الحوار المتمدن - موبايل


التعديل الثاني لقانون التقاعد الموحد هل سيكون منصفا للمظلومين بالتعديل الاول

عبد الستار الكعبي

2020 / 11 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


يتمنى عشرات الالاف من المحالين قسرا الى التقاعد بتنزيل السن التقاعدي الى (60) سنة بموجب المادة (1) من القانون رقم (26) لسنة 2019 العودة الى الوظيفة وهذا حقهم . وانا منهم طبعا لاني من بين الاكثر تضررا من الاحالة الى التقاعد كوني مطلوب تسديد قرض الى المصرف ، ومثلي الاف اخرون.
وقد طالبنا نحن المحالون قسرا الى التقاعد في بغداد وبعض المحافظات وبقوة بحقنا بالعودة الى الوظيفة من خلال المظاهرات واللقاءات التلفزيونية ومقابلات النواب والمسؤولين ومؤتمرنا الذي عقد في قاعة اتحاد الحقوقيين العراقيين في بغداد بتاريخ (22/2/2020) وكذلك من خلال المراسلات مع النواب والنشر المستمر في كل وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك وكروبات الواتساب والفيسبوك التي اشترك فيها عدد من النواب.
مع العلم يوجد الاف المحالين قسرا استفادوا من تنزيل السن القانوني للاحالة الى التقاعد الى (60) سنة مما يعني انهم يفضلون التقاعد على العودة الى الوظيفة ومن بين هؤلاء قادة وناشطين معروفين في مسيرة معارضتنا للمادة المذكورة .
وخلال هذه المسيرة كتبت صيغة قانونية لـ (التعديل الثاني) لقانون التقاعد الموحد وتداولته كثيرا ولعدة اشهر مع الدكتورة ماجدة التميمي لكي نصحح به الخطأ الذي وقع فيه كل من مجلس الوزراء ومجلس النواب بتشريعهم التعديل الاول ونتدارك به الاضرار الكبيرة التي اوقعها القانون على الموظفين المشمولين به . وسجلت الدكتورة ماجدة التميمي الصيغة النهائية للتعديل الثاني في مجلس النواب بتاريخ (3/ حزيران / 2020).
ولكن ما كل مايتمنى المرء يدركه تقرر السلطات بما لايرغب المحالون قسرا فلم يتحقق مطلبنا بالعودة الى الوظيفة ونحن الان في نهاية الشهر (11) من احالتنا قسرا الى التقاعد التي تمت بتاريخ (31/12/2020).
وابين لكم في ما يأتي وبكل وضوح وصراحة حقيقة مطلبنا بالعودة الى الوظيفة والموقف الحكومي والبرلماني منه والامور والعوامل التي ساهمت بعدم تحقق هذا المطلبوكما يأتي :
أولا : عدم وجود رغبة حقيقية لدى مجلس النواب والحكومة باعادتنا الى الوظيفة بل العكس صحيح وهو تمسكهم بقانون الاحالة القسرية. فالكتل النيابية وخاصة الكبيرة مؤيدة للقانون الظالم وموقفها مع تنفيذه بلا تردد ولذلك لم يصرح اي رئيس كتلة بحقنا بالعودة الى الوظيفة. وكذلك الحكومة صرحت على لسان رئيس الوزراء الكاظمي بان عدد الموظفين في العراق كبير جدا وهو موقف لا يتوافق مع مطلبنا بالعودة الى الوظيفة .
ومن جهة اخرى فان التأخير الكبير من قبل المجلسين في التعاطي مع موضوعنا يؤيد ما قلناه حيث ان التعديل الثاني لقانون التقاعد سجل في مجلس النواب بتاريخ (3/ حزيران/2020) ولكنه لم يرسل الى الامانة العامة لمجلس الوزراء لأخذ رايهم به الا بتاريخ (11/10/2020) وبدورها لم ترسله الى وزارة المالية لبيان رأيها الا بتاريخ (7/11/2020) .
ثانيا : مطلبنا بالعودة لم يتبناه اي نائب ولا رئيس كتلة ولاكتلة معينة وهذا واضح جدا لاننا لم نسمع ولا نائب ذكر صراحة حقنا بالعودة الى الوظيفة ولم نسمع هذه المفردة منهم لانهم محكومون بارادة قادة كتلهم الذين سكتوا عن موضوعنا . وحتى الدكتورة ماجدة التميمي كانت مع تعويض الموظفين المحالين قسرا ببعض الحقوق ولم تكن مع عودتنا الى الوظيفة لانها ذكرت لنا في لقاءاتنا معها وفي بعض رسائلها الصوتية ان عودتنا الى الوظيفة غير ممكنة بسبب حصول تعيينات بالاف الدرجات التي شغرت من احالتنا الى التقاعد . ان حصول هذه التعيينات يبين انه تم الاستحواذ على عدة الاف من درجات المحالين قسرا الى التقاعد لصالح التعيينات السياسية التي قامت بها بعض الكتل النيابية. وهذا الامر مخالف للقانون لان التعيينات لايمكن ان تتم بدون اقرار قانون الموازنة الاتحادية وبما ان الحكومة لم تقدم لحد الان موازنة عام (2020) فان كل التعيينات تعتبر خارج السياق القانوني وبالتالي هي تعيينات باطلة.
ولكن بطلان هذه التعيينات لم يمنع بعض الكتل والنواب من الدفاع عنها والمطالبة بالحقوق المالية للمعينين بالباطل وغفلوا عن الحق الخاص بشريحة المحالين قسرا وباطلا وظلما الى التقاعد الذي هو حقهم باعادتهم الى الوظيفة.
ثالثا : بعض قادة المحالين قسرا لهم رغبات وطموحات ومصالح خاصة تصب باتجاه مخالف للمصلحة العامة لهذه الشريحة اي ان رغبتهم باتجاه التعويض وليس العودة ولذلك رفضوا مقترح معين كان يمكن ان يغير هذه المسيرة ويساهم بشكل فاعل في عودة المحالين قسرا بالقانون المذكور الى وظائفهم ، ولهؤلاء القادة منشورات ورسائل صوتية تبين هذا الموقف.
ولكن يبقى بصيص امل ومنفذ واحد فقط بالعودة الى الوظيفة وهو ان تقتنع الحكومة بالدراسة المالية التي قدمتها للدكتورة ماجدة التميمي منذ حوالي سبعة اشهر والتي ارفقتها مع التعديل الثاني المقدم من قبلها الى اللجنة المالية النيابية والمرسل بعدها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء كما بينته في اعلاه ، وهذه الدراسة تثبت ان اعادتنا الى الوظيفة توفر للحكومة عدة ترليونات حيث سيكون استحقاق الموظف هو راتبه التقاعدي او الوظيفي فقط بينما الاحالة الى التقاعد توجب على الحكومة ان تدفع لغالبية المحالين الى التقاعد مكافأة نهاية الخدمة والاجازات المتراكمة فضلا عن الراتب التقاعدي وهو ما يكلف الحكومة عدة ترليونات، وقد سلمت هذه الدراسة الى مكتب رئيس الوزراء في المنطقة الخضراء بتاريخ (18/7/2020).
ونحن الان نقترب من نهاية شهر (11) من سنة 2020 ولاتوجد اي بوادر اوملامح حقيقية وملموسة لتدارك ظلم واخطاء المادة رقم (1) من القانون رقم (26) لسنة 2020 التعديل الاول لقانون التقاعد الموحد وبالمقابل مازال عشرات الاف المحالين قسرا يعانون المآسي والجروح النفسية والاجتماعية جراء احالتهم الى التقاعد بدون وجه حق من دون ان يلتفت لهم احد بشكل تفاعلي ملموس.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كورونا يقيد حركة الأمريكيين في موسم أعيادهم


.. إثيوبيا.. هل تتجه حرب تيغراي إلى الحسم؟


.. نهائي القرن.. بعيون جماهير الأهلي والزمالك




.. قمة قطرية تركية في توقيت دولي وإقليمي حساس


.. الحصاد - اليمن بين حرب الأولويات وترمب يقول الانتخابات مزورة