الحوار المتمدن - موبايل


لقاح كورونا على الأبواب فمتى يصل الى الشعب العراقي

احمد موكرياني

2020 / 11 / 13
الفساد الإداري والمالي


ان لقاحات كورنا أصبحت قريبة المنال ويمكن للدولة التي تملك المال والبنى التحتية للتعامل معها ان تحصل عليها، فمتى سيحصل الشعب العراقي على لقاح كورونا وهل ستتصارع الأحزاب للحصول على الوكالات التجارية للقاح ليزيدوا ثراء باستغلال الشعب العراقي المغلوب على أمره، وهل سيتبرعون بجزء من ثرواتهم التي جمعوها بعد 2003 ليكفروا عن ذنوبهم بعمل صالح يغفر لهم الشعب العراقي لإسرافهم بموارد العراق ولسرقاتهم ثرواته سرا وجهرا.

كلنا نعرف بأن قيادات الأحزاب في بغداد واربيل وسليمانية ومحافظي المحافظات والنواب كانوا اشبه بحفاة لا يملكون من المال للصرف على عائلاتهم ماعدا ما كانت تتصدق عليهم القوى الخارجية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية لكي يسقطوا نظام صدام حسين وكان المرحوم احمد الجلبي يوزع الرواتب من المخصصات الاستخبارات الأمريكية على المنخرطين او المحسوبين على المعارضة العراقية, فقد اعترف نوري المالكي بأنه لم يتمكن من تغير جاكيته لفترة 7 سنوات واصبح ابنه احمد الآن ملياردير يعيش عيشة الأباطرة في بريطانيا، فهل يوجد احد من القيادات الأحزاب التي شاركت في الحكم بعد 2003 عربيا كان او كرديا او تركمانيا او سنيا وشيعيا فقيرا يعيش على راتبه التقاعدي ولم يكسب أموال من مخصصاته وعمولاته التجارية وبذخ الحكومة والأحزاب الحاكمة.

فلا اظن من يحترم نفسه ونزيه ويؤمن بالقيم الخيرة للمجتمع يلطخ اسمه وسمعته بالمشاركة في النظام الحالي في العراق.

لا ينحصر جرائم النظام في شخص او حزب او مليشيات بل طال كل من شارك ويشارك في النظام الحالي ولن يبرأ أحد منهم، فجرائمهم:
• قتل المتظاهرين ومعاريضهم وخطفهم.
• سرقات المال العام والاستئثار بالأعمال التجارية والعمولات التجارية باستغلال مواقعهم السياسية او الحزبية ومن خلال هيئاتهم الاستثمارية للأحزاب واللجان الاقتصادية للمليشيات.
• حرمان ذو الدخل المحدود من رواتبهم ورواتبهم التقاعدية التي لا تكاد تغطي طعامهم وإيجار منازلهم.
• الرشاوي والفساد الاداري.
• العمالة لإيران ولتركيا.

عندما نقرأ النشرات السنوية للأغنياء العالم فنقرأ لكل ثري قصة بعضها مؤثرة، اما ان يكون وريث عائلة صناعية او مبتكر لمنتج او تجارة في الأسواق المنافسة او تطوير برامج كومبيوتريه او مبتكر لطريقة تجارية عبر الأنترنيت للبضائع او للخدمات، بينما أثرياء منطقتنا فأغلبيتهم من حكام المنطقة اللذين استولوا على موارد شعوبهم او من قيادات الأحزاب السياسية او قيادات مليشيات او من تجار السلطة.

قبل قليل وصلني فيديو لمستشفى في البصرة وقد غمرت المياه ردهات المرضى والمرضى على اسرتهم، فهل مستشفياتنا فيها البنى التحتية لخزن والتعامل مع لقاحات كورونا؟ ام تحصر اللقاحات في المستشفيات الخاصة للعائلات والأحزاب الحاكمة في العراق.

ان من يحلم في تغيير النظام من داخل النظام الحالي فهو واهم, فلا يمكن للحرامي الذي ذاق مال الحرام وأستلذ به وذاق الوجاهة الوهمية من المنافقين والضعاف النفوس ان يكون أداة لتغيير النظام وهو احد اعمدة النظام, فهل ستتخلى الرئاسات الثلاثة في بغداد واربيل والمحافظين في المحافظات العراقية عن مخصصاتهم الفلكية وعن عدد الكبير من المستشارين حولهم, وهل يمكن لهم ان ينزعوا سلاح المليشيات الإيرانية في العراق ويطهرون الجيش من ضباط الدمج ومنتسبي مليشيات بدر اللذين تلطخت اياديهم بدماء الجيش العراقي الذي دافع عن العراق في الحرب العراقية الإيرانية, وهل يمكن ان يعيدوا جرف الصخر لأهلها.

كلمة أخيرة:
• ان انتخاب اكثر من 72 مليون أمريكي للسفيه ترامب ودعم قيادات الحزب الجمهوري لترامب لبقائه في الحكم رغم خسارته الانتخابات تثبت بأنه لا فارق بين الأحزاب السياسية والعصابات المافيا، فكل يبحث عن مصالحه قبل مصلحة المجتمع، فالذي ينتمي الى حزب سياسي او ديني هدفه الحصول على مكتسبات اجتماعية والحصول على قوة تدعمه لأنه يشعر بضعفه ولا يستطيع ان يعيش الا ان يكون تابعا، فهل رأيتم مبتكرا لنظرية علمية او مادة مفيدة للمجتمع او مجتهدا في عالم البرمجيات الإلكترونية يضيع وقته في التفاهات الحزبية.
• كذب السياسيون ولو صدقوا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ألاباما.. طفلة تجمع المال لإجراء عملية خطيرة


.. زيارة السيسي للخرطوم: جبهة مصرية سودانية في مواجهة إثيوبيا ب


.. باحثون أمريكيون يطبعون يدا بشرية في 19 دقيقة!




.. ماذا بعد تعليق المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع ألمانيا؟ | #ني


.. تفاعلات واسعة مع تحقيق غرفة أخبار الجزيرة حول قاعدة عصب الإم