الحوار المتمدن - موبايل


كيف تُفكّر الفراشة...

محمد جبار فهد

2021 / 1 / 1
الادب والفن


أبحثُ عن ربٌّ يصطادني.. يُمزقني.. يُعذّبني..
أحتاجُ لِمَن يشعلني.. لأنّني عود كبريت مُتمرّد..
أريدُ أحداً أن يلفت انتباهي..
ينتشلني من واقعي..
يُمازحني.. كما يفعل الله معي هذه الأيام..
..........
يسألني؛ هل تؤمن بوجود الله؟..
أُهمهم.. أوقف الزمن قليلاً.. لا أعرف كيف أجيب..
أبتسم.. أستنشق السُم.. أعانقه بحرارة..
أسأله؛ هل تؤمن ببؤس الإنسان؟..
يُتمتم.. يطرح السُم.. يدفعني.. ويطلقُ النار....
..........
حتى متاهتي لا تكفيني.. ماذا أفعل؟..
هل أطلب من إحسان دعدوش أن يُلقي عليَّ نُكتة أم أذهب لأشاهد أحد عروض كَڤن هارت المُضحكة؟..
...........
الله دُعابة..
الإنسان دُميّة..
الحياة معاناة..
الموت أمنية لم تتحقق... بعد..
وأنا؟.. حرباءٌ تتحكم بألوانها الشهوة والرغبة..

________::::::::::::::__________::::::::::_________::::::::::::::______

”الرجلُ المكتمل يتحوّل، في النهاية، إلى اِمرأة“...
---------------------------
خزعل الماجدي..
_____________________________________________________
يمرُّ منّي كعصفورٍ بريء ورقيق من دون أدنى تغريدة..
تتنَهدُ الربيع والفصلُ فصلُ شتاء.. مَن هي هذه صاحبة السموّ الفردوسي ذات الحاجب الهلالية، والأنف الفرنسي، والشفّة الكرزية؟.. مَن؟..
...........
لم أبصر سوى مشيته الهادئة الحنونة التي تُدفّئ الطقس الزمهريري الغاضب، واللفّاف الباهت اللون الذي يسترُ الوجه كلّه إلّا العيون.. إلّا العيون اللعينة التي لم أقدر أن أمدُّ روحي لها.. لأنّني أعرف.. ولأنّ هي تعرف، بأنّني لستُ جديراً بشيء.. ولا حتى بنظرة خاطفة وعابرة..
............
أمشي.. وكالعادة السيجارة السخيفة في فمي.. منزعج.. مكفهّر.. مكتئب.. ضَجِر.. وصديقي بجانبي يُشاركني همومه وأنا شارد الذهن.. مُنفلت من سذاجة العقل ووهم القلب.. يشرح لي ما يؤلمه وأنا أصغي.. أصغي لنغمة أقدامها فحسب وأجسُ نبض الأرض وأسألهُا بخنوع؛ ”كيف تشعرين والنجمُ الفيروزي الجبّار يمشي عليكِ؟“..
يا رب المشمش الطري والعنب الأخضر كيف أستطيع أن أفسّر لصديقي الغبي بأنّي لا أكترث لو قرّر الإنتحار أمامي في هذه اللحظة.. أو قرّر قتلي..
لك دَعني.. دَعني أواجه ظلام الرموش.. شامات الخد.. دَعني أواجه الجمال الإلهي العذب لأتمنى له نُسخٌ جديدة لامتناهية من نفسه الحُرّة، كي يسود بجبروتهِ الساحر على هذا الكوكب الذكوري القذر..
...............
مَن يفهم؟.. مَن يفهم الألم؟..
لا أحد.. سوى الألم ذاته..


_______:::::::::_______:::::::::________::::::::_______


قلبي أغلالٌ مُهشّمة..
ضميري غابة مُحترقة..
وربّي شُعلة قُرمزية مُنطفئة..
............
عقلي جزّار أعمى..
عيني رنّة خفيّة..
وفمي نيكوتين فضّي..
.............
أخي فقيه سُكر وعربدة..
صديقي مُنافق مِثلي..
وحبيبتي إلاهة أخشى عليها شيطاني..
.............
مُعلّمي ميّت..
بيتي آلة پيانو..
وحديقتي قبرٌ لا زلت أحفرهُ..
..............
المأتمُ ضحكتي..
والعرسُ حزني وألمي..
...............
أمّي شجرة..
أبي فأسٌ..
وأنا صرخة صغيرة مطروحة على قارعة الطريق..
والحقيقة..
أنا الفأسُ.. وأنا الشجرة.. والباقي كذبة......








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. #لورنس_العرب.. السينما العالمية تطارد المغامر الإنكليزي في ا


.. التحليلية | ثقافة الالتزام.. مقاومةٌ لاحتلال الفكر وسرقة الق


.. هشام عزمى خلال افتتاح ليالى رمضان الثقافية جائزة المبدع الصغ




.. مسرحية جديدة لانتخابات بشار الأسد بطلها -حزب الله-.. تسجيل أ


.. سلسلة تحليل الفيلم الروسي العودة (3-1)| كيف عكست الصورة أزمة