الحوار المتمدن - موبايل


حوار مع الكاتبة نسرين سماحي

أسامة هوادف

2020 / 12 / 9
مقابلات و حوارات


الكاتبة "نسرين سماحي " للوسيط المغاربي
لا تدون كفاحك بل أترك التاريخ يتكفل بأمر
تدعمت الساحة الثقافية في الجزائر بمولود أدبي جديد يحمل عنوان "دانتسو" الكاتبة العشرينية "نسرين سماحي" رواية تحمل بين طياتها معالم الإنسان الذي يتخبط داخل صراعاته النفسية التي أحدثتها مجموعة من الظروف الصعبة المنافية لرغبته ، كان للوسيط المغاربي لقاء مع الكاتبة فكان هذا الحوار.


س: بداية كيف تعرفين نفسك للقراء؟

- أولا بسم الله الرحمٰن الرحيم ،
أعرفكم على نفسي في بادئ الأمر ، نسرين سماحي شابة عشرينية من مدينة المشرية ولاية النعامة ، طالبة في الجامعة تخصص لسانيات عامة ، كاتبة روائية صاعدة ومدققة لغوية ، عملت مؤخرا كقائدة في فريق النهضة بالعالم العربي "مشروع ٱصبوحة للقراءة"، مقدمة ومنشطة داخل الولاية وحائزة على "الميكروفون الذهبي" بطبعته الاولى الذي نظمته جامعتنا حديثا مشاركة في العديد من المسابقات ومتحصلة على شهادات دولية من بينها شهادة مدرب سوروبان للأطفال ، أما عن تعريفي الخاص فأقول أنّ نسرين هي زهرة أبت أن تسقي نفسها إلاّ بنفسها ، بالارادة والعزيمة والطموح ، فأخذت بالأسباب وجعلت أحلامها قبلتها متوكلة على الله ، مندفعة نحو النجاح ،غير آبهة بأعداء النجاح .

س: كيف تم دخولك لعالم الكتابة؟

- في الحقيقة لطالما رددت أنّ الكتابة و نسرين هما وجهان لعملة واحدة ، فقد عهدت نفسي منذ الصغر وأنا أرى الفرحة تغمر معلمتي وهي تقرأ التعبير الكتابي الخاص بي أمام زملائي الصغار ، فكان هذا بالنسبة لي دعما معنويا عظيما ، فكنت أنتظر خلال مسيرتي الدراسية دائما هذه الحصة التي أستطيع من خلالها البوح بما يحمله قلمي ، وما جعلني ألج لهذا العالم سبب واحد وحيد وهو أن أكون كاتبة عظيمة ذات يوما على شاكلة " نجيب محفوظ ، ومصطفى صادق الرافعي ، أحلام مستغانمي ، وأدهم الشرقاوي، وغيرهم ممن أناروا للقلم دربا وللقرّاء دروبا..

س: ما هي أهم الأعمال التي ساهمت في تكوين رؤيتك الفكرية والأدبية؟

سألقب نفسي هنا ب " الرحالة " لست ممن غادروا بأجسامهم ولكنّي غادرت بفكري فكنت جوّالة عقول ، ومدن من خلال اطلاعي على العديد من الكتب في مختلفة المجالات والتخصصات ، فأجدني في كل كتاب أكوِّن جزء من رؤيتي الفكرية والأدبية ،باختصار أقول أن قاعدتي الفكرية والأدبية هي تقاطع لعديد من الآراء والأفكار التي قدمها الأدباء منذ القدم إلى حد الساعة ، ولكن سأذكر أنّ المجال المحبب لقلبي هو "علم النفس والاجتماع، ومفارقة الأديان"

س: ما هي الرسالة التي تحملها روايتك الصادرة حديثا تحت عنوان "دانتسو" للقراء؟

لقد حملت رواية "دانتسو "بين طياتها العديد والعديد من الرسائل كما أني دونتها على شكل رسائل صريحة بعد نهاية كل جزء وسأسرق لكم ما دونته كرسالة بعد حديثي عن شخصية هتلر حينما قلت على لسان أحد الشخصيات
" لا تُدَوِّن كفاحك ،بل أترك التاريخ يتكفل بالأمر .."
ولكن تبقى الرسالة الأكثر عمقا وأهمية هي " أنّ الٱسرة إن غابت فسيصبح المجتمع مجرد حفنة من المرضى النفسيين و أنّ الدين هو الطريق الذي يؤدي للنجاة في غياب الأسرة في حين أنّ التمسك بالدين بين أحضان الأسرة سيخلق مجتمعا مثاليا أفلاطونيا "

س: ما هي طقوس الكتابة التي عشتها مع روايتك؟

- لقد عشت مع روايتي بمشاعر مختلفة وأفكار متنوعة، فوجدتني أحزن لحزن الشخصيات وأسعد لسعادتهم ، وأتألم لمعاناتهم التي حاكيتها ، كما أني وجدتني كلما كتبت عن شيء إلّا وذهبت للبحث عنه في الكتب حتى أستطيع التعبير عنه دون أخطاء خاصة في مجال علم النفس ، ولا أنس أنّ روايتي كاملة دونتها ليلا ، حيث سكون الليل يجعلني أكثر تأثرا بالأحداث وأكثر تفاعلا مع الكتابة .

س: من الذي شجعك على خوض هذا المجال؟ ومانوع الدعم الذي يحتاجه المبدع المثقف في الوقت الراهن ؟


- سأبدأ بما أسميهم النقطة صفر الذين قالوا لا وأنا أجبتهم بنعم " أعداء النجاح " شكرا لكم فقد كنتم سبيا لا حساب له ولكن حساب عليه، ثم سأقول أن أول شخصية شجعتني على خوض هذا المجال ، وسأبقى شاكرة لها دائما لأني لولاها لما كنت أبدا هي "نسرين" فقد اندفعت دون أن أستشير أحدا وجعلته حلما وتحقق وكل هذا بفضل من الله تعالى وعونه ، وثانيا عائلتي والداي واخوتي ودعمهم بمختلف الطرق لي ، وأساتذتي الذين جعلوني أشعر بأني كاتبة متمكنة و أستطيع أن ألج لهذا العالم دون خوف ، و أيضا أصدقائي وجميع من يحبني وقال كلمة جميلة في حقي حين رآني أتمتم بالكتابة .
- أما عن نوع الدعم الذي أعتقد أنه يناسب أي مبدع أو مثقف ، فأنا أقول أن الدعم المعنوي والنفسي هو أساس انطلاق أي شخص ، لأن الكلمة بالنسبة لي أقوى وأعظم و أكثر تأثيرا على نفسية الشخص ، يجب أن تدعم الأسرة أبناءها أولا من خلال الاطراء والثناء عليهم حتى لا تكبح جناحهم ، وإذا خرج المبدع المجتمع سيكون مستعدا لكل شيء لأنه بدأ من قاعدة سليمة ودعم عظيم "دعم الأسرة" ثم سأتحدث عن دعم الدولة من خلال تخصيص مساحات لهذه العقول المبدعة كي تعبر عن نفسها وتخصص لكل مبدع نوعا من الدعم الذي يناسبه أما المجتمع فلن أتحدث عن دعمه فأنا أعرف أن المجتمع يساهم فقط لأن المبدع حين يدخل حلبة المجتمع لابد أن يكون مستعدا لتقبل الدعم أو الرفض والانتقاد .

س: ماهي العبارة أو الحكمة التي تستندينا عليها في حياتك ومسيرتك؟

- " أكون أو لا أكون " هذه قاعدتي في الحياة ليس فقط في مجال الكتابة ، بل في مجال الدراسة و إن شاء الله في العمل وأي شيء سألج له يوما ، ثم أقول " أعداء النجاح هم أساس النجاح " أؤمن أن هذه القاعدة ستجعلنا عظماء دائما .

س: ما مشاريعك المستقبلية في مجال الكتابة والإبداع؟

أفضل دائما أن أفعل بدلا من أن أقول ،ولكن حاليا أحاول إشباع رغبتي في عالم الأدب و ستكون لي أعمال كثيرة بعد عمر طويل إن شاء الله .


س: كلمة أخيرة للقراء نختم بها هذا الحوار؟

- أولا أشكركم على هذا الحوار الجميل الذي أعتبره دعما كبيرا بالنسبة لي ، فقد مكنني من الوصول للقرّاء و تكوين جزء من شخصيتي في أذهانهم ، سأقول لهم في نهاية الحوار دامت أعينكم تنير لنا طريقنا في كل قارئ يكتشفني سيفتح لي مجدا جديدا ، وسأهديكم نصيحتي التي أحب أن أختم بها ، فإن كنتم آباء وأمهات أريدكم أن تكونوا صالحين مع أبناءكم داعمين لهم بكلمات طيبة حتى لا يلتزموا قوقعة العزلة والكمون ، ولكم جميعا بمختلف أعماركم حاولوا السعي وراء طموحكم فوالله إن ثمار النجاح بعد جهد وعمل مذاقها طيب وحلو ، والسلام عليكم ورحمة الله.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لماذا يريد الاتحاد الأوروبي توطيد علاقاته التجارية مع الهند؟


.. العراق.. رغم جائحة كورونا استمرار التكافل الاجتماعي في رمضان


.. مباشر.. العرض العسكري في موسكر بمنابسة الذكرى الـ76 للنصر




.. أخبار بلا سياسة | طوابير أمام مسجد كولونيا للقاح كورونا


.. صباح العربية | مجوهرات فنية للمصممة اللبنانية ندى غزال