الحوار المتمدن - موبايل


تعقيباعلى تصريحات القادة الكرد .... -نيجيرفان البارزاني- : هل إقليم كردستان جزء من العراق أم لا

محمد رياض حمزة

2020 / 11 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


تعقيباعلى تصريحات القادة الكرد
"نيجيرفان البارزاني" : هل إقليم كردستان جزء من العراق أم لا؟

منذ 2003 وحتى الان ..... نجح قادة اقليم كردستان العراق ( الاقليم) في إرساء مؤسسات دولة في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك ذات طابع عشائري . دولة كردستان العراق المستقلة ، غير المعلنة ، تم تأسيسها عشوائيا وعلى اسس ابعد ما تكون عن الواقعية في مقومات ديمومتها. في أحد أهم جوانب تلك المقومات تأتي إستدامة تدفق مواردها المالية. وإرتكب قادة الاقليم خطأ مضافا في إطار تأمين مالية الاقليم بإعتمادهم على علاقات تكافل غير نزيهة شخصية نفعية إستغلالية مع الحكومة المركزية . وتحديدا مع حكومة نوري المالكي بين عامي 2006 و 2014 . ثماني سنوات كان متوسط التخصيصات المالية للموازنات الاتحادية السنوية يتجاوز ( 100 مليار دولار ) وحصة الاقليم 17%. وقد تنبه عدد من اعضاء المجلس النيابي الاتحادي سنة 2014 وما بعدها أن الاقليم يأخذ ولا يعطي . والاقليم يتصرف ككيان مستقل في استغلال الثروة النفطية ويسيطر على المنافذ الحدودية وجباياتها ، رسوما وضرائباً. ولا سلطة للحكومة المركزية على السياسة الامنية للاقليم حيث يأوي مطلوبين للقضاء الاتحادي .... كل تلك القضايا الخلافية مع الحكومة الاتحادية وغيرها تبلور موقف رافض لبقاء العلاقة الاستغلالية النفعية بين بغداد واربيل التي ساهمت بسرقة المال العام وهدره.
.ـــــــــ وزير المالية عبد الامير علاوي في 11 تشرين الثاني 2020 خلال مقابلة تلفزيونية اكد عدم استلام الحكومة الاتحادية أي مبالغ من إيرادات بيع نفط والمنافذ في إقليم كردستان. وقال علاوي لم نتسلم أي أموال من المنافذ او بيع النفط من إقليم كردستان. مبينا أن التعرفة الجمركية الاتحادية لا تطبق في منافذ الإقليم. وأن الأموال التي دفعت للإقليم هذه السنة أقل بكثير من نسبة 17 %". تأكيد علاوي ليس جديدا ولم يكشف مستورا . موقف الاقليم هذا اكدته وزارة النفط الاتحادية ونواب وساسة بأن الاقليم تنصل عن تنفيذ أي إتفاق مع الحكومة المركزية ، الحالية والسابقات، بتسليم ما يتفق عليه من النفط الخام المنتج في محافظات الاقليم لوزارة النفط الاتحادية . كما بقيت السيطرة على المنافذ الحدودية ، إدارة وجباية وعوائدا ، لمالية الاقليم.

ــــــــ واليوم تعصف بالحكومة المركزية أزمة مالية بسبب إنهيار أسعار النفط للسنوات الثلاث الماضية لتقف عاجزة عن توفير رواتب منتسبيها . وفد الاقليم القادم والذي تكررت زياراته لبغداد يجب أن لا يتوقع ان يُحوّلَ للاقليم دينار واحد بعد أن حذف البرلمان البند المالي المخصص للاقليم من موازنة 2020. وقد يتكرر الموقف في موازنة 2021 حتى وإن عادت اسعار النفط للارتفاع . وبحجج قوية تحدث بها نواب اتحاديون وكُتّاب وإعلاميون أن الاقليم ما نفذ أي تعهد مالي ، نفطي أو كمركي أوضريبي ، للحكومة المركزية منذ 2003 رغم حصول الاقليم على عشرات المليارات من الدولارات سنويا من الموازنات الاتحادية حتى عام 2019. هذا الموقف إثار حفيظة قادة الاقليم متهمين المجلس النيابي الاتحادي ( البرلمان) ب " العنصرية وطعن شعب كردستان بخنجر في الظهر..... "
ــــــــــ للتوثيق وللتأريخ أوردُ نصَ تصريحين للقادة الكرد ردا على حذف حصة الاقليم من موازنة 2019. ولم يكن مستغربا تصريح السيد مسعود البرزاني متحاملا على البرلمان الاتحادي إثر تصويت البرلمان على قانون الاقتراض الداخلي. في 12 تشرين الثاني 2020 . وجه البرزاني رسالة الى البرمان العراقي جاء فيها :
" بأسف بالغ قامت الأطراف السياسية العراقية الشيعية منها والسنية في مجلس النواب العراقي بطعن شعب كوردستان بخنجر من ظهره. واستخدموا أرزاق مواطني كوردستان ورواتبهم كورقة ضغط على اقليم كوردستان. ويأتي هذا في وقت وقعت فيه حكومة الاقليم أكثر من اتفاق مع الحكومة الاتحادية لكن لم يتم تطبيقها. إننا نجد في قرار البرلمان العراقي الذي تم اتخاذه دون أخذ أسس الشراكة والاتفاقات بعين الاعتبار، نجده قرارا سياسيا هدفه ممارسة الضغوط على اقليم كوردستان ومعاقبة شعب كوردستان والذي نجده على النقيض من اسس الشراكة والتوافق والتوازن بين المكونات العراقية وشكل من اشكال التضييق والعدوان. وظهر جليا أنهم وبشكل مسبق قد قرروا معاداة الاقليم ويتعاملون دائما بهذا المنطق مع الدستور والاتفاقات والحقوق المشروعة لشعب كوردستان..وأدعو رئاسة الاقليم والبرلمان والحكومة وكذلك ممثلي كوردستان في بغداد والاطراف السياسية في الاقليم ان يجتمعوا حول هذا الموضوع وأن يتوصلوا الى اتفاق مشترك يكون على قدر المسؤولية لحل الخلافات وفي الوقت نفسه لحماية كرامة شعبنا وأن يضع حدا لهذه الأفعال التي تهدف الى معاقبة شعب كوردستان"( المؤسسة الاعلامية الكردية رووداو)
ـــــــــ في 15 تشرين الثاني قال رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع الرئاسات الثلاث في الإقليم" إن رسالتنا للقوى السياسية العراقية أن إقليم كردستان على استعداد للاتفاق مع بغداد على مسألة النفط وجميع المسائل لأن مشكلتنا ليست نفط، وإنما مشاكل أخرى لا يمكن دون حلها أن يستقر العراق .وأن قرار البرلمان العراقي مبعث قلق جدي لإقليم كردستان"، معتبراً القانون"عقوبة ضد سكان إقليم كردستان وموظفيه.نحن ننظر إلى هذا التطور بأنه خطير، وسؤالنا إلى جميع السياسيين العراقيين؛ هل إقليم كردستان جزء من العراق أم لا؟ هل أن موظفي الإقليم جزء من موظفي العراق؟"، مشيراً إلى أن "تمرير القانون لا يعكس جميع المبادئ التي بنينا عليها العراق بعد عام 2003"، موضحاً أن "مشاكل العراق لا تعالج بهذا الشكل، وإذا كان لبعض الأطراف في البرلمان العراقي قوة لتمرير هكذا قوانين فإن الأمور لا تسير بهذا الشكل. إن الذي جرى في البرلمان العراقي جعلنا نيأس من القرار ومن السياسيين العراقيين، فنحن نتفهم شيئا، أن لنا حقوق وأيضا علينا واجبات وإقليم كردستان لن يتهرب من المسؤولية، ودائماً كنا كاقليم كردستان على استعداد للاتفاق على ملف النفط". وأن "الحكومة الاتحادية اتفقت مع حكومة الاقليم على إرسال 320 مليار دينار عراقي، ومع أن المبلغ قليل ولكن وافقنا عليها، ونحن على استعداد للاتفاق على جميع الواردات النفطية والجمارك، وسنقدم كل هذه الحقائق للبرلمان. أن "هناك وفد من الاقليم سيذهب إلى بغداد ولكن المشكلة يجب أن تنفذ بغداد التزامها تجاه موظفي الاقليم. (موقع ناس)
ــــــــــ في 13 تشرين الثاني 2020 علقت نائبتان كرديتان في البرلمان العراقي حول تصريحات لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، وصف فيها تصويت البرلمان على قانون الاقتراض الداخلي بأنه "طعنة في ظهر شعب كردستان".وقالت النائبة آلاء طالباني في تغريدة، إن "ما حصل في مجلس النواب ليس بمؤامرة طائفية أو عرقية على الكورد.و أن ما حصل "نتيجة السياسة غير الشفافة لإدارة موارد الإقليم تجاه الشركاء". أما النائبة الكردية في البرلمان، سروة عبد الواحد، أبدت رفضها للحديث عن وجود مؤامرة ضد الأكراد . وقالت في تغريدة: "عجبي لمن يتحدث عن المؤامرة ضد الشعب الكوردي وهو مسؤول عن قوت الشعب الكوردي منذ 1991".وشددت في تغريدتها على أن "نواب الشيعة والسنة قاموا بواجبهم اتجاه موظفيهم"، مؤكدة أنه "من المعيب أن يتم إطلاق اسم المؤامرة على المصلحة العامة".( فضائية الحرة)
ــــــــ وجدير بالتنويه أن اللجنة المالية النيابية في البرلمان قد أكدت ، في وقت سابق ، أن مشروع قانون موازنة 2020 سيكون خاليا من فقرة التزام الحكومة الاتحادية بدفع رواتب موظفي إقليم كردستان. فيما بينت أن تلك الفقرة وضعت ضمن موازنة 2019 على أمل أن تتعامل مع حكومة الاقليم بحسن نية . إلا إن حكومة الاقليم لم تلتزم بدفع مستحقات صادرات النفط وإن “حكومة الإقليم لم تلتزم بقانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 في ما يتعلق بدفع المستحقات المالية للحكومة المركزية من صادرات النفظ ومن الجبايات الكمركية من المنافذ الحدودية . وان اللجة درست رفع جميع الامتيازات عن حكومة كردستان من بنود مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 كإجراء رادع" ( جريدة الصباح الجديد)
بمعنى أن النوّاب الكرد في مجلس النواب الإتحادي( البرلمان) كانوا على بينة من توجه المجلس والحكومة المركزية في تعاملهما مع الاقليم بشأن المستحقات المالية وإلتزامات كل طرف في الشروط الاجرائية التي لم يلتزم بها الاقليم مطلقا.
ــــــــ يتلخص موقف القادة الكرد بالمطالب التي دأبوا على طرحها في معظم لقاءاتهم مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية. وأن من غير المتوقع أن يتخلى القادة الكرد عنها لأنها تمثل مقومات إستدامة الواقع السياسي لرئاسة الاقليم وحكومته:
ـــ حصة الإقليم من الموازنات المالية السنوية 17% وليس 12%
ـــ بقاء ملكية الثروة النفطية في محافظات الاقليم للاقليم حصرا إنتاجا وتسويقا وتصديرا ومآل عوائدها لمالية الاقليم .
ـــ استقلال جيش " البيشمركة" والأجهزة الأمنية ( الأسايش ) إداريا عن القوات المسلحة العراقية وقائدهما رئيس الاقليم. إلا ان رواتب منسبيهما تدفع من مالية وزارة الدفاع والداخلية الاتحاديتين.
ــــ الموظفون في وزارات الاقليم وفي الدوائر التابعة لها يعتبرون موظفون حالهم حال الموظفين في محافظات العراق الاخرى وتدفع رواتبهم من مالية وزارات الحكومة الاتحادية.
ــــ عودة الاوضاع الامنية والادارية في المناطق المتنازع عليها بما فيها محافظة كركوك الى ما قبل استفتاء 25 أيلول 2017 .أي لسيطرة البيشمركة.
ـــ المنافذ الحدودية البرية والجوية وادراتها في محافظات الاقليم حصرا لحكومة الاقليم .وأن العوائد المالية المستحصلة من الرسوم الكمركية والضرائب تعود لخزينة الاقليم حصرا.
مطالب الاقليم هذه تؤكد النهج الذي دأبت عليه رئاسة الاقليم الذي يسعى لتثبيت كيان دولة مستقل في شمال العراق خلافا لمفهوم الدولة الاتحادية كما ورد في الدستور والذي كان سببا في المشاكل بين بغداد واربيل منذ 2003. كما أن وضع الاقليم السياسي منذ 2003 كان يوصف بأن الاقليم دولة بكل ما في الكلمة من معنى. فالاقليم بدستور ونظام رئاسي وبرلمان ونظام تشريعي وقضائي وجيش وسيطرة على الثروات الطبيعية استثمارا ومواردا وتعاقدات وعلاقات خارجية مستقلة. ذلك حتى أبعد من شروط النظام الكونفدرالي. بحيث أن معظم المراقبين والمعلقين السياسيين كانوا يصفون الاقليم بالشبه المستقل. ولا يمكن أن نجد مثيلا لإقليم كرد العراق في أي فدرالية أو كنفدرالية في العالم
الاقليم بوضعه وبعلاقته مع الحكومة المركزية في بغداد منذ 2003 كان ولا يزال أحد أهم اسباب ضعف الدولة العراقية. فإن استمر الوضع بين الاقليم والحكومة الاتحادية كما كان متوترا خلال السبعة عشر سنة الماضية فإن المتوقع أن يكون من بين الاسباب التي ستسهم بالمزيد من التناقض وضعف أداء الحكومة الاتحادية سياسيا واقتصاديا وضررا لمصالح الكرد العراقيين في الاقليم ذاتهم.
وهي:
ـــــــ أن التعهدات الشفهية والتفاهمات النفعية التي جرت بين ساسة المحاصصة خلال (2006 ــــ 2014) وقبل تلك الاعوام وبعدها لم تعد ملزمة لحكومة الكاظمي . لأنها غير دستورية وطالما تذرع بها الإقليم بالقول " أن الحكومة في بغداد تنصلت عنها " لأنها كانت تمثل اتفاقات شخصية لطرفين متفاهمين تامينا لمصالح شخصية وحزبية.
ــــــــــ منذ 2003 كان الإقليم يتفرد بقرارات وبإجراءات تسببت بعدم احترام مبدأ سيادة العراق التي كفلها الدستور للحكومة الاتحادية. بما في ذلك السيطرة على الموارد الطبيعية والمنافذ الحدودية والقوات المسلحة والسياسة الخارجية. بل وحتى في الكونفدراليات وليس في النظم الفدرالية فإن تلك الثوابت تبقى من صلاحيات الحكومة المركزية. تلك الثوابت إن لم تُحترم وما زالت سببا في في خلق توتر أكثر خطورة .
ـــــــــ قبل 2014 عندما كان سعر النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل. تصرف الإقليم بانفراد ووقع عقود شراكة، وليس خدمة، على استخراج وتطوير لحقول النفط مع عدد من شركات النفط الأجنبية دون علم أو حتى استشارة وزارة النفط في بغداد. فتهافتت تلك الشركات على الإقليم لنيل حصص في تلك العقود غير المسبوقة. فللإقليم 20% وللشركات 80% من العوائد المالية عن تصدير النفط الخام. فخلال عقد من الزمن تعاظمت مالية الإقليم. وعقد الإقليم اتفاقات نفطية وتجارية (تصدير واستيراد) مع تركيا وإيران دون علم الحكومة الاتحادية. ثم أنشأ الإقليم أنبوبا لتصدير النفط الخام رديفا للأنبوب العراقي " كركوك ــ ميناء جهان التركي " وتجاوز معدل الصادرات اليومية للاقليم خلال عشرة سنوات ال 700 ألف ثم الى مليون برميل يوميا (تقديرا).
ـــــــ إنْ أراد الإقليم تَحَمُّل الحكومة المركزية دفع رواتب القوات المسلحة الكردية بصنوفها (البيشمركة وغيرها) والموظفين الحكوميين في الإقليم فيجب أن تخضع تلك القوات والموظفين الحكوميين في إدارتها وتنظيماتها لوزارة الدفاع الاتحادية ولوزارة الداخلية الاتحادية.وللوزارات المدنية الاخرى ذات العلاقة. ( مقتطع مقال الكاتب نُشر في الحوار المتمدن-العدد: 6379 - 2019 / 10 / 14 )
ـــــــــ بين بغداد واربيل خلال سبعة عشر عاما سُرقت وهُدرت مئات المليارات من الدولارات . واليوم تعجز حكومتا ، المركز والاقليم ، عن توفير رواتب الموظفين . تجدر الاشارة الى ان لا سيطرة لديوان الرقابة المالية الاتحادي على أنشطة الاقليم المالية ومنع ان يكون له دور رقابي . . مع ما ذكره كتّاب كرد من شبعات فساد مالية كبيرة تطال قيادات في الاقليم.
ـــــــ في 26 نيسان 2020 طالبت الحكومة المركزية باسترجاع الأموال التي صُرفت لإقليم كردستان لعدم تسديد الإقليم الواردات من بيع النفط المستخرج . وقررت الأمانة العامة لمجلس الوزراء وقف صرف أي مستحقات مالية الإقليم ، واسترجاع الأموال التي صُرفت في الفترة الماضية؛ بسبب عدم قيام الإقليم بتسديد الواردات المالية المستحقة من بيعه النفط المستخرج من الإقليم.
وجاء في رسالة رسمية وجهتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى وزارة المالية الاتحادية أن إقليم كردستان كان يتوجب عليه تسديد قيمة مبيعات ما لا يقل عن 250 ألف برميل من النفط يوميا لشركة النفط الوطنية العراقية (سومو)، حسب ما نصت عليه الموازنة الاتحادية لعام 2019، وهو ما لم يتحقق حسب تأكيد الشركة الوطنية، التي كانت أعلنت في وقت سابق أنها لم تتسلم أي أموال من إقليم كردستان مقابل بيعه النفط المستخرج من الإقليم منذ عام 2019 وحتى الآن.
وينص قانون الموازنة الاتحادية على قيام الإقليم بتسليم كل مستحقاته المالية التي نصت عليها الموازنة مقابل قيامه ببيع 250 ألف برميل من النفط المستخرج من أراضيه وتسليمه لشركة سومو.كما ينص القانون على استقطاع الأموال التي لا يتم تسديدها من حصة الإقليم من الموازنة.
ــــــــــ نهاية عام 2019، قال وزير النفط ثامر الغضبان إن اتفاقا تم مع حكومة الإقليم، يقضي بتسليم الإقليم قيمة مبيعات نفطه إلى شركة سومو اعتبارا من مطلع 2020، بواقع 250 ألف برميل يوميا من أصل 450 ألفا منتجة حاليا، مقابل تفاهمات تسمح بوضع حصة للإقليم في موازنة البلاد. وفي آذار 2020 الماضي، أكد الغضبان أن الإقليم لم يسلم نفطه أو موارد نفطه وفقا للاتفاق،. وتدفع الحكومة الاتحادية شهريا 453 مليار دينار عراقي (نحو 380 مليون دولار) رواتب لموظفي إقليم كردستان. إثر ذلك
طالب 25 برلمانيا عراقيا، القضاء، بالتحقيق مع وزير المالية فؤاد حسين،( وزير الخاجية الحالي) بدعوى هدره نحو خمسة مليارات دولار من الموازنة الاتحادية لصالح إقليم كردستان.وفي طلب رسمي موجه إلى هيئة النزاهة العامة ببغداد، اتهم أعضاء البرلمان فؤاد حسين "استغلال منصبه، وزيرا للمالية في الحكومة الاتحادية وتعمد هدر المال العام، بصرفه مبالغ لحكومة إقليم كردستان تجاوزت 6 تريليونات دينار (نحو 5 مليارات دولار)".ولم يصدر أي تعليق من وزير المالية بشأن الاتهامات التي كالها أعضاء البرلمان الاتحادي له، ولجوئهم إلى القضاء لمحاكمته بتهمة هدر المال. ( فضائية الجزير ، جريدة الصباح العراقية ، وكالة رويترز)
المتوقع أن القادة الكرد وبعد ثلاث عقود من التفرد بحكم كرد العراق وتاسيس دولة غير معلنة بعد 2003 ... لا ولن يقبلوا بمشاركة الحكومة المركزية في النفط المستخرج والمصدر من اراضي الاقليم . لا ولن يقبلوا مشاركة الحكومة المركزية بالسيطرة على المنافذ الحدودية وعوائدها المالية . فالاقليم عراقي فقط عند تحصيل رواتب موظفي الاقليم ومنتسبي قواته المسلحة ( البيشمركة والاسايش).
أختم المقال مؤكدا....عنصريّ من ينكر حق كرد العراق في تقرير المصير وتطلعهم للحلم القومي بإقامة دولة كردستان الكبرى. يماثل تطلع الشعوب العربية لحلم التوحد. ذلك نهج كل عراقي تقدمي يدرك تناقضات الواقع السياسي والجغرافي التي تحول لتحقيق أيٍ من الحلمين.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كورونا يقيد حركة الأمريكيين في موسم أعيادهم


.. إثيوبيا.. هل تتجه حرب تيغراي إلى الحسم؟


.. نهائي القرن.. بعيون جماهير الأهلي والزمالك




.. قمة قطرية تركية في توقيت دولي وإقليمي حساس


.. الحصاد - اليمن بين حرب الأولويات وترمب يقول الانتخابات مزورة