الحوار المتمدن - موبايل


المسيو-ماكرون- وجدّتي المُدام:-نونة-

علي الجنابي
كاتب

(Ali . El-ganabi)

2020 / 11 / 23
كتابات ساخرة


متى ستشرق علينا شمسٌ , نَحُوكُ من خيوط ضيائها سجادة (سخرية) على أممٍ غيرنا لا علينا )!
أحوك هنا سجادة بائسة لمعاناةٍ (شخصية) لتغيير خطأٍ في إسم في "شهادة وفاة". معاناة لا مبرر لها ومزعجة ويقع في حفرتها كل الناس .
وإليكم نقوشها:
الى الرّحمن رحلت أمّي - رحمها الرّحيم - منذ حولين عن عُمُرٍ ناهزَ ثمان و ثمانونَ.
أمّي تُدعى : "شَكْحَهْ" و ما كانت تتلو الألفً في قرطاسٍ وما خَطَّت يمينها فيه الباءَ و النونَ!
بانت "أميمتي" في السماء ضيفةً مهيبةً أو لعلّها هنالك أسيرةٌ مديونة؟
وباتت "شكحة" الدنيا عُظيماتٍ في الثرى مدفونة, و"شهادةِ وفاةٍ " مهملةً وفي درج مكتبي مركونة.
وقد ولّيتُ بوجهي شطرَ دائرة النفوس "خارج بغداد" لأمحوَها من سجلِّ الحياة, فذلك هو واجب عليَّ , وأنا المُحتفلُ بحبِّ العراق و نهجهِ, وأنا المُمتَثلُ للُّبِ في قانونه.
قالَ ليَ قائلهم هنالكا:
حيهلا بإبن بغدادَ الحَضَري في حركاته, و حين سكونه, ونحن لن نسألكَ أجراً إلّا (تأكيداً ) لصحةِ صدورِ هذه الشهادةِ من دائرة "الطب العدلي", وتلك مؤسسةٌ في "رصافةِ بغدادَ" بجثثِ الناس متكدرة ومقرونة. هتَفتُ أنا:
" بَخٍ,بَخٍ! ذلكَم حقٌ لكم, أي وربّي" وإستدركتُ بخيلاء : "كيلا يشيعَ التزوير في تركاتِ مَن رحلوا عنّا الى السماء برحلة ميمونة.
هتفتُ لهم بشغفٍ رغم أنَّ تركةَ أمّي كانت حبّةُ من عطرٍ تُدعى (السُعد) نبَشَتها هي بعدما كانت الحبّةُ في باطن الأرض مخزونة, حبّةُ سُعدٍ لتطييب الثياب بروائح مأمونة, لكنها ما لَحِقَت أن تَتِفَّ بها على ثوبها بعدما تصيّرُها بأسنانها مطحونة.
إمتطيتُ ناقتي شطرَ "الطب العدلي" في رصافةِ بغدادَ مٌشتَمِلاً ,أرمي الخطى مُتَبخترَةً و مزيونة .
قالَ قائل ليَ هنالكا :
حيهلا بالمواطنِ, وريث حمورابي في مسلّته وفي متحف (اللوفر) مكنونة, و لن نسألكَ أجراً إلّا تصحيحاً لأسم إمِّ أمكَ(جدتكَ) في هذه الشهادةِ , فلْيجعلوه "نوفة" بدلاً من "نونة" ؟ فإذهبْ بكتابنا هذا فألقهِ الى مركز شرطةٍ في "الكرخ", حيثٌ قيد الوفاة هناكا , وذاكَ مركزٌ بالكآبةِ جدرانه مدهونة.
واهٍ ياقوم ! أوَجدتي إسمها "نونة"؟! أوَ "شَكحهةٌ" إنسلَّت فتسللت من بطن "نونة"! كيف!
إيهٍ يا حاجة "شكحه" !رحمكِ الرّحمنُ وقد ظننتكِ بنتَ ريفٍ مُتَخلّفٍ, فإذ بكِ سلالة مدام: "نونة"!
نحن إذاً أمّاهُ المتمدنونَ, ونحن إذاً المُتَحضِّرون ! ونحن إذاً أولُ مَن أطلقَ في بغدادَ صواريخَ "ميمي" و"سونة, ونحنُ إذاً وبقاصفاتِ "فيفي" و"نونة" في سمائها المُحَلِّقونَ؟
لا تثريبَ عليكِ -أمَّاه- في حالكِ أمّيةٍ غَشيَتكِ, وكفاني فخرٌ, أنَّ أمَّكِ: مدام"نونة", فما زماننا بزمانِ علمٍ ولا مكاننا مكان حلم, بل زمان "لونة" الحنونة, ومكان "سونة" المجنونة.
عضضتُ "كتابَ التصحيح" بنواجذي وولّيتُ به شطر شرطةٍ في" الكرخ", وأنا الكرخيُّ أنا, وبخطىً آمنةٌ مأمونة,
هَلّلَ الشُرطُ ليَ هنالكا :
حيهلا بالكرخي, حفيد الرشيد وغضبته في طيات الزمان موضونة. لن نسألكَ أجراً إلّا أن نعيدَك لقاضي النفوس "خارج بغداد" كي يُصادِقَ تصحيحَ أسم جدتكَ (الأنيقة) نونة.
قهقهتُ معهم على وخزهم اللطيف بأني حفيدٌ (الأنيقة) نونة! ثمّ حلّقتُ بجناحيَّ خارج بغداد, فجناحٌ أسمه "فرات" وجناحٌ أسمه "دجلة" ,جناحان في عشقِهما الروح مجنونة.
صرّحَ القاضي بوقارٍ من هنالكا :
حيهلا بإبن سومر وحفيد قاضي القضاة "عليّ" وقبساته في فضا القضا أسوةٌ مأذونة.لن نسألكَ أجراً إلّا عُروجاً الى قاضي "الكرخ" لأنَّ الوفاة و"إستمارة التشريح" هنالكا مقيدةٌ وفي أرشيفهم مخزونة.
أجل, إي وربّي, نعم, بلى, قد قلتَ وقولكَ الحق يا سيدي القاضي سليلَ "عليّ" :"أنَّ الوفاة عندهم هناك مقيدةٌ مخزونة".
وقفتُ على ناصيةِ الطريق لأعود الى بغدادَ بأنفاسٍ تارةً تَسَّارعُ لاهثة, وتارةً تَضَّارعُ مسجونة .
إيهٍ يا بغداد! إشتقتُ إليكِ يا "حبيبتي المصونة", ولاحبيبةً لي سواكِ إلا جدّتي نن العين "نونة".
طرقَ قاضي "الكرخ" بمطرقةٍ سمراء مفتونة:
حيهلا بابن الرافدين ,حفيد القاضي "شُرَيح" وصولاته في سوحِ القضا ء كشهبٍ بالقسط مشحونة. لن نسألكَ أجراً إلّا عبوراً لدجلةً حيثُ ديوان قاضي "الرصافة" وحيث صالونه, فأنَّ المصادقةَ عندهم وحَسبَ "جغرافية موقعهم" مضمونة , وقد تعلمُ أنَّ "الطب العدلي" تُبَّعٌ لدوائرٍ الرصافة كغيره من دوائرٍ هنالكا جاثمة مقطونة, وها أناذا قد هديتُكَ سواءَ السبيل, فإرحلْ يا مواطن و(أنا الممتن والممنون لإبن نونة).
"يس" "دا" "وي" , ولا فضّ فوكَ ياسيد قضاة الجغرافيا المُتَّهَمَةِ المظنونة.
إمتطيتُ بغلتي صوب الرصافة وعبرتُ جسرَ "الأحرارِ" وأنا الحُرُّ, وبأنفَةٍ لكنها أضحت مشروخةً ومطعونة.
ثلاثة أشهر ومازالَ التحقيقُ مستمراً , ويأبى قانونُ "نونة" أن يُسبلَ جفونَهُ على عيونه.
أفحقّاً إستعصى عليكَ يا "شُريح" تصحيحَ إسمِ :"نوفة" أو مُدام "نونة" ؟
"نونة" !
أوَ إسمُكِ يا جدتي "نونة"!
عيبٌ عليكِ, ولكن لا تثريبَ, غفرَ لكِ الغفّارُ يا جدّتي " نوفففة ".
فيا هذه الدنيا على جسرِ "الأحرار": كيفَ لنا أن نردَّ صفعةَ و مكرَ "ماكرونَ" وما حملَت من دناءةٍ وخسّةٍ وعفونة, إذ نحن بيننا بسُبُلِ العيشِ جاهلُونَ؟ وصُمٌّ بُكمٌ و عن نور العلم عمونَ؟
{{لاريبَ أن للقضاة مهنة مختلفة عن المهن الأخرى, فالعدلُ مُحتّمٌ عليهم في كل حال, ولا شفاعة لهم عند ربهم أنّه منفِّذون لقانونٍ واهن بذريعة أنه تشريع دولة يُنظمُ شؤوناً للناس إجتماعية بحتة, وأنهم على آثاره مُقتَدون,لأنه لا سطوة ولا اعتراض للزعيم هنا, فالزعيم في شغل عن هذا وعنده شأنٌ لقوانين صارمة غير,بل هو تشريع لسلفِ من قضاةٍ سبقوا جيلهم فَسَنُّوا تشريعات تلائم جيلهم وحسب, ولهؤلاء أنّ يَسنّوا شِرعة جيلهم بأنفسهم لينؤنَ بأنفسهم عن ظلم وهضم العباد.
إننا لنرى الناس في ديار العالمين تحومُ لتستعمرَالمريخَ , وقومنا في ديارهم يحومون حول كتّاب العرائض في العراء تحت لهيب الشمس أمام دور القضاء}}.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. صباح العربية | فنان مصري يبدع برسم لوحات بفمِه وقدميه


.. ماذا يعني التنازل عن الملكية الفكرية للقاحات كورونا؟


.. شاهد: مظاهرات بالشموع والموسيقى احتجاجا على الأوضاع الاقتصاد




.. سر العلقة الساخنة من تحية كاريوكا للفنانة رجاء الجداوى مع ال


.. الرجل الأول في فيلم الرجل الثاني.. لواء الشرطة الذي أغرته ال