الحوار المتمدن - موبايل


أنا... والكورونا...كلمات حياة شخصية...

غسان صابور

2020 / 11 / 30
سيرة ذاتية


أنــا... والــكــورونــا...
كلمات حياة شخصية...
قبل كل شيء.. أقول لكم بأنني لم أصب بالكورونا حتى اليوم... ولكنني أعرف غدرها.. وما فعلت بالعديد من أصدقائي ورفاق الطريق... أكرهها.. كما أكره الموت.. لأنني أعرف ألا مفر منه.. وخاصة بأن عامل الزمن.. وما فعلنا بالطبيعة.. من قذارات بشرية.. نعرف أن الأمراض القاتلة.. سوف تفتك بنا.. بين يوم وآخر... وأنها لن تحترم محاولاتنا لتصحيح أخطائنا البشرية.. للبيع والربح اكثر واكثر.. بحجة إطعام البشرية.. ولكن حجتنا كانت المال وثم المال والطمع.. نريد دائما المزيد.. من الربح أكثر..وأكثر.. فخربنا الطبيعة... وهذا لا يسامح.. ولا يعفى أبدا.. أبدا...
كل أيام فتوتي وشبابي.. مضيتها بمحاربة الضيم والظلم والظلام.. ومحاربة الظلام والظالمين.. حتى اضطررت لمغادرة وطني وعائلتي الصغيرة ببداية الرجولة.. وحط بي الرحال بفرنسا.. بلد العلمانية والحرية التاريخية.. وأعدت دراسة كل معرفتي المعتقدية والفلسفية والسياسية.. واشتركت هنا بكل معاركها... وصارعت العواصف.. والصعوبات.. وتابعت دراسة أسباب الصعوبات وقوانينها.. وأعطيت كل أوقاتي الحياتية والفراغية.. أكثر من خمسة ساعات كل مساء.. كل أيام السنة.. حتى حفظت القوانين الإدارية والمدنية والجزائية.. حتى أتمكن من متابعة النضال بفرنسا.. ضد ما تبقى وترعرع من العتمة والظلم والظلام... هذه العوامل الموجودة بكل البلدان الديمقراطية.. رغم وجود طاقات النضال العديدة ضد العتمة والظلم والظلام.. وشاركت بكل عوامل مكافحة الممنوعات والأبواب المسدودة... وهذا لم يمنعني من عشق هذا البلد ومسموحاته وآفاق ممارسة الحريات... ولهذا السبب أدافع دوما عنه.. وما أعطاني وما علمني.. وقابلت رفاقا كبارا.. أساتذة حريات وقواعد الدفاع عن مبادئها التاريخية.. وكم كنت أشعر بالحزن والأسى كلما فقدت واحدا منهم...
ولهذا السبب.. أكره الموت.. أكره فقدان الرفاق الذين علموني أيا من مبادئ الدفاع عن الحريات.. لأنهم كانوا لي الأب والأم.. اكثر من الذين تركتهم بالبلد الذي غادرته.. نهاية أيام شبابي.. هناك.. بلا أية ذكريات.. مسحتها من سنوات من خاطري...
أكره الموت.. كما أكره كل الممنوعات المجنزرة.. لأن الحياة.. الحياة بلا حرية كاملة.. محرومة من المنطق والحكمة.. لا تساوي حبة غبار.. ولهذا السبب من وقت لآخر.. عندما أراسل مسؤولا بهذا الموقع والذي أعرفه وعاشرته بديمومة وعشق بلا حدود من خمسة عشر سنة.. منتقدا "كركبة" عابرة.. وتبقى رسالتي بلا جواب.. يضيق صدري.. أمام انغلاق هذا الباب... ولا أفهم... وعندما لا أفهم.. يزداد انغلاق صدري... وتعبر ساعات وساعات.. كل ذكريات الضيم والظلام التي قاومتها... وخاصة إذا كانت علاقتي الشخصية.. مع صاحب السبب.. أكثر من عشق ووفاء كاملين... مشاعري كلها تعود إلى الموت... وعودة العتمة.. وكل العتمات التي قاومتها أيام.. فتوتي.. وشبابي.. ورجولتي.. وشيخوختي.. والأيام القليلة الباقيةّ!!!..........
نــقــطــة عـلـى الـسـطـر... انـــتـــهـــى.
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بعد ان القى الشعر.. شاهد لمن اهداه!.. برنامج من السليمانية ف


.. حب مستحيل في -2020-.. مواجهة مصيرية من أجل -350 جرام-.. وصرا


.. التحكيم المصري يثير الجدل قبل لقاء القمة




.. سد النهضة.. أزمة تصل إلى طريق مسدود | #من_القاهرة


.. كواليس التحضير لموكب المومياوات الملكية | #من_القاهرة