الحوار المتمدن - موبايل


هل يُضطهد المسلمون في فرنسا؟

حميد زناز

2020 / 11 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


ماذا كان يراد للدولة الفرنسية أن تفعل امام تصاعد الاعمال الارهابية ؟ هل تصمت خوفا من الاسلاميين أو إرضاء لمناصريهم في كل البلدان ذات الاغلبية المسلمة، المتسترين تحت شعار الدفاع عن الاسلام ؟ إلى متى يبقى الانسان العربي الاسلامي عرضة لتلاعب الاخوان المسلمين و اردوغان و غلاة جامع الازهر؟
على إنسان الجموع في بلداننا أن يعرف بأن قانون الفرنسي المسلم هو قانون بلاده فرنسا فقط. فالأجنبي و ان كان يشاركه العقيدة ليس ممثلا له ولا محاميا مدافعا عن مصالحه. "نحن مسلمي فرنسا لسنا مضطهدون "، ذلك هو النص الذي وزعه المجلس الوطني للديانة الفرنسية في كل مساجد الجمهورية. و هو خير رد على المتباكين على وضعهم و تفنيدا للأكاذيب التي يروجونها عن تعرضهم للتمييز و التضييق في فرنسا. لقد استنجدت المرأة المعتدى عليها في كنيسة نوتردام بمدينة نيس الفرنسية يوم 29 اكتوبر الفارط بمقهى قريب من المكان يملكه أخوان مسلمان، هرع أحدهما و عامل آخر لمقاومة الارهابي بينما بقي الاخ الاخر يسعفها الى ان فارقت الحياة، و كانت ضحية المجرم الثالثة.
بغض النظر عن مجموعات متعصبة من السلفيين و الاخوان ، يعيش المسلمون حياتهم بشكل طبيعي جدا و يمارسون عباداتهم بكل حرية و اطمئنان. و لا ينتظرون من الاجانب الدفاع عنهم، فقوانين الجمهورية تضمن لهم حقوقهم كباقي المواطنين لأنهم مواطنون بأتم معنى الكلمة. بينما هي غائبة تلك الحرية الدينية السعيدة التي يتمتعون بها في أغلب البلدان العربية.
و لا يعمل هؤلاء الذين يهيجون انسان الجموع أي شي من أجل تغيير الامور في تلك البلدان و لو كانوا يسعون للخير فعلا لكان اهتمامهم منصبا على تحقيق تلك الحرية في بلدانهم . أليس من واجب شيخ الازهر ان يكون قلقا على حرية المسيحيين و الشيعة و اللادينين و اللاأدريين في مصر ؟ ألا يعرف بأن الكثير منهم مقصيون، مهمشون، محتقرون بدل تنصيب نفسه محاميا على مسلمي فرنسا ؟ النفائس في أدلة هدم الكنائس ، ألا يباع هذا الكتاب في مصر ؟ أليس مبرمجا ضمن الكتب الواجب تدريسها في معاهد الأزهر؟
لا ينتظر المسلم الفرنسي من ذلك الصراخ الغوغائي في بعض البلدان العربية شيئا لأنه يعرف بأن كل ذلك مجرد مسرحيات من اجل تثبيت حكم لا شرعية له بخلق وحدة وهمية و تلهية المؤمنين ريثما تمر عواصف ما. كما يعرف المسلم الفرنسي بأن الاخوان المسلمين هم الذين يبتزون عواطف المسلمين البسطاء و يؤلبون الرأي العام في تلك الدول لزرع التردد في هرم السلطة الفرنسية لأنهم تيقنوا بأن عهد العبث في فرنسا قد ولى و اصبحوا في عين العاصفة اذ اكتشفت طبيعة خطابهم المحرض على العنف و أعمالهم السرية.
لا ينتظر المسلم في فرنسا عونا من أحد، فالعدالة الفرنسية المستقلة هي التي ستنصفه ان ظلم و هي الضامنة لحقوقه الدينية و المدنية و الاجتماعية. و هو ما يناضل من أجله العلمانيون في البلدان العربية و يقف دائما في طريقهم الاسلاميون و السلطة معا بطريقة او بأخرى لتقاطع مصالحهما.
من العبث أن يحاول اجنبي إجبار الحداثة الامتثال لهواجسه الدينية في بلد الغير عن طريق خطب دينية تحريضية تسلح الارهابيين و تلطخ يد من يطلقها بدماء الضحايا و لو عن بعد.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - صدقت اخي العزيز
محمد البدري ( 2020 / 11 / 5 - 06:14 )
تحياتي

اخر الافلام

.. أردوغان يجدد وقوف بلاده إلى جانب المقدسيين ومسلمي فلسطين


.. كورونا في الهند .. تفاقم الفقر | #غرفة_الأخبار


.. شاب سيمو انتقل من غناء الطرب والملحون الى احتراف فن الراي في




.. فيينا .. إلى متى تستمر المحادثات النووية؟ | #غرفة_الأخبار


.. طفل عمره 9 سنوات يختفي كل يوم , وعندما تبعه والده اكتشف الحق