الحوار المتمدن - موبايل


ازمة المثقف السوداني

عبد الرافع كمال

2020 / 12 / 14
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان


عبارة " مثقف " تجئ من التثقيف و التثقيف هو ان تعرف شئ من كل شئ .
الا ان عبارة مثقف كثيرا ما تطلق في الوسط السياسي علي من يحملون اتجاه فكريا ، او من ينتمون الي وجهات حزبية ، يمينية كانت او يسارية ،
و لو تساءلنا عن الازمة التي تواجه المثقف بصفة عامة و المثقف السوداني ، و سعينا لتوضيح معالمها
ما هي ازمة و اشكالية المثقف السوداني وفق المنظور الطوباوي
نستطيع حصر معالم الازمة التي يعاني منها المثقف السوداني في الاتي :
.
& المثقف السوداني غير طوباوي في نظرته الفلسفية ، فهو لا يسعي الي تصور طوبي " انسان اعلي " يعمل حسب منطق اعلي ، منطق ما ينبغي ان يكون من قول او فعل ، كما ليس لديهم اي نزعة للبحث عن المطلق و السعي لتجسيده في الزات .
.
& المثقف السوداني تجده يتعامل ما القيم ب استهتار ، فالبرغم من شح المنطلقات القيمية و الذاد القيمي الزي يتحدث عنه و يتعصب له الا انه يتهامل مع هذه القيم ب استهتار .
.
& لا ينطلقون من فلسفة شاملة متكاملة تعرف تعرف الانسان و الغاية من وجوده في الحياة و تفصل في جوانبه الحياتية كالتاريخ و المعرفة و الاخلاق ...الخ .
.
& يتمحورون حول الدولة و يركزون عليها و يتجاهلون عنصر الشخصية و منطلقاتها كالعلاقات الاجتماعية و العلاقات الجنسية و الفنون و الهوية .
.
& لا يتبنون مفهوم الهوية فتجدهم تغريبيون و متعولمون ،و ينظرون الي الموروثات الشعبية نظرة دونية و تحقيرية فالمثقف السوداني تجده يستهتر بالموروثات الشعبوية الثقافية و الشعبوية ، بدلا من الدعوة لحفظها من خطر التعولم .
.
& غير شموليين علي المستوي المعرفي فهم يحصرون نظرتهم للمعرفة في التاريخ فقط ، و يتناسون حقيقة ان المعرفة هي مفهوم شااااامل لكل ما حدث من وقائع في حياة الانسان ، و انه يجب علي المثقف ان ان يجسد كل ما رأه من وقائع اثناء الكمال ايمانا بمبدأ الامانة المعرفية
.
لا يميزون بين عمليتي الضبط الانساني بشقيه ، الضبط المادي و الضبط المثالي
فالاول يعني بتهيئة ظروف مادية تتيح للانسان البقاء لتأدية رسالته ، اما الضبط المثالي فهو جوهر الرسالة التي يسعي الانسان لتأديتها و تتمثل في قيم الانسان الكامل .
.
ما سبق يمثل رسم واضح لمعالم الازمة التي تجتاح المثقف السوداني و ان الخروج من نفق هذه الازمة لا يتأتي الا ب اعتناق فلسفة جديدة اكثر شمولا و تفصيلا حتي تتحقق الثورة المجتمعية المنشودة ، هذه الفلسفة تتبدي معالمها في الفلسفة الطوباوية التي نحن بصدد تشييد دعائمها .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. احتجاح سائقي سيارات الأجرة بدائرة الخميسات بالمغرب بسبب رخص


.. كريم طابو: -الإعلام الجزائري لا يزال مغلقا أمام ناشطي الحراك


.. العلاقات الأمريكية السعودية: هل وضعت إدارة بايدن الأمير محمد




.. العلاقات الأمريكية السعودية: ما هي سياسة -حظر خاشقجي- ومن تس


.. تونس.. هل يؤجج -استعراض- النهضة المواجهة مع الرئيس؟