الحوار المتمدن - موبايل


أخو عماد ، أخفض جناحيك

حكمة اقبال

2020 / 12 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


- كنت أحاول التفاؤل بتكليفك لرئاسة مجلس الوزراء ، كونك حلقة وسطية كجزء من جهاز العملية السياسية التي انتفض شباب تشرين ضدها ، وبين تقربك وتصريحاتك المتضامنة مع تشرين وضحاياها ، وكنت أتمنى على الآخرين إعطائك فرصة لتحقيق ما وعدت به .
- رغم انك قمت بما لم يقم به غيرك ، وزرت مخيمات لاجئين ، وجلست على الأرض وتحادث مع نازحين ، وزرت عوائل ضحايا إرهاب الميليشيات ، ولكن هذا غير كافٍ ، فمن سبقوك قاموا في البداية ببعض "الفيكات" ، ولكن الوضع الداخلي يتراجع من سيء الى اسوأ .
- سبب هذه الكلمات مشاهدتي لفيديو وصولك لحضور احتفالية ذكرى النصر ، وكان هناك على موظف ذليل حاول أن يفتح لك المقعد الذي جلست عليه ، وحرصَ على تنفيذ هذه المهمة . كيف سمحت لنفسك أن تتقبل هكذا خدمة مهينة ؟ لم أشاهد هذه الحالة سابقاً . سنفترض جدلاً انها مبادرة من الموظف الذليل ذاته ، ولكن هناك صوراً اخرى لك أقل ما يقال عنها إنها مضحكة ، فعند وصولك لإفتتاح معرض العراق الدولي للكتاب الذي نظّمته مؤسسة المدى ، كانت سيارتك تمشي بهدوء خلف جوقة الموسيقى العسكرية حتى وصولك باب قاعة الإسقبال ، لماذا هذه البهرجة الموسيقية وهي تشبه موسيقى من يحتفلون بختانه .
- عليك أيضاً أن تحترم العاملين تحت أمرتك ، ولاتسمح لهم بأن يهينوا أنفسهم بممارسات تعلموها ممن سبقك ، ويكرروها معك ، وتعلمهم احترام نفسهم .
- صفة التواضع حميدة ، وتزداد أهميتها عندما يكون الشخص المتواضع ذو سلطة أعلى عن آخرين يرأسهم ، فما بالك عندما يكون هذا الشخص رئيس مجلس الوزراء وقائد عام للقوات المسلحة في عراق جريح وبدأ بالإنهيار على كل الأصعدة . ولكن اذا ما تابعنا إنجرارك لإفعال وممارسات لا علاقة لها بالتواضع ، لتتقبل تقاليد عمل يقترحها عليك موظفو البروتكولات ، وتقبّلها من سبقك في المنصب ، وينبغي عليك ان تبتعد كثيراً عنهم ، اذا أرات ان تخدم الناس ، كما قلت في خطابك الأول ، ومثالاً فانك تحضر الى اجتماع مجلس الوزراء بعد ان يكون جميع الوزراء قد حضروا وجلسوا في أماكنهم لتأتي انت لاحقاً ، ويقوموا مرحبين بك . انها ممارسة صدامية خالصة . اذا كان موظفوا مكتبك يعلموك كيف تتصرف في حالة ما ، عليك انت ان تقرر هل تقبل برأيهم أم تتصرف بما انت مقتنع به ؟
- قيل ان القاضي رزكار محمد أمين قد اجبر على الاستقالة من محاكمة صدام لأنه قال ( انهم صنعوا منك ديكتاتور )
- البرلمان الفاسد الذي وافق على اختيارك لكسب الوقت أمام ضغط الانتفاضة التشرينية ، هو نفسه لايريد لك ان تنجح في أية قضية صغيرة أو كبيرة ، ووعودك الكثيرة والمستمرة لم يتحقق أياً منها ، وهذا سيجعل لك اعداء جدد .
- ما معنى تعيينهيام محمود لمنصب وزير دولة غير ان تخلق "توازن محاصصاتي" ؟؟؟؟
- المهمة الأولى لحكومتك كانت اجراء انتخابات مبكرة ، وحددت انت موعداً سيعملون على تأجيلة لكي يبقوا في أماكنهم ، ولكنك لم تقدم قانون إنتخابي عادل حقاً ، بل سكتت حكومتك على قانون الدواءر المتعددة الذي سيعيد نفس المتنفذين .
- كان عليك التركيز على الانتخابات المبكرة العادلة وباشراف دولي حقيقي وفاعل ، وكشف ومعاقبة قاتلي شباب الانتفاضة ، دون أن تعتقد انك ستنقذ العراق خلال اشهر حكومتك المحدودة ، لأن مشاكل العراق الاقتصادية لن تحلها حكومتك ومن يأتي بعدها ، لذلك حركاتك وسفراتك ووعودك حول ميناء الفاو وتحالف الاردن ومصر ، وآخرها سعر صرف الدولار ، وموازنة العام القادم ، كلها لن تقدم الحل الآني بل تفقد الثقة بحكومتك ولن تحقق نتائج ملموسة على الأرض .
- حاول ان تراجع نشاطك اليومي الوظيفي وتقرنه بالتواضع حتى لايتصل بك في يوم ما من العام القادم أخوك عماد ويسألك : شنو القصة ؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الخارجية الإثيوبية: تعبئة السد مستمرة وإن لم يتم توقيع اتفاق


.. القائد العسكري السوفيتي المارشال غيورغي جوكوف


.. صباح العربية | الكهف مسلسل بدوي سعودي من انتاج أردني




.. صباح العربية | محمد رمضان يطلق -فرساتشي بيبي- في عيد الفطر


.. صباح العربية | هل يمكن اتباع حمية الصوم المتقطع بعد رمضان؟