الحوار المتمدن - موبايل


عن محور المقاومه

عدلي عبد القوي العبسي

2021 / 1 / 2
اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم


يكثر في وسائل الاعلام وفي الادبيات السياسيه استخدام مصطلح ( محور المقاومه ) اشاره الى ذلك التحالف النضالي التاريخي الشجاع الذي يضم الجمهوريه الاسلاميه وفصائل المقاومه العراقيه و النظام الو
طني في سوريا بقياده الجبهه الوطنيه التقدميه وفصائل المقاومه الاسلاميه واليساريه في لبنان وفلسطين
ولاحقا حركه انصار الله في اليمن و حلفائها من المجاميع السياسيه الرافضه للعدوان الامبريالي الاطلسي الصهيوني على شعوب المنطقه .
والمقصود بالمقاومه هنا المقاومه السياسيه والثقافيه والفكريه والعسكريه الامنيه

ونجد ان هناك من يختلف معنا ويجادل بخصوص صوابيه القول بان هذا المحور في حقيقته هو محور المقاومه

مزاعم واهيه

ومن يرى هذا الرأي المجحف والمنكر والقاسي برأينا يستند في كلامه الى مزاج عربي اسلامي شائع يظن ان المقاومه للغرب هو امتياز حصري يتمتع به بعض التيارات العروبيه الاسلاميه اليمينيه الاصوليه اخوان وسلف او القوميه الفاشيه بعث العراق او (يمين البعث ) و بعض الناصريين الليبراليين الذين يقدسون التحالف المصري السعودي ويعتبرون ان جيشي مصر والسعوديه هما جناحي الامن القومي العربي وان مصر والسعوديه هما ركيزتي النهضه العربيه وهما قلب العروبه
ونظامهما السياسي يمثل الاتجاه العروبي الصحيح والقوميه الصحيحه والموقف السليم المدافع عن قضايا الامه ومصلحه شعوبها وان الغرب يضرب الف حساب لهاتين الدولتين الهامتين وهذين النظامين الخطيرين !!

بعض هؤلاء يزعمون ان الصراع في المنطقه او التناقض الرئيس هو صراع بين الاستعمار الصليبي الغربي من جهه و العرب والمسلمون السنه من جهه اخرى
وهم يحاولون اقناع الناس ان هناك عداء حقيقي شديد بين الغرب والاخوان وبين الغرب والسلفيين وبين الغرب والعرب السنه !! وبين الغرب والمسلمين السنه !
وعلى هذا الاساس يعتقدون ان دول مثل تركيا وقطر والسعوديه والامارات ومصر وباكستان وماليزيا تتعرض لخطر غربي امريكي اسرائيلي
فهذه الدول وانظمتها تشكل تهديدا للمصالح الامريكيه والاطلسيه والصهيونيه وبالتالي فان الغرب الاستعماري الصهيوني يستهدف هذه الدول !!

وللأسف الشديد ان هذا الاعتقاد المضحك الغريب الذي يقول به جمع غفير من السياسيين الرجعيين في أوساط الحركه الاسلاميه ومعهم جمع من الفقهاء الإسلاميين المسيسين منتشر بشكل كبير وسط عامه الناس في شعوب تلك الدول
في دلاله على مدى الغفله والسطحيه التي يتمتع بها هؤلاء من جهه ومدى التضليل الذي مورس بحق الجماهير الشعبيه البيسيطه العاطفيه والمتدينه بطبيعتها والشباب الإسلامي السني في مقدمه هؤلاء


والذين يعتقدون بصحه هذا القول هم ضعاف العقول طبعا ومتعصبون عاطفيون سذج
لانهم لا يلاحظون ان هذه الدول ليست اكثر من ولايات امريكيه ودول تطبع مع اسرائيل منذ زمن بعيد وبها قواعد استعماريه امريكيه مرحب بها و شعوب هذه الدول هي شعوب متأمركه الثقافه واسلامها هو اسلام رجعي بقشور ليبراليه بسيطه وهو اسلام لا يتصادم مع الغرب وثقافته وتم تأسيسه ليتشابه مع الاطروحات البروتستانتيه الانجليكانيه والصهيو مسيحيه و مبرمج لخدمه الثقافه الاستعماريه الصهيونيه
ويتناسى هؤلاء السذج ان هذه الدول والانظمه هي مدعومه من الغرب والصهيونيه منذ بدايات نشأتها و هي من تعبث فيها الماسونيه بشكل واضح وعميق !! وما التطبيع الا الحلقه الاحدث في مسلسل العبث الصهيوني الماسوني بهذه الدول !!.


وليتسع صدر من لا يعجبه رأينا او يرى اننا مخدوعين لا نعرف شيئا عن واقع التآمر السري المزعوم او التكالب الذي يمارسه الفرس ( كما يقول الإسلاميون ) و( الفرس والاتراك المؤامره القورشيه والعثمانيه الجديده كما يقول القوميون الرجعيون الفاشيست من بعث العراق وبعض الناصريين ومعهم الفيصليون الساداتيون !!! ) ضد العرب خدمه للغرب الاستعماري الصهيوني !! وخدمه للماسونيه كما يرون !!

او اصحاب الاتجاهات الاخرى الذين يتحدثون عن امبرياليات قوميه وطموحات فاشيه لهذه الدول وبالتالي سعيها لتعظيم قبضتها على المنطقه واستغلال ثرواتها وارضها !1

و نجد انفسنا نحن (انصار محور المقاومه ) دائما مضطرين لايضاح موقفنا وعرض رأينا والدفاع عن محور المقاومه باعتباره دفاعا عن كرامه الشعوب ودفاعا عن القضيه الفلسطينيه وعن قضيه التحرر الوطني لشعوب المنطقه .

جذور ضاربه في التاريخ


نحن نرى ان التحالف المقاوم الشعبي الراهن له جذور ضاربه في عمق التاريخ الإسلامي
وقد رأينا هذا التحالف يتكرر لمرات كثيره طوال مراحل تاريخ الالفيه الثانيه

نقول الالفيه الثانيه لان ظهور الإسلام بوصفه ثوره اجتماعيه سياسيه ثقافيه كبرى ثم صعوده لاحقا بعد قرون ثلاثه قد غير كثيرا من معادلات وخرائط الصراع في الغرب الاسيوي
واصبح معه لا يصح العوده الى الوراء الى إشكاليات وتاريخ الالفيه الأولى وما قبلها حين كان الغرب الاسيوي يخضع لنفوذ امبراطوريات قديمه في الجوار تهاوت وانتهت بظهور الإسلام
وهذا يعني انه يجب علينا ان ننظر للمنطقه ككل منذ ذلك الحين في صراعها مع الغرب الاستعماري وموجات غزوه اللاحقه
بعيدا عن عقده الفرس والأتراك واضطهادهم القومي للعرب ( وان كان هذا امر لا يمكن انكاره في حينه ولا يمنع التحالف معهم ضد عدو المنطقه التاريخي الحقيقي ) لان هؤلاء منذ ظهور الإسلام قد انخرطوا في معركه الإسلام الكبرى واصبحوا حلفاء للعرب في معركتهم ضد الغزو الغربي الاستعماري وموجاته المتلاحقه .

كانت شعوب المنطقه حتى قبل ظهور الإسلام من عرب واكراد وفرس واتراك تتميز بتشابه كبير في الخصائص الحضاريه الثقافيه والاجتماعيه ولها تشابه كبير في المورثات الجينيه وقد اختلطت وتمازجت عبر التاريخ وانصهرت في بوتقه ثقافه كبيره متشابهه عزز من قيامها العامل الأيديولوجي الديني والعامل الاقتصادي التجاري المشترك

ثم دخلنا بعد ذلك في تاريخ جديد مشترك احد محاوره الناظمه الجديده هو موجات الغزو الغربيالمتلاحقه التي دشنت فصلا جديدا في الصراع الوطني يبرز فيه هذا الصراع الأساس بوصفه صراع الشعوب المستضعفه في المنطقه ضد امبراطوريات الغرب البربريه ( الرومانيه والجرمانيه ) المتغطرسه العدوانيه التي كانت توجه جحافلها لاجتياح المنطقه كلما دخلت في ازمه اقتصاديه طاحنه يحركها منطق النهب والاستعلاء وواجب ديني عنصري مزعوم .

والذين لا يعرفون طبيعه الغزو االغربي والحوافز والنزعاات المغذيه له الاقتصاديه الاستعماريه والايديولوجيه الخرافاتيه والعنصريه والثقافيه الاستعلائيه الزائفه
عليهم ان يراجعوا كتب التاريخ ويقرأوا جيدا !
لكي يعرفوا ان الغطرسه والتنمر والاجرام والعنصريه هي نفسها لم تتغير منذ ( اوربان الثاني) وفرسان الهيكل الى ترامب وماكرون ونتنياهو وكوشنر والسي أي ايه والمارينز والموساد

ليس هذا تبسيطا ثنائيا للصراع مدفوع بمواقف ايديولوجيه مسبقه ولكنها وقائع تاريخيه ملموسه
وعلينا ان ندرج مفهوم (الغزو ) ونـأخذه بعين الاعتبار عند الحديث عن تاريخ المنطقه

نحن بصدد موجات غزو غربي متلاحقه يربط بينها رابط معين وتقوم على تحالف جيوسياسي ثقافي تحركه مصالح استعماريه اقتصاديه مشتركه ويقابله تحالف غرب اسيوي عربي إسلامي مقاوم او ( الشرق العربي الإسلامي ) دفاعا عن الأرض والثروه والثقافه والقيم
ومعاركه ضد هذا الغزو والاحتلال تندرج في اطار حركات التحرر الوطني المقاومه ذات التقدير العالي تاريخيا
فصراعنا في تاريخنا الوسيط والمعاصر لم يكن فقط صراع من اجل العداله الاجتماعيه او صراعا قوميا طائفيا قبليا عصبويا او صراع من اجل كرسي الحكم
بل كان هناك أيضا صفحات مشرقه للتحالف الشعبي العربي الإسلامي المقاوم ضد الغزو الاستعماري الغربي وموجاته المتلاحقه .
ونحن نرى ان هذا الصراع لن ينتهي الا بزوال مسببات هذه الموجات الاستعماريه المتلاحقه
وهذا يقتضي زوال الهيمنه الاستعماريه ( الامبرياليه في الوقت الحالي ) ونرى ذلك وشيكا في غضون عقود قليله منذ الزمن
مع انبثاق عهد جديد يستعيد فيه العالم رياده الشرق والسلام والمساواه وينتهي الاستكبار الغربي الاستعماري البغيض وتاريخه الأسود !.


تحالف متنوع مقاوم

والان لاننا في عصر الامبرياليه ولان شعوب المنطقه تخضع للهيمنه والهجوم والغزو الامبريالي الاطلسي عليها بمساعده من اذرعها الصهيونيه والرجعيه العربيه

نرجع ونقول ان التحالف المقاوم الشعبي الراهن ( تحالف محور المقاومه )هذا التحالف بملامحه االموزاييك والذي يتسع ليشمل إسلاميين وقوميين ويساريين يمتد أيضا ليشمل ذات الانتشار الجغرافي التاريخي مع التزايد او النقصان قليلا
وفي كل مره او في كل محطه تاريخيه من محطات الصراع
نقول الصراع لان الاطماع لم تنتهي والأفكار الرجهيه الصهيونيه الاصوليه العنصريه لم تنتهي بالرغم من عبورنا في تشكيلات اجتماعيه اقتصاديه متباينه من االاقطاع الى الراسماليه وطورها الأعلى أي الامبرياليه
في كل محطه تاريخيه كنا نرى حركه اجتماعيه سياسيه ذات لون ثقافي ايديولوجي معين تحكم او تهيمن في قطر ما من هذا الاقليم (غرب اسيا ) وتقود بقيه الحركات في المناطق الاخرى في العمليه التاريخيه السياسيه
التي نسميها هنا ( المقاومه ) وكان العدو القادم من الغرب بما يحمله من ( موت قادم الى الشرق ) تقريبا
هو نفسه ابناء واحفاد وارومه واحده بذات الدوافع الشيطانيه الاستعماريه الاقتصاديه ( تفيض لبنا وعسلا )
وب
المقاومه الشعبيه كفعل جماعي شعبي تقوم بها عده شعوب او قطاعات كبيره او صغيره منها ودول تديرها انظمه سياسيه وطنيه تتموضع جغرافيا في منطقه غرب اسيا
وهي نفسها المنطقه التي اشتهرت تاريخيا بكونها مهبط الديانات السماويه ومركز ثورات وانتفاضات شعبيه
طوال مراحل التاريخ ضد الغزاه الامبراطوريين الغربيين ابتداء من الغزو اليوناني والروماني والبيزنطي مرورا بالصليبي في القرون الوسطى وصولا الى الغزو الاستعماري الحديث ثم الهيمنه الامبرياليه الغربيه الاطلسيه المعاصره .
كان المحرك الاساس لموجات الغزو التاريخيه هذه هو الاطماع الاقتصاديه اولا واخيرا







شتان ما بين الاثنين


و لم يكن الاختلاف الثقافي والتصادم الايديولوجي في هذا الصراع الا من قبيل التوظيف السياسي والتعبئه الاجتماعيه التي مارسها الغزاه الغربيون لحشد قطعان المحاربين المتعصبين الخاضعين تماما لعمليه غسل دماغ ايديولوجي ديني (فرسان الهيكل على سبيل المثال كابرز مثال على هذا التنظيم المسلح الصليبي الصهيوني في القرون الوسطى )
لاحظ هنا ان قطعان المجرمين الغزاه تحركوا من خلال التعبئه الدينيه وخرافات الوعود التوراتيه
فيما كان الاباطره والملوك الصليبيين يحلمون بممالك الثروه والارض الطيبه !!
وهنا بالمناسبه أقول شتان ما بين تنظيم الحشاشين وتنظيم فرسان الهيكل
فتنظيم الحشاشين نشأ تاريخيا في اهم عوامل ظهوره كرد فعل تاريخي على التآمر الاستعماري الصليبي الغربي والخذلان الملوكي الاستبدادي الاسلامي وكان عدائه في حقيقه الحال موجها للطرفين معا !!
وهو جزء هام من الظاهره الاسماعيليه التاريخيه الثوريه مع عدم اغفال الفارق في الفكر الاجتماعي ربما بينه وبين الحركات الاسماعيليه الثوريه الاخرى .
ومن الطبيعي في ظل الظروف التاريخيه لمجتمعات القرون الوسطى ان كنا نرى ان القتال ضد الغزاه المجرمين يحفزه دائما العامل الديني كاهم سلاح ثقافي ايديولوجي او باعتباره الايديولوجيه الثوريه السائده في ذلك الوقت
وتاريخيا في مرحله الهجمه الصليبيه برز الحشاشون باعتبارهم اقوى منظمه سياسيه مسلحه تستند على قوه سلاح الايديولوجيا ورأينا كيف استعان بهم ب لبعض الوقت بعض الحكام المسلمين في معركتهم ضد الغزاه الصليبيين .

اما تنظيم فرسان الهيكل الغربي الصليبي الصهيوني (السلف الاول للماسونيه ) فهو تنظيم اجرامي مسلح يهدف لسيطره الغزاه الغربيين على الارض والثروه العربيه الاسلاميه
مستندا في احقيته ودعاواه على خرافات واباطيل يهوديه توراتيه

تماما مثلما فعلت ولا تزال تفعل اليوم تنظيماتهم المسلحه الاجراميه المعاصره الصهيونيه والصهيو مسيحيه
ابتداء من العصابات الصهيونيه الاجراميه في الاربعينات التي ارتكبت مجازر بشعه بحق ابناء الارض الفلاحين الفلسطينيين وصولا الى مجازر شارون ونتنياهو في فلسطين ولبنان وجرائمهم المرتكبه اليوم على امتداد البقعه الجغرافيه للمقاومه المعاصره .




قياده المرحله الراهنه ( ملء الفراغ )


في اللحظه التاريخيه الراهنه بعيد انكسار الحركه القوميه العربيه وسقوط او ضعف انظمتها السياسيه
جراء العدوان الامبريالي الاميركي الصهيوني الاطلسي الغاشم على العراق وسوريا وليبيا بدعم من الرجعيه العربيه الخائنه والتواطؤ التركي الراهن ( بوصفها دوله من دول حلف الأطلسي الاستعماري )
رأينا بروز وتعاظم دور حركه وطنيه اخرى هي الحركه الاسلاميه المقاومه في فارس والعراق والشام واليمن تملأ الفراغ التاريخي (المؤقت ) في القياده
وتبرز كحركه قائده في الاقليم تقود جموع الحركات الوطنيه المقاومه الاخرى ضد العدوان الاستعماري الغربي المعاصر في اللحظه التاريخيه الراهنه
وتبرز هذه الحقيقه في واقع اليوم كحقيقه مفاجئه وصادمه على عكس ما يشتهي اتباع الحركات السياسيه الشعبيه المقاومه الاخرى
القوميه واليساريه والتي تجد نفسها تنخرط في تحالف اقليمي واسع يشمل ذات البقعه الجغرافيه العصيه تاريخيا في اغلب مراحل تاريخ العدوان الغربي بمناطقها الاربع ( فارس والعراق والشام واليمن )




نظريه المؤامره وتهافتها


فيما لا يزال جزء من هذه الحركه القوميه واليساريه البعث العراقي وبعض اليساريين يعيش تحت هيمنه (نظريه المؤامره) وتسكنه الوان الهواجس والشكوك تجاه الاطراف المقاومه

وما ساعد على تغذيه هذه الأوهام والشكوك هو عقده صدام او ما حدث في العراق من موقف بعض القوى الشيعيه الخائنه العميله المتعاونه مع االامريكان ابان الغزو الامبريالي الأمريكي على العراق وما بعده !
وتقوم على فكره وجود ما يسمونه بالتآمر الايراني الاميركي على العروبه والاسلام !!وهي افكار غريبه لا يقبلها السواد الاعظم من جموع المثقفين الوطنيين والمناضلين ومعهم ابناء شعوب المنطقه لكونها افكار سيكوباتيه استعلائيه مدفوعه بالوان من حمى الاضطهاد التاريخي القديم والتعصب القومي والمذهبي النتن و يتم تغذيتها باستمرار من قبل الدوائر الاستخباريه الاميركيه والصهيونيه والنشاط الماسوني تحديدا الذي يروج خزعبلاته القذره من خرافات النهايه والتفوق الاخلاقي الصهيوني وفكره العدو الشرقي خدمه للصهيونيه .
هي افكار متهافته لا تصدر الا عن انسان بسيط ولا يدعمها واقع الصدام والاشتباك العنيف والعداء الحقيقي بين محور المقاومه بمكونانه المختلفه من جهه والتحالف الغربي الاميركي الاطلسي الصهيوني الرجعي العربي
ويتناسى هؤلاء الحمقى ان اطراف محور المقاومه هم الذين ولا يزالوا يدفعون الثمن الاكبر من هذه الحروب العدوانيه الاطلسيه بشتى انواعها واجيالها .
ولو كانوا عملاء للغرب لما قاوموا ولاستسلموا ولطبعوا وتعرضوا لكل هذه الهجمات والحروب والحصار والتدمير والتشويه واللشيطنه والتحريض
والذي لا يريد ان يقتنع عليه ان يفتش في سجلات التاريخ والتاريخ المعاصر تحديدا .
بدلا من التوقف عند لحظات تاريخيه استثنائيه معينه وتعميمها على كل التاريخ وعلى زمن اليوم
ورفعها الى مصاف الحقيقه التاريخيه !.
والتناقض الصراعي في المنطقه هو نفسه لم يتغير بين الشرق العربي الاسلامي الثائر والغرب الاستعماري الامبريالي الصهيوني المعتدي
انها قضيه تحرر وطني ومقاومه شعوب مستضعفه محاصره مظلومه يتم الاعتداء عليها من قبل غزاه مستعمرين استخدموا كل انواع الحروب وانماطها عبر اجيالها من الاول الى الخامس
تعرضت هذه الشعوب والدول والانظمه والحركات فيما نسميه بمحور المقاومه لأهوال ومآس شتى صنعها الحاقدون القادمون من جهه الغرب حاملين معهم (الموت ) الى الشرق
ولديهم عصاباتهم وحكامهم الخونه ومرتزقتهم
مارسوا الغزو والتدمير والحصار والتركيع والنهب
وعاثوا فسادا ونشروا الفتن والوقيعه والدسائس وحرضوا على الفتنه الطائفيه
بين العراق وايران وقاموا بتغذيه جنون القوميه العربيه والفارسيه ايضا و لعبوا على وتر الطائفيه المذهبيه
ليس فقط في العراق وفارس وانما في بقيه مناطق المقاومه الجغرافيه في الشام واليمن !!
وهاهم اليوم يريدون الاستمرار في ذات المخطط الصهيوني الماسوني الحقير

ويعززون لدى بعض العرب الاغبياء من العربان و القوميين الفاشيين واليسار التغريبي الليبرالي المهادن
افكار الصدام العربي الفارسي والخطر الفارسي الراهن في محاوله خبيثه لصرف انظارهم عن التآمر والغزو الامبريالي الصهيوني على المنطقه !
ويدفعون في مقدمه او واجهه جوقه العداء السلفيين المتعصبين بمنطقهم الظلامي اللاعقلاني المتعصب الحاقد
والانجرار خلف الحشد الامبريالي الامريكي الصهيوني ضد محور المقاومه باعتباره حسب زعمهم محور فارسي يستهدف الامن القومي العربي
ويوظفون في سبيل ترويج هذه الافكار العدائيه القصص الدينيه التوراتيه وعلى رأسها ما يسمى بالمعركه
الكبرى والتأويل والايحاء بان المقصود في هذه المعركه هو زماننا هذا وايران تحديدا !!
وتنطلي مثل هذه الأكاذيب الشيطانيه على الملايين من الشباب المسلم السني الغفل !
حيث يقال لهم انه ينبغي علينا ان نقاتل مع اسرائيل ونصطف الى جانب الصهاينه والمستعمرين الامريكان ( الذين يستخدمون مقوله رجعيه عنصريه هي ابناء الملكوت ) ضد تحالف العدو الشرقي الفارسي الشرير ( والمستخدم ضدهم مقوله عنصريه أخرى تقال في وصفهم هي ابناء الهلاك ولا تشملهم فقط وانما تشمل كل شعوب المنطقه من غير اليهود !! )
وليخترعوا لهم (حتى مع تناسي حكايه كورش ) ( بابل جديده مخطئه ) زانيه ابنه الشيطان موقعها مئات الكيلومترات الى الشرق هذه المرة في بلاد كورش نفسه
بابل شريره تتربص شرا باليهود الصهاينه المؤمنين شعب الرب .!!

و اخيرا نقول ان استغلال الاعداء الامبرياليين لحقائق وجود عيوب في هذه الانظمه والحركات المقاومه بمختلف تلاوينها من اسلاميه وقوميه ويساريه من وجود لمظاهر الاستبداد او الفساد او العصبويه او سوء الحكم ونشر هذه الحقائق بهدف عزل هذه الانظمه وهز صورتها لدى العرب والتحريض عليها لا ينبغي ان يمنعنا كمثقفين وطنيين من الوقوف والاصطفاف معها في المعركه ضد الامبرياليه الاميركيه الاطلسيه وهجمتها الراهنه كاولويه قصوى ورأينا هنا بخصوص هذه المسأله هو عكس ما يراه بعض المفكرين اليساريين العرب .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ألاباما.. طفلة تجمع المال لإجراء عملية خطيرة


.. زيارة السيسي للخرطوم: جبهة مصرية سودانية في مواجهة إثيوبيا ب


.. باحثون أمريكيون يطبعون يدا بشرية في 19 دقيقة!




.. ماذا بعد تعليق المغرب لعلاقاته الدبلوماسية مع ألمانيا؟ | #ني


.. تفاعلات واسعة مع تحقيق غرفة أخبار الجزيرة حول قاعدة عصب الإم