الحوار المتمدن - موبايل


البرامج الانتخابية لقوى الإسلام السياسي (المذهب في خطر-السيد ينسب)

صوت الانتفاضة

2020 / 12 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


عند قدوم الانتخابات، تقدم القوى السياسية المتنافسة برامجها الانتخابية، والبرنامج الانتخابي هو الرؤية التي يقترحها المرشح او القوة السياسية، لتنمية المجتمع وتطويره وعلى كل المستويات، والبرنامج الانتخابي لأية قوة سياسية هو بمثابة مسودة عملها السياسي؛ فمثلا حزب الخضر الألماني، دائما تتصدر برامجه الانتخابية قضية البيئة وحماية الطبيعة، لهذا هو يشجع قطاعات الاقتصاد المحافظة على سلامة البيئة، او البرنامج الانتخابي للرئيس الأمريكي بايدن، والذي جاء بثمانين صفحة، فهو مع إعادة العمل بالاتفاق النووي مع ايران، وإبقاء قوة عسكرية صغيرة في العراق، او البرنامج الانتخابي لرئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، فقد وعد باستثمار مئة مليار جنيه في البنى التحتية، ووعد أيضا بتشغيل خمسين الف ممرض جديد، وهكذا هي البرامج الانتخابية في دول العالم التي تجري فيها انتخابات.
الامريكان عندما أسقطوا صدام حسين في 2003، كانوا قد اقنعوا العالم بأن العراق صار "ديموقراطيا" وقد اجروا بمساعدة فتاوى رجال دين معينين، وشحن طائفي وقومي، انتخابات محسومة النتائج، واستمرت هذه المهزلة لغاية أكتوبر 2019 عندما رفضت الجماهير استمرار هذه المسرحية السخيفة والقذرة، فبعد كل انتخابات يزداد الفقر والبؤس والعوز، وتزداد الحروب والموت، ويزداد النهب والفساد والخراب، قالت الجماهير كلمتها برفض هذه العملية "الديموقراطية" البغيضة، الا ان الميليشيات وعصابات الإسلام السياسي تصر على اجراء انتخابات مبكرة، لإعطائها الصبغة الشرعية، ولاستمرارها في السلطة.
بدأت هذه القوى الإسلامية بتهيئة الأجواء للانتخابات، المزمع اجراؤها في الشهر السادس من العام القادم، انتخابات مفروضة بالقوة والقمع والترهيب والدم، انتخابات تحت ظلال السيوف والكواتم، انتخابات لا جديد فيها ابدا، غير زيادة نسب الفقر والجهل والامية.
شرعت هذه القوى بعرض "برامجها" الانتخابية، فكانوا على طبيعتهم منذ ان جاءوا بهم الامريكان، "الإسلام في خطر" "المذهب في خطر" "التطاول على الله" "التجرؤ على رسول الله" "صاگرهم صگر" "صگار العدى" "الجوكرية يعتدون على السيد" وغيرها الكثير من الخطوط الأولية لبرامج هذه القوى، لا يوجد في قواميسهم بناء مدارس او جامعات او مستشفيات او تعبيد طرق او بناء مساكن او تشغيل المعطلين او تحسين الواقع المعيشي او محاكمة الفاسدين او الاكتفاء من الطاقة الكهربائية او تحسين جودة الماء الصالح للشرب او انهاء معاناة المهجرين او بناء المدن المدمرة او انهاء وجود الميليشيات او تقويم الزراعة او تأهيل المعامل والمصانع المعطلة الخ...لا يوجد شي من هذا في عقولهم الخربة، تصور ان برامجهم قائمة على ان "المذهب في خطر" او "السيد يسبوه" فهل ستبني هذه القوى والميليشيات بلدا، او هل سيتغير الواقع بانتخابات "الغصبن".








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. AFK GAMERS| أبرز ألعاب الفيديو لعام 2021


.. السودانيون يشتكون من ارتفاع الأسعار ونقص السيولة ويبحثون عن


.. ماكرون يعترف.. المناضل الجزائري -بومنجل لم ينتحر بل عذبه وقت




.. رئيسة منظمة التجارة العالمية لـCNN: لنعمل مع البلدان النامية


.. مبادرات لإنقاذ الحيوانات الأليفة وحمايتها في فلسطين