الحوار المتمدن - موبايل


حوار مع الكاتب وروائي عماد الدين زناف

أسامة هوادف

2020 / 11 / 18
مقابلات و حوارات


روائي وصانع المحتوى عماد الدين زناف الوسيط المغاربي

فريدريك نيتشه كان السبب في دخولي عالم الكتابة

يحمل رسائل هادفة يعمل على إيصالها للمجتمع ، عاشق للفلسفة ويريد تبسيطها إلى عامة الشعب يريد إختصار المسافة بين فلاسفة والقراء ومن رحم الفلسفة ولدت روايته "بشر لا تنين" هو يؤمن أنه لن تشرق شمس النهضة دون فلاسفة لذلك صنع فلسفته الخاصة في عالم الكتابة و الإبداع ،ضيفنا اليوم هو عماد الدين زناف صانع المحتوى المميز على اليوتيوب وصاحب العديد من مقالات المميزة ،كان الجريدة الوسيط المغاربي لقاء معه فكان هذا الحوار الممتع.

حاوره : أسامة هوادف



س: كيف تعرف نفسك للقراء؟
عماد الدين زناف من العاصمة الجزائرية 28 سنة ، خريج كلية العلوم السياسية و العلاقات الدولية.
كاتب و روائي و صانع محتوى ثقافي على اليوتيوب.

س: حدثنا عن تورطك الأول في الكتابة متى وكيف كان عناقك للأدب؟

القصة بدأت في نهاية سنة 2019، حيث عندما بدأت في كتابة اوّل الخواطر الطويلة باللغة العربية ، لانني كنت افعل ذلك بالفرنسية سابقاً، حيث ان معظم مطالعاتي في الأدب و الفلسفة كانت باللغة الأخيرة، ثم فقرة بعد فقرة تطورت في ذهني فكرة الرواية ، حيث ان كل احداث الرواية كانت في مخيّلتي ..فما كان علي الا تدوينها فحسب.

س: حدثنا عن روايتك صادرة حديثا تحت عنوان" بشر لا تنين" ماهي الفكرة العامة للرواية ،ما هي مرتكزاتها الفنية والجمالية حدثنا عن شخوص الرواية وهل أحداثها واقعية حقيقية أم مزيج من الواقع والخيال؟


رواية بشر لا تنين كتبتها في شهر واحد ، لكن قصّتها ثمانية و عشرون سنة من الحياة.
اذا تحدثتنا عن العنوان فقد يعبّر عن صراع واضح بين طرفين غير متكافئين، بين الخير و الشر ، مع الذات نفسها او مع الآخر.
اعتمدت فيها على عدة اساليب التي تخدم الحبكة ، وظّفت فيها السرد ،الفانتازيا المستحيلة ، نزولاً الى الخيال و الهلوسات ، ثم الى الواقع ، حيث يجد القارىء نفسه يعتاد مع التصفح الى الحالات المتغيّرة ..تماشياً مع الأحداث.
الأحداث كلها حقيقية ، لكن حملت تلك الأحداث الى عالم موازي و ديكور مرعب تارة و جميل تارة أخرى ، فقد وضّفت الفانتازيا لصالح الهدف الذي ارمي إليه في النهاية.

س: كيف كان تعاملك مع دار المثقف للنشر والتوزيع؟

دار المثقف لم تُقصّر تماماً منذ البداية بل كانوا و لايزالون يدعمونني، حيث كرّموني بمرتبة ثانية في مسابقة فيفري لأحسن إصدار ، و دعوتين كضيف شرف.
كل الصعوبات التي واجهتها يواجها أي كاتب مبتدىء مثل توزيع و نشر الكتاب او الاشهار به،و ايضا تزامن الاصدار مع الوباء و الغاء المعارض التي كانت ستسرّع من نجاح الاصدار.

س: أنت صانع محتوى على اليوتيوب هل تحدثنا عن أهم المواضيع التي تركز عليها في قناتك؟


رسمت لقناتي على اليوتوب استراتيجية واضحة لكل من يزورها ، هناك خانة للدروس و التي سأشرح هدفها ، خانة للأفكار السريعة ، و خانة لباقي الفيديوهات من خواطر و حصص و غيرها.
اضع كل اهتمامي في خانة الدروس و التي هي عبارة عن تبسيط كل الافكار الفلسفية و الفكرية و جعلها متاحة للجميع لغويا و اصطلاحياً.
اعمل على التعريف بالفلاسفة و المفكرين و الاساتذة لتقريبهم الى الجمهور و كسر تلك الرهبة بين العامّي و العالم ، طبعاً افعل ذلك بوسائل بسيطة لكن بترجمة و مجهودات جبارة.
الهدف من هذا هو جعل الثقافة سهلة مثل سهولة الفكاهة و الترفيه على اليوتيوب.

س: بمن تأثرت في بدايتك الأدبية محليا وعالميا ؟

قرأت للعديد من الأدباء و لكن بقي واحد فقط في ذهني و هو فريدريك نيتشه، قرأت كتبه باللغتين و سمعت كتبه باللغتين ايضا ..اذا استطيع القول انه هو السبب في دخول عالم الكتابة.
لم اكن باراً للادب المحلي عكس الأدب العالمي ، لكنني قرأت للعديد بعد اصداري الاول و انا سعيد جداً بما نملك من مخزون معرفي.

س: ما هي القضية الرئيسية للمبدع عماد الدين زناف ؟وما هي مشاريعك المستقبلية في عالم الكتابة والإبداع؟

قضيّتي هي الترويج لمصطلح اردت تسميته بـ «الثقافة العاجلة»، همّي ان نعي ما وحب ان نعرفه حق المعرفة قبل الدخول في الاستعراض الثقافي ، في اي مجال كان.
مشاريعي مقسمة الى قريبة المدى و بعيدة المدى ، القريبة هي اصدار روايتي الثانية و نجاح قناتي و ايضا مقالاتي على المدونة، اما البعيدة فهي رهن نجاح الأولى بإذن الله.
س: الرواية في الجزائر والوطن العربي كيف تراها؟

قد يستغرب القارىء ان روائيا لا يحبذ كثيراً قراءة الروايات ، لكن هذا هو منهجي ، الرواية الجيدة تجدها وليدة الثقافة الادبية المنفتحة للأديب.
فالحكم اذا على الرواية الجزائرية و العربية من كاتب ميال للفكر و الفلسفة اكثر ..يعد ظلماً، و مع ذلك احببت كل الروايات التي اطلعت عليها صدقاً ، و منها من تعد بحر من المعلومات مثل روايات الاستاذ طواهرية او الدكتور أحمد مصطفى و غيرهم، فالرواية العربية اخذت مجرى جميل و مثير.

س: هناك من يرى فائض غير ضروري في الكتابة روائية لدى الشباب والبعض يتهم دور النشر في نشر أي شئ مقابل المال ويتهمونها أنها أصبحت مؤسسات تجارية أكثر منها ثقافية ما رائيك أنت في الموضوع؟


أعتقد صدقاً ان الكمّ طغى على الجودة في الاصدارات، كيف سينتقي القارىء الرواية التحفة من المتوسطة؟
و هذه الاشكالية اضحت عالمية و ليست محلية ، دور النشر اصبحت تفسح المجال للجميع، و من حق الجميع التعبير في الحقيقة ، لكن ما بنقص حقاً هو الاعتناء بالأفذاذ منهم.. كمثل كرة القدم التي تجمع ملايين اللاعبين ، فلا يبقى منهم الى الأقوياء ، و الأقوياء يعاملون معاملة تليق بقدراتهم.

س: ما هي رسالتك لكل روائي شاب لا يزال في خطواته الأولى في عالم الإبداع ؟

اقرأ كثيراً و نوّع في مطالعاتك، تعلّم لغتك جيّداً ، احفظ هذا جيّداً : كلّما اخطأت مبكرا ، و قُوّمت مبكراً، كلما اصبحت للنجاح ادنى من ذي قبل!
ثقافة ، مُمارسة و تمرن ، ثم اصدار !

س: كيف تكتب؟ وماهي طقوس الكتابة لديك ؟

مُحيط مكتبي عبارة عن فوضى من الاوراق المقصوصة من الأجندة و الكراريس و الكناشات .. فأنا ادوّن فكرتي في اقرب ورقة ممكنة .. و النتيجة زوبعة من الاوراق.
لكنني مؤخرا صلّحت هذا و صرت اعتمد على تنظيم افكاري و كتاباتي في كراس واحد بطريقة "شبه" منظمة..بانتظار النضج الكامل.

س: ماهي العبارة أو الحكمة التي تستند عليها في حياتك ؟

يقول الامبراطور الرواقي ماركوس اوريليوس : العالم خارج عن ارادتك ، فلا تحاول تغييره ، كل ما يمكنك تغييره ..هو أنت.
س: كلمة أخيرة للقراء نختم بها هذا الحوار؟

سأقول لكم ما قاله الاستاذ جوردان بيتريون : غيّروا الأشياء عوض الاكتفاء بالضجر!الاصغاء للغير ، المطالعة ، التعالي على كل مشاعر البغضاء ، الانتاج ، و حب ما تفعلونه..كلها امور تجعلكم بشرا متفوقين








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إسرائيل تدمر برج -الجلاء- في غزة


.. فلسطين وإسرائيل/900 معتقل من فلسطينيي 48


.. غارة إسرائيلية تدمر برج -الجلاء- في غزة




.. شاهد | لحظة قصف وانهيار المبنى الذي يضمن مكتب قناة الجزيرة ف


.. شاهد.. لحظة تدمير برج الجلاء المؤلف من 11 طابقا في غزة