الحوار المتمدن - موبايل


بقاء نظام الإسلام السياسي هو بقاء شبح الحرب الاهلية

صوت الانتفاضة

2020 / 11 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


تشتد ازمة نظام الإسلام السياسي يوما بعد آخر، فما يتخلصون من مأزق حتى يقعون في ثانً، والازمة هي جزء من تكوينهم السياسي، فهذا النظام لم يشهد أي استقرار، منذ ان جيء به بعد احداث 2003، هذه الازمات التي يمر بها بسبب شكل السلطة التي رسمته الولايات المتحدة الامريكية "الشكل الطائفي والقومي"، فمنذ سبعة عشر عاما وهم يعيدون تدوير ازماتهم، ويحولوها داخل المجتمع، فاذا تحدثت الناس عن الحصة التموينية، او عن عمليات النهب والفساد، او عن بطش الميليشيات، او عن نقص الخدمات، او عن البطالة، او عن أي شيء آخر، فهذه السلطة، وحتى تتهرب من الإجابة، والتي هي أصلا عاجزة عنها، تفتعل أزمات عديدة، من مثل السجال بين "مقتدى الصدر وكمال الحيدري" وهو سجال فقهي ليس للجماهير اية علاقة به، وهو غريب عن حاجاتهم، او يحركون قضية كركوك والمناطق "المتنازع عليها"، او يتلقفون تغريدة او بوست من هنا او هناك تنتقد السيستاني، فيقلبون الدنيا رأسا على عقب، وتبدأ احاديثهم ان "السيد خط احمر" "المرجعية مقدسة"، ويشغلون الرأي العام بها، فهم يملكون اكبر واقوى الة إعلامية قذرة، تروج لهم ولسياساتهم، ففي أيام انتفاضة أكتوبر، مارست هذه الالة الإعلامية القذرة دورا خبيثا في حرف انظار الجماهير الغاضبة، وبدأت بحملة تشويه ضد المنتفضين، فالجماهير خرجت تطالب بحياة كريمة، والاعلام يصور للناس ان هؤلاء خرجوا ضد الإسلام، فأي قذارة تمارسها هذه السلطة وقادة ميليشياتها واعلامها.
لكن بعد ان اشهرت سلطة الإسلام السياسي الفاشي افلاسها التام، فقد وصلت الازمة الى مرتبات عمال القطاع العام ومعاشات المتقاعدين، والازمة الصحية بدأت تضرب في العمق، وبعد ان اشتد غضب الشارع، ولم تنفع كل الافتعالات التي خلقوها، صار لزاما عليهم التلويح بأقذر ما يملكون، شبح الحرب الاهلية، لهذا قامت مجاميعهم وعصاباتهم بعمليات قتل طائفية، هنا وهناك "الفرحاتية- المقدادية"، واخذ اعلام السلطة يعد التقارير المصورة عن تلك الجرائم، ويستقبل "محللي" و "داعمي" النظام الطائفي والقومي "احمد عبد السادة- نجاح محمد علي- عبد الأمير العبودي" ومن لف لفهم، وهؤلاء بدأوا بالتهليل والتطبيل للحرب الاهلية، فهؤلاء "المحللين" ومن خلفهم سادتهم في السلطة، بدأوا يدركون حقيقة ان الازمة هذه المرة هي ازمة وجود.
في مقابل إدراك سلطة الإسلام السياسي لأزمتها، الجماهير أيضا أدركت ان بقاء هذه السلطة هو بقاء بؤسها ومعاناتها، بقاء عمليات النهب واللصوصية على الثروات، بقاء شبح الحرب الاهلية يلوح في الأفق، وقد تنجح هذه السلطة الفاشية في ادخال المجتمع اتون حرب أهلية جديدة، فعصاباتهم موجودة على ارض الواقع "داعش، القاعدة، الميليشيات"، وبإمكانها تنفيذ كل السيناريوهات المناطة بها، لكن أيضا، ومن جانب آخر، قد تنجح الجماهير في كنس سلطة الإسلام السياسي هذه، والتي هي سبب الحروب الاهلية والافقار، وإقامة بديلها السياسي الذي تختاره، من خلال تصعيد حركتها الاحتجاجية الجماهيرية، دون ذلك فأن هذه القوى والعصابات الإسلامية، سوف تزيد من بؤس الناس وافقارهم، تزيد من معاناتهم وآلامهم، تزيد من الشحن الطائفي والقومي، وبالتالي تزيد من موتهم، الجماهير امام صورتان او خياران لا ثالث لهما، اما الحرب الاهلية او انتفاضة جماهيرية اقوى، فأزمة هذا النظام لن تنتهي الا بنهايته.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - خط أحمر
بارباروسا آكيم ( 2020 / 11 / 2 - 19:55 )
كله خط أحمر


2 - رد الى بارباروسا آكيم
صوت الانتفاضة ( 2020 / 11 / 3 - 20:09 )
تحية خالصة الاستاذ المحترم بارباروسا آكيم وكل الشكر على مرورك

تقبل خالص احترامنا

اخر الافلام

.. الكاسحة الروسية


.. 44 يوما في قره باغ.. كواليس عمل المراسل الحربي


.. صباح العربية الحلقة الكاملة | متى تتحول غيرة الإخوة إلى مشكل




.. الساعة الخليجية : العلاقات السعودية الامريكية بعد تقرير خاشق


.. نشرة خاصة على فرانس24 حول تقرير مقتل الصحافي السعودي جمال خا