الحوار المتمدن - موبايل


الماركسية والأحزاب الشيوعية

محيي الدين محروس

2020 / 11 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


بشكلٍ مختصر يمكن القول بأن:
الماركسية تشمل العلوم الاقتصادية والفلسفية والاجتماعية والسياسية
التي وضعها كارل ماركس وفريدرك أنجلس.
ومن أهم الكتب:
كتاب رأس المال لماركس، الذي شرح فيه بنية النظام الرأسمالي، ووضع قانون القيمة الزائدة أي مصدر استغلال الرأسمالي للعامل الذي لا يملك وسائل الانتاج.
وبأنه لابد من التغيير الثوري وبناء نظام اشتراكي يقوم على عدم استغلال الإنسان للإنسان، دون الدخول في تفاصيل بنية هذا النظام الاشتراكي الجديد.
ومن أهم أعمال أنجلس وضع قوانين: الفلسفة المادية الديالكتيكية وفيها:
قوانين الديالكتيك الثلاثة: نفي النفي، وحدة وصراع الأضداد، تحول الكَم إلى الكيف.
وقوانين المادية التاريخية في تطور البشرية من الكومونة البدائية، وصولاً للإقطاعية، والرأسمالية ولا بد من الوصول إلى الاشتراكية.
وقاما بكتابة البيان الشيوعي ورفع شعار: ياعمال العالم اتحدوا!
————————
تقوم الأحزاب الشيوعية بوضع برامجها السياسية والأنظمة الداخلية لحياتها الداخلية، وتعتمد في تركيبتها على الطبقة العاملة وجماهير الفلاحين والمُثقفين الثوريين صاحبي المصلحة الحقيقية في بناء النظام الاشتراكي.
وتنشط هذه الأحزاب من أجل إقامة أنظمة تُحقق العدالة الاجتماعية، وبناء المجتمع القائم على عدم استغلال الإنسان للإنسان.
من المهم هنا التوضيح بأن الأحزاب الشيوعية لا تُفرض على أعضائها تبني الفلسفة الماركسية، والمقصود هنا: عدم الإيمان الديني الشخصي للإنسان.
———————-
يتضح من ما سبق أهمية التمييز بين النظرية الماركسية العلمية وقوانينها، وبين الأحزاب الشيوعية السياسية التي تضع سياساتها في مجتمعاتها، والتي قد تُصيب وقد تُخطىء.
وهنا تتضح الرؤية بأن خطأ هذا الحزب الشيوعي أو ذاك، لا يعني العيب في القوانين الماركسية العلمية.
وقد شاهدنا التطور الخلاق للماركسية من قبل لينين، من خلال الحياة العملية والنظرية عند بناء النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي.
كما شاهدنا الأخطاء والانحرافات في سياسة الأحزاب الشيوعية في منظومة البلدان الاشتراكية.
وكذلك الاختلافات والخلافات في وسط الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية، والتوجهات القومية بحجة“ كسب الجماهير والركض خلفها„ بدلاً من قيادتها والمسير في طليعتها.
—————----
هذا التمييز بين الماركسية وبين الأحزاب الشيوعية أصبح ضرورياً أمام التهجمات التي تجزم ب „ فشل الماركسية „ من خلال تهاوي منظومة الدول الاشتراكية التي معظمها كان يمر في مرحلة تجربة بناء الاشتراكي،
فالمراحل التاريخية للبشرية تتجاوز عشرات بل ومئات السنين.
------------------
مرةً أخرى: لا بد من التأكيد على أهمية التمييز بين النظرية الماركسية العلمية، وبين الأحزاب الشيوعية التي من المفروض أن تهتدي بالفكر الماركسي - اللينيني عندما تضع برامجها السياسية.
وربما من هنا، العديد من الناس يقول عن نفسه بأنه ماركسي، ويرفض الانتساب للحزب الشيوعي في بلده، لعدم قناعاته في سياسة هذا الحزب. وقد يكون لأسباب أخرى، مثل اعتبار التنظيم يُقيد حركته الحرة وفكره الحر.
المهم إن عجلة التاريخ والتطور البشري لن تبقى في سياق النظام الرأسمالي، حتى ولو اضطر تحت ضغوط النضال المتسمر من قبل الطبقة العاملة للتراجع، ولتقديم العديد من التنازلات.
الانتصار دائماً للجماهير المُناضلة على جميع الصُعد!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لماذا يريد الاتحاد الأوروبي توطيد علاقاته التجارية مع الهند؟


.. العراق.. رغم جائحة كورونا استمرار التكافل الاجتماعي في رمضان


.. مباشر.. العرض العسكري في موسكر بمنابسة الذكرى الـ76 للنصر




.. أخبار بلا سياسة | طوابير أمام مسجد كولونيا للقاح كورونا


.. صباح العربية | مجوهرات فنية للمصممة اللبنانية ندى غزال