الحوار المتمدن - موبايل


تقدم مصر فى مؤشر المعرفه العالمى 2020 فى ظل تحديات جائحة كورونا

احمد حسن عمر
(Dr.ahmed Hassan Omar)

2020 / 12 / 27
الادارة و الاقتصاد


مصر فى مؤشر المعرفه العالمى 2020 فى ظل جائحة كورونا
اعداد
الدكتور/ أحمد حسن عمر
كان انتشار جائحة كورونا، عاملا هاما للكشف عن أهمية إدارة المعرفة في التعامل مع الأزمات، حيث أحدثت الجائحة نقلة نوعية على مستوى المجتمعات ومنظماتها، مما ساهم في إتاحة الفرصة أمامها لإعادة البناء بطريقة أفضل، استناداً إلى الدروس المستفادة من الجائحة.
ومؤشر المعرفة العالمي يعنى بالطبيعة متعددة الأبعاد لأنظمة المعرفة في جميع السياقات والتطبيقات المتعلقة بالبنى الاقتصادية والاجتماعية ويقيس المعرفة على مستوى سبعة قطاعات رئيسية تتمثل فى التعليم قبل الجامعي، التعليم التقني والتدريب المهني والتعليم العالي والبحث والتطوير والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاقتصاد إضافة إلى البيئات التمكينية.
كما يرسم مؤشر المعرفة العالمي خريطة طريق للتنمية المستدامة للمجتمعات، حيث تكمن أهميته في قدرته على مساعدة الدول على وضع استراتيجيات التفكير الاستباقي لدعم المعرفة وتعزيزها، باعتبارها عنصراً أساسياً في بناء اقتصاد معرفي قوي، قادر على ضمان التنمية المستدامة.
ويتميز مؤشر المعرفة العالمي بأخذه في الاعتبار عوامل وقطاعات غالبا ما تغفلها كليا أو جزئيا المحاولات المماثلة مثل قطاع التعليم التقني والتدريب المهني والعلاقة بين البحث والتطوير من جهة والابتكار من جهة أخرى والتفاعل بين القطاعات المختلفة، ويشمل التقييم 138 دولة حول العالم، من خلال 199 مؤشرًا فرعيًّا لكل منها وزن نسبي، وتتراوح قيم المؤشر على مقياس من (0-100)؛ حيث 100 يعني الأفضل أداءً والعكس صحيح.
ومن خلال المؤشرات السابقة قامت مصربدراسة نقاط القوة والضعف فى أدائها وطرق الوصول لحلول لمواجهة التحديات المعرفية، فكانت النتيجة تقدم مصر 27 مرتبة لتحتل المركز 72 عالميًا، وهى الدولة الأولى عالميًا على مستوى التقدم فى مؤشر المعرفة العالمى وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول من الحكومة المصرية لبناء مجتمع واقتصاد المعرفة القائم على رأس المال البشرى، على الرغم من ظروف جائحة كورونا والتى تعانى منها جميع دول العالم، مما افصح عن تقدم مصر 11 مركزًا فى مؤشر التعليم قبل الجامعى، و23 مركزًا فى مؤشر التعليم التقنى والتدريب المهنى، وتقدمت 7 مراكز فى مؤشر التعليم العالى لتحتل المركز 42 عالميًا، وهو أفضل مركز لمصر فى القطاعات السبعة المكونة للمؤشر، وفى قطاعات المؤشر الأخرى، تقدمت 9 مراكز فى قطاع البحث، والتطوير، والابتكار، حيث حصلت مصر على المركو 83 في التعليم قبل الجامعى ،و80 في جودة التعليم الفنى ،و74 في البحث والتطوير والابتكار، و42 للتعليم العالى، و74 في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، و92 في جودة البيئة المحيطة ،و66 في الاقتصاد، كما حصلت مصر على المركز الثانى عالميا في ارتفاع نسبة الطلاب الملتحقين بجامعات مصنفة عالميا، والمركز 13 في الاستقلال القضائى، و16 في انخفاض نسبة تسرب الأطفال من الدراسة، و16 في ارتفاع نسب الطلاب الملتحقين ببرنامج التعليم المهنى في المرحلة الثانوية.
كما افصح المؤشر عن حصول مصر على المركز 15 ضمن 36 دولة ذات تنمية بشرية مرتفعة، و23 في مؤشر التعليم التقنى والتدريب المهنى، و11 في مؤشر التعليم قبل الجامعى، وحصدت مصر المركز 72 بين 138 دولة في مؤشر المعرفة العالمى لعام 2020، وجائت في المركز الأول سويسرا، والمركز الثانى الولايات المتحدة الامريكية، والمركز الثالث فنلندا، كما حافظت الإمارات العربية المتحدة على مركزها ضمن أفضل 20 دولة عالمياً، متقدمة ثلاث مراتب لتحتل المرتبة الـ 15 عالمياً، والأولى على مستوى الدول العربية مع احتفاظها بالمركز الثاني عالمياً على مستوى الاقتصاد للعام الرابع.
وأظهرت نتائج مؤشر المعرفة العالمي لعام 2020 عن حاجة دول العالم إلى زيادة الاستثمار في مجالات البحث والتطوير والابتكار بعدما شكل المتوسط العالمي الحد الأدنى بين القطاعات المكونة للمؤشر.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما سر اختفاء 128 مليار دولار من خزينة البنك المركزي التركي؟


.. ورتل القرآن | مسابقات حفظ القرآن الكريم في الصومال تعزز المن


.. الولايات المتحدة والصين.. تاريخ من الخلافات الاقتصادية | #عا




.. بؤر ساخنة لوباء كورونا ترفع القيود وتعود لحياتها الطبيعية |


.. أولوية اقتصادية وأمنية.. المجلس الأطلسي يفسر اهتمام الإدارة