الحوار المتمدن - موبايل


كورونا: الخداع تفضحه المقارنة

مشعل يسار

2020 / 12 / 5
ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات


من يرِد أن يرى فليرَ، ومن يرد أن يسمع فليسمع! ومن لا يريد لا هذا ولا ذاك، فلا دواء له سوى تلقي التطعيم!
قارنت الخبيرة الروسية الدكتورة في علوم الرياضيات والفيزياء والمتخصصة في مجال التقنيات الرقمية إيرينا موخينا إحصاءات الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب الممكنة لعامي 2018 و 2020 في الولايات المتحدة.
فقابلت بيانات الوفيات الرسمية المقدمة على الموقع الإلكتروني للوكالة الفيدرالية لوزارة الصحة الأمريكية (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC ((Centers for Disease Control and Prevention, CDC ) وتفاجأت عندما وجدت أن عدد الوفيات من جراء جميع الأسباب في أمريكا في عام 2018، بلغ /2,839,205/ نسمة.
في الوقت نفسه، بلغ عدد الوفيات من جميع الأسباب حتى تاريخ 3/12/2020 (أي في الوقت الحالي) /2,644,024/ شخصًا.
لو افترضنا أنه لا يزال هناك أقل من شهر حتى نهاية العام، فإننا لا نكاد نصل إلى نفس عدد الوفيات التي حدثت في عام 2018.
إذن، عدد الوفيات من كل الأمراض لم يزدد بسبب "الوباء اللعين" الذي أغلقت من أجله القارات والبلدان والمدن والمؤسسات على أنواعها وأشكالها، والذي استبيحت بسببه حريات الناس وحقوقهم وتعطلت ودمرت أشغالهم وخُرِّبت مشاريعهم الحياتية كلها واستوفيت منهم الغرامات وووو، أليس كذلك؟
الخبيرة متأكدة من أن هناك عملية احتيال لمد اليد إلى جيوبنا وإلى اقتصادات الأفراد والدول لنهبها عبر شرائها بأبخس الأثمان.
فمثلما على الصعيد الفردي تستعمل الأساليب نفسها في الاقتصاد العالمي:
تضخيم الفقاعة، ما يؤدي إلى انكماش الاقتصاد، ثم انخفاض قيمة الأصول، فتنتقل السيطرة على الملكية من الدولة التي تعثرت أحوالها إلى رأس المال العالمي. وبهذا تتحقق رؤية ماركس المستقبلية (النبوءة العلمية) حول أن تطور الرأسمالية سيرافقه تركز رأس المال في أيدٍ ما وبؤس الجماهير وتحوّلها كلها إلى بروليتاريا لا تملك سوى قوتها على العمل.
في غضون ذلك، يهلع أبناء الشعب التعساء على حياتهم، فيصدقون الكذبة الكذباء ويطاوعون حكامهم السفلة في مآربهم الطبقية الدنيئة، فيرتدون الكمامات التي لم يرتدوها أبداً حين كانت تعصف موجات الأنفلونزا العاتية، خوفاً من الإصابة بالفيروس "القاتل" وكأنه الطاعون أو السفلس، ويتباعدون اجتماعيا وينسون أنهم مجتمع بشري يحتاج إلى التواصل والاجتماع عينياً لا افتراضيا، إلى أن يحب ويكره، أن يفرح ويحزن، أن يشارِك ويُشارَك.
إنها طريقة للـ"طلاق" بين الناس أنيقة للغاية، أليس كذلك؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. احتجاح سائقي سيارات الأجرة بدائرة الخميسات بالمغرب بسبب رخص


.. كريم طابو: -الإعلام الجزائري لا يزال مغلقا أمام ناشطي الحراك


.. العلاقات الأمريكية السعودية: هل وضعت إدارة بايدن الأمير محمد




.. العلاقات الأمريكية السعودية: ما هي سياسة -حظر خاشقجي- ومن تس


.. تونس.. هل يؤجج -استعراض- النهضة المواجهة مع الرئيس؟