الحوار المتمدن - موبايل


ليلة سقوط النجم المطّبع (2)!

زياد النجار

2020 / 11 / 23
القضية الفلسطينية


استكمالاً للجدل الحادث بعد نشر صور لـ"محمد رمضان" برفقة شخصيات إسرائيلية بارزة، تطور الأمر وتم تسريب العديد من الفيديوهات يظهر بها وهو يرقص علي وقع أنغامٍ صهيونية، توحي بعلمه المسبق بالموضوع.
وطلّ نقيب المهن التمثيلية الدكتور "أشرف ذكي"، ليقول كلمته، وأوضح أن عقوبة الممثل المطبع هي الشطب من النقابة، وأشار لحالة المسرحي السابق "علي سالم"، الذي كان قد شُطب من النقابة عقب زيارته لإسرائيل، وقبل ذلك كله سيتم عقد اجتماع في الاثنين؛ للتناقش في الأزمة الواقعة، مشيراً إلي أن رمضان لن يحضر الاجتماع.
علي صعيدٍ آخر حاول "محمد رمضان" المداراة علي فضيحته(وضحت لما هي فضيحة في المقالة السابقة) بأن نشر صورةً للعلم الفلسطيني المجيد علي موقع التواصل "انستجرام"، ووضعها كغلافٍ أساسي علي "فيسبوك".
وطبعاً الردود المصرية الغاضبة لم تتغير، واعتبرتها محاولةً فاشلة للخداع؛ خوفاً من مقاطعة الجمهور له، والبعض الآخر اعتبرها محاولةً للإلهاء عن مقاطعة البضائع الفرنسية التي ما زالت قائمة!.
وكانت قد ترددت بعض الأقاويل، التي تقول أن رمضان كان علي علم مسبق بالموضوع، وتم التنسيق معه مقابل العديد من المميزات، وأن الحفل كان قد تم دعوته إليه من قِبل الجالية الإسرائيلية في دبي؛ للإحتفال بفتح فرع من أحد مكاتب شركات رجل الأعمال "حبتور" في "تل أبيب"!.
وسواء صدقت تلك الأقاويل أو لم تصدق فأنا أوضحت في الجزء الأول من هذه المقالة لما كان لا بد من أن رمضان علي علم مسبق بالموضوع.
وبما أننا الآن متفقين علي أن رمضان كان علي علمٍ مسبق بالموضوع، فأنا في غاية الإستغراب من أنه غضب مما حدث، ومحاولته مراراً للخروج من الأزمة!.
من المفترض أنه لمّا يتلقي دعوةً صهيونية أن يدرك أبعاد الموضوع، وأنه بالطبع يجب أن تري النور في العلن، وإلا ما الغرض من الدعوة؟!، العقيدة الصهيونية تكره كل يُكتب في البطاقة "عربي" "مسلم" إلي درجة لا تُكاد تُتخيل!، يستحيل أن يدعوه الصهاينة من أجل سواد عينيه!.
ولكن الحقيقة وبفضل الله تم إفشال بعضً من المخطط الخبيث، خصوصاً في مصر، فكان أهم جزءً من هذا المخطط هو استهداف الشعب، وعلي وجه الخصوص هؤلاء الصبية من المصريين والعرب المغرمين بجسد وحركات رمضان في أعماله، كان فئةً أساسية يتم استهدافها، فهي أقل الفئات وعياً، وعدم إكتراثاً بالموضوع، ومما يُساهم أكثر موجة طمس القضية الفلسطينية إعلامياً، والتركيز علي الخزعبلات التافهة الخاصة بالممثلين، ولاعبي كرة القدم، ومن هنا لن تُمانع هذه الفئة من قبول التطبيع مستقبلا، والتعاطف مع الإرهاب الصهيوني، الملطخة يديه بدماء الأبرياء، والذي بدء تنفيذه بالفعل، فلا يهمها سوي النجم المطبّع التي تتخذه قدوةً في كل شئ!.
لا أعتقد أن الجمهور الفلسطيني كان ضمن الفئات المستهدفة في هذا المخطط(إلا محبين رمضان طبعاً)، فالصهيوني يعلم أن الفلسطيني البسيط يعلم أن المصري يستحيل أن يبيعه، ويتغاضي عن قضيته العادلة التي تجمعهم، ولعل أفضل ردٍ علي هذا كان رد رسام الكاريكاتير الفلسطيني "محمود عباس" برسمته الكاريكاتيرية العبقرية، التي تؤكد علي أن رمضان قد أنما تأبطه للإسرائيلي قروناً!.
فعلاً ما تُكمن فيه خطورة هذه الصورة، ويدعو للقلق؛ هو أنها قد تكون ذريعة دولية لتقاعس المجتمع الدولي أكثر في مشروع "شرق أوسط جديد"، وصفقة القرن علي وجه الخصوص، وإعطاء إشارةً له أن الشعب المصري الأبيّ يوافق علي التطبيع، وصفقة العار تلك، فرمضان لأجل شعبيته ونجاحه(حسب ما هو متداول) يعتبر نائبً عن قطاع كبير من الأمة للأسف!. والله أعلي وأعلم








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غضب في المنصات المصرية إثر تعطل موقع امتحان مزاولة المهنة لل


.. هجوم بغداد المزدوج.. من المسؤول وما الرسائل


.. باكستان تختبر صاروخا باليستيا متوسط المدى




.. بايدن يتلقى هدايا من الكونغرس


.. فورن بوليسي: ما يريده أردوغان من المتوسط ليس فقط الغاز كما ي