الحوار المتمدن - موبايل


أسس الفصل , بين النشاط الحزبي الثوري وبين التنوير

ليث الجادر

2020 / 12 / 4
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


في كل الاحوال كنا قد توصلنا الى مبدأ عملي يدعو الى الفصل في ما بين الدعايه لتنظيم الثوره وبين التنوير (ونقد الدين),الفصل بين ما هو مشروع مبدئي يعلن جهوزيته التطبيقيه وبين رؤى فلسفيه لم يحسم فيها الجدل على ارض الواقع ,وهذا يرتبط ارتباطا نهائيا في تحديد مفهوم التنظيم الثوري وماهيته التي تؤشر الى انه لابد وان يمثل بلوره شروط ملحه لتغيير الواقع , وان هذه المهمه وفي سياق ادائها ¸ ستؤدي الى نقض كل ما هو متعلق بذات الواقع القديم ومنها نقض دور الدين السياسي دون اللجؤ الى مغامرات الجدل والاطروحات النظريه , لكن تطبيق هذا المبدأ يحتاج الى توضيح اكثر من ان يقتصر على تحديده نظريا , وان هذا التوضيح يعتمد على التحديدات التاليه
اولا- التفريق المبدئي بين الايمان ونوازعه الانسانيه وقاعدته السايكلوجيه وبين الدين باعتباره موؤسسه اجتماعيه فوقيه تمثل وجه من اوجه توظيف الايمان
ثانيا- على هذا التفريق يتاسس الفارق بين الايمان والدين بكون الاول يمثل شأن شخصي غير قابل للمساس , بينما يتحول الثاني الى موضوعه قابله للنقد باعتبارها لاتجسد الايمان بشكل كامل على مستوى الذات الانسانيه , وهذا مترجم بصوره واقعيه ملموسه ومعبر عنها في اختلافات الرؤى والتفسيرات الدينيه
ثالثا- ما نعنيه بالايمان هو ذاك الاعتقاد المرهون بضروره الاجابه على التساؤلات الوجدانيه والقلق الانساني في القضايا الماورائيه وهي قضايا مرهونه بالقدره العقليه , على مستوى مفهوم الانسان او على الصعيد الشخصي الذاتي , وفي كلا الحالتين فاننا لانستطيع البرهنه عمليا على نقض تلك الماورائيات الا بحدود محاولاتها في التعميم عن طريق التطبيق , لانستطيع ان نلغي الماورائي بالجدل انما السعي في تغيير الواقع نحو الافضل وهو الكفيل بهزه ونقضه , وان يوضع الانسان في موقف اختيار بين ان يحقق وجوده بممارسات ماورائيه او ان يختار الممارسه الواقعيه الماديه المباشره , هو الحال الصادق الوحيد الذي يردع الايمان من ان يتضخم ويتحول من هموم الانا الذاتيه الى انويه سالبه
رابعا- تاريخ الدين وتطوره على الصعيد الانساني واختلافات الاديان يمثل ايضا حركة نقد الايمان لاطروحات الدين (البوذيه التي نقدت الابراهميه , المسيحيه التي نقدت اليهوديه - ..الخ ) والانبياء اصحاب الاديان كان ينظر اليهم وبالذات في بواكيرهم على انهم مارقون ,
خامسا- استخدام المنطق العلمي في نقض الايمان والاستعانه بمنجزات العلوم التطبيقيه لايمكن ان يفضي الى نهايه للجدل , بل ان كثيرا من المؤشرات دللت على امكانيه توظيف بعض من المعارف التطبيقيه في خدمه الدين كما انها ساهمت في برورز اديان جديده مثل الرائيليه والنسخيه والتي شهدت في السنوات الاخيره نموا واضحا في عديد معتنقيها , واللذين تغلب عليهم صفه المهنيه والتخصص العلمي والثقافي ..
سادسا – الغايه الاخيره من نقد الدين والتعرض له هو نقض دوره السياسي , وان عدم التعرض له في المستوى السياسي يعني تجريد القوى الاسلامويه من فرصه مجانيه تمنحها مهمه خاصه بها , تبدوا فيها انها تتحمل مسؤوليه الدفاع عن معتقدات الناس ,بمعنى انها هنا استطاعت بقدر او ما من ان تحايد الشعور بالانتماء الطبقي وتمايزاته ,
سابعا- ان تصادم مفاهيم الدين مع المشروع الثوري سيكون حتميا كلما اقتربت قوى الثوره من هدفها ,وان عدم معاده الدين من قبل المشروع الثوري وعدم مبادئته بها سيكشف في النهايه حقيقة مفاهيم الدين البرجوازيه ويعري دفعه واحده انحيازها للتمييز وتقديسها له
ثامنا – الدعايه الفكريه فن , ومن خلال هذا الفن يمكن نقد الدين دون ترك اي اثر يوحي بان القائم به صاحب موقف الحادي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ليس من عائلة كاسترو.. تعرف على ميغيل دياز-كانيل رئيس كوبا ال


.. شاهد: بعد أيام من الهدوء.. تجدد المواجهات بين المتظاهرين ورج


.. رحيله ألهب المشاعر.. ميشيل كيلو وصورة المعارض التاريخي في أذ




.. ميشيل كيلو خرج من الدنيا ودخل قلوب السوريين والعرب - FollowU


.. توزيع -قفة رمضان- أمام عدسات المصورين يثير انتقادات حول التش