الحوار المتمدن - موبايل


الدولة المدنية الديمقراطية ضرورة وطنية .الدولة المدنية الديمقراطية ضرورة وطنية

صادق محمد عبدالكريم الدبش

2020 / 11 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية
ضرورة وطنية ملحة .
23/11/2016 م
السادة في الرئاسات الثلاث ( رئاسة الجمهورية ..والوزراء ..ومجلس النواب )
تحية طيبة ..
السيد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة .
تحية السلام ..باعتباركم داعمين للسلام ولحقوق الإنسان والديمقراطية وللحريات وللدولة العادلة .
العملية السياسية في جمهورية العراق ( الديمقراطي !!! ) ومن عام 2003 م وحتى يومنا هذا ، يعني بعد مرو أثنتا عشرة سنة خلت !..
هذه العملية مرت بمنعطفات !..وتعرضت إلى انزلاقات خطيرة ، ومرت بحروب وكوارث ..وسفك الدم العراقي بغزارة ، ومازال مستمر حتى الساعة ، ولحق الخراب والدمار في مفاصل الدولة والمجتمع ، ولن يسلم شيء في العراق إلا وقد نال منه ومن كيانه ووجوده ، ومن دون وازع من ضمير أو قيم أو أخلاق تردع القائمين بهذه الجرائم والانتهاكات ، والذي يتحمل وزر الذي حدث وبالدرجة الأولى هو الاحتلال الأمريكي وحلفائه !..كونهم ( هم من خطط وأعد ونفذ عملية الغزو للعراق واحتلاله تحت ذريعة قيام نظام ديمقراطي على الطريقة الأمريكية !!؟ ) حسب ما سوقت إليه الولايات المتحدة ...ولم يتحقق شيء من كل هذه الادعاءات والفبركات ، بل الذي حدث ونتيجة للاحتلال !!... أدى إلى القضاء على كل ما تبقى من ركائز الدولة والمجتمع ، وعلى البنى التحتية وعلى مناحي الحياة المختلفة ، وتحول العراق إلى دولة فاشلة !.. والسبب هو الاحتلال، كونه بدء بدايات خاطئة وغير مدروسة ، أو متعمدة !!!...فكانت نتائج ذلك مدمرة وكارثية !، فبدل من أن يقوم بإعادة ترتيب وضع البلد وإعادة بناء ما تم تخريبه ودماره على أيدي المحتلين والنظام المقبور وغير المأسوف على رحيله ، وبدل من تثبيت دعائم دولة ديمقراطية علمانية دستورية عادلة ، وتسليم مقاليد أدارة البلد إلى أناس من ذوي الخبرة والدراية في أدارة دفت الحكم وبناء دولة عصرية ومنح هؤلاء فترة انتقالية لمدة .. خمس سنوات على سبيل المثال ، لإعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية ، ولهيكلة باقي المؤسسات الاقتصادية ( صناعية ..وزراعية ..وخدمية ) والتوجه لبناء مؤسساتي للهيكل الهرمي للدولة ، ولأعداد مسودة الدستور وأحكام يمثل أرادة مكونات شعبنا المختلفة ، وإصدار القوانين التي تعمل على تنفيذ بنوده ، من دون اجتهادات فردية غير مدروسة !..لتجنب الخروج عليه .
لم يتم كل ذلك أبدا ؟!.. بل العكس !..الاحتلال فقد ترك كل هذه المؤسسات إلى النهب والسرقة والتدمير للدولة ومؤسساتها المختلفة ، مما خلق فوضى عارمة ، فأنتشر السلاح الذي كان بحوزة الجيش والشرطة والأمن ، والذي يعد بملايين القطع الحربية، وأصبح بمتناول الجميع ..وخاصة الخارجين عن القانون وتجار السلاح والجريمة ، وأزلام النظام السابق ، بدل أن تحمي هذه المؤسسات وتحمي ممتلكاتها ومعداتها ،وإعادة هيكلة القوات المسلحة وبعقول عراقية مهنية ووطنية لحماية أمن البلاد والعباد ، والذي لم يحدث شيء من هذا أبدا .
كذلك ترك الاحتلال حدودنا مشرعة أمام كل من هب ودب ، وسمح للدول الإقليمية والدولية في التدخل وبشكل سافر وفاضح ومكشوف ، وحتى يومنا هذا ، مما أدى إلى خلق مراكز قوى لهذه الدول من خلال تبني ودعم وتموين وتسليح قوى عراقية وليدة !.. والتي نمت وتضخمت وثبتت أقدامها وبدعم ومباركة واحتضان هذه الدول !!..ومنها على سبيل المثال لا الحصر ( أيران ..تركيا ..دول الخليج ...ودول غربية بما فيها الولايات المتحدة وحلفائها ) والذي أدى إلى التفريط بالهوية الوطنية العراقية ، نتيجة لسياسات هذه الدول ، الإقليمية والدولية ، والتي لاقت الدعم والمباركة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والغرب .
وكانت تتبنى سياسة تشجيع الانقسام والتشظي ، وتتحدث عن ذلك في العلن ومن خلال أعلام وتصريحات الساسة الغربيين والأمريكان على وجه الخصوص ( بتشجيع الأطراف واللاعبين السياسيين العراقيين بقيام الأقاليم ..السنية ..والشيعية ..والكردية ، باعتباره حلا للأزمة العراقية ) والتي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم ، وهو نهج منافي ومخالف للقانون الدولي ، ويتقاطع مع مصالح شعبنا !...بالوقت الذي يفرض على قوة الاحتلال بالمحافظة على حدود الدولة المحتلة وحماية أمنها وأمن مواطنيها وممتلكاتهم وأعراضهم ، وعلى الممتلكات العامة والخاصة ، وهذا لم يحدث .
بعد هذه السنوات العجاف ، والحروب الطائفية التي أدت بتركتها الثقيلة ، وامتداداتها الداخلية والإقليمية، التي أفقرت شعبنا ، وأحدثت شرخا عميقا بنسيجنا الاجتماعي ، وأثر بشكل كبير على تماسكه وتعايشه ، أثنيا وطائفيا ومناطقيا ، مما نجم عن ذلك نظاما طائفيا عنصريا، وبتشجيع ومباركة أمريكية ، ولا شك بأنه بالضد من مصالح شعبنا وبالضد من رغباته وطموحاته بالعيش المشترك ، ويأمل بعد زوال الصنم بالعيش الكريم ويتنفس الحرية ويعيش أجواء ديمقراطية ، ومن أجل قيام الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية ...أمل الملايين ، وهي الضامنة لوحدة العراق وتماسكه وتحافظ على استقلاله وحريته .
أن تكريس فلسفة الدولة الدينية وتعميق طائفية الدولة ، وحكم العراق من قبل طائفة واحدة ومنذ ما يزيد على العقد من السنوات ، لهو تدمير لحاضر العراق ولمستقبله ومستقبل أجياله .
أن بقاء نظام الإسلامي السياسي متشبث بالسلطة !..والممسك بمقاليد السلطة ، والمهيمن على الاقتصاد والمؤسسة العسكرية والأمنية ..وبالأعلام ..وبحركة رأس المال ، وعلى الثقافة والتعليم والمؤسسة الدينية !...هذه جميعها تدار وبشكل فعلي وبهيمنة تامة وكاملة من قبل التحالف الوطني وعلى رأسيها حزب الدعوة ومنظمة بدر والمجلس الأعلى والصدريين ، وكل ما يسموهم الشركاء السياسيين من العرب السنة والتحالف الكردستاني !..، فهم إكمال عدد لا أكثر !!.....لتزويق وتجميل الطاولة المستديرة ..وكي يقال بأن كل المكونات ممثلة في هذه الدولة ّّ .
وبعد الفشل الذريع التي منيت بها حكومة المالكي والتي دامت ثمان سنوات وقبلها الجعفري واليوم حيدر العبادي ...وجميعهم من حزب الدعوة ، وهي جميعها من التحالف الوطني ، وما رافق هذه الحكومات من فضائح وسرقات بالمليارات من الدولارات ، واحتلال داعش الإرهابي لأكثر من ثلث مساحة العراق ، وهناك فيض من الجرائم التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا وتهجير ما يزيد على الثلاثة ملايين مهجر ونازح . وخلال هذه السنوات تم ارتكاب أبشع الجرائم وعلى خلفيات طائفية وخاصة في المناطق الغربية وعلى يد الميليشيات والتي تدار فعليا وباسم القانون من قبل أمراء وقادة هذه المجاميع المسلحة !!... وأغلبها موثقة ، وهذه الجرائم ، وأغلب هذه المجاميع التي ارتكبت هذه الجرائم !.. تنتمي إلى ما أصبح يطلق عليه بالحشد الشعبي ، وقد شرع له قانون ، تم إصداره من قبل القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء بفترة توليه المنصب ، واعتبارها قوات ترتبط برئاسة مجلس الوزراء وبأمر القائد العام شكلا ..ولكن فعليا تدار من أمراء هذه الميليشيات ( الشيعية ) والتي تمتلك إمكانات ومعدات وتسليح قد يفوق إمكانات الدولة ، وهي تهدد فعليا نسيج مجتمعنا العراقي وتماسكه ، وبقاء هذه التشكيلات ولم يصار إلى حلها .. أو ضمها إلى المؤسسة الأمنية والعسكرية !... فهو بمثابة أسفين في قيام دولة المواطنة ، ويعني استمرار غياب الدولة العادلة !!..والتي من المفترض أن تمثل كل العراقيين .
أن تحقيق العدالة يعني وجود قضاء عادل ونزيه !... يمثل صوت الحقيقة ويحققها بشكل عادل ، ويحقق بكل الجرائم التي ارتكبتها المجاميع المسلحة ، وهذه الميليشيات في مناطق مختلفة من العراق وأنصاف ذوي الضحايا ، وعدم غض الطرف من قبل القضاء ، وتحريك التحقيق ليأخذ طريقه إلى المحاكم ليتم البت بتلك القضايا ، وبقاء تلك الجرائم من دون ملاحقة فأنه يعطي إشارات تشكك بنزاهة ومصداقية وعدالة السلطة القضائية .
كنت أعتقد بأن بيانات رقم (1) !!؟؟..قد أصبحت خلف ظهورنا ، وأصبح شيء من الماضي !..ولكن تبين أني لا أعي حقيقة ساستنا ؟؟..وفصاحتهم وصدق نواياهم ومصداقيتهم ؟!..
ارتباطهم بالذي كان يعرف باسم ( العراق ) أصبح كمن يروي لنا ( نكتة )..وأن الوطنية هي شيء من الماضي السحيق !..والحديث بها وعنها !..لا يعدو كونه فاكهة لتزيين مائدتنا العامرة من كل شيء أجنبي باستثناء !!..البضاعة الوطنية ؟!!.خرج قبل أيام على وسائل الأعلام الأستاذ د. موفق الربيعي ليضيف ويبتكر شيء جديد يصب في صالح الجهد الوطني ولقتال داعش !!..بتحويل ما أصبح يطلق عليه اليوم ( الحشد الشعبي ) ..تحويل هذه الميليشيات إلى ( الحرس الثوري العراقي ؟!! ) وعلى الطريقة الإيرانية !! .
أنا لا ادري ؟..هل العراق أصبح محمية إيرانية وتدار بأمرة إيرانية وبأصابع عراقية؟...لا أدري بأي صفة يريد الحرس الثوري القيام بمهمة حماية زوار الأمام الحسين في الأربعينية ؟ ..
لماذا لا ترفع يدها أيران عن العراق ؟..وتقيم علاقات حسن جوار معنا ؟..وكذلك تركيا والخليج !!...ويكفي ما تحمله شعبنا نتيجة للوصاية على العراق وشعبه من قبل هذه الدول ، والتي ألحقت أفدح الأضرار بنسج شغبنا وتماسكه ووحدته ، وطبعا هذا لا يمكنه أن يحدث لولا انغماس وتواطئ بعض القوى العراقية وخنوعها وتبعيتها لهذه الدول وتنفيذ أجندتها .
وبالأمس خرج علينا الناطق الرسمي بلجنة التنسيق العليا لما أسماه ( تحالف المحافظات الستة ...السنية ) والذي أعلن من خلال بيانه تشكيل لجنة تنسيق عليا لتوحيد مواقف العرب السنة في التعامل مع القوى السياسية العراقية في الداخل ، ومع الدول والحكومات في الخارج مضمنا البيان بنقاط سبعة كبرنامج عمل لهذه الهيئة !!..
هذا الذي نشاهده اليوم هو نتيجة منطقية لسياسة الإلغاء والإقصاء والتهميش والاضطهاد للمكون السني من قبل الحكومة والتحالف الوطني تحديدا وحزب الدعوة خصوصا .
أن الظلم الذي تعرض له العرب السنة وما زال كان كبيرا وظالما وقاسيا ، وألحق أفدح الأضرار بهذا المكون ، بالمال والأنفس والممتلكات ، ويتنافى مع الدستور والقانون ، ومع فلسفة التعايش المشترك بين هذه المكونات ، والتهجير المرير الذي تعرضت أليه المناطق السنية ، بعد تمكين داعش من احتلال مناطقهم منذ سنة ونصف ، والذي تتحمل مسؤوليته الحكومات المتعاقبة !..وبالأخص حكومة السيد المالكي ، والذي أدى إلى نزوح أكثر من ثلاثة ملايين نازح جلهم من العرب السنة ومن الأيزيديين والتركمان والأكراد !!.. وما زال الاحتلال جاثم على صدور عشرات الألاف من سكان هذه المناطق وتحت رحمة داعش وما يجلبه عليهم من ويلات ومحن .
هذه كلها تراكمات أحدثتها سياسات قوى الإسلام السياسي الشيعي وقياداته على مدى السنوات العشرة الماضية ، مما أثار حفيظة ( شركائهم من العرب السنة والتحالف الكردستاني !!) والذي دفع بهم للبحث عن وسائل أخرى لحماية أنفسهم ومن أنتخبهم من هذا الجور والظلم .
لم تفي هذه الحكومات بالتزاماتها للتعهدات التي تم الاتفاق عليها في أربيل ونقاطه الأربعة ( الحرس الوطني ..المسائلة والعدالة ... والعفو العام ..والتوازن في مؤسسات الدولة والقوى الأمنية والعسكرية ) وإضفاء الشرعية ، وتعميق الهوة بين مكونات شعبنا ولا تساعد على قيام دولة مدنية ديمقراطية عادلة ، وإنما تخلق مراكز قوى !..أو ما يسمى ( بالردع المتوازن بين المكونات ) وهذا شيء غير مقبول ، مثلما وجود الميليشيات هو شيء غير مقبول كذلك .
ولكن هذا كله لا يبرر السير بالاتجاه المغاير ويدفع العرب السنة إلى خيارات أسوء من سابقاتها ، وتلحق الضرر بالجميع ، وفي العراق وشعبه كوجود .
هذه صورة المشهد في العراق ، والنظام السياسي المتمثل ( بالإسلام السياسي الشيعي ومؤسسته الدينية ) والتي أثبتت فشلها وعدم قدرتها في القيام بإصلاح النظام السياسي القائم ، وإعادة بنائه وعلى أساس الدولة المدنية الديمقراطية العادلة ، دولة المواطنة وقبول الأخر ، لأنها غير راغبة بذلك !..وهذا التوجه يخالف رؤيتها وفلسفتها ونهجها ونمط تفكيرها ، كونها تسعى إلى بناء دولة ( ثيوقراطية دينية على شاكلة جمهورية إيران الإسلامية ) بالرغم من أنهم ينكرون هذه الحقيقة ، ولكن على أرض الواقع يكرسون ذلك من خلال ممارساتهم والتضييق على مختلف الأنشطة الثقافية والفنية والسياسية .وطمس شبه كامل للمرأة ولحقوقها ..وما حدث للمتظاهرين والذي تكرر الاعتداء عليهم بما في ذلك النساء .
أن جوهر المشكلة ؟..
ليست الخدمات ونقصها وغيابها فحسب !..وبناء المؤسسات الاقتصادية المختلفة وتحريك عجلته !!، لا المشكلة التي تتعلق يكل المفاصل الأخرى هو شكل نظامنا السياسي وهوية الدولة ، وفلسفتها ونهجها ، وكل الأمور الأخرى لا يمكن البدء بإعادة بنائها وتخليصها من الدرن والخراب والفساد والدمار الذي لحق بالدولة والمجتمع نتيجة لهذا النظام الذي عفى عليه الدهر !!..وأصبح في ذمة التأريخ ، والذي يراد له اليوم إعادة الحياة إليه !...
فهذا محال ...فكيف تعيد الحياة لكيان مات منذ زمن بعيد ؟ .
هناك شيء أخر لا يقل أهمية عن سابقاته !..
لا يمكن إعادة بناء الدولة بالأدوات التي قامت هي بتدميرها ؟!!..
هل يقبله منطق وعقل ؟..
مهما أردنا تجميل هذا الوجه القبيح والكالح ، وتحت أي مبرر أو مسوغ أبدا .
الذي يريد عملية إعادة بناء المؤسسات وفق منظور ما نسميه اليوم ( الدولة !) عليه أن يهدم ما كان بسببه الخراب والدمار!!!..
والتشظي والانقسام ؟..
يجب قيام حكومة وطنية من التكنوقراط المستقلين الوطنيين ، من خبراء ومعنيين ببناء هذه المؤسسات ، وإعادة بناء كل ماله علاقة بالدولة، وهيكلتها وعلى رأس أولويات ذلك ، البدء فورا بإعادة بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية على أسس وطنية ومهنية ، وحصر السلاح بيد الدولة دون سواها وحل جميع التشكيلات المسلحة والميليشيات والحشد وجميع التشكيلات التي تعمل خارج المؤسسة الأمنية والعسكرية وحصر السلاح بيد الدولة .
.
تكون هذه المهمة من أولويات الحكومة الجديدة التي يجب تشكيلها بأقرب وقت ومن دون تسويف ولا مماطلة .
وهذه المهمة يتحملها العراقيون وقواهم السياسية الوطنية والديمقراطية وعلى ، وتحميل المسؤولية كاملة على المتربعين على دست الحكم ومن بيدهم ناصية القرار .
وكذلك المسؤولية تقع على الأمم المتحدة ، التي يجب أن تضطلع في مهمة حماية العراق ووحدته ككيان سياسي وجغرافي ، وحماية أمنه وسلامة شعبه وأن لا تكون شاهد زور على ما يجري في العراق .
ويتحمل المسؤولية الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا يصب في محاربة داعش وكل القوى الإرهابية والميليشيات وعصابات الجريمة المنظمة ، كونه يصب في صالح المنطقة والعالم ، وتعزيز للأمن والسلام الدوليين .
من خلال هذه الخطوات وتعميقها والإسراع في تنفيذها ..سيتم تحقيق العدالة والأمن والمساواة ، وسنضمن من خلال ذلك استقلال القضاء ،ولضمان ممارسته لصلاحيته ، وينظر بكل القضايا المعلقة والمختلف عليها ، وسيتخذ كل الإجراءات التي تنصف الأبرياء وتصدر الأحكام العادلة استنادا إلى القانون ، دون وصاية وإملاء من أي جهة كانت ومهما كان مركزها وسلطتها ووزنها .
كذلك سيتم التوزيع العادل والتوازن في شغل المناصب المختلفة في دوائر الدولة ، بعيدا عن المحاصصة المقيتة ، ووفق القانون وإعادة العمل بمجلس الخدمة وما يتعلق بالتشريعات الخاصة بذلك ، ويسري ذلك على المؤسسة الأمنية والعسكرية ..وسيتم الاستغناء عن كل التشكيلات التي تكونت على أساس طائفي أو أثني أو حزبي ، وإلحاق من يمتلك الخبرة واللياقة والكفاءة من المجاميع المسلحة بهذه المؤسسة .
وبعد فترة انتقالية وهزيمة الإرهاب وتحرير العراق من هذه الجراثيم الوبائية ، ويتم عودة المهجرين والنازحين وأجراء التعديلات الدستورية التي تعزز التلاحم الوطني وتهيـئة كل الظروف اللازمة لقيام انتخابات حرة ونزيهة ووفق الدستور والقانون ، ويضمن العدالة والشفافية ، وتحت أشراف دولي .
عندها نكون قد أنجزنا مرحلة هامة من محطات شعبنا النضالية والكفاحية ، وساهمنا بإرساء دعائم التعايش والأخوة والسلام بين جميع مكونات شعبنا المتأخية ، المتعايشة منذ ألاف السنين ، ونكون قد بررنا ثقة شعبنا وأثبتنا انتمائنا الصادق والمخلص والأمين لهذا الوطن ، ونفخر كوننا ننتمي إليه ولتأريخه العريق .
23/11/2016 مالدولة المدنية الديمقراطية ضرورة وطنية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غضب في #سوريا بعد هدم مقهى الحجاز التاريخي وسط #دمشق لتحويله


.. جوائز -غولدن غلوب- تتوج -نومادلاند- والراحل تشادويك بوزمان


.. نيجيريا: الإفراج عن أكثر من 250 تلميذة خطفهن مسلحون في شمال




.. مصر.. الوزراء العرب يوافقون على التجديد لأحمد أبو الغيط


.. حبس عريس أردني خالف الحظر وأقام زفافا حضره بمروحية | #منصات