الحوار المتمدن - موبايل


نعم .... وماذا بعد

الحلاج الحكيم

2006 / 7 / 17
الارهاب, الحرب والسلام


صاروخ واحد ..... يمكن إطلاقه بترتيبات معينه .يصيب بارجة كبيرة ويعطبها . ويبقى البحر مليء بالبوارج .التي تدك بنياننا .
صواريخ الكاتيوشا على معلوماتي العسكرية . تحملها سيارة متوسطة الحجم تقف في أي مكان وتطلق صواريخها .
سيارة اكبر تحمل صاروخا مداه ابعد يمكنها التسلل وإطلاق صاروخها وان حالفها الحظ تنسحب . وان لم يحالفها يتم تدميرها مع محيطها بما يحويه من مدنيين ومنشات .
نعم وماذا بعد .
فقدان العقل في الشارع العربي والإسلامي جرد إنسانه من فضيلة التفكير وجعله خاويا فارغا يحدث اصواتا عالية كالطبل .
عاد به إلى المربع الأول الذي تجاوزه الزمان .

كل صاروخ يطلق في منطق الحسابات يكلفنا أضعافا مضاعفه من خسائر وتدمير للبنى التحتية والمنشات المدنية ... وللقوى البشرية .

كل صاروخ يطلق خسائره على الصعيد النفسي والعاطفي لا يمكن تصوره . هل ينقص هذا الشارع شحنا عاطفيا ومن ثم هزيمة لتتكرس هزائمنا وماسينا ونكباتنا .

هزيمة عام 1948 طعنت في العمق وجدان الإنسان العربي . ولم يكن قد تبلور بعد النهج الإسلامي الإرهابي المقاوم .

هزيمة عام 1967 قصمت ظهرالامة قاطبة عربية وإسلامية . وأعادتها إلى قبائلها التي لم تخرج منها أصلا .
النصر الهزيمة في عام 1973 ظن المغفلون منا انه لم يبق سوى قفزة واحده . وتتجمع السفن في خلجان عكا وحيفا لتشحن اليهود إلى بلدان العالم .

لا احد يتصور حجم الكارثة النفسية التي إصابتنا ونحن نشاهد القوات الاسرائيلة غرب القناة وتحاصر دمشق في الشمال .
ثلاثة هزائم حتى الآن ليست كافية .
لتنحر العقل العربي والإسلامي وتحثه على رؤية الحقيقة الساطعة . التي تقول بجلاء . ان الدولة القائمة على جزء من ارض فلسطين لها الحق في الحياة . وتضمنه كل دول العالم قاطبة باستثناء وهمنا ووعودنا الغير صادقه .
يأتينا أخيرا دون كيشوت بهيئة رجل دين يجمل عصا خشبية ... ويركب حمارا أجرب هزيل . ليفعل فعلته في تدمير اقتصادنا وتخريب تفكيرنا وإعادتنا الى صحرائنا التي خرجنا منها بأجسادنا وبقي تفكيرنا بفضله هو وأمثاله . يعيش عصر العنتريات . ويعدنا بسبايا اليهود . وتوزيع أملاكهم وأموالهم . لمن يعيش
والذي يموت فله الجنة . بما تحويه .
.
لم يعد الناس البسطاء يشاهدون إلا صاروخ عابث يطلق على إسرائيل .... وفي الصاروخ الثاني .سيرحل اليهود ويدخل دون كيشوت على فرسه محررا القدس . ومقيما دولته الإسلامية .

وليته يقول لنا من الآن هل هي شيعية أم سنية. ؟

في الثانية عشر ليلا يطرق جاري بابي طرقا عنيفا . يدخل كالمجنون ويقول لي الله واكبر قصف صدام حسين تل أبيب
قلت له بهدوء .

نعم وماذا بعد . ؟
بعد فترة زمنية رأيت جاري وقد طالت ذقنه وتشعث شعره .... يحمل مسبحة ويلبس جلابية ويتجه إلى الجامع يوميا خمس مرات .

رايته البارحة . يوزع الحلوى فخرا بإصابة البارجة الاسرائيليه . ويرفع صورة السيد ويصرخ ثقوا بهذا الرجل البطل وتمسكوا بنهجه المقاوم .
قلت له . المهم إلى أين ستذهب بعد أن ينكسر حلمك المكسور أصلا وتتبدد أوهامك .

قطعا لن يكون إلا إلى أفغانستان أو الصومال .أو العراق . وبعدها إلى حورياتك في الجنة . ونعم المستقر .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما هو السؤال المحرج الذي أجاب عليه حسام زكي؟ | #مع_جيزال


.. موجز الأخبار - الحادية عشر صباحا 19/4/2021


.. هل من الممكن التوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني؟




.. سدّ النهضة.. الملء الثاني والخيارات المتبقية | #غرفة_الأخبار


.. كيف يعيش مسلمو ألاسكا أجواء شهر رمضان؟