الحوار المتمدن - موبايل


لنجعل من سيرة حياة الدكتور محمد سلمان حسن خطوة نحو تصحيح مسار الاقتصاد الوطني العراقي

سناء عبد القادر مصطفى

2020 / 11 / 13
سيرة ذاتية


أكتب هذه المقالة كتعضيد لمقالة الدكتور جمال العتابي التي نشرها في جريدة طريق الشعب بتاريخ 10/11/2020 بعنوان "المفكر الاقتصادي محمد سلمان حسن – تراجيديا الانسان والعلماء في العراق" وكذلك لتعضيد ودعم الطالبة فنر محمد الزبيدي التي نالت درجة الماجستير من كلية التربية بجامعة ذي قار في العام الحالي 2020.
نص المقالة:
تمتع استاذنا الدكتور محمد سلمان حسن بصفات حميدة كثيرة، ولذلك فليس من السهولة بمكان كتابة مقالة عن سيرة حياته على الرغم من معرفتي الجيدة له؛ بحيث أعكس فيها كل شي، فهو دمث الأخلاق ويستمع اليك بكل احترام حتى أنه ينحني اليك بقدر ما بسبب ضعف في سمعه وذلك لأنه اعتقل في انقلاب 8 شباط 196 ومزقت طبلة اذنه اثناء التعذيب.
كان رئيسا لقسم الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بغداد سنة 1969/1968 حينما كنت طالباً في السنة الأولى منها. وبعد تخرجي من الجامعة والانتهاء من خدمة العلم عملت معه معيدا في قسم الاقتصاد (عملت في البداية مع الدكتور خير الدين حسيب ولكن بعد اعفائه من التدريس في الماجستير والبكالوريوس لأسباب سياسية ونقله للعمل في مركز البحوث الادارية والاقتصادية حُولت بأمر من رئيس القسم آنذاك د. خزعل البيرماني للعمل مع د. محمد سلمان حسن). كان يردد دائما على مسامعي «من الضروري تربية جيل من الاقتصاديين على الأسس ا?صحيحة لعلم الاقتصاد منذ البداية ولذلك أخذت على عاتقي تدريس مادة مبادئ الاقتصاد للسنة الأولى من أجل أن يستوعبوها بشكل جيد».
كان يساري التفكير منذ أيام دراسته في بريطانيا قبل ثورة 14 تموز 1958. فهو من مؤسسي وقياديي جمعية الطلبة العراقيين في بريطانيا منذ مطلع خمسينيات القرن الماضي. فرغم فصله من البعثة الحكومية وسحب جوازسفره لأسباب سياسية فقد أكمل دراسة الدكتوراه في الاقتصاد السياسي من جامعة اكسفورد بامتياز سنة 1958 وكانت اطروحته الموسومة : «التطور الاقتصادي في العراق 1869-1958» التي صدرت من دار الطليعة ببيروت سنة 1965 على شكل كتاب بجزأين، أصبحت مصدرا علميا متينا لكل من درس تطور الاقتصاد العراقي، ابتداء من العهد العثماني حتى إبان ?ورة تموز 1958. هذا وقد شغل منصب محافظ البنك المركزي العراقي في العام 1959 بعد رجوعه من المملكة المتحدة. وبعد استقلال اليمن الجنوبي في العام 1967 وتشكيل الحكومة تحت قيادة الجبهة القومية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وتأييد الدول الاشتراكية لها، ساعد الدكتور محمد سلمان حسن في تأسيس البنك المركزي هناك وسمعت الكثير من الإطراء والمديح له من المسؤولين والعاملين في ادارة الدولة، اثناء فترة عملي محاضرا بجامعة عدن في كلية الاقتصاد في الفترة 1985-1983.
كان استاذنا يؤمن بالتخطيط العلمي الشامل لكافة قطاعات الاقتصاد الوطني ضمن خطة خمسية مدروسة تبين التشابك والتكامل بينها ولا يؤمن بالارتجال، ولذلك لم يؤيد الخطة الانفجارية الاقتصادية التي وضعتها آنذاك وزارة التخطيط العراقية على عجل في بداية سبعينيات القرن الماضي والتي كان نتيجتها استيراد 30 مصنعا من الخارج وطرحها في العراء في جمارك أبو غريب خارج بغداد، بسبب عدم وجود كادر علمي وفني ذو خبرة مؤهل لنصب وتشغيل هذه المصانع، حتى أن كامل الدباغ في برنامجه التلفزيوني «العلم للجميع» انتقد استيراد هذه المصانع فاعتقل وأو?فوا بث برنامجه الاسبوعي لفترة ما. ولهذا كان د.محمد سلمان حسن يتهكم في سره على ذلك وينعت وزارة التخطيط بوزارة «الطيط» نظرا لعدم تطبيق الاسس الصحيحة للخطط الاقتصادية. لقد عرض عليه النظام وقتذاك أن يكون وزيرا للتخطيط في سبعينيات القرن الماضي عدة مرات ولكنه رفض انطلاقا من أنه سوف تفرض عليه الحكومة آراءها وتقلل من حريته في العمل واتخاذ قرارات لا يؤمن بصحتها.
ومن مؤلفاته المهمة أيضا والتي أثارت نقاشا وجدلا واسعين ليس في أوساط الاقتصاديين فقط ولكن في أوساط السياسيين والمثقفين العراقيين بالدرجة الأولى، ألا وهو كتاب «خطوات تأميم النفط العراقي» الذي صدر في بيروت العام 1967. طرح فيه فكرة تأميم النفط العراقي بشكل جزئي وعلى خطوات مدروسة متتالية. في البداية تؤمم شركة نفط العراق (IPC) والتي كان مقرها في كركوك، ومن ثم تؤمم بقية شركات النفط الأجنبية العاملة في العراق. وهذا ما أخذت به الحكومة العراقية؛ حينما أممت شركة نفط العراق في الأول من حزيران سنة 1972 ومن بعد ذلك تخلت?شركة نفط العراق عن شركة نفط الموصل في 23 شباط 1973. وفي السابع من شهر تشرين الأول 1973 أممت المصالح الأمريكية في شركة نفط البصرة (اكسون موبيل Exxon Mobil Corp.) كرد فعل على حرب اكتوبر 1973. في الحادي والعشرين من تشرين الأول 1973 أممت الحكومة العراقية شركة رويال داتش شيل Royal Dutch Shell الهولندية في شركة نفط البصرة كرد فعل على موقف هولندا المعادي للدول العربية في حرب تشرين الأول اكتوبر 1973. وفي 20 كانون الأول 1973 أقدم العراق على تأميم مصالح شركة بارتكس للنفط والغاز البرتغالية (Partex Oil and Gas) في خطو? مضادة للبرتغال من موقفها تجاه الدول العربية. وكذلك قامت الحكومة العراقية في الثامن من كانون الأول سنة 1975 بتأميم آخر الحصص لشركات IPC , Shell and French Oil Company في شركة نفط البصرة. وبهذا الحدث أكمل العراق تأميم جميع المصالح والشركات الأجنبية العاملة في قطاع صناعة النفط وأصبحت خاضعة الى القطاع العام.
وانطلاقا من مدرسة ومنهجية استاذنا الدكتور محمد سلمان حسن في تحليل المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد العراقي ووضع الحلول الصائبة لها أقدم ورقة البحث التالي آخذاً بنظر الاعتبار ضيق مجال النشر في مجلة «الثقافة الجديدة». فمن أول منطلقات هذه المدرسة هي طرح الحلول العملية لمعالجة مشاكل تطور الاقتصاد الوطني والتي تتمثل في سمته وطابعه الريعي الأحادي الجانب بسبب اعتماده في تمويل ميزانيته على موارد النفط التي تشكل 95 بالمئة، من ايراداته العامة. وهذا ما يسبب تعرضه لكافة التغيرات والصدمات الخارجية بحكم ارتباطه بالاقت?اديات العالمية وانتقال مشاكلها بشكل تلقائي إليه وكذلك تقلبات أسعار النفط في السوق الدولية، وبالتالي يؤثر سلبا على خططه التنموية.
المقدمة: يهدف هذا البحث إلى بيان تأثير الاختلال الهيكلي والبنيوي للاقتصاد العراقي وتأثير ذلك في إدارة المشاريع الإنتاجية الصناعية والزراعية بالدرجة الأولى، من وجهة نظر علمية مبنية على استخدام التقنيات والأساليب الحديثة في إدارة الإنتاج المادي التقني، بالإضافة الى تأثير الوضع الأمني والسياسي وعدم وجود الأمان والاستقرار والبنى التحتية المدمرة وارتفاع معدلات البطالة (15.2 بالمئة في 2012 حسب الاحصائيات الرسمية (1) وهروب رؤوس الأموال الوطنية والكفاءات العلمية الى خارج البلد. وبزيادة الاستيراد لمختلف المنتجات م? الخارج بنسبة كبيرة (80 - 85 بالمئة) مع عدم الاستقرار في الأسعار وارتفاع أعباء الديون الخارجية وميكانيكية التحول من نظام القطاع العام الى نظام السوق عن طريق خصخصة شركات ومشاريع القطاع العام، كل هذا أحدث ارتباكا كبيرا في ادارة الاقتصاد الوطني وعدم امكانية اجراء تنمية اقتصادية واجتماعية، تنهض بالعراق الى مستوىً معيشي ورفاهي جيد.
أهمية البحث: تبين الأفكار والمعلومات الواردة أعلاه أهمية البحث واختياره من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني العراقي لتلبية خطط وبرامج التنمية الاقتصادية-الاجتماعية.
مشكلة البحث: يعاني الاقتصاد الوطني العراقي من كونه اقتصادا ريعيا وأحادي الجانب وهذا ما يعرضه الى تلكؤات واختلالات في الادارة الإستراتيجية لجميع القطاعات وعدم وجود تنسيق بينها، ويرجع ذلك الى كثير من الأسباب الداخلية والخارجية، بالإضافة الى الضعف في استخدام أنظمة المعلومات الالكترونية وتقنياتها في إدارة المؤسسات الانتاجية بصورة فاعلة ورشيدة في القطاعين العام والخاص وحتى المختلط.
فرضيات البحث:
الفرضية الأولى: الاعتماد على إستراتيجية (خطط لمدة 10 سنوات) وخطط اقتصادية خمسية تلائم مستوى فروع وقطاعات الاقتصاد الوطني العراقي الأساسية، وتناسب بيئته الاجتماعية من أجل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية-الاجتماعية المنشودة.
الفرضية الثانية: إن نظم المعلومات في المؤسسات الاقتصادية هي من الدعائم الأساسية المساهمة في حل كل المشاكل الاقتصادية من خلال اتخاذ القرارات الرشيدة والقضاء على التداخل في المهام بين الوحدات التنظيمية المختلفة.
هدف البحث: ويهدف البحث إلى:
1. بيان وتحديد الأسباب الحقيقية التي تقف حجر عثرة أمام تنمية وتطور جميع قطاعات الاقتصاد الوطني العراقي، اعتمادا على التحليل العلمي الذي تحدده منهجية هذا البحث.
2. طرح الحلول العملية من خلال الخطط الاقتصادية الطويلة والمتوسطة الأمد لضمان تحقيق تنمية اقتصادية شاملة مستمرة ومتواصلة في المنشآت الاقتصادية حسب التصورات المرسومة لها.
منهجية البحث: من أجل تحقيق الأهداف المنشودة من هذه الدراسة والوصول الى اثبات فرضيات البحث أو نفيها اعتمدت في هذا البحث استخدام المنهج الاستنباطي الوصفي الذي يستند الى أساليب الاحصاء الاقتصادي ومحاولة معرفة العلاقة الكمية التي تربط هذه المتغيرات بعضها ببعض.
أولاً - طبيعة النظام الاقتصادي في العراق ومشكلة قطاع صناعة النفط
لم يحدد الدستور العراقي طبيعة النظام الاقتصادي فقد جاء في المادة 25 ما يأتي: «تكفل الدولة اصلاح الاقتصاد العراقي وفق اسس اقتصادية حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده وتنويع مصادره وتشجيع القطاع الخاص وتنميته» (الدستور العراقي). ومن قراءة هذه المادة يتضح لنا أن الدستور العراقي لم يحدد طبيعة النظام الاقتصادي ولا المنهجية التي يستند عليها. وبالنتيجة فإن السياسة الاقتصادية للبلد تكون مبهمة وغير معروفة للمواطنين. وهذا كله بسبب الوضع السياسي غير المستقر، لذا فإن كل معالجة لأية مشكلة اقتصادية في البلد تعد ناقصة ل?دم وجود فلسفة اقتصادية يرتكز عليها.
إن تعدد المشاكل السياسية وتفاقهما بسبب عملية المحاصصة، أصبحت الوزارات مقسمة وتدار حسب الولاءات السياسية وانعدام المهنية والكفاءة العلمية، وهذا ما أدى الى غياب التنمية الاقتصادية وفق خطط اقتصادية مدروسة، وإنما اتخاذ حلول آنية سريعة وغير مبنية على التخطيط العلمي الشامل لجميع القطاعات الاقتصادية.
وعلى الرغم من أن العراق يمتلك ثاني أكبر احتياطي في العالم بعد المملكة العربية السعودية، اذ يقدر هذا بحوالي 110 مليار برميل وهو ما يعدل حوالي 11 بالمئة من اجمالي احتياطي العالم وهناك تقديرات اخرى بوجود (100) مليار برميل اخر لم تكتشف بعد في منطقة الصحراء الغربية ويوجد في العراق احتياطي ضخم من الغاز الطبيعي الذي يبلغ حوالي 115 تريليون قدم مكعب إذ تبلغ مداخيل تصدير النفط بحدود 102000 مليون دولار أمريكي (2) إلا أن المستوى المعيشي للفرد الواحد ما زال منخفضا. وتشير الاحصائيات الرسمية الى ارتفاع الناتج المحلي الا?مالي خلال عام 2013 بما يحقق زيادة في دخل الفرد يصل الى 6 آلاف دولار للفرد الواحد في السنة، غير ان الخبير الاقتصادي باسم جميل انطون قال ان دخل الفرد خلال عام 2013 لم يرتفع نتيجة سوء توزيع الاموال فما زال هناك 19 الى 20 بالمئة من الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر، حيث لا يتعدى معدل دخلهم الشهري 70 الف دينار بواقع دولارين في اليوم الواحد.
ويضيف انطون ان الوضع الامني وعدم الاستقرار السياسي وندرة فرص العمل وضعف الاستثمارات من بين الاسباب التي تقف وراء مراوحة دخل الفرد في مكانه خلال عام 2013، مشيرا الى وجود حاجة لتشريعات تحقق العدالة في توزيع واردات الناتج المحلي الاجمالي واستثمار الريع النفطي لتمويل مشاريع في قطاعات الصناعة النفطية والزراعية والتجارية للقضاء على البطالة وتقليل نسب الفقر (3).
وتتلخص أهمية قطاع الصناعة النفطية والغازية في مساهمته ببناء العراق تنمويا، فهو مصدر حيوي لتشغيل مصادر الطاقة المختلفة ويدخل في كثير من الصناعات البتروكيمياوية، فضلا عن الاستهلاك المحلي. ومن أهم المشاكل التي يتعرض لها هذا القطاع الحيوي هي:
1. عدم وجود علاقات انتاجية وتعاون تنسيقي بين القطاع النفطي وبقية فروع الصناعة التحويلية.
2. النقص في الكادر الفني التقني والمهارات الادارية والتنظيمية.
3. ضعف نظام حماية منشئات الصناعة النفطية وغياب الكادر المؤهل لذلك.
4. هجرة الكوادر الفنية والهندسية المتخصصة من القطاع النفطي الى الخارج بسبب الوضع الأمني وضعف الراتب والمحفزات المادية ونظام الترقية.
5. شيوع ظاهرة الفساد المالي والإداري والبيروقراطية الادارية في قطاع الصناعة الاستخراجية والتحويلية.
6. انخفاض الإنتاجية نتيجة عطل وتقادم الأجهزة والمعدات وعدم أخذ المنشآت النفطية بأسلوب التخطيط العلمي الجيد، وسوء استخدام الموارد والطاقات البشرية والمادية المتاحة، إضافة إلى عدم الاستفادة الكاملة من منجزات العلوم والتطور الفني والتكنولوجي.
7. بعد 6 سنوات من طرح مشروع قانون النفط والغاز العراقي، فما زال يراوح في مكانه بسبب الخلافات السياسية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان. غير أن الحكومتين مضتا رغم عدم إقرار مشروع القانون من قبل البرلمان العراقي في إبرام عقود مع مختلف الشركات النفطية العالمية من اجل استخراجه وتسويقه الى الخارج. ومع العلم أن النفط هو ثروة وطنية ولا يجوز استغلالها لمصلحة جهة ما. هذا اذا ما علمنا بأن اغلب الحقول النفطية التي خضعت لعقود التراخيص هي حقول تم استكشافها وحفرها من قبل النظام السابق وطمرت حينها لارتفاع تكالي? الانتاج منها خلال فترة الحصار، وما الشركات الحالية التي استحوذت عليها إلا شركات تعلم بأن كلف الاستخراج هي بسيطة والأرباح التي يمكن الحصول عليها هي عالية.
ثانياً- السياسة النقدية والمالية
يعاني الاقتصاد العراقي من التضخم منذ أواسط سبعينيات القرن الماضي حينما رفعت رواتب العاملين في القطاع العام بعد نجاح عملية تأميم الصناعة النفطية وحصول العراق على عوائد النفط الضخمة في 1973 ومن ثم في الثمانينيات اثناء الحرب العراقية-الايرانية وأثناء الحصار الاقتصادي في عقد التسعينيات. وحسب احصائيات البنك المركزي العراقي فان نسبة التضخم في العراق بلغت 500 بالمئة. ولهذا تقع على عاتقه مهمة خفض التضخم بنسبة 20 بالمئة سنويا وهذا يمكن أن يحقق قوة شرائية بحوالي 21 تريليون دينار (ت. د)، في حين أن كلفة عمليات البنك ?لمركزي النقدية بلغت 2 ت. د. وهذا معناه أن مردود كل دينار واحد هو 10 دنانير (4).
وتعتبر السياسة النقدية من أبرز السياسات الاقتصادية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتثبيت معدلات سعر الصرف التي تزيد الاقتصاد الوطني قوة وفاعلية لمواجهة التحديات الاقتصادية، وقد نجح البنك المركزي العراقي في تحقيق احتياطي من النقد الأجنبي بلغ 80 مليار دولار و90 طناً من الذهب. إن تثبيت سعر صرف الدينار العراقي مقابل العملة الرئيسية في (التعامل بالدولار) يعتبر أمراً لا بد منه، وكان لمزادات العملة الأجنبية التي يعقدها البنك المركزي العراقي دور مهم في الحفاظ على مستوى مناسب من سعر الصرف وتثبيته، وعندما يحص? أي ضغط على معدلات سعر الصرف، فإن البنك المركزي يقوم بتشديد السياسة النقدية وتضييقها، بما في ذلك رفع معدلات الفوائد على الودائع بالدينار العراقي. وقام البنك المركزي بتوسيع لائحة الأدوات المتاحة للسياسة النقدية وتغطية الاحتياطي المطلوب ليشمل الودائع الحكومية ومنح تسهيلات على الودائع التي تستحق، في مدة قصيرة بهدف السماح للمصارف بإدارة وضع سيولتها بطريقة أكثر فعالية، وتخفيض مخاطر السيولة (5).
وتتمثل أهداف السياسة النقدية بتحقيق النمو الاقتصادي وخفض معدلات البطالة واستقرار أسعار السلع والخدمات، واستقرار أسعار الصرف، وتحسين وضع ميزان المدفوعات. وتتحقق هذه الأهداف من خلال اتباع أدوات السياسة النقدية المباشرة وغير المباشرة، والتي تم التأكيد عليها في العام 2014.
لقد شرعت السياسة النقدية، على تأسيس إطار عمل فعال يعمل صوب تقوية الثقة بالدينار العراقي، إذ تساعد الثقة بالعملة المحلية على خلق ظروف قوية وعميقة في استقرار النظام المالي، أي نقل تأثير الأهداف التشغيلية للسياسة النقدية إلى تحقيق الأهداف الآنية للسياسة نفسها لأن قوة التصدي للدولرة، تعد مقياساً على فاعلية السياسة النقدية في توفير إشارة مؤثرة لجعل الدينار العراقي أكثر قوة والذي عادة ما يتجسد باستقرار دالة الطلب النقدي أو انخفاض سرعة تداول النقود واستقرارها، أي بفعل تأثير مؤشري الصرف والفائدة كمتغيرات موجبة فاع?ة في استقرار الطلب النقدي وتقوية ميكانيكية الانتقال النقدي في الوقت نفسه. لقد لاحظ المعنيون بشؤون السياسة النقدية للبلاد أن ثمة غموضاً في فهم إشارات السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي التي واصلت مواجهتها لحالتي التضخم الجامح وتدهور سعر صرف الدينار العراقي وعبر المظاهر الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي عاشتها البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، إذ ما زالت تحمل بعض الاوساط مسؤولية تعثر برامج البلاد الاستثمارية والقدرة على بناء مشاريع التنمية لنتائج نجاحات السياسة النقدية.
يقوم جوهر أية سياسة مالية في العالم على أساس تحديد المصادر المالية للدولة وأوجه انفاقها من خلال استخدام الموازنة العامة وأنظمة الضريبة والمصارف والتأمين من اجل تحقيقها. والهدف الاساسي من السياسة المالية هو الوصول الى تنمية اقتصادية-اجتماعية وتحقيق عدالة اجتماعية في توزيع الدخل والثروة الوطنية.
ولا يتم ربط الموازنة العامة في العراق بخطط التنمية الاقتصادية-الاجتماعية وإنما توزع الموارد فيها على أساس البنود. ورغم ان الدستور وقانون ادارة اموال الدولة والدين العام، يؤكدان ضرورة اتباع الاسس الصحيحة لطريقة اعداد الموازنة العامة من حيث توزيع الموارد والرقابة على التنفيذ، وضرورة ربط الموازنة بخطة التنمية، وإعداد الكشوفات اللازمة باستخدام الأموال، سواء عن طريق اعداد الحسابات الختامية، او عن طريق كشف التدفق النقدي، إلا ان كل هذا لا يتم الالتزام به، لا من قبل السلطة التنفيذية ولا من قبل البرلمان، على الرغم ?ن تأكيد تقارير ديوان الرقابة المالية على ذلك.
وتعتبر الواردات النفطية والتي تشكل من 92 الى 96 بالمئة من واردات الموازنة العامة، والباقي من الضرائب والرسوم وأرباح القطاع العام وبيع ممتلكات الدولة من المصادر المالية الاساسية للدولة العراقية. ولم تتضمن الموازنة العامة الواردات الاخرى من القروض والمنح والمساعدات الدولية، ولم يجر الكشف عنها حتى بعد تسلمها وإنفاقها. وقد ارتفعت الموارد النفطية من حوالي 8 ملايين دولار سنة 2003 الى اكثر من 94 مليار دولار سنة 2012. ووصلت ارقام الموازنة العامة الى مستويات عالية حيث بلغت 80.5 مليار دولار سنة 2011، وارتفعت الى 100?مليار دولار في العام 2012، والى اكثر من 118 مليار دولار سنة 2013. كما ارتفعت نسبة النفقات الاستثمارية من حوالي 14 بالمئة في موازنة 2004، الى 40 بالمئة في موازنة 2013. وبلغ مجموع ايرادات الدولة من النفط والرسوم والضرائب والقروض والمنح المستلمة والاموال المسترجعة من البنوك العالمية الى اكثر من 600 مليار دولار، وهي ارقام كبيرة اذا ما قورنت بإيرادات الكثير من الدول النفطية وغير النفطية. إلا ان العراق ما زال يعاني من المشاكل الاقتصادية- الاجتماعية، نتيجة لسوء ادارة هذه الاموال. فعلى الرغم من تضاعف ارقام الناتج?المحلي الاجمالي بشكل أساسي بسبب الزيادات الحاصلة في وارادات النفط، وارتفاع حصة الفرد العراقي من 800 دولار في السنة عام 2003 الى اكثر من 4000 دولار عام 2012، فإننا نرى انخفاضا في حصة النشاطات الاقتصادية الانتاجية الاخرى (الصناعة والزراعة)، حيث وصلت الى 1.5-3 بالمئة ، وما زالت البطالة عالية، حيث يقدر عدد العاطلين عن العمل بـ 4 - 4.5 مليون عاطل، وما زال الفقر يشكل نسبة عالية من السكان، وتدهور الوضع بالنسبة لفئة غير قليلة منهم، حيث بلغ عدد المهددين بالمجاعة حوالي 2 مليون انسان، او ما يعدل نسبة 6 بالمئة من السك?ن، وأكثر من 12 بالمئة من السكان يحصلون على دخل يقل عن 2.5 دولار في اليوم. وما زال العراق يعاني من مشاكل كبيرة في الخدمات البلدية والبنى التحتية، والكهرباء والماء الصالح للشرب والصرف الصحي والسكن والأمية وغيرها. وعلى الرغم من انفاق حوالي 37 مليار دولار على قطاع الكهرباء، منها 21 مليار على الاستثمار في الانتاج والنقل والتوزيع، إلا ان العراقيين لم يستطيعوا الحصول على الكهرباء بشكل مستمر وما زالت الطاقة الانتاجية المتاحة لا تزيد على 8700 ميكا واط منها حوالي 4500 كانت موجودة اصلا، رغم الوعود المتكررة بحل هذه ال?شكلة. فمازال اكثر من 25 بالمئة من السكان يحصلون على اقل من 12 ساعة من الكهرباء يوميا، ومنهم من لا يحصل على الكهرباء نهائيا. وحتى الان لم يدخل في خطط وزارة الكهرباء تجهيز حاجة القطاعات الاقتصادية من الطاقة الكهربائية. وبلغت الوفيات للأطفال تحت سن الخمس سنوات 37 بالمئة وبلغت نسبة الامية 23 بالمئة من عدد السكان اي حوالي 7.36 مليون انسان (6).
كل هذا يؤكد فشل السياسة المالية في تحقيق الاهداف الاقتصادية- الاجتماعية المرجوة بعد سنة 2003 بسبب تجاهل تطبيق الخطط التي اعدتها بعض الاجهزة الحكومية بالتعاون مع المؤسسات الدولية والخبرات العراقية من خارج مؤسسات الدولة. كل ذلك بسبب غياب دولة المؤسسات الناجم عن الصراعات الحزبية، التي تخندقت حول شعارات طائفية واثنية ادت الى المحاصصة واستبعاد المهنية ومبدأ تكافؤ الفرص عن مؤسسات الدولة، ولم تأخذ بنظر الاعتبار المصالح الوطنية العليا ومصلحة المواطن.
ثالثاً- الواقع الزراعي والصناعي
لم تنجح التجارب الحكومية في سبعينيات القرن الماضي في إقامة المزارع الجماعية (مثل مزرعة الرواد في الصويرة بمحافظة واسط) وإنما تكبدت خسائر كبيرة لأنها لم ترسم سياسات متوازنة من حيث التحكم بالأسعار بالنسبة للمحاصيل الحقلية مثلاً كالحنطة والشعير والرز وحتى في مجال الثروة الحيوانية؛ بحيث تعرّض الفلاح أو المزارع إلى الأزمات. فعلى سبيل المثال هناك مواسم وحالات تصل فيها ربحية المزارع إلى درجة عالية جداً وغير معقولة، بحيث لا يستطيع هو نفسه من استيعابها وكيفية التصرف بالإرباح المفاجئة القادمة إليه، وعدم وجود قدرة عل? استثمارها في إنشاء مزارع نموذجية وتطوير حالته الاجتماعية، بينما تأتي مواسم أخرى من القحط، بحيث يتعرض إلى خسائر كبيرة ترغمه على ترك أرضه والهرب إلى المدينة لعدم قدرته على تسديد الديون المترتبة عليه. إن عملية السيطرة على الأسعار وتحديد الربحية تعتمد على الحكومة ومدى أتباعها لسياسات سعرية معقولة ومتوازنة للمنتجات الزراعية ومداخلاتها والخدمات المقدمة، وهذا يتوقف على التخطيط السليم من خلال دراسة بيانات لحالة السوق ومدى الحاجة والكميات المنتجة ونوعياتها، بالإضافة إلى التحكم في أسعار المدخلات الزراعية والخدمية و?لموازنة مع المخرجات. إن عملية تنظيم وموازنة أسعار المنتجات الزراعية يمكن التحكم بها من قبل الحكومة من خلال قنوات عديدة، تصب في عملها لخدمة زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق العدالة في التوزيع ما بين المزارع والمستهلك. ولا بد من تشجيع ودعم عمليات التعبئة والتغليف للمنتجات الزراعية لتسهيل عملية تسويقها ومنعها من التلف. إن السياسات الزراعية الرصينة هي من اختصاص الحكومة، لأنها هي وحدها المسؤولة عن عمليات التنمية الزراعية للبلد. ونظرا لعدم وجود نظام ضريبي متطور في الوقت الحاضر فإن عملية رسم سياسات زراعية رصينة، تضمن?التنوع في المنتجات المربحة، وتكفل حاجة المستهلك وتحقق العدالة للمزارع (7).
وتوجد متطلبات أساسية للنهوض بالقطاع الزراعي وهي:
أ- توفير الكهرباء للقرى والأرياف وتشجيع ودعم تأسيس محطات كهربائية على الطاقة الشمسية وبناء طاحونات الهواء لتوليد الطاقة الكهربائية.
ب- إنشاء البيوت الحديثة اللائقة بالعيش العصري للفلاحين.
ج- إنشاء المراكز الصحية في المناطق الريفية وتوفير الأدوية والرعاية الصحية اللازمة للفلاحين وعوائلهم.
د- توفير المراكز البيطرية للحيوانات ومعالجة الأمراض المستوطنة والشائعة في الريف العراقي.
هذا وتعرض القطاع الصناعي العراقي الى تدمير وتعطيل منشئاته العامة والخاصة خلال الحصار الاقتصادي منذ العام 1992 وكذلك الاحتلال الأمريكي للعراق سنة 2003 والاطاحة بالنظام الاستبدادي، وما تبع ذلك من تدمير وحرق وسلب ونهب لمؤسسات الدولة والمصارف الحكومية والمصانع وغيرها. ولهذه الاسباب توقفت كثير من المصانع عن الانتاج. أما المصانع التي استطاعت معاودة نشاطها فإنها تعاني من انعدام الخدمات الاساسية وفي مقدمتها الطاقة الكهربائية ومستلزمات الانتاج وارتفاع تكاليف الانتاج بشكل ملحوظ وخاصة اجور نقل العمال. وإضافة الى ما ت?دم فإن انفتاح السوق العراقية لكل انواع السلع دون ضوابط او فرض رسوم كمركية او رقابة على الجودة والمواصفات، منذ الاحتلال الأمريكي، ادى الى توقف العديد من المصانع عن الانتاج لعدم قدرتها على المنافسة وتصريف الانتاج. هذا مع العلم أن العديد من السلع الصناعية الداخلة للعراق رديئة النوعية وتباع بأسعار متدنية، وربما دون مستوى تكلفة إنتاجها في بلدانها الاصلية بسبب سياسة الاغراق التي تتبعها دول المنشأ والتي تهدف من ورائها الى السيطرة على السوق العراقية، ومن ثم امكانية رفع اسعار تلك السلع في ما بعد. وطالب الكثير من ا?اقتصاديين والسياسيين ورجال الاعمال مواجهة هذه الحالة ولكن لم يلقوا آذاناً صاغية من الجهات الحكومية. والذي يدعو للاستغراب ان بعض الوزراء والمسؤولين يصرحون من وقت لآخر بمضاعفة التبادل التجاري بين العراق ودول مجاورة مثل تركيا وإيران، وكأن تحقيق زيادة في استيراد السلع يمثل انجازاً اقتصادياً كبيراً حتى ولو كان ذلك يتم على حساب تدمير الانتاج المحلي وزيادة عدد العاطلين عن العمل وهدر موارد النفط على الانفاق الاستهلاكي الجاري وحرمان البلد من فرص الاستثمار والتنمية (8).
ويلاحظ المراقب للأسواق العراقية ان السلع من الدول المجاورة مثل إيران (قيمة الاستيراد من إيران 14 مليون دولار أمريكي) وتركيا (قيمة الاستيراد 13 مليون دولار أمريكي) وغيرها من البلدان تملأ الاسواق العراقية. وعلى سبيل المثال لا الحصر فان السلع الصناعية المختلفة تأتي من ايران ابتداء من السيارات والباصات والأجهزة الكهربائية والمنزلية مرورا بالرز والمواد الغذائية والفواكه والخضر وحتى الطابوق ومواد البناء. ورغم ان ذلك من شأنه توفير السلع بأسعار متدنية ولصالح المستهلك إلا انها من جهة اخرى تعمل على تحطيم وإزاحة الصن?عات المحلية التي تكافح من اجل البقاء ومنافسة السلع المستوردة والحفاظ على العاملين لديها في وقت اصبحت قضية توفير فرص العمل وتخفيف مشكلة البطالة من التحديات الكبيرة التي تواجه البلد؛ حيث اصبحت مشكلة سياسية واجتماعية، فضلا عن كونها مشكلة اقتصادية.
وثمة سؤال يطرح نفسه باستمرار وهو: هل من باب المنطق الاقتصادي والمصلحة الوطنية اهدار عوائد النفط على استيراد السلع المختلفة وعلى المصروفات الجارية والاستهلاكية والرواتب لمنتسبي الدولة من الموظفين والشرطة والجيش والذين تتكاثر أعدادهم بشكل مستمر وبما لا ينسجم مع الخدمات والأعمال التي يقدمونها، وعدم استخدام تلك الاموال لأغراض الاستثمار والإنتاج الصناعي والنمو الاقتصادي وتشغيل الايدي العاملة العاطلة؟
ويعكس هذا الوضع الشاذ للزراعة والصناعة غياب الرؤية الاستراتيجية والتنموية الملائمة. ولهذا يلاحظ غياب التنسيق في ما بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وفي ما بين الوزارات المختلفة: الصناعة والتجارة، الصناعة والكهرباء، الكهرباء والنفط، السياسة النقدية والسياسة المالية... الخ. ان الوزارات والمؤسسات الاقتصادية المختلفة تعمل بشكل منفرد ودون تنسيق في ما بينها بسبب عدم وجود خطط اقتصادية شاملة لكافة فروع الاقتصاد الوطني. ولهذا سوف تستمر العديد من الظواهر الاقتصادية السلبية التي تعمل على استمرار الوضع الاقتصادي الشا? وإدامة الهدر وضياع فرص التنمية الحقيقية في ظل حالة اللامبالاة لما يجري في البلد.
الخاتمة
يتضح مما سبق ذكره، أنه لا بد من تثبيت الأمور الاتية:
1. تحديد طبيعة ومنهجية النظام الاقتصادي العراقي بما في ذلك القطاع العام والخاص وآلية تطويرهما.
2. تبني سياسة التنويع الاقتصادي وتطوير قطاعي الصناعة والزراعة؛ بحيث يساهمان في امتصاص الأيدي العاملة العاطلة واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية لخدمة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
3. سيطرة الدولة على قطاع الصناعة النفطية وإدخال المنجزات العلمية الحديثة والتطور الفني والتكنولوجي في جميع نشاطاتها وعملياتها الانتاجية والإدارية والتسويقية.
4. استخدام مختلف أدوات السياسة النقدية من أجل السيطرة على التضخم وإرجاع سعر صرف الدينار العراقي الى مستوىً جيد، كما كان عليه قبل الحرب العراقية – الايرانية (1 د. ع. يساوي 3.3 دولار أمريكي) وذلك من خلال تنشيط وتفعيل الأدوات النقدية للبنك المركزي مع زيادة نشاط سوق الأوراق المالية والقطاع المصرفي.
5. الاهتمام بعمل المصرف الصناعي والزراعي من أجل المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية لقطاعي الصناعة والزراعة.
6. الاهتمام بزيادة فرص التعليم واكتساب المهارات المختلفة، لتلبية متطلبات سوق العمل وخطط التنمية المستدامة.
7. المحافظة على البيئة من التلوث لأن العامل الايكولوجي، أصبح من العوامل المهمة في اطالة عمر البشر، طالما أن الانسان هو أثمن رأسمال.
الهوامش والمصادر
(1) وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، الجهاز المركزي للإحصاء، المجموعة الاحصائية لسنة 2012.
(2) سالم، د. علي عبد الهادي، مجلة جامعة الأنبار للعلوم الاقتصادية والإدارية، المجلد 4 العدد 9، ص 46 السنة 2012.
(3) سعد كامل، اذاعة العراق الحر، مختصون: دخل الفرد العراقي لم يتحسن خلال 2013، 24. 12. 2013.
(4) سالم، د. علي عبد الهادي، نفس المصدر السابق ص 48.
(5) اتحاد المصارف العربية، تطبيقات السياسة النقدية في العراق وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، موقع اتحاد المصارف العربية.
(6) الصوري، د. ماجد، السياسة المالية والسياسة النقدية فـي العراق، جريدة العالم 25/4/2013
(7) ليلو، د.سمير حسن، مشاكل الزراعة في العراق…. متى تنتهي؟ موقع ايراك – بيزنيس نيوز، 1 .1 .2012
www.iraq-businessnews.com/2012/01/01
(8) القريشي، د. مدحت، محنة الصناعة العراقية، شبكة الاقتصاديين العراقيين، 3.7.2011
(9) حيدر علي الدليمي، نبذة تأريخية عن نفط العراق، الجزء الثالث: من نظام البعث عام 1968 حتى احتلال العراق عام 2003، موقع الحوار المتمدن ، العدد: 3355، 4 /5 /2011.
(10) اتحاد المصارف العربية، العراق.. تغيير.. انفتاح.. تطوير، مجلة اتحاد المصارف العربية، العدد الخاص، حزيران، يونيو 2004، ص 20.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - قرارات ادارة بريمر النيوليبرالية
طلال الربيعي ( 2020 / 11 / 14 - 04:10 )

اقتباس
-من قراءة هذه المادة يتضح لنا أن الدستور العراقي لم يحدد طبيعة النظام الاقتصادي ولا المنهجية التي يستند عليها-
ولكن المادة ١-;-٣-;-٠-;- من الدستور تقول
-تبقى التشريعات النافذة معمولا بها ، ما لم تلغ أو تعدل وفقا لاحكام هذا الدستور-
النص الكامل للدستور العراقي دستور جمهورية العراق ـ ٢-;-٠-;-٠-;-٥-;-
http://www.miqpm.com/new/VShop-Images/Documents/dostor.pdf
وحسب علمي, فان قرارات ادارة بريمر النيوليبرالية المائه لم يتم الغائها. ولذا فان فلسفة الاقتصاد العرافي تبقى نيوليبرالية!

اخر الافلام

.. أزمة لبنان.. رهان على الدور الروسي | #غرفة_الأخبار


.. الحصاد - عقوبات أمريكية على روسيا واتهامات متبادلة بين تركيا


.. موجز الأخبار - الثالثة صباحا 16/04/2021




.. سجال دبلوماسي على الهواء بين وزيري خارجية تركيا واليونان


.. تطورات العراق.. هجمات -خلق الفوضى- | #غرفة_الأخبار