الحوار المتمدن - موبايل


الاداء السلبي لليسارالعراقي ومناصريه ... ومهمة التصدي الثوري له

ليث الجادر

2020 / 11 / 7
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


من المؤكد البديهي بان اصحاب الوعي الثوري لاينتظرون اي حراك جماهيري او تنظيمي يصب في الاتجاه الذي يرمون اليه , انهم فقط يتأملون بنشاط تنظيمي اقل برجوازيه , اقل ليبراليه , وبحراكات جماهيريه ,اقل حماقه واقل عدميه ! ففي حال بنيتنا الاجتماعيه واقتصادها الريعي الاعرج ومركزيه ثرواتنا في قائمه اهتمامات ومصالح القوى الدوليه العظمى , لايمكن ان يطمح الوعي الثوري الا الى ان يكون في مسعى عصامي دؤوب لان يتشكل تنظيميا , ونقطة الانطلاقه المحوريه لهذا الهدف هي الكمون في لج العفويه الجماهيريه والتفاعل معها بكل المستويات , تنقيه الطموحات الجماهيريه من يوتيبتها الشعبيه والارتقاء الممنهج بمطالبها الى مستوياتها الطبقيه , ان كمين الوعي الثوري هو التفاعل الجدلي داخل الحراكات الجماهيريه , هو موقف (في الحراك, مع الانتفاض , لكن ضد جموده, ضد اكتفائه , ومع عفويته كيما تسيسها للصالح الهدف النضالي الطبقي ) ..لكن ما حدث في حراك تشرين والذي امتد على مدى عام لم يكن ليمت باي صله الى العفويه , كان توظيفا سياسيا سريا دوليا صرف للعفويه الجماهيريه , واذا كان التوظيف بصفته تلك وتشخيصها يحتاج الى عقول مخلصه لاستنتاجه , فان تحليل موضوعي لمجريات الحراك والطبيعه السياسيه المبسطه لمطالبه , لتؤكد بان هذا الحراك عباره عن حماقه جماهيريه موجه بيد غير مرئيه , او ان وباقل موضوعيه يستنتج وبوضوح كاشف عدمية هذا الحراك باصلاحيته الحمقاء التي تعول على تصحيح مسار النظام الذي انقض بكليه على الدوله والمجتمع سوية ,حراك ردد دونما وعي مطالب طالما طالبت بمفرداتها قوى سياسيه فاعله في النظام باتجاه ضرب مصالح قوى منافسه وبقصد الابتزاز ..حراك كان كمثل الحمار يحمل على كاهله وزن وثقل مشروع سياسي يستهدف الحيلوله دون انهيار النظام , واليوم واذ تحقق هذا الهدف اللاواعي , في مستوى السياسه السريه التي حددناه منذ اندلاع هذا الحراك بكونه جهد بريطاني لاعادة انتاج دورها في العراق بما يضمن توافقه مع اعتباره ارث امبريالي لها والذي ضبطت ايقاعاته مع تفاصيل تنفيذ البركيست ( كتبنا بهذا الشأن سلسلة مقالات بدأت – قوى عود البركست فنطق السستاني بحديه - ..الخ ) , فان عدم التوافق مع راينا هذا لايعني بالاطلاق الاستطاعه بنفي النتائج السيئه للحراك الذي تسبب في وصول رئيس الوزراء الحالي الذي عنون كل تحركاته وبعقليه براغماتيه خبيث ب( مجاراة اوضاع دوله منهاره ) وليس بمنهج (معالجه اوضاع دوله على وشك الانهيار ) بدى الكاظمي وكأنه على عجله لان يدير شؤون الدوله وكانها منهاره في كل مستوياتها واخطر ما فعل هو ربط معاشات الموظفين والعاملين في الدوله بالقروض الداخليه والخارجيه , وضع الجميع امام محك اما رغيف الخبز او الاعتراض !؟ ورغم هذه النتائج الكارثيه الغير مباشره للحراك التشريني وبؤس وضحاله النتائج المنظوره المباشره لمطالبه البائسه والمبسطه من قبيل وجوب محاكمة المسؤوليين عن قتل المتظاهرين واجراء انتخابات مبكره , فاننا مازلنا نلمس ذلك الدور المشبوه الذي ما فتئت تؤديه فئه مثقفه من بقايا الشيوعي العراقي الذي يتمنطق ببعض الجمل الطبقيه الشاحبه , الخائفه والوجله من كل ما هو رصين وثوري , ويتناغم معهم خليط مريب من التلاوين الليبراليه المنقطعه الجذور , هؤلاء اللذين ادوا دورهم الاعلامي الخطير في الرقص المبتذل على ايقاع الوهم والتوهيم , واحسنوا كل الحسن في تحميق الحراك بالتهليل والتهريج , وفي حين كان من الوارد نعت هؤلاء بسفاهه والجهل حينما تمادوا في بدايه الحراك في اضفاء صفه الثوره , لابل ذهب بعضهم لمقارنتها بالثوره الفرنسيه واعتبروها انحناءه تاريخيه , فان وصفهم باصحاب النيه السيئه والخبيث اصبح هو الوصف الدقيق لهم بعد ان حط الحراك وبرك وابرك طاقه المعارضه للنظام في هذا الوحل العفن , وما زالوا يحتالون بالالفاظ والجمل الطنانه على حقيقه هذه النتائج , محاوليين طمس الحقائق وادامه نهج المعارضه الفوضويه الفارغه , ما زالت هذه الحثاله تؤدي دورها الخطير في تشويه ممكنات اندلاع انتفاضه حقيقيه وبطاقه عصاميه معارضه , هؤلاء يزعقون ويكتبون جاهدين في وضع اكليل نصر وهمي على هامة الاحتجاج التشريني الذي ولد مغدورا , كيما يساهموا في مصادر الامكانيات الموضوعيه لاندلاع احتجاج جماهيري حقيقي وفاعل بالاستفاده من دراسه كل التقصيرات والسلبيات التي اصر محتجوا تشرين على ارتكابها , ان التصدي لمثل هذه الفئه التخريبيه هو المهمه المحوريه للوعي الثوري , تصدي يجب ان لايتصف باي حذر او حسابات تحول دون تعريه القائمين به وبغايه الوسيله الاعلاميه التي تدعم زعيقهم ..يجب ان يسفح المداد الخبيث لهذه الاقلام السيئة النوايا وان تفتضح الاسباب الحقيقيه الكامنه وراء رعايه المنابر الاعلاميه لزعيقهم وكيف انها تضعهم في واجهة عناوينها , قديما قالوا ( كل عجه من ارض بابل ) .. ونستطيع اليوم وبادله مقنعه نوعا ما ان نقول وبكل ثقه (كل عجاج الاعلام الانتفاضوي ,كان من اعانات المعهدين الداعمين للديمقراطيه التابعين للحزب الجمهوري الامريكي والحزب المحافظ ) والضمائر الرخيصه تقبل اقدام من يمنحها (( 50 الف دولار سنويا )) وقد يجزل لها العطاء لو انها احسنت الاداء , فبئس الكتبه وبئس المنابر ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. منشق عن قسد يكشف: نفط سوريا لتمويل إرهاب حزب العمال الكردستا


.. 2021:10 يحدث في العراق


.. عائلة كاسترو تغيب عن المشهد في كوبا




.. كوبا.. راؤول كاسترو يستعد لإعلان التنحي من رئاسة الحزب الشيو


.. المطابخ الرمضانية .. ملاذ الفقراء