الحوار المتمدن - موبايل


رساله الى رموز اليسار المفلسه

سالم المرزوقي

2020 / 11 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


رموز اليسار القديم لا يكفي أنها مفلسه وعديمة الفعاليه فقد أصبحت عائقا أمام تطور باقي الطيف اليساري وخاصة أجياله الشابه الحالمه التي تريد أن تتحرر من القيود البيرقراطيه والحزبيه الضيقه والوصايه على ملكة التفكير عندها ،هذه الرموز أصبحت عقبة بتعطيل أية محاوله لتحرير العقل من الجمود والتحجر لابداع الحلول للواقع المر الذي يعيشه الشعب والوطن تونس.
مرض هذه الرموز الأول اعتقادهم أنهم هم فقط الماركسيون وهم الوحيدون الذين يمتلكون المفاتيح السحريه في السياسه والاقتصاد والمجتمع وكأن لا أحد غيرهم اطلع على الإرث اليساري والتجارب ولا أحد غيرهم له حق الانتماء اليساري دون تأشيرتهم فدون ذلك يعتبرون مروقا وخروجا عن ملة ماركس ولينين فيصنفون الجميع على هواهم، اما انتهازيين أو طابورا خامسا أو أصفر ....،مثلهم كمثل شيوخ الدين الذين يعتبرون أنفسهم فوق الجميع،وحدهم يحللون ووحدهم يحرمون وحتى يدخلون الناس للجنة أو النار.

بلادنا تونس تعيش أزمة انهيار متعدد الأوجه اقتصادي وسياسي واجتماعي وثقافي ومهدده بتفكيك الدوله والمجتمع والانزلاق نحو المجهول والسبب في أزمة الانهيارات هذه وجود قوه سياسيه عصابيه مرتبطه بأجندات مخابراتيه عالميه مسيطره على الدوله ومتغلغله في المجتمع،هذه القوه عنوانها التنظيم الدولي للاخوان، قوه لا تصنيف طبقي لها فهي متغلغله في الأوساط الفقيره والغنيه والمتوسطه على حده سواء،ولاتصنيف سياسي لها فهي كالحرباء تتلون حسب امكانية التموقع،ولا وطن لها فهي عميلة لكل من يدعم تمكينها.
كيف تسللت هذه القوة الخطيره لتونس؟تسللت باستغلال ظرف فوضوي بعضه عفوي سمي ثوري وبعضه مفتعل سمي مؤامره،دعونا من ذاك السؤال الاصطفافي ــ ثورة أم مؤامره؟ ــ ولنلتفت الى الأهم وهو واقع تونس المرير اليوم،اليوم كل الطبقات متضرره بما فيها الرأسماليه،اليوم كل المكونات السياسه أحزابا وأفرادا ومنظمات ضعيفه بتشتتها وحتى القويه منها مثل الاتحاد العالم التونسي للشغل مهدد من داخله،وقد اختارت بعض المكونات اللجوء لحضن الاخوان لتبقى في المشهد لتفادى الانقراض مثل بعض الدساتره ورموز النظام القديم
السؤال :ما العمل إزاء هذا الوضع؟
هل نبقى الوضع على ماهو عليه في انتظار طلوع بدر الحزب اليساري الطليعي الذي وحده يدرك مصلحة الجميع ومصلحة الوطن ؟
الجواب الحاهز عند رموز اليسار المحنط أن الاخوان والتجمعيين نفس الفصيله اليمينيه وأن معارضة الدساتره هي من قبيل تبادل الأدوار، لنفرض هذا ولنتجاوز للسؤال ما العمل مرة أخرى؟الجواب عندهم كالعاده سفسطه من قاموس بالي عن مكاسب الثوره والبناء عليها لتعبئة الجماهير ثم الثوره من جديد.
جوابي المتواضع لهؤلاء هو كلمة لينين الواقعيه :
" رجل واحد بمسدس يمكنه السيطره على مائة دون مسدس "
الغنوشي وحزبه الاخواني يمتلكون السلطه السياسه والماليه فوقيا ويسيطرون باسم الدين على جزء هام من المجتمع تحتيا ولهم دعم خارجي بعضه معلن وبعضه مخابراتي سري وتلك مسدسات وليست مسدس واحد ،سينفرد بكل على حده وسيدمر الجميع وقد باشر هذا باغتيال اليساريين شكري بالعيد ومحمد الابراهمي ولن يتوقف عن مشروع التدمير حتى تصبح تونس حطاما ان كنتم لا تدرون.
الحل في جبهة انقاذ وطني واسعه وشامله لكل المتضررين من المنظومه الاخوانيه سقفها انقاذ الوطن وأرضيتها اسقاط الاخوان واقتلاعهم من مجتمعنا وما بعدها لكل حادث حديث ،ما بعدها كل يركب جواده كما يريد أقصد حزبا طليعيا ثوريا أو ليبراليا أو قوميا،أو...اركب ماشئت صديقي المتمركس.
واسمح لي صديقي الثوري جدا أن أهمس لك بمقولة لينين مرة أخرى" المثقفون هم أكثر الناس قدرة على الخيانه لأنهم أكثرهم قدرة على تبريرها " والحديث قياس كل من يبرر بقاء الحال على ماهو عليه هو خائن مهما تسربل بالشعارات الثوريه ومهما ادعى المعرفه ومهما احتقر من حوله بتصغيرهم والسخرية منهم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - اليساريون
فؤاد النمري ( 2020 / 11 / 20 - 23:47 )
لك أن تعلم أيها السيد المرزوقي أن اليساريين هم أعداء الماركسية فنهج الماركسية ثابت ومستقيم لا يحتمل الانحراف إلى اليسار أو اليمين

وثمة معلومة أخرى أؤكدها كماركسي وهي أنه يستحيل اليوم حتى على الماركسيين خليك عن اليساريين بكل أطيافهم إنتهاج أي طريق للتنمية مهما كانت جنسيتها

مع وافر التحية

اخر الافلام

.. كورونا يقيد حركة الأمريكيين في موسم أعيادهم


.. إثيوبيا.. هل تتجه حرب تيغراي إلى الحسم؟


.. نهائي القرن.. بعيون جماهير الأهلي والزمالك




.. قمة قطرية تركية في توقيت دولي وإقليمي حساس


.. الحصاد - اليمن بين حرب الأولويات وترمب يقول الانتخابات مزورة