الحوار المتمدن - موبايل


قراءة في تصريحات السيد – جيمس جفري –

صلاح بدرالدين

2020 / 12 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


معروف عن المسؤولين الأمريكان خروجهم عن الصمت الدبلوماسي والتكتم الشديد خلال تادية مهامهم الرسمية عندما يصبحون خارج الخدمة خاصة الذين يشرفون منهم على ملفات تتميز بالخطورة في الدول والمناطق والساحات التي تشهد توترات وصراعات القوى والتزاحم في الاحتلالات والسيولة في الميليشيات المسلحة المتعددة الجنسيات والاهداف مثل الساحة السورية .
السفير الأمريكي السابق في سوريا خلال بداية الانتفاضة السورية – فورد – وفور خروجه من الخدمة الرسمية كان المثال الابرز الذي انقلب كليا على سياسات بلاده السورية وأدلى باعترافات – ومازال – حول أوجه التقصير تجاه الشعب السوري بل أنه يحاول كشخص أن يقنع السوريين بانه متعاطف مع قضيتهم وصريح معهم الى أقصى الحدود بل يحذرهم من تصديق أكاذيب إدارات بلاده الرئاسية والعسكرية والدبلوماسية والاشتراعية خلال السنوات العشر الماضية وحتى الان .
الدبلوماسي الأمريكي العريق " جيمس جيفري " المطلع على ملفات الشرق الأوسط وكان سفيرا لبلاده في كل من انقرة وبغداد وهو الممثل الخاص للولايات المتحدة الامريكية لشؤون سوريا والمبعوث الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش منذ عام ٢٠١٨ .
كما كان يقوم بدور المشرف على الفريق المسؤول لادارة أمور – قسد – المالية والعسكرية والعملياتية والرئيس الحالي بعد استقالته من مهامه الرسمية " ابان هزيمة – ترامب – أمام – بايدن – " لبرنامج الشرق الأوسط بمركز – ويلسون – للأبحاث بواشنطن .
السيد جيفري يعلن بصراحة تامة ومن دون تردد في مقابلته الأخيرة مع المركز ذاته : ( أن – قسد – تسيطرعلى حقول النفط في شمال شرق سوريا التي يبلغ انتاجها ( ١٠٠ ألف برميل يوميا ) جزء منه للاستهلاك والجزء الاخر يباع لجهات فاعلة بينها حكومة نظام الأسد .. وأنه في حال قطع الدعم الأمريكي أو مغادرة القوات الامريكية فمن غير المحتمل ان تحافظ – قسد – على تماسكها ومن الصعب عليها احتواء – داعش – بسبب فقدانها القوة الجوية وافتقارها الى المصداقية في محيطها .. وتحتاج الى دعم دبلوماسي امريكي لكي تستمر .. ويخلص بالاخير الى تحديد أربعة أمور على قسد تجنبها والا ستكون نهايتها وهي : ١ – قطع شحنات النفط عن دمشق . ٢ – اعلان الحكم الذاتي أو الاستقلال .٣ – تعزيز العلاقات مع ب ك ك المعتبر ارهابيا . ٤ – مهاجمة تركيا من شمال شرق سوريا .. كما يضيف أن الوجود الأمريكي شرط لاستمرارية – قسد – بالمستقبل ويتساءل : هل بقدرة – قسد – ورغبتها الاستمرار بهذه العلاقة ؟ ) .
بحسب متابعتي لتصريحات – جيمس جيفري – خلال العامين المنصرمين من مهامه – وهي كانت نادرة - يتراءى لي أن تصريحه الأخير هذا كان الأكثر وضوحا وصراحة خاصة وأنه لايخضع الان لأية قيود رسمية تمنعه عن الإفصاح عن مواقفه ورؤاه مما يجعلنا العودة الى الوقوف مليا والتساؤل بشأن جانبين متعلقين بمزاعم وأضاليل طرفي أحزاب الاستقطاب الكردي .
وقد لفت تصريحه الانتباه أنه لم يشر لا من قريب أو بعيد عن أي التزام أمريكي بالملف الكردي السوري وحقوق الكرد السوريين المشروعة ودور الحركة الكردية في الساحة الوطنية السورية حاضرا ومستقبلا وفي مجال النظام السياسي القادم مابعد الاستبداد وصياغة الدستور السوري الجديد وهذا يعتبر تفنيدا لكل مزاعم ب ي د وسلطة الامر الواقع المباشرة وغير المباشرة .
من جهة أخرى ظهر وبعكس ماكانت تروج له زورا أحزاب ( المجلس الوطني الكردي ) عن ( مبادرات أمريكية وتوسط امريكي ) مدى الاستهتار والتلاعب بالمشاعر عن سابق إصرار وتصميم حيث أن توحيد الكرد السوريين وبعبارة أدق اتفاق أحزاب طرفي الاستقطاب لم يكن يوما من أولويات السياسة الامريكية في سوريا ، وهذا مايطرح مجددا حقيقة اعتماد الأحزاب الكردية من أجل بقائها مستفيدة من الوضع المعاش على الأضاليل وجرعات تخدير الجمهور الكردي .
المطلوب وحتى لانتهم بمعاداة هذا الطرف أو ذاك توضيحات مقنعة من الطرفين المعنيين واجابات على التساؤلات المطروحة ومهما كانت فلن تكون حلا للأزمة المستعصية الخانقة التي تستوجب مشروعا انقاذيا عاجلا .
ودائما نكرر ومن أجل الخلاص من هذه المهازل وطوي صفحات التضليل والتخدير وحجب الحقائق عن الشعب ليس أمامنا الا العودة الى شعبنا لنستمد منه الشرعية القومية والوطنية خلال العملية الديموقراطية عبر المؤتمر الكردي السوري الجامع المنشود .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. احتجاح سائقي سيارات الأجرة بدائرة الخميسات بالمغرب بسبب رخص


.. كريم طابو: -الإعلام الجزائري لا يزال مغلقا أمام ناشطي الحراك


.. العلاقات الأمريكية السعودية: هل وضعت إدارة بايدن الأمير محمد




.. العلاقات الأمريكية السعودية: ما هي سياسة -حظر خاشقجي- ومن تس


.. تونس.. هل يؤجج -استعراض- النهضة المواجهة مع الرئيس؟