الحوار المتمدن - موبايل


الانتخابات القادمة بين السلاح المنفلت والمال السياسي .

محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)

2020 / 12 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


المتابع للمشهد السياسي عموماً يرى أن القوى السياسية تعد العدة لخوض معترك الانتخابات القادمة مبكراً، ولديها طموحات في الظفر بأغلب مقاعد البرلمان القادم،وكلاً يصرح حسب هواه فمنهم من ادعى انه سيحصل على 100 من مقاعد البرلمان والآخر يفوز بـ50 مقعداً، وهو أمر شهدناه في اغلب الانتخابات الماضية، والاستعراضات السياسية وأصبح واضحاً أن مثل هذه التصريحات باتت واضحة والغاية منها هو اللعب على هذا الوتر ، وجس نبض الشارع وبما يحقق الأهداف السياسية لذلك الحزب أو هذا، والسبب وراء هذه التصارع من أجل كسب الأصوات،هو أن الكتل السياسية عموماً أصبح لها الخبرة في تسلم المناصب وطريقة الكسب،والطرق المخفية التي توصل لهذا الهدف، كما أنها تمتلك القوة والنفوذ الذي تؤهلها للظفر بالأصوات والفوز أمام المنافسين الآخرين، إلى جانب الإمكانات التي تمتلكها تلك الكتل السياسية ولا يمتلكها غيرهم ، وعلى الرغم من الاستعدادات التي تقوم بها الدولة لإجراء الانتخابات في حزيران المقبل، إلا أن المشهد سيبقى على حاله وبنفس الخلل، خصوصاً استبعدت عدم وجود المعارضة السياسية في البرلمان وسيادة التوافق السياسي الذي لاتغير يؤثر على المشهد الانتخابي القادم .
أن الحل الأمثل للخروج من هذه الأزمة التي يحكم فيها الفائزون تحت قبة البرلمان، ضرورة وجود معارضة حقيقية تراقب السلطة التنفيذية وتعدل وتقوّم، وتعمل على محاسبة الأداء الحكومي والتنفيذي والتصدي لكل ملفات الفساد التي تشوب عمل السلطة التنفيذية ومحاسبة الفاسدين وتفعيل دور القضاء الحازم في محاسبتهم وإعادة الأموال المسروقة والمهربة إلى الخارج، ويتم ذلك من خلال زج دماء جديدة في البرلمان القادم، والسعي الجاد لإيجاد وجوه جديدة ترسم الخارطة القادمة للمشهد السياسي، وهذا هو عمل الأحزاب ومسؤوليتهم في النهوض بواقع العمل السياسي وإبعاد الوجوه القديمة التي سببت الفشل والحرج لهم،بدلاً من الالتفاف على الناخب بمسميات وشعارات جديدة، وإتاحة الفرصة لمشاركة الأحزاب الجديدة في الانتخابات القادمة وبما يحقق تغييراً في المشهد السياسي والانتخابي عموماً .
أن التزام الحكومة بإجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المقرر وتوفير كافة الوسائل والسبل لإنجاحها،وتوفير الغطاء السياسي والأمني لها،مع وجود الضمانات الدولية في عملية الرقابة على مجمل العملية الانتخابية، يعكس نجاح الحكومة الحالية في أداء واجباتها ومهامها الدستورية، وهي إجراء انتخابات مبكرة تكون بمراقبة الجهد الدولي لها، وان عملية إقرار قانون الانتخابات يعد خطوة مهمة في خطوات الإعداد للانتخابات القادمة، والاهم من ذلك كله هو الكتل والقوائم الانتخابية ينبغي أن يجمعها خدمة المواطن والابتعاد عن المصالح الحزبية والسياسية والتي كانت السبب الرئيسي والمباشر في تراجع الوضع السياسي والتهديد بانهياره أكثر من مرة ، إلى جانب إبعاد الشارع عن الاحتقان وإبعاد السلاح عنه ، وان يسود القانون أمام لغة السلام المنفلت، والذي أضحى ظاهرة غير صحيحة يسيطر فيها المسلحين على الشارع .
ختاماً....
هذه الخطوات المهمة أن جرى تحقيقها،وإجراء انتخابات شفافة ونزيهة، يسودها الأمن الانتخابي يمكن أن نجد برلمان جديد قائم على أساس المهنية ، ويختلف تماماً عن سابقاته خصوصاً إذا تشكلت قوائم عابرة للمذهبية والقومية وتعتمد الوطنية أساساً لتحالفها، ونبذ التوافق والسير وفق مبدأ الأغلبية والبرنامج الانتخابي الواضح والشفاف ، وضرورة تقاسم السلطة بين الحكومة والمعارضة وان تكون مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار ، وذلك بحد ذاته انتصار حقيقي للديمقراطية وتطلعات المواطن العراقي في تحقيق أمنه ومصالحه العليا .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مصر: قتلى وعشرات الجرحى جراء انقلاب عربات قطار في محافظة الق


.. الدراما العربية.. طموحات نحو العالمية في زمن المنصات الرقمية


.. العراق يشترط أخذ اللقاح على الراغبين بالسفر إلى الخارج




.. 11 قتيلا وعشرات الجرحى بحادث قطار المنصورة في مصر


.. نجم القصاب: إجراء الانتخابات البرلمانية في أكتوبر القادم يعط