الحوار المتمدن - موبايل


الا يخجلون المحتلون للأوطان بوصف أصحاب الأرض بالانفصاليين.

احمد موكرياني

2020 / 12 / 9
حقوق الانسان


الغريب من ان نسمع من المحتلين لكردستان ومن اللذين يدعون أنفسهم بأنهم من اصول عربية او تركية مغولية وهم هجين من اقوام مختلفة استعمروا المنطقة او من أحفاد السبايا الغزوات العثمانية المغولية ان ينكروا على سكان الجبال اللذين حافظوا على نقاء اصولهم ووطنهم بأنهم انفصاليون.
• فهل بشار الأسد هو عربي الأصل ام انه ومن المؤسف انه من أصول كردية عائلته كانت تسكن في كردستان الشرقية.
• وهل أردوغان تركي مغولي من اسلاف المغول من جبال آلتاي في منغوليا اللذين جاءوا كغزاة الى منطقتنا، ام هو جورجي فعائلته هاجرت من جورجيا الى تركيا وأصبح تركيا مغوليا عنصريا اكثر من الترك المغول، وهو أكبر عدو للكرد وحاقدا على أصحاب الأرض ويحاربهم في تركيا وسوريا والعراق، ويعتقل من انتخبوهم كممثلين لهم وفقا للعبة الديمقراطية العرجاء في تركيا، واغرب من تاريخه انه يدعي نفسه مسلما وكل أعماله متنافية مع التعليمات الدين الإسلامي، فهو يقتل المؤمنين والمسلمين في تركيا والعراق وسوريا وليبيا بغير حق، وهو مسرف، فاسرف في بناء دار الرئاسة اكبر من البيت الأبيض الأمريكي بكلفة حوالي نصف مليار دولار ويشمل 1150 غرفة، ويُتهم بأن الكلفة البناء اكثر من الكلفة الحقيقية لمثل هذا القصر، أي تخللت العملية البناء فساد كبير، وأهله متهمون بالفساد، ومنهم ابنه بلال، أمرنا الله عز وجل في القران الكريم بأن لا نطيع المسرفين: " وَلاَ تطيعوا أَمْرَ المسرفين الذين يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ" (الشعراء، الآيات (151 و 152)).
o عندما تقدمت تركيا بالطلب للانضمام الى الاتحاد الأوربي, دعموا الكرد المبادرة وخرجوا المئات في تظاهرات في أوربا لتأييد انضمام دولة الترك المغولية الى الاتحاد الأوربي آملين في ان يصبحوا مواطنون اوربيون يعاملون من قبل الحكومة التركية المغولية كما تعامل الحكومات الأوربية مواطنيها دون تمييز عنصري او ديني.
• هل الكرد هم انفصاليون لأنهم يطالبون بحقوقهم وممارسة لثقافتهم؟
• هل الكرد هم انفصاليون لأنهم يطالبون بالبقاء في أراضيهم التي اغتصبها من يدعون أنفسهم عربا وترك مغول؟
• هل الكرد هم انفصاليون لأنهم أصحاب الأرض وضحوا بأبنائهم للمحافظة على أراضيهم؟
• فهل توقف الكرد عن المطالبة بأراضيهم رغم إبادة الترك المغول لهم وحرق قراهم؟ وهم الضحايا الكيمياوي في حلبجة أكثر من 5000 كردي أبيدوا خلال دقائق وضحايا الأنفال أكثر من 180.000 كردي قتلوا, وتهجير أكثر من مليون كردي من قراهم الى جنوب العراق وتدمير أكثر من 4000 قرية كردية في عهد صدام حسين، ان هذه الجرائم موثقة ولا يمكن تزويرها كالتاريخ العرب والإحصائيات بعد 1957.
• هل طهر الكرد اية مدينة عربية او تركية او تركمانية من سكانها وحولوها الى مدينة كردية، بل عجز العرب من استرداد أراضي فلسطين وإعادة الفلسطينيين اللذين يسكنون المخيمات في فلسطين ولبنان وسوريا والأردن منذ أكثر من 70 عام، ولكن القائد الكردي صلاح الدين الأيوبي استرجع القدس وفلسطين من الصليبين تحت راية الإسلام ولم يعلنها دولة كردية.

لنقرب الى ذهنكم ما جرى ويجري من العمليات التعريب والتتريك والتفريس في كردستان:
• قبل ظهور داعش في العراق لم يكن للحشد الإيراني وجود في المحافظات السنية ولا في جرف الصخر، أما الآن فأن ناحية جرف الصخر قد تحولت الى قاعدة عسكرية لحزب الله الإيراني الشيعي، فهل يقبل القوميون العرب بتشييع ناحية سنية الى قاعدة عسكرية إيرانية شيعية، فاذا كنتم يا القوميون العرب السنة تقبلون بتحويل ناحية جرف الصخر الى جرف النصر شيعية فسنقبل بكركوك عربية بنفس المنطق أي الضعف والإذعان للاستعمار الإيراني والتركي والعربي.
• قبل إنشاء حي الثورة في محافظة بغداد في عهد عبد الكريم قاسم لم تكن الشيعة تمثل الأكثرية من سكان بغداد بل السنة، ففي إحصاء 1957 كانت عدد السكان الشيعة في مدينة بغداد اقل من عدد السكان السنة، اما الآن فتعتبر محافظة بغداد محافظة شيعية بسبب هجرة الشيعة من المحافظات الوسطى والجنوبية الى حي الثورة (مدينة الصدر)، فلا أتوقع ان ترتفع الغيرة والكرامة عند القوميين العرب في العراق ليطالبوا باسترداد عاصمة الرشيد الى ادارتها من قبل محافظ من المذهب السني، لأنهم لا يقدرون على مواجهة إيران.
• قبل الاستفتاء الفاشل في 25 أيلول/سبتمبر 2017 وخيانة عائلة طالباني للكرد لم يكن للحشد الشعبي الإيراني وجود في مدينة كركوك وكان محافظ كركوك هو نجم الدين كريم رحمة الله عليه كردي، اما الآن ففرضوا محافظ عربي قومي متطرف من منطقة الحويجة جنوب كركوك ومتهم بالفساد محافظا على كركوك رغم انه لا يمثل سوى ثلث سكان كركوك, وقد اتهم بالفساد وحُقق معه ثم أطلق سراحه بعد تنحى القاضي صباح مجيد ابراهيم الذي اجرى تحقيقاته معه في القضية بسبب الضغوطات التي تعرض له، ان عشيرة الجبور ليسوا من سكان العراق الأصليين بل من مهاجري الجزيرة وسكن بعضهم في قضاء الحويجة جنوب كركوك ومحافظة صلاح الدين، والغريب في الأمر وجود صراع بين عشائر الجبور وعشائر العبيد على إدارة محافظة كركوك والحصص الإدارية من موظفي الإدارة للمحافظة بين العشيرتين وكأن الكرد ليسوا لهم وجود في مدينة كركوك وهم من السكان الأصليين لمدينة كركوك وهم يمثلون اكثر من 60 بالمئة من السكان بالرغم من بدأ عملية التعريب لمدينة ولمحافظة كركوك منذ عام 1936، وتعاظمت عملية التعريب في عهد صدام حسين حيث كان يمنح العائلات العربية الأراضي واكراميات مالية تصل الى 33 الف دولار لكل عائلة لتشجيعهم للسكن في مدينة كركوك، وربما كان المحافظ الحالي هو من اللذين انتفعوا من اكرامية صدام حسين, اذا لم تكن عملية تعريب لمحافظة كركوك استعمارا عربيا لكردستان, فبماذا نعرف الاستعمار.
• قبل اتفاقية سايكس بيكو بعد الحرب العالمية الأولى كانت كركوك جزء من ولاية الموصل الكردستانية التي كانت تشمل الموصل واربيل والسليمانية.
• ان الإحصائية العثمانية ادناه لولاية الموصل (كردستان الجنوبية مع الأراضي المستقطعة من كوردستان بضمنها مدينة الموصل) تبين الأغلبية الكردية في ولاية الموصل العثمانية:
الكرد: 263.830 نسمة، بنسبة 58 بالمئة.
العرب: 43.210 نسمة، بنسبة 10 بالمئة.
• اما تقديرات الحكومة العراقية التي نشأت بعد اتفاقية سايكس بيكو ومعاهدة لوزان فكانت نسبة الكرد في ولاية الموصل اعلاه (كوردستان الجنوبية(العراق)) 65 بالمئة.
• والآن فأصبحت مدينة الموصل بأغلبية عربية، بينما كان العرب يسكنون خارج حدود المدينة والمركز المدنية كانت بأغلبية كردية.
• وأصبحت محافظة كركوك تحت إدارة محافظ جبوري متهم بالفساد ينافسه عشيرة العبيد على التحكم بالمحافظة.

السؤال: هل فحصوا دعاة القومية العربية والتركية جيناتهم DNA ليثبتوا بأنهم عربا او تركا منغوليا؟
الجواب: انهم يعرفون حق المعرفة بأنهم ليسوا من الأصول عربية او تركية مغولية ويكفي ان نرى ذلك من اشكال وألوان عيونهم وجلودهم، فالمعروف لنا ان الذي مشكوك في أصله يحاول ان يتطرف بتفاخره بالقومية التي انضم اليها لكي يوثق الادعاء بأصله المنتسب الى الآخرين.

استغل العرب هدايتنا الى الدين الإسلامي وأيماننا بما اُنزل الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتعلمنا اللغة العربية كي نفهم القران، وتثقفنا بثقافة القرآن، فاعتبرونا عربا لأننا نتحدث اللغة العربية كما هي مدونة في ادبيات الحزب البعث العربي الاشتراكي، ولكنهم يعاملوننا كمواطنين من الدرجة الثانية وكأقلية وحرمونا من ثقافتنا ومن التحدث بلغتنا او ان ندير شؤوننا بأنفسنا واستباحوا ارضنا.

ان القوميون العرب فشلوا في الحكم، وأن الدول العربية متخلفة عن العالمين الغربي والشرقي ومازال العرف العشائري يتحكم فيهم، فقد اضاعوا فلسطين واضاعوا الشط العرب، وهم في صراعات لا تنتهي بينهم البين، ومسرفون بما اتاهم الله من موارد طبيعية فلم يعملوا من اجل إخراجها ولم ينفقوا من خيراتها على الفقراء والمهجرين من المسلمين ولا على الناس المحتاجين الا بجزء يسير اقل من قيمة الهدايا التي قدموها الى السفيه ترامب وزوارهم من الحكومات الدول الغربية, وفي شرائهم للأسلحة لقتل بعضهم البعض، فهل هناك دولة عربية مستقرة وآمنة، ففي الجنوب الجزيرة حرب سعودية إماراتية قذرة ضد اليمن، ولخوفهم من إيران اندفعوا الى الانبطاح والتطبيع مع المجرم الفاسد نتن ياهو الذي يقتل أطفال فلسطين.

اما الطاغية أردوغان: فأوصل الدولة التركية المغولية الى حافة الإفلاس فأسرف في دعم المليشيات الإرهابية لقتل المسلمين والمؤمنين، ويحارب الكرد أصحاب الأرض في وطنهم في الأناضول واينما وجدوا في العراق وسوريا، ويحاكم كل من يعارضه او ينتقد حكمه، ويحلم باستعادة السلطنة العثمانية المغولية الدموية المتخلفة.

كلمة أخيرة:
• أننا لا نريد الانفصال ولكن نحارب من اجل حريتنا ومن اجل حقوقنا وثقافتنا وإستعادة اراضينا المغتصبة، ومن اجل العدالة الاجتماعية والمساوات مع المستعمرين العرب والترك والفرس، فالعبيد والمهاجرون الى أمريكا اصبحوا رؤساء ووزراء وقادة الجيش، وفي العراق يحسدوننا القوميون العرب المتطرفون على رئاسة دولة بروتوكولية لا يحل الرئيس فيها ولا يربط، وفي تركيا يسجنون قادة الأحزاب الكردية وممثليهم المنتخبون ديمقراطيا وفقا لقوانين ديمقراطيتهم العرجاء، اوليس من حقنا ان نطالب بحقوقنا ام ان نعيش كالعبيد ونسائنا كالسبايا على ارضنا للمستعمرين العرب والترك المغول والفرس الى اليوم القارعة؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي