الحوار المتمدن - موبايل


تعقيب على مقابلة – مظلوم كوباني – مع المونيتور

صلاح بدرالدين

2020 / 11 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


في مقابلة مطولة للسيد – مظلوم كوباني – على – المونيتور – بتاريخ التاسع من نوفمبر الجاري والتي تدخل في عداد الدعايات الإعلامية بما تحمل من رسائل مفترضة لهذه الجهة أو تلك ماعدا الشعب السوري ومن ضمنه الكرد السورييون وهي بمجملها تدور حول تركيا ولم تجد متسعا لا حول النظام الاستبدادي الاسدي ولا حول الحقوق الكردية المشروعة .


لو بدأ المتابع لهذه المقابلة من الأسفل وحتى قبل الوصول الى العنوان والمقدمة لارتسم بذهنه انها تجري مع أحد الناطقين باسم كرد تركيا وتحديدا كمعبر عن سياسات – ب ك ك - .وليس ككردي سوري يعمل في الحركة الكردية السورية فالمقابلة برمتها تدور حول تركيا والموقف منها واحتمالات التحاور معها والدور الأمريكي في ظل الإدارة الجديدة في تقريب المسافة معها .

مع ان العلاقة الامريكية وللمرة الأولى مع تنظيمات تابعة لحزب موسوم بامريكا والعالم بالإرهاب عندما أقدمت إدارة ترامب على – مغامرة – التواصل الفعلي مع – ب ي – د – و - ي بك – وادارة جماعات ب ك ك السورية ثم مع قوات سوريا الديموقراطية التابعة فعليا لها ، تلك العلاقة التي شكلت حبل نجاة ومظلة وشرعنة لسلطة الامر الواقع ومصدرا للمال والسلاح والعتاد والانفتاح على العالم وبوابة لتسمية – مظلوم عبدي – بالجنرال نقول بالرغم من جميل تلك الادارة نرى مدى النكران الى درجة وضع مسؤولية تسليم عفرين ومابعدها الى تركيا على عاتق إدارة – ترامب – والتهرب من الاعتراف بأية مسؤولية وهم امر ليس غريبا من جماعات شمولية – عسكريتارية –فرضت نفسها عبر سلاح القوة والآيديولوجيا وعبادة الفرد .

بحسب المقابلة فان مايقوم به – كوباني – على طريق التعبئة والمحادثات مع الجماعات الحزبية الكردية السورية الأخرى والتعاون مع الامريكان يصب حصرا في الجهود لمواجهة تركيا حيث الأولوية في الأهداف القريبة والبعيدة أما مسألة نظام الاستبداد الاسدي وجرائمه المقترفة بحق السوريين ومواقفه العدائية منذ عقود ضد الكرد السوريين وكل مشاريعه الشوفينية من الإحصاء الى الحزام العربي الى تغيير التركيب الديموغرافي لمناطقهم فليست بذات الأهمية وليست على جدول اعمال – كوباني - .


وبدلا من التفكير في انعكاسات تنصيب – بايدن – رئيسا على الوضع السوري وكيفية تجيير ذلك لمصلحة الشعب السوري والكردي من ضمنه والبحث عن سبل لاتخاذ الترتيبات اللازمة بدلا من ذلك يصب – كوباني – جل تفكيره في مدى إمكانية إيجاد ضغط امريكي جديد على انقرة لتستجيب للتحاور مع – كوباني – والترحيب بايديه الممدودة للسلام مع تركيا ولا ندري أي سلام ؟ هل للمصالحة بين انقرة ودمشق ؟ أم كسب اعتراف انقرة بشرعية – كوباني – والاعتراف به جنرالا ممثلا وحيدا للكرد السوريين وهو يريد الحوار كممثل غير معلن ل – ب ك ك .



يحاول – كوباني - عبر مقابلته مع المونيتور ان يظهر نفسه داعية سلام وكانه يمثل دولة مستقلة ذات سيادة وليس جماعة حزبية تابعة لمركز قنديل لحزب العمال الكردستاني وتحقيق السلام مع تركيا ليس باسمه وفصيله العسكري فحسب بل من اجل محادثات سلام بين الدولة التركية من جهة و ب ك ك من الجهة الأخرى أي الحلول محل مساعي التوسط التي يقوم به إقليم كردستان العراق منذ أعوام طويلة وتحديدا قيادة البارزاني .

طبعا في الوقت ذاته يحاول ان يبعث برسالة عبر المونيتور عن استعداده لمواصلة العلاقات السابقة وهي مبنية أصلا على متطلبات حاجة أمريكية عسكرية عندما قامت بالحرب على داعش وكانت بامس الحاجة الى مقاتلين على الأرض ووجدت ضالتها في مقاتلي – مظلوم – واستخدمتهم حتى اللحظات الأخيرة التي تكبدت باعتراف قائدهم – مظلوم – نحو احدى عشر الف ضحية كل ذلك من دون ابرام أي اتفاق سياسي أو أي التزام امريكي بأية اهداف ومطالب تخص الكرد خصوصا والسوريين عموما ولاشك ان الإدارة القادمة ستجد ضالتها بمثل هؤلاء ( الحلفاء ) الذين لايكلفون شيئا سوى بعض المال والسلاح الخفيف والعتاد .

لدى اجابته عن سؤال حول محاولات اتفاق الأحزاب الكردية السورية يحاول – مظلوم – اعتبار نفسه كقائد لقسد طرفا اجنبيا محايدا مثل الطرف الأمريكي واعتبار نفسه وسيطا علما أنه يخبئ حقيقة كونه المسؤو ل الأول والأخير عن تنظيمات ب ك ك السورية والقيادي في المجلس الرئاسي لذلك الحزب الى جانب جميل بايك ومراد قر ايلان وآخرين وهؤلاء متفننون بالتضليل والاختباء وراء الشعارات الجوفاء تماما مثل اختبائه وهو – عبدي شيلو - وراء اسمه الحركي – مظلوم كوباني – أو الجنرال كما يحلو له .

يصر – مظلوم – على استخدام المصطلح – الآبوجي - المضلل الذي لاطعم ولالون ولامعنى له ( روزآفا ) من اجل ايهام السذج وهو يعلم ان حزبه وعندما كان هو مقاتلا ضمن صفوفه ضلل الكرد بانه يعمل من اجل كردستان الكبرى ثم تراجع كليا ومن اجل الحفاظ على ماء الوجه استخدم تعبير مضلل مبهم بدون معنى علمي وواقعي ( الامة الديموقراطية ) ثم اعلن وعلى جرعات عدم ايمانه بمبدأ حق تقرير مصير الشعب الكردي كل ذلك لكسب ود الأنظمة المقسمة للكرد الذي نما في احضانها من نظام حافظ الأسد وابنه الى نظام ايران انتهاء بنظام بغداد و الحكومات المتعاقبة ومن ثم مغازلة تركيا الان للارتماء مجددا في احضانها الدافئة .

بعد نحو قرن من انبثاق ونضال وتضحيات الحركة الكردية السورية يفاجئنا – مظلوم – باجترار اقوال مضى عليها الزمن وكانه تلميذ مبتدئ وليس – جنرالا - ؟ ! بزعمه ان المناطق الكردية يجب ان تدار من قبل الكرد السوريين وكان القضية الكردية تم حلها في ظل نظام وطني ديموقراطي أو كأن الحركة الكردية موحدة الصفوف والبرنامج والمشروع والوسائل السياسية والقيادة الشرعية وكأن التوافق حصل بين الكرد وشركائهم بالوطن السوري الجامع ولم يبق شيئا سوى تنصيب زعيم أو جنرال أو قائد فرد بمطلق الصلاحيات في جزء من المناطق الكردية وعلى أرض بلا شعب .
على مايبدو يستمر التضليل سيدا للموقف قي مقابلة المونيتور عندما يواصل مظلوم مابدأ بالبداية على انه محايد في صراع الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق وحزبه الام – ب ك ك – متناسيا عشرات بل مئات الملايين من الدولارات التي يرسلها شهريا الى مركز قنديل وكذلك آلاف المتطوعين ( المجبرين ) من النساء والرجال من كرد سوريا للتدريب والقتال ثم ماذا عن مسلحيه المتواجدين في – سنجار - ؟ وعن صلاتهم وعلاقاتهم مع حكومات بغداد المتعاقبة وتحالفهم مع الحشد الشعبي ؟ وفي كل المقابلة يتهرب – مظلوم – عن الإجابة الصريحة بشان علاقاته بقنديل و ب ك ك – الا ان يعترف بالاخير عن حقيقة ارتباطه .

كما يعترف مظلوم بحسن العلاقة مع النظام وقيام الروس بدفع الأمور نحو المزيد من التفاهم ويبقي على الأبواب مفتوحة مع النظام الحاكم الذي اجرم بحق السوريين والكرد منهم على وجه الخصوص ويؤكد على الانفتاح على الجماعات الموالية للنظام من القبائل والعشائر والجماعات من جانب آخر يفصح مظلوم عن مصلحته في السلام بين ب ك ك و ح د ك العراق ليتسنى له العمل من دون عوائق ويشير الى ان سبب الصراع بين الطرفين هو التدخل التركي الى جانب قيادة الإقليم متناسيا تدخلات حزبه بشؤون الإقليم ومدى أهمية الإنجاز الكبير الذي حققه الاشقاء بكردستان العراق ووجوب الحفاظ عليها .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. في #النقاش_مع_جنان_موسى.. لماذا يحاول #الجولاني تبديل جلده و


.. بحقنة بـ2.1 مليون دولار.. حاكم دبي يعالج طفلة عراقية تعاني م


.. نتنياهو: لا نعلق آمالا على أي اتفاق مع إيران




.. مقتل 9 من عناصر الجيش في هجمات لداعش في البادية


.. البنتاغون: تركيا مطالبة بالتخلي عن منظومة إس 400 الروسية