الحوار المتمدن - موبايل


في ذكرى ثورة اكتوبر

حسام كريم
(Hussam Kareem)

2020 / 11 / 13
ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا


في الذكرى 103 لثورة أكتوبر العظيمة ثورة البلاشفة
أن ثورة أكتوبر لم تحددت مصير العمال في العالم ومدى إمكانية تحقيق الحرية والرفاه في المجتمع ومدى قدرتهم من خلال حزبهم تبوء السلطة سياسية للعمال والكادحين وبالتالي للمجتمع أجمع، وإنما حددت مصير العالم الحديث أيضا، فهي مارست تأثيرها والقت في ظلالها العظيمة على جميع بلدان العالم وأصبحت مساراً إنسانيا واجتماعياً في كثير من التوجهات على كافة الأصعدة مثل تحديد الأجور ورسم سوق العمل في فضاء إنساني وحقوقي يستلهم المطالب والحاجات الحقيقية للعمال.
أما اليوم وفي ظل المتربصين المؤدلجين الذين ينفخون في أبواق رأسمالية وضمن أنماطها، وتحت تأثير منظمات كان الهدف من تأسيسها لتكون مضادة للعمال، بغية تحويل مسارها الثوري إلى مسارات إصلاحية، بحجة الرأي والرأي الأخر والاختلاف في التفكير، وهذه التوجهات المدعومة من الأنظمة الرأسمالية، تهدف للإبقاء على حياة العمال والكادحين والمفتقرين نتيجة الاستغلال لرأس المال العالمي على ذات المستوى من الإفقار.
إن ثورة البلاشفة هي المعبر الوحيد عن حلم العمال والكادحين في تمثيل سياسي معبر عن دولة البروليتاريا التي تمثل توجهاً سياسياً لمن صنع الحياة وطوّرها على صعيد العالم، أنهم حقاً من صنع الحياة وطورها. أما اليوم، ففي ظل تطور رأس المال العالمي وفي وساطة البنك الدولي والذي يكون المعبر الحقيقي عن وحشية رأس المال العالمي وسلاسل التوريد التي تخلق سوق عمل جديد في تدمير ممنهج لتدمير الدول وجعل سوق رخيصة للعمل دون حماية وقانون وفهم نمط سوق العمل الجديد، إن سوق العمل الجديد المرسوم في الدول المنهارة مثل العراق لهو سوق عمل مجحف حيث تتوهم به بعض منظمات اليسار وبعض الاتحادات والنقابات في العراق. إن أعظم فهم للعمل هو تفسير آليات سوق العمل وما ينتج من عمل جديد، على أن معضلة اليسار هي الإجابة عن سوق العمل الذي يسوق من قبل رأس المال عالمي المتمثل في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسياسية فرض الواقع التي لم يستطع اغلب اليسار التاريخي في العراق والهامشي ترجمتها على ارض الواقع أو على الأقل فهمها.
إن ثورة البلاشفة كانت وماتزال هي المثل الأعلى والمحرك الرئيس للعمال في إنتاج التغير النوعي في ظل حزب سياسي ومنظمة تقود العمال نحو الثورة، عكس ما نشهده اليوم من وجود من يدعي بأنهم من القيادات العمالية، ويقي جلَّ وقته يستجدي على أعتاب المنظمات الدولية البرجوازية التي يأمل منها أن ترسم خط نضال العمال للأسف. كم نحن بحاجة إلى ثورة بلشفية أخرى تغير هذا الواقع وترسم ملا مح الاشتراكية.
عاش ثورة أكتوبر العظيمة
عاشت ثورة العمال البلاشفة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل أعلنت حماس الحرب على إسرائيل؟ أسامة حمدان يجيب


.. مظاهرات ومواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في عدد


.. المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية يتهم المواطنين العرب بإحداث




.. حريق يلتهم كنيسة تاريخية في فيلاديلفيا


.. جبال تشينلينغ -وريد التنين-