الحوار المتمدن - موبايل


المحاصصة الطائفية + الفساد الإداري + انفلات السلاح = تدمير العراق وتمزيقه

فلاح أمين الرهيمي

2020 / 11 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


العراق رقعة جغرافية يطلق عليه الوطن تسكنه أقوام بشرية مختلفة الأجندة والأطياف الدينية والقومية يطلق عليها اسم الشعب والدولة تتكون من الشعب المختلف الأطياف ويحكم حسب قاعدة المساواة والعدالة الاجتماعية وإذا أصبحت سلطة الحكم منبثقة من طائفة واحدة وتفرق بين الأطياف يؤدي إلى خلل وتميز في المساواة والعدالة الاجتماعية وتصبح وتطبق حسب قاعدة ميكافيلي (من ليس معي فهو ضدي) وتسود طبيعة الحكم بالمحسوبية والمنسوبية وتكون حقيقة نظام الحكم وإفرازاته حسب القاعدة المستخلصة من التجربة والواقع والنتيجة ... فالتجربة أفرزت المحسوبية والمنسوبية التي أدت إلى الفساد الإداري فأصبحت طبيعة المجتمع العراقي الذي أصبح يتكون من طبقتين الأولى تمتلك القوة والجاه والسلطات وأصبحت تدرك وتحقق رغباتها وحاجاتها وأتخمها الفساد الإداري فتصبح مطمئنة ومرتاحة ومستقرة وأخرى لا تمتلك ولا تنتسب للمحسوبية والمنسوبية إلا أنها تمتلك الصبر فتسلم أمرها إلى الله .. أما الأكثرية التي تتضور جوعاً وحرمان وبطالة والتي لا تمتلك الصبر ولا القوة فتصبح في صندوق تارة يرميهم إلى الأعلى والأخرى إلى الأسفل وإلى اليمين واليسار حتى يتحطموا تحطيماً ويلجأون إلى الانتحار للتخلص من بؤس الحياة وتعاستها ... ومن طبيعة اللص والمرتشي والذي يبتز ويستحوذ على المال الحرام لا يكتفي بما سرقه واستحوذ عليه وانما طمعه يدفعه إلى المزيد من المال والسلطة حتى أصبحت ظاهرة الفساد الإداري في العراق فضيحة تنتشر في صحف العالم وتبادر الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا واستراليا في التحقيق في الرشوة التي ورطت وزراء ومدراء عامين عراقيين بها وهذه العملية أضيفت إلى تعرض الملحقيات والدبلوماسيات في المنطقة الخضراء إلى صواريخ الكاتيوشات (وهنيئاً لهيبة الدولة التي أصبحت في الحضيض أمام أنظار العالم ..!!؟؟).. كما أن سلطات الحكم الطائفية تحتاج إلى حماية نفسها من غضب الشعب ومن أصحاب الأقلام الحرة فلجأت إلى تكوين ميليشيات مسلحة تقوم بكبت الحريات وخطف وقتل الأصوات التي تنتقدها ... مما تؤدي النتيجة بالمكونات الدينية والقومية العراقية إلى الاستقلال وتكوين كيانات خاصة بها ويصبح اسم العراق الممزق على رفوف متحف التاريخ التي سوف تطالعها الأجيال القادمة وتطلق غضبها ولعنتها على الفاعلين والمسببين.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كورونا يقيد حركة الأمريكيين في موسم أعيادهم


.. إثيوبيا.. هل تتجه حرب تيغراي إلى الحسم؟


.. نهائي القرن.. بعيون جماهير الأهلي والزمالك




.. قمة قطرية تركية في توقيت دولي وإقليمي حساس


.. الحصاد - اليمن بين حرب الأولويات وترمب يقول الانتخابات مزورة