الحوار المتمدن - موبايل


فرضيات و معادلات الخروج من الأزمة

خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)

2020 / 12 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


ليس مبالغة في تبسيط الأمور و لكن محاولة اقتراح منهج تسهيلا للتفكر ، يمكن القول أن الهجوم الذي تشنه الدول الغربية تحت قيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد الدول العربية أو بتعبير أدق شبه الدول ، في الشرق و الغرب و الجنوب من العالم العربي ، بلغت مرحلة مفصلية حيث تبدو أطراف الصراع مجبرة على المراوحة في المكان لتجري تقييما للواقع و للاحتمالات المرتقبة على ضوء الفرضيات المعقولة و غير المعقولة
يقتصر هذا الفصل على مقاربة التطورات على ساحة الصراع الشرقية ، تاركا الساحتين المغاربية و اليمنية لمناسبات أخرى . المقصود بالساحة الشرقية ، لبنان ، سورية والعراق ، أما المهاجمون فهم الدول الغربية المشار إليهم أعلاه من جهة و تركيا من جهة ثانية. تحسن الملاحظة هنا إلى أن أهداف هذين الطرفين ليست في جوهرها متطابقة .
في المقابل يتكون المدافعون أيضا من طرفين روسيا من ناحية و سورية وإيران والمقاومة اللبنانية و نظيرتها في العراق من ناحية ثانية , على الأرجح أن لدى المدافعين قوة رادعة
ليس سرا في هذا الصدد أن الهدف الأساس للولايات المتحدة الأميركية في الساحة الشرقية يتلخص بتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين ، أي بتوطينهم ، بالإضافة إلى " تطبيع" علاقات دولها مع إسرائيل بموجب اتفاقيات " سلام " ، الغاية الأساس منها هي الاحتياط من نشوء قوة رادعة للعدوان من أجل التوسع و النفوذ الاستعماري . تحسن الملاحظة هنا إلى أن المشروع الوطني في شبه الدولة العربية المستهدفة ، ليس واضح المعالم ، الأمر الذي يجعل تبنيه من المواطنين مشوبا بمعطيات متناقضة و ملتبسة بالنسبة للوعي العام .
استنادا إليه ، أغلب الظن أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية و صلت في ميدان المعارك المباشرة إلى طريق مسدود . من البديهي أنه ليس بالإمكان إلحاق الهزيمة بدولة حديثة ، مثل الولايات المتحدة الأميركية و الدول الغربية المتحالفة معها و في مقدمها إسرائيل هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فإن هذه الدول الامبريالية تخشى دون أدني شك قوة الردع التي ألمحنا إليها . ينجم عنه انخفاض في حدة المواجهات العسكرية ، ولكن الملاحظ أنه بينما تحاول الولايات المتحدة الأميركية و حلفائها تفكيك قوة الردع بطرائق مثل الحصار الاقتصادي و إثارة الفوضى الداخلية واختراق السلطة الحاكمة والحرب النفسية ، نجد في المقابل أن الذين يمسكون بقوة الردع ، يتصرفون في ظاهر الأمر و كأنهم غير معنيين بالانحلال المتفشي في أجهزة الحكم ، و عربدة و استفزاز الجماعات ذات السمعة السيئة بين الناس ، ناهيك من تحركات السفراء و المبعوثين الأجانب .
و اللافت للنظر أيضا ، في هذه المسألة هو عدم ضبط الذين يتصدون للهجوم الأميركي لخطابهم التعبوي و الفكري و السياسي ، حيث ما تزال السمة الحماسية العاطفية هي الغالبة ، على حساب المنطق ، متناسين في هذا الخطاب السكان الإسرائيليين و الفلسطينيين الذين يرزحون تحت الاحتلال و يعانون من نظام التمييز العنصري و أن الدول الحديثة المتطورة لا تهزم في المعارك و لكنها تتراجع أمام سكان البلاد التي تديرها








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أمل طالب تكشف الوجه الساخر للإعلامي #السوري عمار أورفه لي في


.. ماكرون يلتقي نظيره الأوكراني في باريس


.. رئاسة الجمهورية اللبنانية ترفض استقبال وفد من أهالي ضحايا مر




.. الأغنياتُ التراثيةُ السودانيةُ بشكلٍ جديد… بين مؤيدٍ ورافض |


.. ما وراء الخبر– ماذا ستفعل إسرائيل بعد التوبيخ الأميركي لها؟