الحوار المتمدن - موبايل


لملمة البيت الشيعي..الغاية والهدف؟!

محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)

2020 / 12 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


تناقلت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي تغريدة رئيس كتلة سائرون مقتدى الصدر والتي دعى فيها إلى إعادة لملمة البيت الشيعي، الأمر الذي جوبه بالعديد من التساؤلات عن الهدف من وراء هذه التغريدة والجدوى منها في مثل هذا الوقت بالذات، خصوصاً وان الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان تعرضت للكثير من الاهتزازات والتشرذمات، ما جعلها تتحرك بصورة شائكة وغير منظمة ولكنها في نفس الوقت ظلت محافظة على عددها في الأغلبية النيابية في مجلس النواب،ولكن دون رؤية في تحقيق الأهداف على المستوى الوطني أو على مستوى ناخبيهم.
أن هذا المفهوم لم يعد يجدي نفعاً مع حجم التحديات التي تواجه العملية السياسية عموماً، واخسرن البلاد الكثير وأدخلته في نفق الاقتتال الداخلي أكثر من مرة ، إضافة إلى إنها ولّدت انقسامات طائفية وكانتونات لعب فيها السياسيون أقذر لعبة في سبيل تحقيق أهدافهم السياسية وأجنداتهم الخبيثة في إبقاء البلاد رهين سياساتهم العناء، وأسير طموحاتهم في السيطرة على مقدرات الشعب وآماله وأهدافه في العيش الكريم، ومع كل هذه الغايات لم يتوانى هولاء السياسيون في ضرب الوحدة الوطنية بكافة أبعادها،فعمدوا إلى التخندق خلف هذه الشعارات الكاذبة،وأشعروا المواطن بالخطر المحدق سواءً كان ( كردي-سني- شيعي) ما جعله يعيش حالة الضياع في وطنه وانعدام الثقة بالآخرين .
أن مفهوم الكتلة الشيعية امراً غير مفيد لا للتشيع ولا للعراق عموماً،إذ إن هذا التخندق الطائفي والاختباء خلف الطائفية يعمق عدم الثقة بين جميع الأطراف، ويجعل البلاد تعيش بين ضربات الإرهاب الخارجي بكافة أنواعه ومسمياته،ولكن في المقابل هناك من يرى بهذه الدعوة إنها محاولة لملمة كتلة الصدر بعد شعوره بالعزلة،لان الصدر حصل في الانتخابات الماضية على أكتاف الاحتجاجات والحراك المدني والتي تطالب بالتغيير والإصلاح، لذلك كان للصدر هذا الدور في ركوب موجة التيار المدني والحصول على مليون ونصف مليون صوت توزعت بين 700 ألف صوت للتيار المدني فيما حصل سائرون على 800 ألف صوت ، لذلك وجد الصدر نفسه معزولاً من المتظاهرين الذين نددوا بمحاولاته الركوب على مطالبهم والحصول على مكسب سياسي ، خصوصاً في المحافظات الجنوبية وبغداد ، إلى جانب عدم قدرته على تسخير هذه التظاهرات وتجنيدها والسيطرة عليها، ناهيك عن العلاقة السيئة مع السنة العرب والأكراد لذلك لم يبق أمامه سوى التخندق الطائفي والاحتماء خلف الساتر الطائفي .
ان ظاهرة التخندق الطائفي لا أمل له ولن يكتب له النجاح لأنها تعيدنا إلى المربع الأول ، والتي ستجعلنا أمام كانتونات طائفية لامجال فيه للحوار والتعايش بين المكونات ،الأمر الذي سيجعل البلاد والعباد عرضة لأي خرق امني يهدد وحدة الأرض والشعب، لذلك فان عملية عبور الطائفة والقومية سيجعلنا في مأمن من أي مخططات أو أجندات تهدد وحدة البلاد، إلى جانب يقوي أسس الثقة بين القوى السياسية عموماً،وتجعل المشهد الانتخابي القادم أكثر رصانة ، إلى جانب ستجعل من عملية اختيار الرئاسات الثلاث يبدو سهلاً وشفافاً قبالة أي مخططات تحاول زعزعة الاستقرار السياسي والأمني في البلاد .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إعترافات ضاحكة من #ساشا_دحدوح في #التحدي_مع_أمل.


.. ليه لا؟ - الحلقة الأولى | وصفة الأرضي شوكي مع الشيف ليلى فتح


.. ليه لا؟ - الحلقة الثانية | وصفة كيك الفانيلا وكيك الطماطم مع




.. ليه لا؟ - الحلقة الثالثة | وصفة شيخ المحشي مع الشيف ليلى فتح


.. قد يكون سر تحقيق حياة صحية أسهل مما تعتقد.. إليك 5 عادات لطو