الحوار المتمدن - موبايل


جولة في صحافة لندن ليوم الأثنين الرابع من كانون الثاني 2021

عامر هشام الصفّار

2021 / 1 / 4
الصحافة والاعلام


تطالب أغلب الصحف البريطانية اليوم بمزيد من الوضوح والمعلومات حول حملة التطعيم التي ستبدأ اليوم في عموم البلاد ضد الكورونا بأستعمال أكثر من لقاح واحد.. وقد صرح معاون المستشار الطبي لرئاسة الوزراء البروفيسور جوناثان فان تام قبل يومين من أن الجرعة المفردة من لقاح فايزر ولقاح أكسفورد أنما تعتبر كافية لأكساب الجسم مناعة لا تقل عن 80% ضد الكورونا، وقبل الجرعة الثانية والتي من المقرر أن تعطى بعد 3 أشهر بدل من 3 أسابيع كما كان مقررا سابقا وكما دلّت التجارب الأولى للقاحات. وفي مؤتمره الصحفي في أواخر الشهر الماضي ديسمبر دعى فان تام الصحفيين الى عدم التركيز كليا على نسب الوقاية والأرقام الخاصة بها.. والأهتمام بدل ذلك بالتأكيد على أهمية التلقيح في التقليل من حالات الأصابة نفسها بالكورونا. ولم يثبت أن الكورونا بسلالتها الجديدة تقاوم اللقاح.. ومن هنا فالتلقيح يبقى هو العمل الضروري والذي يثير التفاؤل بأمكانية السيطرة على الوباء ولو جزئيا بحلول شهر نيسان المقبل.
ومن المعروف أن عيادات أطباء العائلة في بريطانيا كانت قد أستلمت عبوات اللقاح الخاص بالكورونا (فايزر وأكسفورد/ أسترازينيكا) قبل عدة أيام، على أن يبدأ التلقيح صباح اليوم الأثنين الرابع من كانون الثاني، وحسب جدول زمني وأولويات ستشمل العاملين في المجال الصحي أولا، أضافة الى الأشخاص المسنين. وقد دعت نقابات المعلمين الى تلقيح أعضائها أولا أيضا، لما لطبيعة عملهم من درجة خطورة بالنسبة لأمكانية الأصابة بالكورونا.
ومن جانب آخر يتواصل النقاش بين نقابات المعلمين في أنكلترا، والحكومة ووزير التربية، بشأن بدء دوام المدارس الثانوية في البلاد في ظل الزيادات الحاصلة بحالات الكورونا. فالنقابة تطالب بغلق جميع المدارس حفاظا على صحة الناس، في حين أن الحكومة تطالب بالتريث في هذا الأمر حتى الحصول على مزيد ن المعلومات. ومن المفيد ذكره هنا أن الأطفال بأعمار بين 12 الى 16 عاما هم أكثر نقلا لفايروس الكورونا من غيرهم من طلبة المدارس وذلك حسب بيانات وزارة الصحة.
ومن جهة أخرى تتحدث بعض الصحف عن أحتمالية لجوء رئيس الوزراء جونسون ألى أغلاق البلاد كليا خلال الفترة القريبة المقبلة، في ظل الزيادة غير المسبوقة بحالات الكورونا السريعة الأنتشار.
وتتواصل الصحافة في ضغطها على الحكومة بشأن فتح عيادات للتلقيح في عموم البلاد وعلى مدار الساعة.. والتقليل من الأجراءات البيروقراطية والتي لا تسمح بتوفير العدد اللازم من المؤهلين لأن يقوموا بأعطاء اللقاح للناس. ومن جهتها ترفض الحكومة الألتزام أمام الأعلام بتلقيح مليوني أنسان أسبوعيا لعدم ثقتها بأنها ستتمكن من ذلك.
أما جريدة المال والأعمال الفانيشيال تايمز فهي تتحدث اليوم عن الزيادة بنسبة 300% الحاصلة في قيمة عملة البيتكوين الجديدة.. أضافة الى الحديث عن العام الجديد وتخمينات أصحاب المشاريع لما سيكون عليه الحال في ظل أستمرار جائحة الكورونا وتأثيراتها الأقتصادية الحادة على العالم المتقدم. اما بشأن البريكست أو خروج بريطانيا من الأتحاد الأوروبي فتشير الجريدة الى خسارة النظام التعليمي البريطاني لمبادرة الأتحاد الأوروبي التعليمية والتي يصطلح عليها ب أيراسميس.. حيث كان آلاف من الطلبة البريطانيين يفيدون من منح دراسية في الجامعات الأوروبية تقدر ب 145 مليون يورو.. وقد توقف العمل بمُنح أيراسميس التعليمية حال خروج بريطانيا من الأتحاد في بداية هذا العام.
ومن البي بي سي:
فقد خصصت صحيفة الإندبندنت أفتتاحيتها لمطالبة الحكومة البريطانية، بضرورة شرح برنامج لقاح أكسفورد/ أسترازينيكا بمزيد من الوضوح.
ورأت الصحيفة أن بدء حملات التطعيم بلقاح أوكسفورد "يُعد لحظة مهمة ويجب أن يكون بمثابة حافز للتعبئة الوطنية العاجلة" مضيفة "من المؤسف أن يطغى الغموض على العملية".
ويذكر المقال أن "بعض الأطباء يشكون نيابة عن مرضاهم المسنين، من تأخر مواعيد الجرعات الثانية"، كما أن "هناك شكوكا حول فعالية وأخلاقيات إعطاء جرعات ثانية من لقاح مختلف".
ورأت الصحيفة أن وزير الصحة، مات هانكوك، يحاول التعامل مع هذه الخلافات، "ولكن بلغة هادئة وبيروقراطية تجعل الرسالة الأساسية معرضة للضياع".
وكان هانكوك قد قال إن "هيئة الخدمات الصحية الوطنية تدعم الأطباء العاملين، لإعادة جدولة المواعيد التي أجريت بالفعل كجزء من الجهود المبذولة، لخفض عدد الأشخاص الذين يصابون بفيروس كورونا وإنقاذ العديد من الأرواح".
وقالت الصحيفة إن هانكوك ورئيس الوزراء "بحاجة لتوضيح أن هذه حالة طوارئ وطنية، وأن العديد من القواعد العادية لا يمكن تطبيقها".
وتابعت الصحيفة قائلة إن "السرعة، التي يجب أن يجري بها توصيل اللقاح، تعني أنه لا يمكن السماح للرغبة في وصول الأداء إلى مستوى الكمال بأن تعرقل الطريق. ولا سيما مع وجود العديد من الأرواح في خطر، وعدم وجود دليل على الضرر الناجم عن تباعد الجرعة الثانية، أو عن إعطاء لقاح مختلف كجرعة ثانية، فمن المنطقي التركيز على الأولوية الأهم".
وذكرت الافتتاحية أن "كبار المسؤولين الطبيين في المملكة المتحدة قد أوضحوا في رسالتهم إلى الأطباء، الخميس الماضي، أنهم مقتنعون بأن نهج الجرعات الأولى أولا هو النهج الصحيح". وقالت إنه "يجب على رئيس الوزراء أن يطلب من البروفيسور كريس ويتي (المستشار الطبي) والسير باتريك فالانس (المستشار العلمي) ، أكثر الأصوات ثقة في الحكومة، لشرح السياسة الصحية للأمة".








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. احتجاح سائقي سيارات الأجرة بدائرة الخميسات بالمغرب بسبب رخص


.. كريم طابو: -الإعلام الجزائري لا يزال مغلقا أمام ناشطي الحراك


.. العلاقات الأمريكية السعودية: هل وضعت إدارة بايدن الأمير محمد




.. العلاقات الأمريكية السعودية: ما هي سياسة -حظر خاشقجي- ومن تس


.. تونس.. هل يؤجج -استعراض- النهضة المواجهة مع الرئيس؟