الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أيام لاتُنسى .....

زهور العتابي

2020 / 12 / 22
الادب والفن


تمر عليَّ في مثل هذه الأيام ذكرى وفاة ولدي البكر الطبيب الحبيب فرات...تحضرني فيها ذكريات حزينة لاتُنسى وتأخذني بعيدا لتلك الايام المشحونة بالوجع والهَم والقهر.. عشتُ فيها عامين كاملين في العناية المركزة. في ال( rcu) مرافقة لولدي الغالي الذي كان فاقد الوعي تماماً يخضع فيها لأجهزة الإنعاش لاحول له ولا قوة ..يا لها من أيام ...!!!!
في ليلة من تلك الليالي التي لاتختلف عن سابقاتها (خوف وترقب والم )كنت فيها أناجي كلّ يوم نبي من أنبياء الله متوسلة اليه ومخاطبةً ايّاه بمعجزاته ومكانته عند الله أن يشفع لولدي عند الله عَلَّه يفيق من غيبوبته هذه ويُشفى تماما من مرضه مع انّي كنتُ أدرك جيدا أن هذا مستحيل لان الفايروس الذي اقتحم دماغه كان قد تمكن منه كثيرا أفقده الحركة والنطق و....وكل شيء لكني ك (أم) كنت امنّي النفس بأن لا شيء مستحيل امام قدرة الله وعظمته..فلعلّ ملازمتي اليه وصلاة الليل والتسبيح وتلاوة القران والألحاح بالدعاء (يخلّي الله ينكسر خاطره عليَّ) فيشفيه( هكذا كنت أحسبها ) ..في تلك الليلة التي لا تُنسى كنتُ قد ناجيت فيها هذه المرة نبيّ الله عيسى بن مريم عليه السلام ...ناجيته بمعجزاته كيف انه كان يُحيّ الموتى ويُبريءُ الأكمه والأبرص باذن الله.. دعوته واكثرتُ من الدعاء.. وبينا انا كذلك غلبني النعاس فَنمتْ ...كنتُ أنَمْ ليلي حينها على كرسي ملازم لسرير ولدي .أضع راسي على السرير قريبا من يده ..واتوسّد راحته لإنام ....وبينا انا بين اليقضة والنوم رايت ذاك المنام الذي لا يمكن لي ان أنساه ماحييتْ ..رأيت القديسة الطاهرة مريم العذراء أزاحت الستارة جانبا ودخلت عليّ بذات المكان وانا بتلك الهيئة يتبعها ابنها نبيّ الله عيسى بن مريم عليهما السلام..فنهضت فرحة ..مستبشِرة..وتوجهت اليهما متوسلة بدأتُ بالقديسة الطاهرة قلت لها مذهولة..انتِ هنا سيدتي مريم العذراء !!؟؟ ...(يااا ياسيدتي يامولاتي ..يا أمّ عيسى..مسَّني الضُر في ولدي والله أرحم الراحمين اشفعي لي عند الله .ارجوكِ...ارجوكِ ) قلت هذا واني ابكي بحرقة ..نظرتْ اليّ بألم ولم تنبس ببنت شفّة !! توجهتُ بعدها لنبي الله عيسى ..قلت بذات التوسل ..يا سيدي ياعيسى بن مريم انك تُحيّ الموتى بأمر الله.. استحلفكَ بمعجزاتكَ ومكانتكَ عند الله أن تعيد لولدي الحياة انه والله ولد بار يستحق عطفك وشفاعتك .يانبي الله ..ياوجيهاً عند الله اشفع له عند الله .. ولم يتكلم هو الاخر أبدا ..لكنه نظر الي بألم ولاح بوجهه نحو ولدي وأخذ ينظر اليه والحزن يملأ مَحياه ...أكثرتُ من التوسل اليهما والغريب أنهما لم ينطقها بكلمة واحدة... اقسم بالله صادقة أني رأيت دموع العذراء بأم عيني لكنها لم تتكلم ابداً... بل اشارت بسبابتها إلى الجدار الذي كان خلف رأس ولدي تماما..نظرتُ بسرعة حيث تُشير .تسمّرت في مكاني...هالَني مارأيت جملة مضيه كانها الشمس (( لاجِدال.. انّها مشيئةُ الله ))... قرات العبارة وبكيت والتفت اليها لأسالها ..كيف ..و..!؟ لكني لم أرها .. كانت قد غادرت المكان ..استيقضت ساعتها على صوت المؤذن لأذان الفجر ...ذهلتُ لهذا الحلم ..لتلك الرؤيا ...ونظرت طويلا لوجه ولدي ..صامته.. شاردة ..مذهولة.....وكانت تلك اللحظات بحق من اقسى أيام عمري !!....اخذتُ يد ولدي بين راحتي وضممتها الي..قبلته ..وبكيت طويلا بحرقة لاتخلو من الخيبة والحزن .. استجمعتُ قِواي بعدها واستغفرت ربي فنهضت ...توضأت وصليت...صليت الفجر خاطبت فيها ربّي وقلت ..الهي سيدي ومولاي لقد وصلت الرسالة ...ما من امل..(هي مشيئتكْ ...حكمكَ وقضاءكَ)...ذاك ما اشارت اليه سيدتي مريم العذراء بتأكيد من ولدها نبيك عيسى بن مريم عليهما السلام..راضيةٌ انا بحكمك ربّي..ولن اقول الاّ( الحمد لله ولايُحمَد على مكروهٍ سِواه.)...صليتُ بعدها ركعتين أهديتها لمريم العذراء ومثلها لنبي الله عيسى بن مريم...شعرتُ بعدها بسكينة وهدوء ما بعده هدوء..راحة لم اعهدها من قبل... ومن يومها تغيّر دعائي .. أكثرت من الصلاة والتسبيح ..نعم .. لكني بتُ اطلب من الله عز وجل أن يلطف بي في القادم من الأيام ويصَبرني على هذا البلاء وحرقة مَصابْ فقد الوَلد ...اما تلكَ الرؤيا فبرغم تقادم الاعوام فلازالت عالقة في ذهني إلى الآن ... واقسِمُ صادقة أني لم انسى أبداً مسحة الحزن الذي كان عليها نبي الله عيسى بن مريم وهو ينظر إلى ولدي..ولن انسى كذلك دموع القديسة الطاهرة مريم العذراء وهي تشير باصبعها إلى الجدار وما خُطَّ فيه من كلام ..!!!.عليها وعلى عيسى بن مريم افضل الصلاة والسلام ......








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - ما الغريب في الامر ايتها السيدة؟؟.
سمير آل طوق البحراني ( 2020 / 12 / 22 - 05:39 )
اولا رحم الله فقيدك الغالي وهذه سنة الحياة ولكن الغريب في الامر انك كما اعتقد امراة شيعية اثاعشرية وان الشيعة الاثناعشرية يعتقدون ان النبي محمد والامام علي و فاطمة الزهراء وابنآئها الاثا عشر هم افضل خلق الله جميعا بل هم علة الوجود طبقا لما ورد في حديث الكساء وان الامام الثاني عشر الامام محمد بن الحسن المهدي المنتظر عند ظهوره ينزل النبي عيسى من السماء ويصلي خلفه وهذا يعني وجاهة اهل البيت عند الله تفوق وجاهة كل الانبياء فلماذا لم تتوسلي الى الله بمحمد واهل بيته واقتصر توسلك بالسيد المسيح وامه؟. طبعا هذا ليس تدخلا في شئونك وما تعتقدين ولك كل الخيارات ولكن اذا كنت شيعية اثناعشرية فهذا شيء غريب وشذوذ حسب ما هو متعارف عليه من قبل الشيعة. عندما يلقن الميت الشيعي عند دفنه يذكر باهل البيت فقط علما بان المسلمين يعتقدون في كل انبياء الله الا ان الالتزام لا بد ان يكون بآخر الاديان وهو الدين الاسلامي فقط لانه ناسخ للاديان السابقة. كما اذكرك ايتها الاخت الكريمة بان الشيعة يعتقدون ايضا ان الامام علي يحيي الموتى.فعدم استنجادك بالنبي محمد واهل بيته لشفاء المرحوم ابنك يضع علامات استفهام عصية على الفهم


2 - لا يعلم بالظمآئر الا الله
سهيل منصور السائح ( 2020 / 12 / 23 - 10:15 )
بعد التحية للكاتبة وللاخ سمير اقول لا خي سمير لا يعلم بالخفايا الا الله. فتظاهر الانسان بالقيام بشعارات دين او مذهب معين لا يلزم الايمان بهما او ببعضهما ـ اي الشعائر ـ وانما قديكون للتورية والاندماج في المجتمع الذي يعيش فيه وانت يا اخي تعرف ان الانسان مهما حاول اخفاء ما في ضميره لا بد من ظهوره ولو من دون قصد وهو كما قال الشاعر:
ومهما تكن عند امرء من خليقة ** وان خالها تخفى على الناس تعلم
فتوسل الاخت بالمسيح وامه ربما لابعاد تكتيكية وهي حرة في ذالك. اما الاسف كل الاسف وبالرغم من اتيان المسيح اليها الا انه لم يفدها بشئ لحكمة لا يعلمها الا الله. رحم الله الفقيد برحمته الواسعة.


3 - هذا الغريب في الامر يا سمير آل طوق البحراني
ابو علي أل ثآئر ( 2020 / 12 / 25 - 11:00 )
لقد تشرفت الاخت زهور برؤية المسيح وامه وكان الاولى ان تتشرف برؤية محمد رسول الله وابنته فاطمة الزهراء وزجها الامام علي لانها شيعية وليست مسيحية. فهل هذا يعني ان هوينها شيعية وايمانها مسيحي ام ان في الامر شيء لا نعرف مغزاه؟؟؟.على كل حال رحم الله الفقيد الغالي وانا لله وانا اليه راجعون.

اخر الافلام

.. LBCI News- في الرياض... ليلة تكريمية للفنان السعودي الراحل ط


.. الفنان السوري باسم ياخور يعلن وفاة والده




.. رسالة من الفنانة #وعد إلى جمهورها في لبنان خلال حفل #ليلة_صو


.. الفنانة #يارا برسالة إلى مشاهدي الـLBCI خلال حفل #ليلة_صوت_ا




.. على طريقة فيلم كده رضا.. محمد وأحمد توأم أبطال في الرياضة وت