الحوار المتمدن - موبايل


أكاذيب وتزوير واحتيال: رسالة من الجنرال ديلاوارد منشورة على شبكة فولتير

مشعل يسار

2020 / 12 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


لا يسأل الجنرال ديلاوارد نفسه فقط عمن سيُعلن في نهاية المطاف الفائز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ولكنه يعرب أيضًا عن دهشته من استعداد وسائل الإعلام لتجاهل تزوير الانتخابات، على الرغم من أنه واضح بالفعل.
أصدقائي الأعزاء،

لقد سألني الكثير منكم عن رأيي في أحداث 3 نوفمبر إلى يومنا هذا فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية الأمريكية. وظيفتي المزدوجة كخبير استخبارات ومتخصص في شؤون الولايات المتحدة جلبت لي العديد من الأسئلة، والتي سأختصرها في سلسلتين كبيرتين:

1- هل كانت هناك عمليات تزوير انتخابية وهل فرضية الانقلاب لعكس نتائج الانتخابات موثوقة؟

2- إذا تم انتخاب بايدن في 8 ديسمبر وتسلم السلطة في 20 يناير 2021، فماذا ستكون عواقب وصوله إلى السلطة؟

سأحاول الإجابة على هذين السؤالين بوضوح في الأسطر التالية.

هل من تضارب فيما بين مصالح كاتب الرسالة؟

قبل قراءة رسالتي، من المهم أن يعرف كل واحد منكم ما إذا كان لدى المؤلف تضارب في المصالح قد يؤثر على تعليقه على الموضوع قيد المناقشة.

جوابي هو لا. في الواقع، لقد عشت في الولايات المتحدة، في كانساس، تحت الإدارة الديمقراطية (كلينتون) من 1995 إلى 1998، وكان هذا هو الوقت الذي أتذكره جيدًا. قبل هذه الحلقة الاحترافية وبعدها، سافرت إلى الولايات المتحدة عدة مرات لزيارة عائلتي الكبيرة التي تضم شقيقاتي الثلاث و 48 من أحفادهن المباشرين، وجميعهم مواطنون في الولايات المتحدة ويعيشون في ولايات مختلفة يحكمها الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء. لقد زرت 46 ولاية من أصل 50 ولاية. مُنحت وسام الخدمة الجديرة بالتقدير في صيف عام 1998 في هذه الدولة حين كان يقودها الديمقراطيون. أنا لست عضوًا في أي من الأحزاب السياسية الرئيسية في فرنسا (الجمهوري الديغوليLR، الحزب الاشتراكي PS، التجمع الوطني – الجبهة الوطنية قبل 2018 Rassemblement national (RN)، وحزب فرنسا المتمردة La France Insoumise والحركة الديمقراطية LREM-Modem وحزب الخضر).

على الرغم من أنني أنتقد أحيانًا "أساليب الحكم" الأمريكية، فإن هذه القسوة لم تكن أبدًا انتقادًا للشعب الأمريكي، الذي، مثله مثل العديد من الشعوب الأخرى، كريم ومخلص تمامًا، ولكنه أيضًا ساذج ومتلاعب به. لقد أصبحت منضبطًاً للغاية وحتى معاديًا للناتو، وألاحظ تشوهاته منذ عام 1990، وهذا جزء من مسؤولياتي. [1].

خبرتي في العمل الاستخباراتي جعلتني أقل ثقة في الغالبية العظمى من وكالات الأنباء ووسائل الإعلام، وخاصة الغربية [2].

أنا لا أثمّن الأعمال و / أو "التأثير القوي والضار للجماعات الدولية" على مجريات الأمور في العالم، بغض النظر عما إذا كانت هذه اللوبيات مالية أو إعلامية أو عامة أو غير ذلك.

دعنا الآن نصل إلى لب الموضوع.

خلفيات ما قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة

بعد فشل هيلاري كلينتون في انتخابات عام 2016، انقسمت الولايات المتحدة إلى معسكرين لا يمكن التوفيق بينهما. وعلى عكس ما يعتقده الناس في فرنسا أو أوروبا، فإن هذين المعسكرين ليسا مجرد حزبين جمهوري وديمقراطي، لأن هذين مجرد قمتي جبلي جليد. كلا الجانبين يدعمان رؤيتين متعارضتين: جماعة "السيادة" وجماعة "العولمة". ومعظم ممثلي "العولمة" هم من الديموقراطيين، لكنهم أيضًا - بدرجة أقل - من الجمهوريين.

من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر 2019، اختار دونالد ترامب بوضوح فريقه، وعبر عن وجهة نظره العالمية وأعلن الحرب على العولمة، قائلاً: "مثلما بلدي الحبيب، جميع الدول الممثلة في هذا المنتدى لها تاريخها وثقافتها وتراثها، وهي تقدرها حق قدرها وترى أنها تستحق الحماية والنشر، ومنحها القوة والإمكانات الخاصة. لذلك، يجب على العالم الحر أن يتبنى أسس "النزعة الوطنية" الخاصة به. يجب ألا يسعى أبدًا إلى التخلي عنها أو استبدالها ... "[3].

وأضاف بعد بضع ثوان: "إذا كنت تريد الحرية فكن فخوراً ببلدك، وإذا كنت تريد الديمقراطية، تمسك بسيادتك، إذا كنت تريد السلام، أحب أمتك. يمثل رؤساء الدول الأذكياء دائمًا، أولاً وقبل كل شيء، مصالح بلادهم. المستقبل ليس للعولمة، المستقبل للوطنيين، المستقبل لدول مستقلة وذات سيادة تحمي مواطنيها وتحترم جيرانها وتحتضن الاختلافات التي تجعل كل دولة خاصة وفريدة من نوعها ".

يمكن لأي شخص أن يفهم أن مثل هذا الخطاب يمكن أن يحظى بموافقة جزء كبير من سكان الولايات المتحدة: أكثر من 73 مليون صوت لصالح ترامب، تم عدها في نوفمبر 2020، بزيادة 10 ملايين عما حصل عليه في عام 2016، عندما حصل على أقل من 63 مليون صوت. بالنسبة لأي شخص يعتقد أن ترامب أخذ يفقد زخمه السابق، فإن هذه الـ + 15٪ عما في عام 2016، هي مفاجأة كبيرة. بطبيعة الحال، لا يستطيع معسكر العولمة قبول مثل هذا "الخطاب البرنامجي". لذلك سيفعل كل ما في وسعه للحيلولة دون انتخاب الرئيس المنتهية ولايته. وإن حصول معسكر العولمة على الأغلبية في (الدولة العميقة)، وتحكمها في الشؤون المالية وفي GAFAM (Google و Apple و Facebook و Amazon و Microsoft و Tweeter)، بالإضافة إلى التحكم في جميع وسائل الإعلام الرئيسية تقريبًا، ووكالات الأنباء الأنجلو ساكسونية والأوروبية، سينسق تصرفات" أيديه المسلحة"، لمحاولة عزل دونالد ترامب عن رئاسة الولايات المتحدة.

من جانبه، الرئيس ترامب ليس غبيًا ولا وحيدًا. يتمتع بتأييد شعبي قوي للغاية، وأغلبية في مجلس الشيوخ والمحكمة العليا، وثمة 27 من حكام الولايات الخمسين في الاتحاد هم من الجمهوريين. وفي مجلس النواب (الكونغرس)، قام بتضييق الفجوة بين المعسكرين الجمهوري والديمقراطي بـ 12 مقعدًا (حاليًا). كما أنشأ إدارة فيدرالية موالية له في الغالب (وليس بالكامل). وأحل قضاة جدداً محل معظم القضاة الفيدراليين. وحارب بنجاح محاولتين من قبل الدولة العميقة والديمقراطيين للإطاحة به (قضية Russiagate التي تم تدبيرها منذ عام 2016 وفشلت لأنها كانت مزورة، وأخيراً لاحظ المحققون والقضاة والرأي العام الأمريكي هذا، وانتهت محاولة الإقالة في مجلس الشيوخ في 2019).

بالإضافة إلى ذلك، كان ترامب واضحًا جدًا بشأن هذا الأمر عندما قال، في خطابه الانتخابي الأخير في 2 نوفمبر 2020 في ولاية كارولينا الشمالية، "لئن فعلت أي شيء خلال فترة ولايتي، فقد كشفت النقاب عن عدم نزاهة وسائل الإعلام". لطالما غذت وسائل الإعلام الأمريكية ودعمت الإجراءات المناهضة لترامب. [4]

في ظل هذه الخلفية من التوتر الشديد، بعد الحملة الانتخابية، التي سقطت خلالها كل الضربات القوية الممكنة على الجانبين، أجريت الانتخابات في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020.

هل كانت وسائل الإعلام واستطلاعات الرأي نزيهة أثناء الحملة الانتخابية أم أنها حاولت التلاعب بالرأي العام؟

لا تتألق وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية، مثلها مثل وسائل الإعلام الأوروبية، بخصال الصدق والتعددية والحيادية. إذ يسيطر عليها عدد قليل من المليارديرات، وتدافع هذه المنافذ الإعلامية عن مصالح أصحابها أو الأعضاء النشطين أو الموظفين العاديين في الدولة العميقة Deep State. كل الوسائل تصلح، حتى أبشع كذبة. يشار إلى كل ما يضر بالخصم (ترامب)، ويتم إخفاء كل ما يمكن أن يضر بالمعسكر المدافع (بايدن). يمكن للصحفيين ممارسة وظائفهم فقط إذا أطاعوا و / أو خضعوا للرقابة. نحن اليوم في حالة "حرب معلومات" انتخابية [5]. لذا يواجه البشر العاديون صعوبات كبيرة في الفهم الصحيح للأحداث الجارية [6].

على مدى السنوات الأربع الماضية، شوهت وسائل الإعلام الأمريكية، بدعم من وسائل الإعلام الأوروبية "الشقيقة"، صورة الرئيس ترامب في أوساط الرأي العام في الولايات المتحدة والغرب وحول العالم مدى 24 ساعة في اليوم و 7 أيام في الأسبوع. وفي الأشهر التي سبقت الانتخابات، اعتمدوا على استطلاعات الرأي المنحرفة على نطاق واسع لجعل الشعب الأمريكي وشعوب العالم، كما في عام 2016، يعتقدون أن الانتخابات قد "فازوا فيها" وأن الموجة الضخمة من الديمقراطيين ستكتسح البلاد.

لنأخذ مثالًا واحدًا فقط من فلوريدا، فإن الغالبية العظمى من استطلاعات الرأي قبل أربعة أيام من الانتخابات أعطت بايدن تقدمًا من 1 إلى 5 نقاط. لكن فاز ترامب بـ 3.4 نقاط. إن الفروق المثبتة بين هذه الاستطلاعات الأخيرة ونتائج التصويت تعني أنه لا يمكنك التحدث عن خطأ، بل عن أكاذيب وتلاعب أناني وغطرسة. وقد تم تطبيق هذه الاستطلاعات والمقالات المخادعة في جميع ولايات الاتحاد تقريبًا. وأظهرت نتائج ترامب والحزب الجمهوري يوم الانتخابات مدى "التلاعب والاحتيال" في وسائل الإعلام.

هل افتراض حدوث احتيال كبير في بعض الولايات الرئيسية في يوم الانتخابات موثوق به؟

قناعاتي العميقة تقول لي نعم، لأن هناك في رأيي الكثير من التلميحات المتداخلة ما يسمح لقطيع الإعلام الغربي (الذي نعرف من يسيطر عليه) بإقناعي بخلاف ذلك. ولم يخطئ رئيسا الصين وروسيا في انتظار إعلان النتائج الرسمية التي لن تتعدى 8 ديسمبر قبل تهنئة الفائز، إذا ما بات معروفا حقا [7].

إليكم العناصر التي تجعلني أشكك في نزاهة التصويت.

1. كان غريباً (وعلى أي حال مشبوهًا) هذا الاندفاع من وسائل الإعلام الأمريكية، ومن ثم زملائهم "الأشقاء" من الاتحاد الأوروبي (ونعرف أيضًا من يسيطر عليهم) لإعلان بايدن مثابة الفائز، رغم عدم وجود نتائج رسمية لخمس أو ست ولايات. نعلم جميعًا أن وسائل الإعلام الأمريكية هذه هي "مقاتلون في حرب عصابات" ضد ترامب تشكل وأشد خصومه. نحن نعلم عادتهم المتكررة في النقد والتحدي والتغيير وعدم الاعتراف والتشكيك في جميع نتائج الانتخابات في العالم التي لم يكونوا راضين عنها (سوريا 2014، فنزويلا 2018، بوليفيا 2019، بيلاروسيا 2020 – يكفي التركيز على هذه الأمثلة الأربعة فقط). نعلم أيضًا ميلهم إلى الترويج أو حتى فرض المرشح الذي يناسبهم، حتى لو كان ينتمي إلى الأقلية في هذا البلد (فرنسا 2017، بوليفيا 2019، بيلاروسيا 2020، البلوغر المعارض نافالني الذي لا يمثل أي شيء في روسيا بالمعنى الدقيق للكلمة، لكنه "تم بيعه بالكامل" لنا من خلال وسائل الإعلام لدينا كمنافس بوتين من الدرجة الأولى).

2. كانت تصرفات "غوغل" و "فيسبوك" و "يوتيوب" و "تويتر" غير معتادة، حيث قامت، في نفس الوقت وبشكل مشترك، بمراقبة الرئيس الحالي للولايات المتحدة. هذا التواطؤ الواضح لشركات الخدمات الكبيرة هذه، والتي نعرف من يسيطر عليها، ببساطة ليس "طبيعيًا" أو ديمقراطيًا.

3. لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، تم استخدام التصويت عن طريق البريد على نطاق واسع، حيث قام أكثر من 42٪ من الناخبين المؤهلين بالتصويت عن طريق البريد (أكثر من 64 مليون). من المعروف في جميع أنحاء العالم أن هذا النوع من الانتخابات يسهم في تزوير نتائج الانتخابات.

بالمناسبة، تم إلغاء التصويت عن طريق البريد في فرنسا عام 1975 لأنه كان يعتبر مواتياً لتزوير نتائج الانتخابات [8].

وبالمناسبة أيضا، من الغريب أن نواب الأغلبية من LREM [ماكرون] يحاولون اليوم إعادة إدخال التصويت عبر البريد في فرنسا، مستغلين الفرصة التي أتاحها وباء Covid-19] [9]. فهل يعتزمون بهذه الطريقة فتح المزيد من فرص التزوير في فرنسا وملء صناديق الاقتراع في دوائرهم الانتخابية لإعادة انتخابهم في الانتخابات المقبلة؟

ادعاء عدم وجود تزوير انتخابي في الولايات المتحدة مع 64 مليون صوت عبر البريد أمر لا يصدق. مع عدم مراعاة جميع عمليات الاحتيال التي كشف عنها الجمهوريون والمدرجة في إحدى مقالات "مهنة الدركي" „Profession Gendarme” [10]، إلا أنني سأأخذ مثالًا واحدًا فقط، اعترف به الحزبان الديمقراطي والجمهوري، وبالتالي فهي غير قابلة للنزاع والشك.

وفقًا لاعتراف صحيفة نيويورك تايمز نفسها، أضافت أبيجيل بوين، مسجلةُ مركز الاقتراع في مقاطعة شياواسي في ميشيغان، صفرًا إضافيًا إلى عدد أصوات جو بايدن. فبدلاً من إعطاء 15371 صوتًا للديمقراطي، أعلن عن إعطاء فريقه 150371 صوتًا. ونظرًا لأن المفتاح "0" في لوحة مفاتيح الكمبيوتر ليس بجوار المفتاح "5" أو المفتاح "3"، فيبدو من الغريب جدًا الجدال حول حصول خطأ عرضي ... وأضافت أنه بعد 20 دقيقة تم إبلاغها بالخطأ ثم قامت بتصحيحه أيضًا ... (لحسن الحظ أن لاحظ أحدهم هذا "الخطأ" لكن كل شيء يؤشر إلى تقصّد التزوير).

من الجيد أنه تم إصلاح هذا الخطأ، ولكن لا تزال هناك بعض الأسئلة التي تبرز:

- كم عدد "الأخطاء" التي ارتكبت طواعية أو بصورة غير إرادية من هذا النوع؟

- كم عدد مثل هذه "الأخطاء" التي تم العثور عليها وتم إصلاحها وتصحيحها؟

- كم عدد مثل هذه "الأخطاء" التي تم تأكيدها في العد النهائي؟

هل يحق لمرشح ديمقراطي أو جمهوري أن يطلب إعادة فرز الأصوات إذا كان الاختلاف في النتائج في حدود 1٪ في إحدى ولايات الاتحاد؟ ألا يحدث هذا في كل الديمقراطيات الجديرة بهذا الاسم؟ هل يجب على وسائل الإعلام إعلان الفائز دون تأكيد صحة النتائج؟

لقد وجدت أن النتائج الآتية من 5 ولايات، والمعروفة باسم الولايات المتذبذبة، تقع ضمن نطاق 1٪: أريزونا وجورجيا وويسكونسن وبنسلفانيا ونيفادا [11]. في هذه الولايات الخمس، كان ترامب في المقدمة، لكن بايدن حصل على بضعة آلاف من ميزة التصويت في جميع هذه الولايات بفضل الوصول العجيب والهائل والمفاجئ وفي الوقت المناسب للأصوات عبر البريد، والتي كانت مفيدة جدًا جدًا جدًا له.

كما تفهم جيدًا، التصويت عن طريق البريد هو باب للاحتيال. وإذا كان هذا التصويت عبر البريد ضخمًا، فقد يكون الاحتيال كبيرًا وقويًا بما يكفي لإحداث نتائج عكسية في حدود 1٪. ومن غير المحتمل أن لا تكون هناك أي حالات احتيال. سأكون حريصًا ولن أقول من ذا الذي استفاد من هذا، وإني لست متأكدًا مما إذا كان بإمكاننا الحصول على كل الأدلة على ذلك. أنا أقول فقط إن وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية السائدة التي ترغب في حرمان ترامب من الحق في إعادة الفرز والتحقيق والمراجعة، لا تعمل بجد للدفاع عن الديمقراطية، ولكن عندما يتعلق الأمر بالدول الأخرى، فهي منتبهة جدًا لإعادة عد الأصوات وتستسهل الصراخ حول "تزوير الانتخابات". علمنا أن فرنسا وصحافييها، الذين يسخرون من الخاسر المزعوم لأن اسمه ترامب، يعطون صورة عن "الإبداع الإعلامي"، لكن هل يجب أن تصبح أيضًا قرصنة إعلامية تحاول أن تفرض علينا رؤساءنا وكل ما من المفترض أن نفكر فيه، في جميع المواضيع؟

والآن دعنا نتحدث عن الموضوع الثاني لرسالتي.

إذا تم انتخاب بايدن "العولمي" في 8 ديسمبر وتولى منصبه في 20 يناير 2021، فما هي الأحداث التي يمكن توقعها في العالم وأوروبا وفرنسا؟

بايدن رجل مسن، كما يعلم الجميع، ولم يعد يستطيع أن يستخدم جميع ملكاته العقلية بالكامل (في 20 يناير سيكون عمره 79 عامًا [من مواليد 20 نوفمبر 1942]). لهذا السبب فقط، إذا تم انتخابه، فسيتم التأثير عليه وسيتخذ القرارات فقط بناءً على نصيحة و "رقابة صارمة" من أقرب المقربين في دائرته، التي نشأت من "الدولة العميقة" وتتكون من "جماعة العولمة" الصارمين. بالمناسبة، كانت هذه البيئة هي التي ساعدته على تحقيق النصر، وهذه هي البيئة التي ستحكم حقًا الولايات المتحدة.

بما أن هذه البيئة هي بيئة "المحافظين الجدد"، فهم يدافعون بقوة عن إسرائيل ولأجل الحفاظ على الهيمنة الأمريكية المطلقة على الأرض. إن الدراسة المتأنية لهذه البيئة (السيرة الذاتية، والتأثيرات التي تتعرض لها، والشبكات والمجتمعات التي تعد جزءًا منها) ستكون كاشفة للغاية، ولكنها للأسف ليست مفاجئة. والشيء نفسه عندنا. لذلك يجب أن نتوقع أن يشتد التدخل الأمريكي العدواني في الشرق الأوسط (لبنان، سوريا، العراق، إيران) لصالح إسرائيل، بل أيضًا على حدود روسيا وبحر الصين وأمريكا الجنوبية. هذا الفريق الحكومي الجديد، "اليد المسلحة للدولة العميقة"، سيخلق ذريعة (إذا لم تكن هذه الذريعة موجودةً بالفعل) وسيستخدم ضبابية الإرهاب، كما فعلت واشنطن دائمًا في الماضي، لتبرير تدخلاتها.

لقد نجح ترامب في تقليص القصف الأمريكي لكوكبنا تدريجيًا وبشكل كبير (47000 قنبلة في 2017، 16000 في 2018، 12000 في 2019 و 928 في يناير + فبراير 2020 - وفقًا لأحدث البيانات المعروفة) [12]. وأعاد العديد من جنوده إلى بلاده، وخاصة من الشرقين الأدنى والأوسط. وخلال فترة ولايته الأولى في السلطة، قتل التحالف الغربي من الناس عددًا أقل بكثير مما قتل في عهد سلفه [الديمقراطي باراك أوباما]. إذا تولى فريق من دعاة العولمة السيطرة على البيت الأبيض، فقد تستأنف مجددا الاتجاهات العكسية في ربيع عام 2021. وسوف يتدفق الدم مرة أخرى. لا يزال الناتو لا يفهم أنه يجب - حتى من أجل مصلحته فقط - إنهاء مثل هذه النزاعات.

إن النبأ السيئ هو أن حكومة بايدن ستحاول أيضًا إشراك الناتو والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي في جميع العمليات القذرة التي يمكن أن يفكر بها استراتيجيو المحافظين الجدد. [13] والأخبار السيئة لفرنسا هي أن اعتمادها الاقتصادي (الديون و CAC40) والخضوع المتزايد لنخبها (التي تشكلت لفعل ذلك بالضبط) تجاه الولايات المتحدة سيمنعها من التخلي عن جميع الدعوات الأمريكية للانضمام إلى تحالفات عشوائية تم تشكيلها لأسباب مريبة. ...

أما النبأ السار فهو أن الشعوب على جانبي المحيط الأطلسي بدأت تفتح أعينها. وسواء أعجبت وسائل إعلامنا وسياستنا وشعبنا الذي تم التلاعب به أم لا، فقد حصل ترامب على أصوات أكثر بنسبة 15٪ مقارنة بعام 2016 (73 مليوناً). ويمتلك أنصاره المحكمة العليا ومجلس الشيوخ وأغلبية الولايات وهم قريبون من التكافؤ في مجلس النواب. كما أن أنصاره هم الأغلبية في البلاد. الديموقراطيون يسيطرون على المدن الكبيرة فقط.

لذلك لن يكون من السهل إدارة الولايات المتحدة والقيام بأي شيء في ظل هذه الظروف، خاصة وأن الاقتصاد الأمريكي مُعلق (متوقف) وأن الدين رهيب. كما أنه لن يكون من السهل إدارة الاتحاد الأوروبي الغربي المفلس، حيث السكان على شفا التمرد، وحيث تقلص الناتج المحلي الإجمالي، وميزانيات الدفاع ستعاني، سواء أحببنا ذلك أم لا.

في ظل هذه الظروف، يجب أن تعتني بشؤونك بشكل مناسب قبل محاولة لعب دور الشريف على هذا الكوكب. كما أن من الحكمة عدم التدخل في شؤون الدول ذات السيادة في كل مكان بذريعة محاربة الإرهاب، تلك التي أنشأناها وحرضنا عليها من خلال سياسة خارجية كارثية (ليبيا، سوريا، العراق، اليمن، إيران، روسيا، روسيا البيضاء، فنزويلا، البرازيل، بوليفيا، إلخ. إلخ) والتصريحات الرسمية غير المسؤولة التي تعتبرها عشرات الدول حول العالم مسيئة (على سبيل المثال، حول الرسوم الكاريكاتورية) [14]

عاجلاً أم آجلاً، سيتلقى التحالف الغربي، الذي يحكمه دعاة العولمة العدوانيون، ضربة كبيرة في وجهه، وسيتفاجأ، ويخرج عن قواعده ويصبح أقل فخراً. سوف يضاعف سكان بلدانه المسيرات البيضاء، ومراسم الجنازات، والمظاهرات الصاخبة والتباهي ضد العدو الذي سنثيره نحن أنفسنا. وسيكون على الشعوب أن تحصي وتبكي من سقطوا. يكفي مجرد ملاحظة الحملة الرائعة التي قامت بها حكومات الدول الأعضاء في نفس الائتلاف في إطار ما يسمى. "الحروب ضد فيروس كورونا" لنفهم أننا لن نفوز بالحرب التالية أيضًا.

ملاحظات:

[1] "L OTAN: artisane de paix ou fautrice de trouble et de chaos؟"، Général Dominique Delawarde، Revue Méthode، Avril-mai 2020.

[2] "Le grand naufrage des médias main occidentaux"، Général Dominique Delawarde، Réseau International، 18 سبتمبر 2020.

[3] "Discours de Donald Trump devant la 74e session de l’Assemblée générale des Nations unies"، par Donald Trump، Réseau Voltaire، 24 septembre 2019.

[4] "رسالة ترامب الختامية:" إذا قمت بشيء واحد، فسيكون الكشف عن الكذب في وسائل الإعلام "، دونالد ترامب، Real Clear Politics، 2 نوفمبر 2020.

[5] "La Guerre de l Information"، Général Dominique Delawarde، Réseau International، 14 avril 2017.

[6] "Être bien informé: ça se mérite!"، Général Dominique Delawarde، Réseau International، 29 March 2018.

[7] La Chine a félicité Joe Biden le 13 November 2020 (NdlR).

[8] "Pour réduire la fraude électorale، le voice par exchanance est supprimé"، Le Monde، 13 November 1975.

[9] “Des députés de la majorité اقترح de rétablir le تصويت حسب المراسلاتen France، le gouvernement réticent "، Julie Pacaud، France info، 11 نوفمبر 2020.

[10] "La Tempête qui arrival (Enquêtes sur les Fraudes Électorales US)"، Comité Trump France، Profession Gendarme، 8 نوفمبر 2020.

[11] "إذا كان هناك تزوير في انتخابات 2020، فعلينا العثور عليه ،" ميراندا ديفين، نيويورك بوست، 8 نوفمبر 2020.

[12] "إحصائيات القوة الجوية للقوات المشتركة 2013-2019"، مركز القوات الجوية الأمريكية، 29 فبراير 2020.

[13] "Le plan US post 11/9: envahir 7 pays، selon le général US Wesley Clark"، Wesley Clark، Reopen911، 20 Octobre 2011.

[14] L Éducation nationale a-t-elle perdu la tête؟ Ou bien est-ce la France tout entière؟ "، Par Arno Mansouri، Réseau Voltaire، 22 أكتوبر 2020.

ترجمة مشعل يسار

المصدر: Voltairenet.org








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أودي كيو 5 سبورتباك-سيارة تجمع بين القوة والجمال | عالم السر


.. تريندينغ الآن | -لهفوا اللقاح-...هل سرق فعلا مجلس النواب لقا


.. طالب جامعي جزائري: -عدنا بعد أن كنا قد أوقفنا حراك الثلاثاء




.. اليمن: حراك دبلوماسي أممي وأمريكي لإحياء مسار السلام ووقف ال


.. هل تخفي إيران عن العالم مواد نووية في مواقع سرية؟