الحوار المتمدن - موبايل


أرمينيا أزربيجيان

غسان صابور

2020 / 11 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


أرمــيــنــيــا ــ أزربــيـجــيــان
نهاية مخزية إضافية بعد انفراط الاتحاد السوفييتي.. واستقلال أرمينيا وأذربيجيان.. وما نتج عنه من اخلاف حدودي وبشري وعقائدي ومعتقدي.. بين هاتين الدولتين.. وترك تسوية خلافاتهم الجديدة والتاريخية.. بين أيادي عرابهم البراغماتي الروسي.. الرفيق ازربــيــجــيــان... القديم.. والرجل القوي بالدولة الروسية.. الرئيس فلاديمير بــوتــيــن... رغم إشاعات مرضه.. وانسحابه القادم.. كما رددته بعض المجلات الفضائحية الفرنسية GALA و البريطانية The SUN... فضل هذا الأخير بتحكيمه دعم التدخل التركي الأردوغاني.. بهذه الحرب المجنونة بين أرمينيا وأذربيجيان.. بمنطقة الكاراباخ.. رغم أكثريتها الأرمنية.. دعم الرغبات الأردوغانية.. بهذه الحرب التي شابهت كثيرا الحرب ضد سوريا.. بوجود مسلحين إسلامويين شيشان.. باكستانيين.. أتراك.. وحتى محاربين سوريين إسلامويين من بقايا داعش والنصرة.. و ومئات من فلسطينيي حماس.. بأسلحة إسرائيلية... خسرت بها أرمينيا آلاف المسلحين.. وآلاف الكيلومترات المربعة بمنطقة الكاراباخ... وكل ذلك بهدنة معيبة.. فرضها ورتبها الرئيسان الصديقان بوتين وأردوغان...
أردوغان العراب المشارك الجديد بكل مكان... حيث توجد مـيـلـيـشـيـات ذئابه الرمادية Les Loups Gris... هذه الميليشيات المتحركة... أينما توجد جاليات مهجرية تركية.. تعمل وتتحرك بإشارة من السفارات والقنصليات التركية الموجودة بجميع المدن الأوروبية.. كما رأينا تعدياتها على مظاهرات الجاليات الأرمنية السلمية.. ضد التعديات الأذربيجانية ـ الأردوغانية بمدينتي Vienne و Valence ألفرنسيتين... والتي سجلتها بالصور والفيديو.. عشرات من الصحف الفرنسية.. دون اعتقال مقيم تركي واحد من المعتدين... رغم شراسة ووضوح التعديات والاعتداءات... لأنه حسبما جرى.. قوات الأمن المحلية لها انشغالات أمنية محلية أهم... رغم وجود الجاليات الأرمنية الفرنسية.. بجميع مدن فرنسا.. ومجتمعاتها.. وشخصياتها العلمية والاقتصادية والفنية والحضارية... منذ المذابح التركية للشعب الأرمني بالشرق الأوسط.. بعشرينات القرن الماضي.. ولجوء ملايين الأرمن لأوروبا.. وخاصة فرنسا.. ومشاركتهم الرائعة بالمجتمع الفرنسي.. دون نسيانهم لجراح وآلام وتاريخ شعبهم... والذي داست عليه.. ونكرته وما زالت تنكره برعونة لا إنسانية.. كل الحكومات التركية... حتى هذه الساعة...
العالم... الأمم.. البشر... وخاصة الحكومات مشغولة بالكورونا.. وفروعها المختلفة... ومخلفاتها الاقتصادية.. قبل البشرية... لذلك الضحايا الأرمنية... مشكلة ضحايا عادية جانبية Victimes Collatérales... لا تشغل اهتماماتها الرئيسية الآن... رغم بعض التصريحات النصف رسمية.. ورغم ذهاب وفد نواب وشيوخ فرنسيين.. مهتمين بهذا الاعتداء التركي ـ الأذربيجاني ضد أرمينيا وشعبها وجيشها.. إلى العاصمة الأرمنية.. لدعم الشعب الأرمني هناك.. والاطلاع على حقيقة الأحداث والاعتراضات... وجل ما أخشى أن تتحول هذه الزيارة الغير رسمية.. إلى صرخة مخنوقة.. بوادي الطرشــان الـعـالـمـي الضـائـع!!!...
***************
عـلـى الــهــامــش
ــ أرمــن كـــارابـــاخ :
أرمن كاراباخ يحرقون بيوتهم.. قبل وصل القوات الأذربجيانية والمليشيات المسلحة من تــركــيــا أردوغان.. ليستولوا عليها... وهاهم مهجرون من جديد.. مثل جدتي.. والدة أبي التي لم أعرفها.. والتي عرفت الهجرة وهي طفلة.. ببداية أيام القرن الماضي.. وانتهى بها المطاف والفقر والتشريد.. حتى الاستقرار "بكيدون الأرمن" بمدينة اللاذقية السورية...
الـكــيــدون... حي كامل مغلق.. بيوته من لوحات تنكية..بلا ماء.. ولا أية سهولات معيشية.. لبضعة عشرات من العائلات اللاجئة الأرمنية بشرق حي القلعة.. بمدينة اللاذقية السورية.. لست أدري.. إن كانت آثارها باقية.. مع تطورات بسيطة من أحجار الخفاف.. والكهرباء.. والتي كانت لم تــزل بــاقــيــة.. عندما غادرت مدينة اللاذقية.. سنة 1963 نهائيا إلى فرنــســا... بحثا عن أوكسيجين حياة حــرة حقيقية...
أحـي كل أصدقائي الأرمن بفرنسا وأوروبا.. وبالعالم كله.. كما أحي ديمومة نضالهم السلمي العاقل الحضاري.. للبحث عن حقيقة تاريخ أجداهم والمجازر العثمانية ـ التركية Le Génocide Arménien والذي اعترفت به أكثر من ثلاثة أرباع البشرية... ما عدا الحكومات التركية المتوالية.. ومن يتاجرون معها.. متبادلين وزر جرائم وأخطاء وخطايا المنطقة هناك.. وتواريخها الإجرامية المخبوءة المزورة...
بــــالانــــتــــظــــار........
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون ــ فـــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد الزغول: العقوبات الأميركية لا تحتاج إلى أي شرعية دولية


.. انطلاق القمة -المصرية - التونسية- بقصر الاتحادية


.. وزير خارجية العراق وأمين عام الجامعة العربية يبحثان سبل دعم




.. كلمة للرئيس قيس سعيد خلال المؤتمر الصحفي المشترك للرئيسين ال


.. شاهد نهاية خلاف عن الأرض .. ذبـــ_ـــحوا الأول والثاني في ال