات والحصار الاقتصادي التي يُطلقها يميناً ويساراً ومنها ليس فقط مايُعرف بقانون قيصر الاجرامي الاخير على سوريا ولبنان , بل فرض أيضاً عقوبات على روسيا والصين وأوروبا والعديد من الدول اللاتينية والافريقية والآسيوية ...الخ وأضر بشدة بالاقتصاد والتجارة العالمية وبالتعاون الدولي في العديد من المجالات .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرباط تحتضن اجتماعا إسبانيا مغربيا رفيع المستوى في الأول وا


.. الرئيس الجزائري يقوم بزيارة دولة إلى روسيا في مايو المقبل




.. روسيا ومصر تبحثان القضية الفلسطينية والتسوية الليبية وأزمة أ


.. تعرف على مميزات مدفعية سيزار الفرنسية المرسلة إلى أوكرانيا




.. من القدس.. وزير خارجية أمريكا يؤكد التزام بلاده الصارم بأمن