الحوار المتمدن - موبايل


الشباب الأكثر تعرضا للمخاطر / فرنسا: قرابة 400 ألف مشرد

رشيد غويلب

2020 / 12 / 20
العولمة وتطورات العالم المعاصر


أصدرت مؤسسة آبي بيير الفرنسية المهتمة بملف المشردين ونقص المساكن، دراسة حول وضع المشردين في البلاد، أشارت الى تضاعف عدد المشردين منذ عام 2012. وأن عددهم وفق أحدث المعطيات وصل الى 300 ألف. ويعيش أكثرهم في مساكن طوارئ. وهناك قرابة 30 ألف منهم يعيشون في الشوارع. وتعد أزمة عام 2008 المالية من العوامل الرئيسية في مضاعفة عدد المشردين. ومنذ ذلك الحين، لم يعد بإمكان العديد منهم دفع إيجار مساكنهم، ونتيجة لذلك تفجرت عمليات الإخلاء القسري. وكان عام 2019 عامًا وصلت فيه الأرقام الى حالة قياسية، حيث تم طرد 16700 شخص من مساكنهم. بالإضافة إلى ذلك يمكن ملاحظة أن الطبقات الاجتماعية الدنيا تزداد فقرا، وأن ظروف العمل تزداد خطورة. وأصبح الحصول على مسكن بالحدود الدنيا، لكثير من الناس، غاية في الصعوبة، فضلا عن قيام مؤسسات مثل السجون أو مستشفيات الأمراض النفسية أو دور الشباب بطرد نزلائها دون تقديم المساعدة المطلوبة. وغالبًا ما ينتهي الأمر بهؤلاء المحتاجين الى الشارع. ولا يجب نسيان أن فرنسا غير قادرة على توفير أماكن نوم مناسبة لآلاف اللاجئين. وبالإضافة إلى الأعداد التي احصتها الدراسة، يمكن إضافة 100 ألف من الذين يعيشون فيما يشبه الثكنات العسكرية. وهناك عشرات الآلاف يعيشون بشكل مؤقت عند الأصدقاء أو العائلة. ويعيش 400 ألف شخص في شقق انتقالية غير مستقرة. لذا فإن عدد الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها مرتفع للغاية.
الأكثر تضررا
ويعتبر اللاجئون أكثر هذه المجموعات تضررا، الى جانب أغلبية من الرجال العزاب، مع تصاعد مستمر لنسبة النساء والعوائل في السنوات الأخيرة. والخطر ينال الشباب بشكل استثنائي، فإذا لم يتمكنوا من العثور على وظيفة بعد إكمال الدراسة، او التأهيل المهني، فيمكن أن ينحدروا بسرعة كبيرة إلى عالم التشرد.
لقد ارتفعت الإيجارات بشكل متزايد، بحيث لا يستطيع ذوو الدخل المحدود في كثير من الأحيان تحملها. ومنذ أن تولى الرئيس إيمانويل ماكرون مهام منصبه، خفضت الدولة معونات السكن، وكذلك بناء مساكن اجتماعية جديدة. وضمان المعيشة الأساسي أصبح غير كاف على الإطلاق. ونتيجة لذلك تتسع الفجوة بين أسعار الإيجارات والدخل. ولمواجهة هذه المشكلة، يرى المختصون ضرورة بناء 150 ألف مسكن اجتماعي جديد كل عام على الأقل.

اثار كورونا
وفي سياق الإجراءات المرتبطة بمواجهة الوباء، أنشأت الحكومة المزيد من الملاجئ. وهذا يعني أن العديد من الأشخاص الذين كانوا في الشارع لفترة طويلة حصلوا أخيرًا على مكان للنوم. ولكن في الوقت نفسه، ونتيجة للأزمة، فإن المزيد والمزيد من الناس يتصلون برقم الطوارئ الخاص بالمشردين لأنهم فقدوا وظائفهم ومنازلهم. وهناك خشية أن يتصاعد هذا الاتجاه في الأشهر المقبلة.

“مكافحة الفقر”
في نهاية عام 2018، قدم ماكرون “خطة لمكافحة الفقر” بقيمة 8,5 مليار يورو. ولكن بعد أن ضغطت احتجاجات “السترات الصفر” على الحكومة، تم توظيف معظم هذه الأموال لرفع الأجور المنخفضة. ونتيجة لذلك، انخفض الفقر بشكل طفيف في عام 2019. لكن هذا الانخفاض لا يعوض الاتساع الانفجاري للفقر في 2018 بسبب خفض إعانات الإسكان عموما، وإعانات الإسكان الاجتماعي بشكل خاص. وتخلى ماكرون مؤخرًا عن وعوده خلال الحملة الانتخابية باستبدال أشكال الضمان الاجتماعي المختلفة بدخل أساسي.
كان أحد الوعود في ملف الإسكان السعي لتطبيق مفهوم “الإسكان أولاً”. كانت هذه فكرة جيدة، لأن الأولوية هنا هي تقديم شقق خاصة بالمشردين في أسرع وقت ممكن حتى لا تستمر المشكلة عبر ملاجئ الطوارئ. لكن ما يتم عمله حاليًا هو عكس ذلك تمامًا.
وفي هذه الأثناء استمرت واتسعت الاحتجاجات ضد السياسات الاقتصادية والتنظيمية الليبرالية الجديدة التي تستمر حكومة الرئيس بتنفيذها. وأخيرا وقعت اشتباكات خطيرة في باريس ومرسيليا ومدن أخرى بين المتظاهرين وقوات الطوارئ التي نشرتها وزارة الداخلية. واحترقت سيارات في العاصمة واعتقل 42 شخصا بشكل مؤقت. وجاءت الاحتجاجات التي اخذت طابعا وطنيا تلبية لنداء النقابات العمالية ضد السياسة الاجتماعية للرئيس إيمانويل ماكرون، وضد عنف الشرطة وقانون “الأمن الشامل” الجديد الذي خططت له الحكومة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مشروع -زور البدرشين- يجذب السياح الزائرين للأهرامات | #من_ال


.. نصرة للمسجد الأقصى.. شبان من قطاع غزة يشعلون الإطارات المطاط


.. أردوغان يجدد وقوف بلاده إلى جانب المقدسيين ومسلمي فلسطين




.. كورونا في الهند .. تفاقم الفقر | #غرفة_الأخبار


.. شاب سيمو انتقل من غناء الطرب والملحون الى احتراف فن الراي في