الحوار المتمدن - موبايل


لا يحق لحكومة الدمية الكاظمي التصرف بقيمة الدينار العراقي فقرار كهذا يستلزم حكومة منتخبة وخطة اقتصادية شاملة ..!!

حزب اليسار العراقي

2021 / 1 / 2
الادارة و الاقتصاد


‎إذ ان تخفيض قيمة العملة الوطنية العراقية -الدينار هو خفض سعر الصرف الرسمي له مقابل الدولار الأميركي وينسحب ذلك على اليورو ايضا

ولابد بدءاً التمييز بين تخفيض قيمة الدينار وبين تعويمه .

فتخفيض قيمة الدينار أو رفعه حينما يكون سعر الصرف خاضعا ‎للإدارة المباشرة للدولة، حيث تحدد هذا السعر عبر قرار حكومي .

أما تعويم سعر صرف الدينار عندما يكون خاضعا لقوى العرض والطلب في السوق ويحصل تراجع في قيمة الدينار .

وتلجأ الدول إلى قرار تخفيض قيمة عملاتها الوطنية بشكل أساسي من أجل إعادة التوازن إلى موازينها التجارية التي تعرف عجزا هاما وبنيويا، أو على الأقل للتخفيف من حجم هذا العجز.

فإن تخفيض قيمة الدينار العراقي يؤدي الى ارتفاع أسعار السلع المستوردة ويقلل من الاستيراد لصالح المنتجات الوطنية، وتنخفض أسعار السلع المصنعة وطنياً، ويساعد على القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية..
لدرجة يجري فيها تصدير الفائض من المنتوج الوطني، وكلما تراجع حجم الاستيراد لصالح الصادرات، يفضي الى التوازن في الميزان التجاري.

وقد تلجأ بعض البلدان لقرار تخفيض قيمة عملتها بهدف تحفيز الإنتاج الوطني من أجل الرفع من نسبة النمو الاقتصادي والحد من البطالة من خلال التوظيف وتوفير فرص العمل الجديدة المواكبة لزيادة الإنتاج.

وهكذا اجراء اقتصادي، تخفيض الدينار لصالح الدولار يشترط وجود حكومة وطنية وبرنامج اقتصادي علمي لتطوير الزراعة والصناعة الوطنية بوجود شبكة كهرباء وخدمات، لا حكومة لم يتبق من عمرها سوى ستة اشهر تتخبط بأزمات مزمنة اقتصادية واجتماعية وسياسية ..

وجهاز دولة بملايين الموظفين والعاملين غير المنتجين وما هم سوى بطالة مقنعة، ناهيكم عن ملايين العاطلين عن العمل حيث تبلغ نسبة البطالة الى 32% ونسبة الفقر 35% وفق الأخصائيات الرسمية، والغياب شبه التام للقطاع الخاص الانتاجي ..

فالعلاقة شرطية بين أجراء خفض العملة الوطنية والقدرة على حلول منتجات وطنية محل المستورد الأجنبي.

وإلا سيؤدي تخفيض العملة الوطنية مقابل الدولار واليورو الى ارتفاع الأسعار وانخفاض الرواتب، ناهيكم عن فرض ضريبة الدخل التي طالت قطاع واسع من الموظفين والمتقاعدين بنسبة وصلت الى 30% .
وهذا ما حدث بالضبط بقرار حكومة الكاظمي المؤقتة والناتج عن افلاس المنظومة الاقتصادية الطفيلية الريعية ..

فتخفيض قيمة العملة الوطنية سلاح ذو حدين وترتبط آثاره الإيجابية بطبيعة الاقتصاد المحلي المنتج...
وذو حد سلبي تدميري يؤدي الى انفجار الغضب الشعبي في حالة الاقتصاد الريعي الطفيلي، أي الحالة العراقية الراهنة ..

إن الاقتصاد العراقي بحاجة الى صدمة عنيفة إيجابية وليس الى صدمة عنيفة سلبية ..

ومن اهم مقومات الصدمة العنيفة الإيجابية هي التخلص من البطالة المليونية المقنعة في جهاز الدولة بتحويلها الى مشاريع زراعية وصناعية إنتاجية كبرى وخدمية، وتشجيع ودعم مشاريع القطاع الخاص الإنتاجية من جهة ...

ومن الجهة الأخرى تقليص حجم القوات المسلحة بجميع صنوفها، ناهيكم حل الحشد الشعبي والبيشمركة وضم منتسبيهما كأفراد الى القوات المسلحة ..وتصفية جميع المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة .
من خلال تحويل فرق عسكرية كاملة الى فرق للإعمار والبناء، خصوصا في قطاعات مشاريع البنية التحتية الكبرى، كالجسور وسكك الحديد والطرق والمواني والكهرباء والمياه والمجمعات السكنية والشوارع والمجاري وبناء المدارس والمستشفيات وتنظيف الأنهار وإزالة إثار الحروب ...الخ

ويشترط كل ذلك بطبيعة الحال حكومة وطنية عراقية متحررة من الهيمنة الأجنبية ومعبرة عن الإرادة الشعبية .

وعليه يجب إلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين، وحصرها بالرئاسات الثلاثة والنواب والوزراء والدرجات الخاصة وبنسبة 70% ..إذ ان رواتبهم ومخصصاتهم وميزانياتهم لا وجود لها مثيلاً في العالم..
فراتب الرئيس الامريكي السنوي هو 400 الف دولار وراتب الرئيس الروسي 156 الف دولار وراتب الرئيس الصيني 22 الف دولار ..
أما راتب عضو مجلس النهاب السنوي فهو 144 الف دولار ..اي ان رواتب مجلس النهاب تزيد عن مجموع رواتب رؤساء امريكا ال 46 ورواتب رؤساء الصين ..ورواتب رؤساء روسيا..

وعلى الشرائح الاجتماعية المشمولة بالاقتطاع من الرواتب من متقاعدين وموظفين وأساتذة جامعات أخذ قضيتهم بأيديهم والاعتصام المفتوح حتى اقالة حكومة الدمية الكاظمي .

لقد جاء تفجر انتفاضة تشرين الشبابية السلمية رداً شعبياً على المنظومة العميلة التدميرية المولدة للأزمات المفرطة باستقلال وسيادة العراق ...وسوف لن تجدي هذه المنظومة نفعاً الإجراءات الترقيعية سواء كانت سياسية أو اقتصادية .
فالحل هو بالتغيير الجذري السياسي والاقتصادي والاجتماعي المطلوب ..بإسقاط المنظومة العميلة وتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مزارعو موريتانيا يشكون صعوبة المنافسة بين إنتاجهم والمستورد


.. شاهد: بائع عصير في سوريا يستعد لشهر رمضان مع اشتداد حدة الأز


.. الأزمة الاقتصادية تؤثر في طقوس رمضان شمال شرقي سوريا




.. أخبار الاقتصاد في دقيقتين


.. ما علاقة الوجبات السريعة بقلة إنتاجية الموظف؟ | #الصباح