الحوار المتمدن - موبايل


الثورة السورية والديالكتيك

محيي الدين محروس

2021 / 1 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


بدايةً للتحليل العلمي من الضروري التذكير ب:
قوانين المادية الدياليكتيكية الثلاثة:
قانون نفي النفي :
الصراع أو التفاعل يؤدي للنفي …وخلق مادة جديدة أو مادتين جديدتين.
وحدة وصراع المتناقضات:
المتناقضات تؤثر في بعضها، وتكون في وحدة واحدة. مثال:
العامل ومالك وسائل الانتاج
الفلاح والإقطاعي صاحب الأرض
تحول الكم إلى الكيف:
التزايد التدريجي في التغيرات التي تلحق الكم، والتي تكون أول مرة ضعيفة وغير ملموسة، تؤدي عندما تصل إلى درجة معينة إلى تغيرات في الكيفية الجديدة مقابلة اختلاف الكيفية القديمة.
والتحولات التي تطرا في الكم تتم غالباً عبر فترات زمنية طويلة ومتقطعة.
أما التي تحدث في الكيف فإنها تتم دفعة واحدة.
———-
ومن المفيد التذكير بأنه:
خلال تطبيق قوانين الدياليكتيك على التطور التاريخي للبشرية نتجت المادية التاريخية أي:
التحليل العلمي لتطور الأنظمة السياسية والاقتصادية للبشرية عبر التاريخ.
————————
عندما نُلقي نظرة علمية ديالكتيكية على تطور الأحداث في سوريا لعشرات السنين، فإننا نرى:
استمرار النظام الاقتصادي لعشرات السنين في سوريا،
والتحول البطيء والمستمر لسيطرة البرجوازية وكبار السماسرة على اقتصاد البلد،
وتشابك مصالحهم مع الطبقة السياسية أدى لهذا الوضع المأزوم الذي يعيشه شعبنا.

استمرار النظام السياسي لعشرات السنين في سوريا
في دعمه لرجالات الدين الموالين له، وبناء الجوامع لهم…..
وفي دعمه لنشاط „ القُبيسيات „ ومنحهم حرية النشاط والمشروعية…
أدى من جملة النتائج السلبية إلى استغحال ظاهرة „ السلفية „ في سوريا.
----------
استمرار النظام السياسي في الحظر على الحريات في المجال الثقافي
مقابل دعم „ المَداحين „ والموالين له…
أدى إلى تراجع الحركة الثقافية السورية وهجرة معظم المثقفين السوريين.
-------
استمرار النظام السياسي لعشرات السنين في سوريا
في التضييق على الحريات العامة وقمعها وصولاً لسجن الكثير من المُعارضين السياسيين
لعشرات السنين …وحتى للعديد منهم دون محاكمات ولو شكلية…
وتجريم إقامة أي تنظيم سياسي أو غير سياسي مُعارض …
وإقامة ونشر أجهزة مخابراته ….في أماكن العمل والسكن
وفي التنظيمات السياسية والمدنية ..و في التنظيمات العمالية والفلاحية والشبابية
في الوسط الطلابي والنسائي ..وفي كل مكان!
--------------
كل ذلك أدى إلى „ الانفجار „ ..إلى الثورة الشعبية في كافة أنحاء سوريا عام 2011
من جنوبها إلى شمالها ..ومن شرقها إلى غربها،
بعد أربعين سنة من المعاناة والاضطهاد المستمر …
هذه الثورة لم تأتِ بين ليلةٍ وضحاها!
كما تم التوضيح في المقدمة:
التغييرات الكمية السلبية المستمرة لعشرات السنين هي التي
أدت إلى التغيير النوعي في انفجار الثورة الشعبية السورية مع الربيع في البلدان العربية.
وهنا، يتضح بأن الثورة السورية نابعة من وسطها الجماهيري، وليست كما يدعي النظام بأنها من صنع الخارج.
فكل عوامل نتاجها كان الوضع الاقتصادي والسياسي والثقافي والأمني الذي مارسه النظام لعشرات السنين.
وفي نفي النفي: ففي نفي هذا النظام الاستبدادي، ونفي تنظيمات الثورة المُضادة الإسلاموية والسلاحوية التي تشكلت
بتمويل وتسليح من الخارج، سيقوم نظام ديمقراطي ودولة المواطنة التي تحقق العدالة الاجتماعية.
من هنا، من هذه النظرة العلمية التحليلية تنبع الثقة التامة باستمرار وانتصار الثورة السورية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السلطات الأميركية تعفي متلقي اللقاح من ارتداء الكمامة


.. كتائب القسام تعلن قصف مدينة أسدود ردا على استهداف المدنيين ش


.. قتيل إسرائيلي جراء القصف الصاروخي على تل أبيب




.. إسرائيل تقصف برج الجلاء في غزة الذي يضم مكاتب صحفية #العرب


.. شاهد | إسرائيل تدمر برج الجلاء في غزة بالكامل #العربية