الحوار المتمدن - موبايل


قنبلة في ثنايا قانون جرائم المعلوماتية .!

رائد عمر العيدروسي

2020 / 11 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


قنبلة في ثنايا قانون جرائم المعلوماتيّة .!!
معاً , وبعيداً عن النبال والسهام النقدية التي تسددت بكثافةٍ على تمرير قانون جرائم المعلوماتية , والذي يكاد يغدو هذا القانون وكأنه جريمةٌ بحدّ ذاته .! , فربما ننفرد ونعرض ونتعرّض هنا الى الفقرة رقم 2 من ذلك القانون , والتي تنصّ بحذافيرها الى : -

نشير ونوضّح هنا الى ما هو مؤشّرْ وواضح اصلاً وضمنيّاً بأنّ المقصود في عبارة في هذا القانون فهو ايّ نقدٍ " في النشر والبث " موجّه الى الحكومة واحزاب السلطة الحاكمة تحديداً , ولا علاقة له بالبلاد وسمعتها , لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ ولا حتى من بينهما .! , فمفردة "البلاد " التي يُشتق منها " بلد " , حيث في الجغرافيا والعلوم السياسية او الجيوبوليتيك عموماً , فيستخدم مفهوم البلد على أنّه " الوطن " والكيان الثقافي للوطن , ويقال ايضاً < بلادٌ غنيّة بالمواد الخام > اي بالمعادن وكل المواد في حالتها الطبيعية الأولى ولم تُستغل بعد في الصناعة . والى ذلك كذلك ففي القرآن الكريم توجد < سورة البلد > , ولا يظهر ولا يوجد في ايٍ من هذا " او في هذا القانون " الى احزاب الإسلام السياسي الحاكمة بأنها وكأنّها المرادف لمفردة " البلاد " الواردة عبثاً في هذا القانون العبث , ويتّضح أنّ الذين وراء تشريع هذا القانون , انّما ارادوا التلاعب بالألفاظ والكلمات وتجييرها وتوظيفها لعدم وبالضد من انتقادٍ ونقدٍ لممارساتهم وارتباطاتهم .
وبتعمّقٍ نسبيٍ وطفيفٍ آخر , فحتى الجواسيس والخونة والعملاء لا يجرأون على الإساءة " علناً او في الإعلام " الى بلدانهم او اوطانهم , بل لاستفيدون من ذلك , فالتشهير والإساءة الى انظمةِ حكمٍ او حكوماتٍ ما هي غير وتختلف عن الإساءةِ الى بلدانٍ واوطانٍ , وقد اضحى واضحاً لماذا جرى تحديد عقوبة السجن مدى الحياة ! لمن يسيء لسمعة البلاد او " احزاب السلطة " .! , ولماذا لا يحاورون المسيء المفترض في بثٍّ مباشر عن ماهيّة وضرورة وفلسفة الإساءةِ الى البلاد .! , والى ذلك فهل تقتضي ضرورةٌ ما لأن نستشهد عن الفلسفة القضائية والسياسية في الإكتفاء والإقتصار على حبس محافظ بابل السابق المدعو " كرّار العبادي " لمدة 3 سنواتٍ في السجن بتهمة إهدار 14 مليار دينار التي تعادل 11 , 06 مليون دولار .!؟
الصياغة والإسلوب و " التحرير الصحفي " لهذه الفقرة من هذا القانون " على الأقل " فأنها تعاني من نقصٍ وفقرٍ مدقع ومخزٍ , بالإضافةِ الى معاناةٍ حادّة في محاولة الوقوف أمام الجماهير الرافضة والمستهجنة ليس لهذه الفقرة من القانون , او القانون برمّته , وإنّما على القائمين عليه ومن ورائه .!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جهود مصرية للتهدئة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني| #من_ا


.. فلسطين وإسرائيل: سقوط صاروخ في منطقة رمات غان بمحيط تل أبيب


.. المكالمة التي جرت بين الضابط الإسرائيلي ومالك برج الجلاء قبي




.. سقوط صاروخين فلسطينيين على مدينة رمات غان قرب تل أبيب


.. البراءة تحت القصف.. كيف واجه أطفال فلسطين غارات الإسرائيليين