الحوار المتمدن - موبايل


لقاح الكورونا.. بين الطب والسياسة

عامر هشام الصفّار

2020 / 12 / 3
ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات


يعتقد البعض أن الحكومة البريطانية قد تسّرعت البارحة في الأعلان عن منحها أجازة الأستعمال للقاح الكورونا الذي أنتجته شركتا فايزر/بايونتك .. وقد ذهب هذا البعض الى حد القول أن هناك أهدافا سياسية من وراء منح الأجازة.. فالحكومة البريطانية كحال حكومات أخرى في العالم الغربي متلهفة لأخبار جيدة حول وباء الكورونا بعد ما يقرب من عام على تسجيل أول حالة من حالاته عالميا، وبعد كل الملايين من الأصابات والوفيات بين البشر وبعد كل الخسائر الأقتصادية الضخمة ..ولكن الرأي عندي أن الأجازة الممنوحة للقاح الكورونا الجديد لم تكن أجازة حكومة وسياسيين بل هي أجازة هيئة حكومية علمية رصينة معروفة عالميا ومقرها في لندن.. وقد أجازت وتجيز الآلاف من الأدوية والعقاقير واللقاحات والمستلزمات الطبية للأستعمال المحلي في بريطانيا.. وهي لابد لها ضوابطها العلمية الرصينة.. التي تعطي المواطن الثقة بالدواء المجاز.. وهكذا كان الحال مع لقاح الكورونا.. فقد أطلعت الهيئة (الأج أم أر أي) على تفاصيل التجارب العلمية التي أجريت على هذا اللقاح، وأقتنعت بفعاليته أولا ضد الفايروس.. وبسلامته ثانيا من ناحية أضراره الجانبية على البشر..
وقد يقول قائل أن بعض السياسيين قد سارع ليقول أن تمتع بريطانيا بأستقلاليتها عن الأتحاد الأوروبي قد جعلها في موقع تقر وتجيز، مستقلة عن أتحاد فيه هيئاته التنظيمية المشرفة، والتي قد تأخذ بعض الوقت مما لم تضطر له بريطانيا لأنها خارجة من الأتحاد على كل حال.. والرأي عندي هنا أن السياسي الحاذق لا يمكن له أن يقول بذلك فاللقاح بما عرف عنه أنما هو مجهود عالمي أولا، ثم أن بريطانيا لا يمكن أن تسيطر على الكورونا منفردة معزولة لوحدها. ..بل هي بحاجة الى التعاون مع كل دول العالم لتحقيق الهدف.. وهو مبدأ يتوجب على كل دول العالم السير عليه.. فالوباء عالمي الأنتشار ..ولن تكون السيطرة عليه الا بجهود دول العالم كله، ومن خلال منظماتها الطبية والمهنية المختلفة.. وعليه فأذا كان لرجل السياسة من دور هنا فيتوجب عليه اليوم العمل الجاد على وضع خطة طارئة فعالة لتوزيع اللقاح، وأعطائه لمن يحتاجه أولا من المسنين ومن العاملين في القطاع الصحي وللمعلمين في المدارس، فهم أكثر من غيرهم عرضة للأصابة بالكورونا.. وقبل ذلك لابد للسياسي من أن يقوم بحملة توعية وتثقيف حول اللقاح وأهميته للأنسان، بغية أكتساب المناعة التي تكفل للشعوب السيطرة على الوباءن والتعايش مع الفايروس بشكل أيجابي، بحيث لن يؤثر هذا الفايروس على صحة المجتمع عامة كما هم اليوم، ولن يؤثر على مستوى معيشة الشعوب.. فلمثل هذا فليعمل السياسيون .. ولمثل هذا فليسعى العلماء..
ثم أننا لابد من أن ندرك أن الهيئات العلمية الأوروبية وهيئة الغذاء والدواء الأميركية أنما تعمل أيضا وبمثابرة من اجل الأسراع بأجازة اللقاح المضاد للكورونا (لقاح فايزر/بايونتك).. وقد يحصل هذا خلال الأيام القريبة المقبلة.. مما يؤكد صحة ما ذهب أليه علماء بريطانيا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. احتجاح سائقي سيارات الأجرة بدائرة الخميسات بالمغرب بسبب رخص


.. كريم طابو: -الإعلام الجزائري لا يزال مغلقا أمام ناشطي الحراك


.. العلاقات الأمريكية السعودية: هل وضعت إدارة بايدن الأمير محمد




.. العلاقات الأمريكية السعودية: ما هي سياسة -حظر خاشقجي- ومن تس


.. تونس.. هل يؤجج -استعراض- النهضة المواجهة مع الرئيس؟